الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأسد: مسار مكافحة الإرهاب منفصل عن التفاوض .. ومعركتنا فـي حلب لقطع الإمداد عن المسلحين

الأسد: مسار مكافحة الإرهاب منفصل عن التفاوض .. ومعركتنا فـي حلب لقطع الإمداد عن المسلحين

دمشق ـ «الوطن»:
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن مسار مكافحة الإرهاب منفصل عن مسار التفاوض ومن يحمل السلاح ستواجهه الدولة ومن يحاورها ستقدم له العفو مقابل التخلي عن السلاح.ولفت الرئيس الأسد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن السياسات الغربية والحصار المفروض على الشعب السوري ساهما في مشكلتي اللاجئين خارج سوريا والجوع داخلها موضحا أنه من غير المنطقي قصف المدنيين إذا كنا نريد أن نربح القاعدة الشعبية وأن كل أطياف المجتمع السوري بما فيها عائلات المسلحين موجودون تحت رعاية الدولة التي ما زالت تدفع رواتب الموظفين في الرقة وترسل اللقاحات للأطفال.

وأوضح الرئيس الأسد أن الحوار السوري السوري هو مع مجموعات سورية لديها قواعد في سوريا كالمعارضة السياسية الداخلية مشيراً إلى أن الأكراد هم مجموعة وطنية سورية.
وقال الأسد إن الصراع كان منذ بداية الأزمة في سوريا هو حول من يربح القاعدة الشعبية في سوريا، وبالتالي لا يمكن أن نقوم بقصف المدنيين إذا كنا نريد أن نكسبهم لصالحنا. هذا من الناحية النظرية، أما عمليا فتستطيع أنت أن تقوم بجولات في سوريا، في أي مكان تحت سيطرة الدولة، وستكتشف بأن كل أطياف المجتمع السوري بما فيها عائلات المسلحين موجودون تحت رعاية الدولة، بل أكثر من ذلك.. مدينة الرقة، التي سيطر عليها داعش كلياً، مازالت الدولة تدفع الرواتب للموظفين فيها، وترسل اللقاحات للأطفال. فإذاً من غير المنطقي أن تقوم الدولة بقصف المدنيين وهي تقوم بكل ماسبق
وفي سؤال عن المعارك في حلب قال الأسد إن المعركة الآن في حلب ليست معركة استعادة حلب لأننا كدولة موجودون فيها، ولكن المعركة الأساسية هي قطع الطريق بين حلب وتركيا… فتركيا هي الطريق الأساسي للإمداد الآن بالنسبة للإرهابيين.. المعركة الآن بنفس الوقت على أكثر من عشر جبهات، من الشمال إلى الجنوب إلى الشرق، في أقصى الشرق أيضاً وفي الغرب في اللاذقية؛ وكانت في حمص وانتهت الآن. فإذاً كل المراحل تسير بالتوازي.وحول امكانية استعادة كل الأراضي السورية قال الأسد سواء كان لدينا استطاعة أو لم يكن، فهذا هدف سنعمل عليه من دون تردّد. من غير المنطقي أن نقول أن هناك جزءاً سنتخلّى عنه. الجدول الزمني يرتبط بحالتين: لو افترضنا بأن المشكلة هي فقط سوريا.. أي أن سوريا معزولة عما حولها.. ففي أقل من عام نستطيع أن ننهي المشكلة عبر محورين.. مكافحة الإرهاب، والعمل السياسي. أما الحالة الأخرى وهي الحالة الحالية المتمثلة في الإمداد المستمر للإرهابيين كما قال الأسد انه من الناحية القانونية لا يوجد فرق بين المجموعات التي تحمل السلاح. فكل من يحمل السلاح الدولة ستواجهه. لن تسأله ما هي الأيديولوجيا التي يحملها، لكن الفرق هو أن المجموعات المتشددة ترفض الحوار مع الدولة. يعتقدون بأنهم سيقاتلون فيموتون ويذهبون إلى الجنة، هذه هي عقيدتهم. أما المجموعات الأخرى غير الأيديولوجية، فمعظمهم غرر بهم، وتحاوروا مع الدولة فيما بعد، البعض منهم ألقى السلاح، والبعض منهم يقاتل مع الجيش اليوم، ونقدّم لهم العفو مقابل التخلي عن السلاح.
وفي سؤال حول الاستعداد لإعطاء الأكراد شمال سوريا منطقة حكم ذاتي بعد انتهاء الأزمة قال الأسد هذا السؤال متعلق مباشرة بالدستور السوري،
وكما تعرف هذا الدستور لا يُعطى من قبل الحكومة. وإنما تشارك فيه كل الأطياف ويُطرح على الاستفتاء الشعبي، لذلك هذا السؤال يجب أن يكون سؤالاً وطنياً وليس سؤالاً موجهاً لأي مسؤول سوري، سواء كان هذا الموضوع متعلقاً بحكم ذاتي أو فيدرالية، لا مركزية أو أي شيء مشابه. هذه الأشياء تكون كلها جزءاً من الحوار السياسي بالمستقبل، ولكن أريد أن أؤكد على أن الأكراد هم مجموعة وطنية من سوريا.
وحول الاستعداد لمنح روسيا وإيران قواعد دائمة قال الأسد إن وجود قواعد عسكرية لأي دولة في سوريا لا يعني بأنها تصبح تابعة لهم سياسياً، هم لا يتدخلون في قضايا الدستور ولا القانون ولا العمل السياسي. بالنسبة للقواعد، القاعدة الروسية موجودة، أما الإيرانيون لم يطلبوا، ولكن لا يوجد لدينا مشكلة بالمبدأ.
ميدانيا: حققت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة إنجازا عسكريا جديدا بريف حلب الشمالي حيث أعادت الأمن والاستقرار إلى قرية الطامورة بالكامل بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها.
وذكر مصدر ميداني في تصريح لمراسل سانا في حلب أن وحدة من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة نفذت عمليات مكثفة على تحصينات إرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية بريف حلب الشمالي انتهت “بإعادة الأمن والاستقرار إلى قرية الطامورة الواقعة جنوب غرب الزهراء والمشرفة على كامل بلدة ‏حيان والأجزاء الشمالية الغربية لبلدة عندان”.

في هذه الأثناء خاضت وحدة من الجيش فجر أمس اشتباكات عنيفة مع إرهابيي “داعش” على المحور الممتد من قرية الرميلة وحتى أرض السطحيات في منطقة سلمية بريف حماة الشرقي.كما نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة عمليات نوعية على أوكار إرهابيي تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية بريف السويداء الشمالي الشرقي.كما دمرت وحدات من الجيش أوكارا وتحركات لإرهابيي تنظيم “داعش” في ضربات مكثفة نفذتها خلال الساعات الماضية على تجمعاتهم في دير الزور وريفها الشرقي.

إلى الأعلى