الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مشروع المكتبة الوطنية في بيروت .. إحياء للتراث

مشروع المكتبة الوطنية في بيروت .. إحياء للتراث

بيروت ـ العمانية
أُنشئت المكتبة الوطنية في بيروت عام 1921 تحت اسم “دار الكتب الكبرى”، بفضل هبة قدمها الفيكونت فيليب دي طرزي (1865-1956) إلى الدولة اللبنانية، وتضمنت ما يقارب 20 ألف كتاب و3 آلاف مخطوطة.
وفي عام 1935 أُلحقت المكتبة بوزارة التربية الوطنية، واتخذت مقرا لها في مبنى البرلمان عام 1937، وضمت حينها حوالي 32 ألف وثيقة.
ومثّلت الفترة 1937-1975 العصر الذهبي للمكتبة الوطنية، إذ بلغ مجموع ما تحتويه 200 ألف كتاب ومخطوطة.
وخلال الحرب الأهلية اللبنانية (1979-2000)، خزّنت مجموعة المكتبة الوطنية بشكل لا يراعي الشروط المناسبة لحمايتها، في حين أُسندت مهمة حفظ المخطوطات النادرة والوثائق والأرشيف إلى مؤسسة المحفوظات الوطنية.
وفي عام 1993 أُنشئت وزارة الثقافة والتعليم العالي، وأُلحقت بها مصلحة دار الكتب الوطنية.
ثم أصدر مجلس الوزراء قراراً في عام 1999 يقضي بتخصيص مبنى كلية الحقوق والعلوم السياسية في الصنائع بيروت للمكتبة الوطنية، ويجري حاليا ترميم المبنى الذي يُتوقَّع افتتاحه في أواخر العام الجاري.
وقد أنشئ في وزارة الثقافة مكتب الترقيم الدولي الموحّد للكتاب (ISBN) الذي يؤمّن لكل كتاب تعريفا عالميا.
وتم تعقيم مجموعة المكتبة الوطنية بمساهمة مالية وبإشراف خبراء دوليين (برنامج “مانوميد”)، وأُنشئت المؤسسة اللبنانية للمكتبة الوطنية عام 2000، وفي عام 2002 تولت المؤسسة نقل محتويات المكتبة إلى مقرها المؤقت في المنطقة الحرة بمرفأ بيروت، وفي 2003 وافق مجلس الوزراء على إبرام اتفاقية الهبة الموقّعة بين لبنان والمجموعة الأوروبية بهدف إعادة تأهيل المكتبة الوطنية.
وعن أعمال الترميم للكتب القديمة، خصوصا أن بعضها يفوق عمره 1500 سنة، تقول مسؤولة الترميم في المكتبة جلنار عطوي: “يتم التعامل مع كل كتاب بحسب حالته والوضع الذي هو عليه، إذ يتم أولا فصل الأوراق عن بعضها بعضا، ثم توضع كل ورقة من أوراق الكتاب بين عازل يحتوي على الشمع ويتم غسله بالماء وعصره عبر كبسه جيدا لتنظيف الورقة، ثم تأتي مرحلة التنشيف والتعقيم في آلة خاصة”. أما عملية التجميع فتتم بحسب ما أوضحت عطوي لـ”العمانية”، باعتماد ورق خاص يتم إلصاقه بعد تلوينه بالشاي وفقا للون الورقة الأصلية، ثم تتم خياطته باستخدام الإبرة وخيط قنّب لا يمكن قطعه بسهولة، ثم تنتهي عملية حفظ الكتاب بمرحلة التشميع.
ويتم ترميم الخرائط الموجودة منذ أيام العهد العثماني، باستخدام تقنية فرنسية مبتكرة تتضمن غسل الخرائط وكيّها وإلصاقها بورق مشمع للحفاظ على جودتها.

إلى الأعلى