السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / بغداد تئن من ظاهرة الخطف والسرقة وانتشار المخدرات

بغداد تئن من ظاهرة الخطف والسرقة وانتشار المخدرات

احمد صبري

”إن “عصابات السرقة أو الخطف والمخدرات” باتت تستغل أماكن معينة لتسهيل عملياتها، وهي حاليًّا تتمثل بالعشوائيات المعروفة محليًّا باسم مناطق الحواسم، وهذه المناطق باتت مأوى للمجرمين ومسروقاتهم. وهي تعاني من أن انعدام التنظيم العمراني وضيق أزقة تلك العشوائيات يصعب على القوات الأمنية الوصول إلى المجرمين فيها.”

أضافت ظاهرة الخطف والسرقة وانتشار المخدرات أحمالا جديدة على أزمات العراق الأمنية والاقتصادية وسط عجز حكومي على مواجهة هذه الظاهرة التي باتت تقض مضاجع العراقيين بمختلف مكوناتهم، وما يساعد مرتكبي هذه الجرائم اتخاذهم للعشوائيات، وهي مجمعات غير نظامية انتشرت بعد احتلال العراق، أقامت فيها آلاف العوائل وأصبحت مشكلة عجزت السلطات العراقية عن ترحيلهم وحلها.
السلطة القضائية في العراق تعلن بين الحين والآخر عن تسجيل العديد من الجرائم المرتكبة داخل مجمعات العشوائيات في بغداد، وأكدت أن تلك العشوائيات باتت “مأوى لعصابات السرقة والخطف والمخدرات” لصعوبة وصول القوات الأمنية إليهم، ودعت إلى إيجاد تنظيم قانوني للموجودين في تلك المناطق.
إن “عصابات السرقة أو الخطف والمخدرات” باتت تستغل أماكن معينة لتسهيل عملياتها، وهي حاليًّا تتمثل بالعشوائيات المعروفة محليًّا باسم مناطق الحواسم، وهذه المناطق باتت مأوى للمجرمين ومسروقاتهم. وهي تعاني من أن انعدام التنظيم العمراني وضيق أزقة تلك العشوائيات يصعب على القوات الأمنية الوصول إلى المجرمين فيها.
مطالبات برمانية دعت إلى إيجاد حلول سريعة للعشوائيات من خلال تسجيل أسماء ساكنيها وجرد أعدادهم، والحصول على موافقات رسمية قبل السكن فيها، كإجراء انتقالي قبل إنهاء هذه الظاهرة، وتلقي الجهات ذات العلاقة بالمسؤولية عن تعاظم هذه الظاهرة على الدوائر المحلية والأجهزة الأمنية كالمخابرات والأمن الوطني وغيرها من الجهات الاستخبارية المسؤولية عن الحد من انتشار الجريمة في تلك المناطق.
واللافت أن أغلب الجرائم المسجلة حاليًّا في بغداد مصدرها العشوائيات، الأمر الذي يستوجب أن تتعامل مؤسسات الدولة بحزم مع هذا الملف، وإيجاد حلول سريعة له. وأن ضيق الشوارع في العشوائيات يصعب على المفارز الأمنية اختراقها، مما يصب في مصلحة أفراد العصابات المنظمة في الاختفاء وتجنب الاعتقال.
وكان مجلس النواب العراقي صوت، مؤخرا على تشكيل لجنة لإعداد قانون يعالج أزمة السكن في البلاد. ولا سيما معالجة ظاهرة العشوائيات، ويعاني العراق أزمة في السكن تفاقمت حدتها بعد احتلال العراق مما دفع الكثير من المواطنين إلى السكن في المباني الحكومية التي تعرضت للتخريب والنهب، إضافة إلى انتشار العشوائيات في غالبية المحافظات العراقية.
وما فاقم ظاهرة العشوائيات نزوح مئات الآلاف من ساكني المحافظات الجنوبية وأيضا النازحين الهاربين من المعارك في غرب وشمال العراق إلى العاصمة بغداد.

إلى الأعلى