الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / روايات “حارس الموتى” و”سماء قريبة من بيتنا” و”عطارد” و”مصائر كونشرتو الهولوكوست والنكبة” و”مديح لنساء العائلة” و”نوميديا” في القائمة القصيرة لـ “البوكر”
روايات “حارس الموتى” و”سماء قريبة من بيتنا” و”عطارد” و”مصائر كونشرتو الهولوكوست والنكبة” و”مديح لنساء العائلة” و”نوميديا” في القائمة القصيرة لـ “البوكر”

روايات “حارس الموتى” و”سماء قريبة من بيتنا” و”عطارد” و”مصائر كونشرتو الهولوكوست والنكبة” و”مديح لنساء العائلة” و”نوميديا” في القائمة القصيرة لـ “البوكر”

عائشة الدرمكية : الجائزة تمثل حراكا وتسويقا للنص الروائي العربي وترويجه عالميًا أمينة ذيبان : الدورة الجارية شهدت ترشح تجارب روائية تندمج فيها الذات الفردية والذات الجماعية ياسر سليمان : روايات القائمة تؤشر تتفاءل بأنطلاق المسيرة لتصل إلى قارئ يزداد تفاعلًا مع الأدب الروائي العربي

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي : تصوير ـ حسين المقبالي :
تصدرت ست روايات القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية 2016 م (البوكر) وهي رواية “حارس الموتى” للكاتب اللبناني جورج يرق، ورواية “سماء قريبة من بيتنا” للكاتبة السورية شهلا العجيلي ، ورواية “عطارد” للكاتب المصري محمد ربيع ، و رواية “مصائر كونشرتو الهولوكوست والنكبة” للكاتب المغربي ربعي المدهون، ورواية “مديح لنساء العائلة” للكاتب الفلسطيني محمود شقير ، ورواية “نوميديا” للكاتب المغربي طارق بكاري. وقد شهدت الجائزة ترشح أعمال مهمة تمثل تجارب روائية حديثة منفتحة على حقول غير مطروقة سابقًا تندمج فيها الذات الفردية والذات الجماعية وتشمل هذه الحقول فضاءات نفسية واجتماعية وسياسيه وتاريخية وتتميز بانفتاحها على أشكال وأساليب سردية مبتكرة تسائل الموروث الروائي العربي وتتفاعل مع اللحظة المأساوية الراهنة.
جاء ذلك أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في النادي الثقافي بحضور لجنة التحكيم التي ترأستها الشاعرة والناقدة الإماراتية الدكتورة أمينة ذيبان وضمت في عضويتها كلا من الصحفي والشاعر المصري سيد محمود والأكاديمي المغربي محمد مشبال والأكاديمي والمترجم البوسني منير مويتش والشاعر والناقد اللبناني عبده وازن. حيث أكد أعضاء اللجنة التحكيمية أن الروايات الست تميزت بمجموعة من الخصائص المشتركة فرواية “نوميديا” تصور قلق المثقف العربي الباحث عن هويته في مواجهة التمثيلات المختلفة لهذه الهوية بينما تمثل رواية “عطارد” صرخة عنيفة وواعية بالإحباطات التي آل إليها طموح الحالمين بالتغيير. أما رواية “مديح لنساء العائلة” فتحكي عن التحولات الفلسطينية الجذرية، جغرافيا وثقافيا وسياسيًا وعن الأثر الذي تركته في الأفراد والجماعات، وخصوصًا المرأة وتتحدث رواية “سماء قريبة من بيتنا” عن يقظة الذاكرة السورية ووجعها وتستعيد الألم الشخصي وتطل منه على ضمور الجسد بنبرة أنثوية خافتة لا تفقد بطلتها الأمل في النهوض من جديد. وتعتبر “مصائر كونشرتو الهولوكوست والنكبة” بمثابة الرواية الفلسطينية الشاملة فهي ترجع إلى زمن ما قبل النكبة لتلقي ضوءًا على المأساة الراهنة المتمثلة في الشتات والاستيلاب الداخلي وهي رواية ذات طابع بوليفوني مأساوي تستعير رمز الكونشرتو لتجسّد تعدّد المصائر وتقارب رواية “حارس الموتى” المأساة اللبنانية عبر منظور جديد يتساوى فيه الضحايا على اختلاف هوياتهم الأحياء في الحرب والموتى داخل المستشفى وتسعى إلى إيجاد أجوبة عن أسئلة عبثية لا أجوبة لها أصلًا.

