الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا : البرلمان يمدد مهلة تشكيلة الحكومة.. وحذف (مبدئي) لوزارة الدفاع
ليبيا : البرلمان يمدد مهلة تشكيلة الحكومة.. وحذف (مبدئي) لوزارة الدفاع

ليبيا : البرلمان يمدد مهلة تشكيلة الحكومة.. وحذف (مبدئي) لوزارة الدفاع

طرابلس ــ وكالات : قرر البرلمان الليبي المعترف به دوليا تمديد المهلة الممنوحة الى المجلس الرئاسي المدعوم من الامم المتحدة لتشكيل حكومة الوفاق الوطني حتى يوم الاحد المقبل بعد ان كان من المفترض ان تنتهي هذه المهلة أمس الاربعاء. يأتي ذلك فيما اتفق المجلس مبدئيا على حذف وزارة الدفاع من تركيبة الحكومة بعد فشله في اختيار وزير لها ، وتقرر أن يتولى المجلس كاملاً صلاحيات الدفاع.
وذكر موقع البرلمان الليبي ومقره طبرق في شرق ليبيا ان اعضاء مجلس النواب صوتوا في جلسة عقدت مساء امس الاول “على تمديد مهلة تشكيل حكومة الوفاق الى يوم الاحد القادم بعد ان طالب المجلس الرئاسي بتمديد هذه المدة من المجلس (النيابي)”. وفي السياق، فشل المجلس الرئاسي الليبي في اختيار وزير للدفاع، واتفق مبدئياً على حذف الوزارة من تركيبة الحكومة، وتقرر أن يتولى المجلس كاملاً صلاحيات الدفاع. واقترح هذا الحل الوسط الدكتور عمر الأسود، ممثل مدينة الزنتان في المجلس، والذي لعب دور الوسيط بين ممثلي الجماعات المتصارعة على المنصب، ومن بينها الجماعة الليبية المقاتلة وإخوان ليبيا. وترفض كتلة نيابية، معظمها من نواب برقة، منح الثقة للحكومة إذا لم يكن وزير الدفاع الفريق خليفة حفتر قائد عملية الكرامة في بنغازي والضابط المخضرم المثير للجدل، والذي عينته الحكومة المعترف بها دولياً في البيضاء قائداً عاماً للجيش، مكافأةً له على دوره في محاربة المتطرفين الذين سيطروا على بنغازي، ثاني أكبر مدينة في البلاد. وأدت ملاسنة حادة وعراك بالأيدي بين علي القطراني، المحسوب على خليفة حفتر، وأحمد معيتيق، ممثل مصراتة في المجلس الرئاسي، لوقف اجتماع كان يفترض أن يستمر حتى الانتهاء من اختيار وزراء الحقائب السيادية. ورأت مصادر قريبة من المفاوضات الجارية في منتجع الصخيرات قرب العاصمة المغربية الرباط أن التشنج والنفور الشخصي، إضافةً للعداوة السياسية والمناطقية تؤثر سلباً على سير المشاورات وقد يجعلها تستمر لوقت طويل. ورغم ضغط لجان الحوار السياسي التي وقعت اتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر الماضي، استبعد مفاوضون ليبيون التوصل لاتفاق بشأن الحكومة بين أعضاء المجلس الرئاسي وتسمية الوزراء والإعلان عن التشكيلة النهائية، خاصة مع موافقة البرلمان على تمديد المهلة حتى الأحد المقبل.
وكان المجلس الرئاسي المؤلف من تسعة اعضاء برئاسة رجل الاعمال فايز السراج طلب الاثنين من البرلمان في طبرق تمديد المهلة الممنوحة له للتقدم بتشكيلة جديدة لحكومة الوفاق الوطني لاسبوع اضافي، بحسب ما افاد مصدر في هذا المجلس وكالة فرانس برس. وفي منتصف ديسمبر، وقع اعضاء من البرلمان الليبي المعترف به دوليا والبرلمان الموازي غير المعترف به (طرابلس)، اتفاقا باشراف الامم المتحدة في المغرب نص على تشكيل حكومة وفاق وطني توحد السلطات المتنازعة في هذا البلد الغني بالنفط. ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولي، لكنه يلقى معارضة في صفوف الطرفين، لا سيما من سلطات العاصمة طرابلس التي يسيطر عليها تحالف جماعات مسلحة منذ اكثر من عام ونصف عام تحت مسمى “فجر ليبيا”. وبموجب الاتفاق، تشكل المجلس الرئاسي الذي يعمل على تشكيل حكومة الوفاق الوطني. وفي يناير الماضي، قدم السراج تشكيلة حكومية تضم 32 حقيبة وزارية الى البرلمان المعترف به، لكن هذه الحكومة فشلت في الحصول على ثقة المجلس النيابي الذي امهل السراج فترة عشرة ايام لتقديم تشكيلة حكومية اصغر. وقال رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر في تغريدة على حسابه في تويتر اليوم ان المجلس الرئاسي المجتمع في الصخيرات في المغرب يعقد اجتماعات متواصلة “ليل نهار حتى يقدم لائحة جيدة لحكومة الوحدة الجديدة”. وكان كوبلر دعا البرلمان المعترف به دوليا الى منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني التي ستطرح عليها خلال زيارة الى مدينة شحات في شرق ليبيا الجمعة التقى خلالها رئيس البرلمان عقيلة صالح.
