الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بيونج يانج تأمر الكوريين الجنوبيين بمغادرة (كايسونج)

بيونج يانج تأمر الكوريين الجنوبيين بمغادرة (كايسونج)

باجو ــ عواصم ــ وكالات: امرت كوريا الشمالية أمس الخميس كل الكوريين الجنوبيين بمغادرة منطقة كايسونغ الصناعية المشتركة بين الكوريتين واعلنت مصادرة كل المعدات المتبقية في المجمع، وذلك ردا على عقوبات فرضتها عليها سيول وواشنطن وحلفاؤهما في المنطقة لمعاقبة بيونغ يانغ على تجربتين نووية وبالستية. يأتي ذلك في اعقاب تبنى مجلس الشيوخ الاميركي مساء أمس الاول عقوبات جديدة بحقها وذلك في رد فعل على تجربتها النووية الرابعة، وذلك في قانون يتعين ان يصادق عليه مجلس النواب ايضا.
وجاء قرار اغلاق منطقة كايسونج الصناعية الذي اتخذته لجنة اعادة التوحيد السلمي لكوريا التي تهتم بالقضايا بين الكوريتين، بعد قرار احادي اتخذته سيول بإغلاق المنطقة من اجل معاقبة بيونج يانج على تجربتها النووية الرابعة واطلاقها صاروخا بعيد المدى الاحد. وعبرت مئات الشاحنات الكورية الجنوبية صباح أمس الخميس الحدود مع الشمال لنقل معدات وسلع مصنوعة في مجمع كايسونغ الصناعي الكوري المشترك الذي قررت سيول اغلاقه من جانب واحد، مؤكدة انها خطروة “لا مفر منها”. وبعيد ذلك، اعلنت وكالة الانباء الكورية الشمالية نقلا عن اللجنة اغلاق كايسونج التي اصبحت منطقة عسكرية، وقطع كل الاتصالات العسكرية مع كوريا الجنوبية بما في ذلك عن طريق قرية بانمونجوم الحدودية قناة الاتصال الرئيسة بين الكوريتين، بدون تحديد فترة زمنية لهذه القطيعة. وقد امهلت كل الكوريين الجنوبيين المنطقة لمغادرة المنطقة وهم يحملون اغراضهم الشخصية فقط، مؤكدة “مصادرة كل موجودات الشركات الكورية الجنوبية والشركات المتحالفة معها بما في ذلك الآلات والمواد الاولية والسلع”. وقالت الوكالة ان “القوى المعادية الكورية الجنوبية ستجرب الثمن الباهظ والمؤلم الذي يترتب عليها دفعه لاغلاقها مجمع كايسونغ الصناعي”. وتشكل منطقة كايسونج التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود الكورية الجنوبية، مصدرا اساسيا للعملات الاجنبية للنظام الكوري الشمالي الذي يواجه صعوبات مالية. لكنها ايضا منذ افتتاحها تعود بالفائدة على الشركات الكورية الجنوبية التي تحصل على يد عاملة كورية شمالية رخيصة وتستفيد من اعفاءات ضريبية ضريبية. ولدى افتتاح هذه المنطقة الصناعية في 2004 كانت رمزا “للمصالحة” واحد اخر المشاريع المشتركة للتعاون بين الشمال والجنوب. وقد اتهمت حكومة كوريا الجنوبية بيونج يانج باستخدام مئات ملايين الدولارات من العملات من كايسونج لتمويل برامجها للتسلح. واعتبرت جمعية تمثل 124 مؤسسة صناعية كورية جنوبية التي كانت توظف في المجمع 53 الف كوري شمالي قرار اغلاقه بانه “ظالم”. ورأى رؤساء المؤسسات في الجنوب بان السياسة املت شروطها على انشطتهم. وقال رئيس هذه الجمعية جونغ جي-سوب “كما لو طلبوا منا القفز من حافة الهاوية”.
وكان مجلس الشيوخ الاميركي تبنى مساء أمس الاول عقوبات جديدة بحق كوريا الشمالية وذلك في رد فعل على تجربتها النووية الرابعة، وذلك في قانون يتعين ان يصادق عليه مجلس النواب ايضا. وصوت 96 عضوا في المجلس دون اي اعتراض على النص الذي يضفي طابعا الزاميا على العقوبات القائمة بحق اي شخص او شركة تساعد نظام كوريا الشمالية خصوصا في حيازة مواد لصناعة اسلحة دمار شامل. وتبنى مجلس النواب مقترح قانون مماثل في 12 يناير باغلبية 418 صوتا مقابل صوتين. ويتعين الان ان يصوت مجددا على الصيغة التي اعتمدها مجلس الشيوخ، الامر الذي يتوقع ان يتم سريعا. ويجعل القانون الجديد العقوبات القائمة اجبارية بعد ان كانت متروكة لتقدير رئيس البلاد. وتشمل العقوبات مصادرة ارصدة وحظر التأشيرات ورفض ابرام عقود عامة اميركية. والانشطة التي يمكن ان تكون موضع عقوبة تشمل توريد منتجات تكنولوجية من كوريا الشمالية وخدمات او انشطة استشارية حول اسلحة دمار شامل وصواريخ وتوريد منتجات فاخرة وانتهاكات حقوق الانسان وتبييض الاموال وبيع المعادن الثمينة والاتجار في المخدرات والبضاعة المقلدة والمواد التي تستخدم في برامج عسكرية او نشر اي نشاط ارهابي عبر الانترنت.

إلى الأعلى