كلمة النادي الثقافي
وفي كلمة لها قالت الدكتورة عائشة الدرمكية رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي إن السلطنة تحتضن وللمرة الأولى الإعلان عن قائمة الروايات الست المتأهلة للجائزة العالمية للرواية العربية 2016 “البوكر” وهي واحدة من الجوائز المهمة على مستوى العالم العربي وتمثل حراكًا عربيًا عالميًا كان ومازال له الأثر الكبير في رفد المجتمع العربي بالمدعين في مجال الرواية بالإضافة إلى تسويق النص الروائي العربي وترويجه عالميًا من خلال الترجمة إلى لغات عدة.

كلمة مجلس الأمناء
من جانبه أوضح الاستاذ الدكتور ياسر سليمان رئيس مجلس أمناء الجائزة أن الروايات القائمة القصيرة لهذا العام متنوعة في مواضيع وتقنياتها وتجليات شخوصها تجعل من القريب بؤرة مكثفة في تماهيها مع الوضع الإنساني في أطره الاجتماعية والسياسية وفي البوح عن مكونات النفس البشرية. وأكد أن روايات هذه القائمة تؤشر بتفاؤل متنام أن المسيرة قد انطلقت لتصل إلى قارئ يزداد تفاعلًا مع الأدب الروائي العربي عاما بعد عام.

كلمة اللجنة
وقالت الدكتورة أمينة ذيبان رئيسة لجنة التحكيم: شهدت هذه الدورة من الجائزة ترشح أعمال مهمة تمثل تجارب روائية حديثة منفتحة على حقول غير مطروقة سابقا تندمج فيها الذات الفردية والذات الجماعية. وتشمل هذه الحقول فضاءات نفسية واجتماعية وساسية وتاريخية، تتميز بانفتاحها على أشكال وأساليب سردية مبتكرة تسائل الموروث الروائي العربي وتتفاعل مع اللحظة المأساوية الراهنة. وقد اتسمت مهمة اللجنة بالمتعة والتحدي.

ومن المؤمل ان يعلن عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية في احتفال سيقام في أبوظبي في 26 أبريل المقبل ، حيث يحصل كل من المرشّحين الستة في القائمة القصيرة على 10.000 دولار أميركي، كما يحصل الفائز بالجائزة على 50.000 دولار أميركي إضافية. كما سيشارك الكاتب سعود السنعوسي الفائز بجائزة العام 2013 في ندوة تُعقد في معرض مسقط الدولي للكتاب في فبراير كما أنه سيناقش روايته الفائزة “ساق البامبو” مع طلاب جامعة السلطان قابوس خلال تلك الفترة.

تجدر الإشارة إلى ان الجائزة تهدف إلى الترويج للرواية العربية على المستوى العالمي، ومن هنا تضمن الجائزة ترجمة الأعمال الفائزة إلى اللغة الإنجليزية، حيث ستصدر رواية “طوق الحمام” لرجاء عالم عن دار دكوورث في يونيو من هذا العام، وصدرت “ساق البامبو” لسعود السنعوسي عن دار بلومزبري في مؤسسة قطر للنشر في عام 2015. أمّا الروايات الفائزة الأخرى، فقد صدرت “واحة الغروب” لبهاء طاهر عن دار سيبتر و”عزازيل” ليوسف زيدان عن دار آتلانتيك وكل من “ترمي بشرر” لعبده خال و”القوس والفراشة” لمحمد الأشعري عن دار بلومزبري مؤسسة قطر للنشر. كما أُعلن إصدار الترجمة الإنجليزية لرواية “فرنكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي الفائزة بجائزة عام 2014 عن دار وون ورلد ودار بنجوين في الولايات المتحدة.

إلى الأعلى