الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / التعليم العالي تشترط على جميع المؤسسات تقديم دراسة حول احتياجات سوق العمل من البرامج واثبات الحاجة الفعلية لها

التعليم العالي تشترط على جميع المؤسسات تقديم دراسة حول احتياجات سوق العمل من البرامج واثبات الحاجة الفعلية لها

لمواكبة احتياجات سوق العمل من التخصصات المطلوبة

وقف برامج معينة متى ما ثبت وجود اكتفاء من التخصصات وعدم توفر فرص عمل لخريجيها

لارا عبيدات : طرح برنامج دبلوم التأهيل التربوي في التربية الإسلامية واللغتين العربية والانجليزية والعلوم بالجامعات الخاصة

عبدالله الشبلي : تخصصات دراسية جديده في برنامج إدارة الأعمال الدولية والهندسة بالعلوم التطبيقية

حوار ـ محمد بن سعيد السعيدي:
يعتبر طرح تخصصات جديدة في مؤسسات التعليم العالي سواء الحكومية او الخاصة احد التحديات المتسارعة في عالم يبحث عن الجديد في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل والذي دائما ما تضع الجهات المختصة نصب اعينها خلال طرحها لهذه التخصصات الموائمة بين العرض والطلب في سوق العمل من خلال دراسة مايحتاجه من مخرجات تساهم في التنمية الشاملة في السلطنة.
وحول التخصصات الجديدة التي تم طرحها خلال العام الاكاديمي الحالي وستطرح خلال العام الاكاديمي القادم التقت “الوطن” بمسؤولين من وزارة التعليم العالي للحديث عن التخصصات واهميتها وكيفية طرحها .. وغيرها من الامور المتعلقة بهذا الجانب.
* الجامعات والكليات الخاصة
تقول لارا عبيدات المديرة العامة للجامعات والكليات الخاصة: إنه تم مؤخرا خلال العام الكاديمي الحالي (2015 / 2016م) بأن تقوم مؤسسات التعليم العالي الخاصة بطرح تخصصات إنسانية وعلمية متنوعة فمنها التخصصات الإدارية والتربوية والهندسية والصحية والعملية وما يخص تقنية المعلومات وتخصصات الآداب.
وقد شهدت السنوات الأخيرة ظهور تخصصات جديدة تخدم سوق العمل المحلي، حيث تم هذا العام طرح تخصصات فريدة نذكر منها على سبيل المثال بكالوريوس العلوم في العلاج الوظيفي وبكالوريوس العلوم في علاج النطق وبكالوريوس إدارة الفعاليات وبكالوريوس التسويق السياحي.
كما بدأت هذا العام الجامعات الخاصة طرح برنامج دبلوم التأهيل التربوي في التخصصات التالية: التربية الإسلامية، واللغة العربية، والعلوم (الرياضيات، الكيمياء، الفيزياء، الأحياء)، واللغة الإنجليزية.
* العلوم التطبيقية
أما عن تخصصات كليات العلوم الطيبيقية فأوضح الدكتور عبدالله الشبلي مدير عام كليات العلوم التطبيقية بأن الكليات ستطرح عدة تخصصات دراسية خلال العام الأكاديمي القادم (2016 / 2017) في برنامج إدارة الأعمال الدولية وهي: إدارة سلاسل الامداد والتسويق والتأمين والبنوك والخدمات المصرفية، كما يجري العمل حاليا على دراسة طرح تخصصين جديدين في برنامج الهندسة وهما: هندسة النقل وهندسة اللوجستيك.
* المعايير والاعتبارات
أما عن المعايير والاعتبارات التي تضعها الوزارة خلال اختيار وطرح التخصصات الجديدة مع كل عام أكاديمي فى الجامعات والكليات الخاصة أوضحت لارا عبيدات قائلة : لقد كفلت الوزارة لمؤسسات التعليم العالي الخاصة حرية اختيار التخصصات والبرامج الأكاديمية التي ترغب في طرحها حسب رسالتها ورؤيتها وخططها الاستراتيجية الموضوعة حتى تتمكن من مجاراة التطورات الحاصلة في العالم المحيط. إلا أن على المؤسسات التي هي بمستوى الكليات عدم تجاوز الحقول الأكاديمية التي تقدمها فبإمكانها التوسع في طرح البرامج متى ما اندرجت تحت نفس الحقول الأكاديمية التي تقدمها، كما أن الوزارة تشترط على جميع المؤسسات تقديم دراسة حول احتياجات سوق العمل المحلي من البرامج المقترحة واثبات وجود حاجة فعلية للبرنامج في السلطنة.
ترخيص برنامج أكاديمي
وعن الإجراءات العملية لترخيص برنامج أكاديمي جديد في الجامعات والكليات الخاصة قالت: تقوم المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة بوزارة التعليم العالي برفع توصياتها بشأن البرامج الأكاديمية المقيمة في ضوء ملاحظات فريق المقيمين -(فريق خارجي من المختصين يتم تشكيله من قبل دائرة الإشراف البرامجي بالمديرية)- إلى لجنة مؤسسات التعليم العالي العمانية للمناقشة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وفي حال موافقة اللجنة على ترخيص البرنامج الأكاديمي، تتم مخاطبة المؤسسة بذلك، على أن يبقى ترخيص البرنامج مبدئياً ومشروطاً باستكمال المؤسسة لجميع المتطلبات المساندة اللازمة.