وفي مصر، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية رفع الحظر المفروض على توريد السلاح للجيش الليبي وتقديم الدعم اللازم له باعتباره الركيزة الأساسية لمواجهة خطر الإرهاب المتصاعد في ليبيا، مشيراً إلى أهمية العمل على وقف إمداد التنظيمات “الإرهابية” في ليبيا بالمال والسلاح والتصدي لكافة الأطراف التي تعبث بمقدرات الشعب الليبي ومستقبله. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي في القاهرة مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف. وقال السفير يوسف ان الرئيس السيسي اكد على دعم مصر للعملية السياسية في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة وللجهود الرامية إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني. وشدد الرئيس السيسي حرص مصر على تقديم كافة أشكال المساعدة لمؤسسات الدولة الليبية الشقيقة حتى تتمكن من أداء مهامها في إرساء دعائم الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية. وقال السفير يوسف ان الرئيس السيسي اشار إلى أهمية تهيئة المناخ السياسي الملائم للنهوض بليبيا اقتصادياً وأمنياً، بما يلبى تطلعات الشعب الليبي في مستقبل أفضل. من جانبه ، أعرب رئيس مجلس النواب عن تقديره لما تبذله مصر من جهود مقدرة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في ليبيا، مشيراً إلى حرصه الدائم على التواصل والتنسيق مع الجانب المصري من أجل الدفع قدماً بالعملية السياسية في ليبيا. وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قال مساء أمس الاول إن ليبيا بحاجة لتشكيل حكومة موحدة قبل أن تختار الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون التدخل العسكري ضد آلاف من مسلحي تنظيم “داعش” في مصر. وقال شكري في مقابلة مع رويترز “هذه عملية يجب أن تكون بقيادة ليبية” وأقر بأن جهود تشكيل حكومة واحدة من حكومتين متنافستين في ليبيا “صعبة”. ويشعر مسؤولون أمريكيون في مجال مكافحة الإرهاب بالقلق من توسع فرع للدولة الإسلامية في ليبيا حيث حشد آلاف المقاتلين واستولى على قطاع ساحلي يشمل مدينة سرت علاوة على مهاجمة البنية التحتية النفطية. وقال شكري إنه يعترض على “التعميم الواسع واستخدام أرقام غير مدققة أو لم يتم التحقق منها.” وأضاف شكري “هناك بالتأكيد أعضاء من جماعة الاخوان في السجن يواجهون المحاكمة لارتكاب أعمال وأنشطة خارج إطار القانون.” وتابع شكري قائلا “نقوم بذلك في إطار نظام قضائي دون أي لجوء إلى إجراءات خارج نطاق القضاء.”
على صعيد اخر، قال وزير التجارة التونسي إن الوزارة أعدت خططا لضمان التموين تأهبا لإمكانية توافد الليبيين بأعداد كبيرة في حال شهدت ليبيا عملية عسكرية ضد (داعش). وصرح وزير التجارة محسن حسن بأن الوزارة تقوم بتخزين كميات هامة من المواد الغذائية لضمان حسن تزويد الأسواق عند توافد الليبيين. كما أوضح أن الخطة تهدف إلى التحكم في الأسعار وضمان عدم ارتفاعها، بحسب ما نقلت وسائل اعلام تونسية امس. ومع مطلع الأسبوع الجاري بدأ الليبيون بالتوافد على الحدود التونسية في ظل تقارير تشير الى حملة عسكرية وشيكة ضد تنظيم داعش المتمركز في مدينة سرت ومناطق أخرى. وتبدي تونس مخاوفها من انعكاسات أمنية واقتصادية محتملة في حال نفذ تحالف دولي ضربة عسكرية بليبيا في وقت تشهد فيه البلاد نموا اقتصاديا متدنيا واضطرابات اجتماعية مطالبة بالتنمية والتشغيل. ويقطن بتونس أكثر من 500 ألف ليبي توافد أغلبهم منذ اندلاع الثورة ضد حكم العقيد الراحل معمر القذافي في 2011 ويشارك هؤلاء التونسيين في استهلاك المواد المدعمة.

إلى الأعلى