الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سفن لـ (الناتو) إلى بحر إيجه لمكافحة تهريب اللاجئين

سفن لـ (الناتو) إلى بحر إيجه لمكافحة تهريب اللاجئين

بروكسل ــ وكالات: اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرج أمس الخميس ان مجموعة بحرية للحلف بقيادة المانية ستتوجه “بسرعة” الى بحر ايجه “للمساعدة في مكافحة تهريب البشر” الذي يمارسه مهربو المهاجرين. وقال ستولتنبرج خلال تقديمه المهمة البحرية الهادفة لمواجهة ازمة المهاجرين ووافق عليها الحلف من حيث المبدأ الخميس ان قائد القوات الحليفة في اوروبا الجنرال الاميركي فيليب بريدلوف “يأمر في هذه اللحظة المجموعة البحرية الدائمة بالتوجه الى بحر ايجه بلا تأخير وبدء نشاطات المراقبة فيه”. واكد ستولتنبرج انه لا يزال يجب ان تتشكل هذه المهمة البحرية رسميا، وتحديد اجراءات تقاسم المعلومات مع خفر السواحل التركي واليوناني وكذلك مع وكالة فرونتكس الاوروبية لمراقبة الحدود. وقال ان المهمة لا تتضمن “ضبط او اعادة سفن مهاجرين” وانما تأمين “معلومات ومراقبة ضرورية لمكافحة تهريب البشر والشبكات الاجرامية بالتعاون مع خفر السواحل الوطني والاتحاد الاوروبي”. من جانب اخر سيكثف حلف شمال الاطلسي “عمليات المراقبة وتقاسم المعلومات” حول ما يحصل على الحدود التركية-السورية حيث يحتشد الاف النازحين الذين هربوا من منطقة حلب اثر الهجوم الواسع النطاق الذي اطلقته قوات النظام السوري في مطلع الشهر. واضاف “من المهم مواجهة الازمة سريعا لانها تؤثر علينا جميعا”. وعملية المراقبة على الحدود هذه هي الاولى لحلف شمال الاطلسي، المنظومة العسكرية الدفاعية، الذي رفض حتى الان التدخل مباشرة في اسوأ ازمة هجرة تشهدها اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
من جانبه ، قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في ختام اجتماع لوزراء دفاع حلف الاطلسي في بروكسل “ان حلف شمال الاطلسي وكل الاطراف المتواجدة هنا هذا الصباح عبرت عن رغبة الحلف في دعم هذه العملية والمشاركة فيها”. وفي حال اطلاق عملية المراقبة هذه فستكون الاولى لحلف شمال الاطلسي الذي رفض حتى الان التدخل مباشرة في اسوأ ازمة هجرة تشهدها اوروبا منذ 1945. وقد طلبت برلين وانقرة واثينا رسميا مساء أمس الاول الاربعاء من شركائها في حلف شمال الاطلسي وضع “آلية مراقبة في بحر ايجه” بهدف تحديد “رؤية واضحة للوضع على الساحل التركي” حيث تتزايد انشطة مهربي المهاجرين، وذلك عبر تقاسم المعلومات، بحسب ما افاد مصدر حكومي الماني. وقال وزير الدفاع الاميركي ان “هذه الدول الثلاث اكدت ضرورة تحرك حلف الاطلسي سريعا والولايات المتحدة موافقة تماما على ذلك لان ارواح بشر هي على المحك”. واضاف ان اقتراح الدول الثلاث يقوم على اساس “توسيع العملية البحرية لحلف الاطلسي في المتوسط” والتي تقودها حاليا المانيا بهدف مواجهة ازمة الهجرة الحالية. واوضح كارتر ان مجلس حلف شمال الاطلسي الذي يضم 28 دولة “كلف السلطات العسكرية باعطاء رأيها حول الخيارات المتعلقة بتنفيذ العملية”.
من جانب اخر، شجب رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان ما اعتبره “اتفاقا سريا بين ألمانيا وتركيا” فيما يتعلق بالتعامل مع أزمة اللاجئين القادمين من سوريا. وقال أوربان حسبما نقلت عنه صحيفة “ماجيار إيدوك” المجرية المقربة من
الحكومة إنه يتم جلب ما يصل إلى نصف مليون لاجئ من تركيا
و”توزيعهم بشكل إجباري على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي”. أضاف رئيس الوزراء المجري حسب الصحيفة: “إن أحد أهم المهام الواجب القيام بها في المستقبل هو التخلص من هذا الاتفاق الألماني التركي”. ورأى أوربان أن “الاتفاق السري” لن يوقف بأي حال من الأحوال هذا “التدفق غير المسبوق للاجئين” وهو ما سيجعل اللاجئين “يحاصرون أوروبا عدة سنوات”. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد تحدثت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارتها تركيا مطلع الأسبوع الجاري عن قبول اللاجئين السوريين القادمين من تركيا بشكل مباشر وقانوني وأوضحت أن عدة دول بالاتحاد الأوروبي تعتزم المشاركة في ذلك بشكل طوعي دون أن تذكر أي توزيع ملزم للاجئين على دول الاتحاد.
على صعيد اخر، قتل جميع أفراد طاقم الطائرة العمودية التابعة لسلاح البحرية اليوناني جراء سقوط المروحية ليلة أمس الاول وذلك حسبما أفادت وسائل الإعلام في اليونان صباح أمس الخميس. وحسب هذه المصادر فإن الطاقم كان يتكون من طيارين اثنين
وفني. وعثرت قوات البحث على حطام الطائرة صباح امس في جزيرة كيناروس شرق جزيرة ناكسوس. ولم يعرف بعد سبب الحادث. وكانت الطائرة العمودية من طراز بل 212 حسب بيانات رئاسة أركان القوات البحرية في طلعة تدريبية فوق بحر إيجة عندما أرسلت آخر إشارة لها حوالي الساعة الثانية و 45 دقيقة فجر أمس الخميس قبل أن ينقطع الاتصال معها. وكانت المروحية العسكرية قد أقلعت من على متن فرقاطة يونانية للتدرب على التحليق على ارتفاع منخفض فوق البحر. وأفادت المصادر بأن الطقس كان سيئا جدا وقت الحادث.

إلى الأعلى