وتقوم المؤسسة بإبلاغ المديرية العامة للكليات والجامعات الخاصة بالوزارة فور جاهزية هذه المتطلبات ليقوم فريق المقيمين بزيارة ميدانية للمؤسسة بمرافقة ممثل من دائرة الإشراف البرامجي للوقوف على مدى توفر المتطلبات المساندة اللازمة لتقديم البرنامج الأكاديمي.
كما يعد فريق المقيمين تقريراً عن مدى مناسبة المتطلبات المساندة المتوفرة للبرنامج الأكاديمي وعن مدى استعداد المؤسسة لذلك، وفي حال عدم مناسبة المتطلبات المساندة المتوفرة لطرح البرنامج الأكاديمي بناء على نتائج تقرير الزيارة الميدانية، يتم مخاطبة المؤسسة لتوفير تلك المتطلبات لتنفيذ البرنامج الأكاديمي خلال مدة زمنية محددة، وينفذ بعدها الفريق زيارة ميدانية أخرى للوقوف على مدى جاهزية المؤسسة.
وفي حال عدم استيفاء المؤسسة للمطلوب خلال المدة الممنوحة، يتم رفع الموضوع إلى اللجنة لاتخاذ ما يلزم بشأن ذلك.
وفي حال استيفاء المؤسسة لجميع المتطلبات، يصدر المدير العام قرار الترخيص البرامجي (شهادة تحصل عليها المؤسسة في حال استيفائها لجميع متطلبات طرح البرنامج الأكاديمي).
اما عن المعايير والاعتبارات التي تضعها الوزارة خلال اختيار وطرح التخصصات الجديدة مع كل عام أكاديمي فى كليات العلوم التطبيقية أوضح عبدالله الشبلي: عند الحديث عن كليات العلوم التطبيقية فهناك عدة إجراءات تقوم بها المديرية قبل طرح أية تخصصات جديدة وتتمثل في اجراء مراسلات رسمية مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمرتبطة بالتخصص المقترح طرحه، وعقد اجتماعات مع المختصين من القطاعات الحكومية والخاصة والذين من المتوقع استيعابهم لمخرجات ذلك التخصص، وتفادي ازدواجية طرح التخصصات في المؤسسات الأكاديمية واستحداث تخصصات دراسية تحمل ميزة تنافسية تعكس الاستراتيجية العامة لكليات العلوم التطبيقية والسياسات المعتمدة وفق الخطة الاستراتيجية من حيث آليات طرح و تطوير التخصصات الدراسية.
* تخصصات اكتفى منها سوق العمل
أما عن كيفية التعامل مع التخصصات الأخرى التي أكتفى منها سوق العمل وما زالت تدرس في الجامعات والكليات الخاصة تقول لارا عبيدات: تقوم الوزارة بتوجيه المؤسسات بوقف طرح برامج معينة متى ما ثبت وجود اكتفاء من التخصصات وعدم توفر فرص عمل للخريجين من تلك التخصصات، كما تقوم المؤسسات بوقف ترخيص البرامج الأكاديمية الجديدة التي اكتفى منها سوق العمل.
أما عن التخصصات بكليات العلوم التطبيقية فأوضح الدكتور عبدالله الشبلي أنه في حال زيادة عدد المخرجات في تخصص ما وعدم استيعابهم بشكل كبير في سوق العمل يتم تدريجيا تقليل عدد الطلاب الذين يتم استيعابهم في هذه التخصصات ونود التأكيد هنا بأننا في كليات العلوم التطبيقية نسعى لأن يكتسب الطالب المهارات العملية التي تجعل الطالب مؤهلاً في أي قطاع مهني بغض النظر عن تخصصه ايمانا منا بأن مهارات الطالب والقدرات العملية التي يكتسبها هي ما تمنح الطالب فرصا أكبر في قطاع سوق العمل وجل ما نأمله هو أن تتكيف آليات التوظيف في مؤسساتنا وفق مهارات الطالب وقدراته العملية بدلا عن مسمى تخصصه فقط.
* اضافة مؤسسات تعليمية جديدة
أما عن وجود نية لاضافة او زيادة مؤسسات تعليمية تدرس بعض التخصصات مثل الطبية وحاجة سوق العمل لهذه التخصصات الهامة والمرغوبة تقول لارا عبيدات: نعتقد بأن المؤسسات التعليمية التي تمنح درجات علمية في التخصصات الطبية والصحية كافية في الوقت الحالي وذلك لقلة أعداد الطلبة المستوفين لمتطلبات القبول العالية بهذه البرامج وصعوبة استمرار بعض الطلبة في مثل هذه البرامج مما يؤدي إلى قيامهم بتغيير التخصص، كما أن الوزارة تعتمد وبشكل أساسي على افادة الجهات المختصة بتوظيف هذه المخرجات وعن مدى حاجة قطاعات الدولة المختلفة لتأهيل أعداد إضافية من خريجي هذه البرامج.
وأضافت: ولا نغفل هنا بأن هناك روافد أخرى ترفد سوق العمل بمخرجات في هذه التخصصات تتمثل في البعثات الخارجية بالإضافة إلى مؤسسات التعليم العالي الحكومية ومعاهد التمريض والكليات التقنية والتي تستوعب عددا لا بأس به من مخرجات دبلوم التعليم العام في التخصصات الطبية والصحية.

إلى الأعلى