الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : عشرات الملايين لإعادة إعمار الرمادي وسد الموصل مهدد بالانهيار
العراق : عشرات الملايين لإعادة إعمار الرمادي وسد الموصل مهدد بالانهيار

العراق : عشرات الملايين لإعادة إعمار الرمادي وسد الموصل مهدد بالانهيار

بغداد ــ وكالات: قال مسؤولون عراقيون إن عملية إعادة إعمار مدينة الرمادي وإزالة المتفجرات من شوارعها ستكلف عشرات ملايين اليورو. وذلك عشية اعلان القوات الأمنية العراقية استعادتها من ايدي الارهابيين، بينما افاد تقييم اميركي نشره البرلمان العراقي ان سد الموصل، اكبر سدود البلاد، يواجه “تهديدا” بالانهيار وهو ما يمكن ان يدمر مناطق تقع جنوبه. يأتي ذلك فيما دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى تغيير جوهريفي حكومته لتشمل شخصيات من الأكاديميين والتكنوقراط بدلا من الوزراء المعينين على أساس الانتماء السياسي. وكانت القوات العراقية أعلنت مساء أمس الاول أنها احكمت سيطرتها على الرمادي بعد تحرير قطاعات في شرق المدينة بحسب بيان لقيادة القوات المشتركة. وأفاد بيان أن استعادة هذه الأحياء الجديدة سمحت بفتح الطريق التي تربط بين الرمادي وبغداد. وكانت السلطات أعلنت في ديسمبر استعادة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار بعد معارك دامت لأشهر ضد تنظيم داعش، لكن المواجهات تواصلت مع المتطرفين الذين انتقلوا إلى شرق هذه المدينة. وقال صهيب الراوي محافظ الأنبار للصحافيين في بغداد “كل مدينة الرمادي باتت محررة الآن، وسوف تنقل المسؤولية الأمنية إلى الشرطة المحلية”. وأضاف المحافظ أن “أبرز التحديات التي تواجهنا هو تنظيف المنطقة من الألغام، قبل عودة المدنيين”، الذين نزحوا من المدينة، لكنه أعرب عن أمله في الحصول على دعم دولي لتحقيق ذلك. من جهتها، قالت ليز غراند منسقة الشوؤن الإنسانية في الأمم المتحدة في العراق، إن إزالة المتفجرات من المدينة قد يكلف 15 مليون دولار. وأوضحت خلال اجتماع مع المحافظ أن “أهم الأمور الأساسية هي إزالة القنابل بجانب الطرقات، لأنها إحدى أبرز المعوقات التي تمنع السكان من العودة إلى منازلهم وإعادة بناء حياتهم”. لكن إزالة المتفجرات مجرد بداية فقط. وقالت غراند إن “حجم الدمار في الرمادي أسوأ من أي دمار في أي مدينة أخرى في العراق”. وأكدت أن “المنازل والجسور تدمرت، الشوارع حفرت بالعبوات، وشبكات المياه تحطمت، والمدارس والمستشفيات تدمرت كذلك، ومراكز التسوق أغلقت”. وستركز الأعمال الأولية على إصلاح شبكات المياه، وستة من المراكز الصحية في حي التأميم الواقع جنوب غرب الرمادي، إضافة إلى جلب عشرات المولدات الكهربائية، ومستشفى متحرك وغرف ولادة متنقلة، بحسب غراند. أما المرحلة الثانية ستكون في مركز مدينة الرمادي، وتشمل تصليح محطات المياه، وجلب محطات كهرباء متحركة ومولدات كهرباء إضافية أخرى. وقد أمنت الأمم المتحدة عشرة ملايين دولار للمرحلة الأولى من العمل، لكن تكاليف المرحلة الثانية قد تصل إلى 30 مليون دولار. وقالت غراند إن “هذه هي البداية فقط، فهناك آلاف المنازل التي يجب أن يعاد بناؤها، وآلاف المباني تحتاج إلى إعادة ترميم”.
الى ذلك، افاد تقييم اميركي نشره البرلمان العراقي ان سد الموصل، اكبر سدود البلاد، يواجه “تهديدا” بالانهيار وهو ما يمكن ان يدمر مناطق تقع جنوبه. وبني السد على اسس غير ثابتة تتعرض للتاكل المستمر، وادى نقص صيانة السد بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية عليه لفترة وجيزة في 2014 الى اضعاف بنيته التي تشوبها عيوب. ونص التقييم الذي اصدرته كتيبة المهندسين في الجيش الاميركي وورد في تقرير اصدره البرلمان الاثنين ان “جميع المعلومات التي تم جمعها العام الماضي تشير الى ان سد الموصل يواجه خطر الانهيار بشكل اكبر بكثير مما كان يعتقد اصلا”. وقال التقرير ان السد “معرض للانهيار اليوم اكثر مقارنة مع عام مضى”. ومنذ اكتمال بناء السد في 1984 سعت الحكومة العراقية الى تدعيم اساسه بضخ مادة اسمنت خاصة في الفجوات التي تظهر تحت البناء. وذكر ضابط اميركي ان الارهابيين طردوا العمال وسرقوا معدات من السد في 2014، لكن تم استئناف ضخ الاسمنت منذ ذلك الحين. وطبقا للتقييم الاميركي المؤرخ في 30 يناير فان “انخفاض القدرة على ضخ الاسمنت الخاص خلال العام الماضي ادى بشكل شبه مؤكد الى حدوث مستوى غير مسبوق من الفراغات التي لم تعالج في الاساس بسبب التاكل الجيولوجي المستمر”.
وذكر العراق في مطلع فبراير انه منح شركة تريفي الايطالية عقدا لاصلاح وصيانة السد، وقال رئيس وزراء ايطاليا ان بلاده سترسل 450 جنديا لحماية السد.
سياسيا، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى تغيير “جوهري” في حكومته لتشمل شخصيات من الأكاديميين والتكنوقراط بدلا من الوزراء المعينين على أساس الانتماء السياسي. وقال العبادي في خطاب بثه التلفزيون الرسمي “أدعو إلى تغيير وزاري جوهري ليضم شخصيّات مهنية وتكنوقراط وأكاديميين”. كما دعا رئيس الحكومة مجلس النواب وجميع الكتل السياسية “للتعاون معنا في هذه المرحلة الخطيرة”. وطالما وُجّهت انتقادات للنظام العراقي لاقتسام المناصب الحكومية بين الطوائف المختلفة، باعتبار أنه يؤدي إلى تعزيز فرص مرشحين لا يتمتعون بالكفاءة ويشجع الفساد. ووصل العبادي إلى منصبه في عام 2014 بعد وعود بالإصلاح. وقد حل خلفا لنوري المالكي الذي همّشت سياساته كثيرا من العراقيين، خاصة العرب السُنّة. وحينها كان الأمل في أن تتمكن حكومة أقل فسادا وطائفية من مواجهة “داعش” الارهابي الذي يسيطر على مساحات شاسعة من العراق، وفي أغسطس 2015، أعلن العبادي حزمة إصلاحات لخفض الإنفاق الحكومي ومكافحة الفساد في أنحاء البلاد.
ميدانيا، قال مصدر في قيادة عمليات سامراء أمس الاربعاء إن القوات الامنية من فوج “مغاوير الضلوعية والشرطة الاتحادية” صدوا هجوما لـداعش فجر أمس في
منطقة الجزيرة غرب سامراء شمال بغداد. وأوضح المصدر أن “عناصر تنظيم داعش جاءوا زحفا لتنفيذ هجومهم على القوة الأمنية العراقية وتم قتل أربعة من عناصر التنظيم فيما أصيب ثلاثة من أفراد الشرطة الاتحادية بجروح”.

إلى الأعلى