الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية .. إلى الطيران العماني رسالة من مسافر

بشفافية .. إلى الطيران العماني رسالة من مسافر

منذ سنوات عديدة يتساءل المواطن عن الأسباب التي بسببها لم يستطع الطيران العماني (الناقل الوطني ) تحقيق أرباح تجعله يعتمد على نفسه بدلا من الدعم الذي يقدم له من الحكومة منذ تأسيسه وإلى الوقت الحالي، لكن بعض الأسباب ربما يستطيع الشخص أن يكتشفها بنفسه دون تعب أو عناء، ففي أكثر من 5 رحلات خلال الفترة (القريبة الماضية)، جربت الطيران العماني وفي كل هذه الرحلات كان التأخير في مواعيد الإقلاع حاضرا الأمر الذي يتسبب بالتالي في تأخير الوصول، واحترام المواعيد خصوصا فيما يتعلق بالسفر جوا هو واحد من أسباب النجاح من عدمه والذي يعتبر سببا مهما في فقد الكثير من المسافرين أو على الأقل عدم ارتياحهم للسفر عن طريق هذا الطيران.
إضافة إلى التأخير المتواصل في الرحلات دون أسباب يعلمها المسافر أو يخبر بها، فهناك بعض التصرفات التي تحدث بين فترة وأخرى من موظفي الضيافة على متن طائرات الطيران العماني، لا سيما بعض الآسيويات منهن وتصرفاتهن في عدم احترام المسافرين لا في التعامل ولا في الأسلوب، ففي إحدى الرحلات تعمدت مضيفه آسيوية تعمل على متن الطيران العماني الإهانة خلال تقديم الوجبات الخفيفة (رحلة قصيرة) والاستخفاف حتى من رغبة المسافر في كتابة شكوى لإدارة الشركة عن الإهانة، فمن خلال أسلوبها وعدم مبالاتها بما تسببت به للمسافر استكثرت على نفسها تقديم الاعتذار مرحبة بالشكوى التي أعرب المسافر عن رغبته بتقديمها فور وصوله من الرحلة لرئيس المضيفين بتلك الرحلة على أن يقوم بإيصالها للمختصين بالشؤون الإدارية، وكأن هذه المضيفة تعلم مسبقا بأن الشكوى أو الملاحظة أو الرأي الذي سيتقدم به المسافر لن يجد صدى ولا آذانا صاغية مما جعلها تذهب مبتسمة مكررة تصرفا مهينا آخر للمسافر ..
الغريب أن الشكوى إلى الآن وبعد مرور أسبوعين تقريبا لم تجد أي تفاعل فهي بين أمرين إما أنها لم تصل إلى الشؤون الإدارية أو أنها وصلت وبقيت في الأدراج، والاحتمال الثالث أن تكون ضاعت .. وضاعت معها شكوى المسافر، لذلك كان تصرف المضيفة وابتسامتها رغم ما أحدثته للمسافر دليلا على ثقتها بأن الشكوى لن تجد صدى، وهذه تعتبر واحدة من الأسباب التي بسببها لا يحقق الطيران أي أرباح .
ورغم تصرفات بعض العاملات الآسيويات خصوصا في التعامل مع المسافرين إلا أنه يبقى ذكر الأسلوب الجميل الذي يتمتع فيه أغلبية الشباب العماني المتواجد بنفس الوظيفة (مضيفين) على الطيران العماني شبانا وشابات، وحقيقة بأن أسلوبهم يبعث على الارتياح واحترامهم للمسافر أيا كان دليل كفاءة الشباب العماني للانخراط بشكل أكبر في عالم ضيافة الطيران ، ورسالة أخرى للطيران العماني أن يعيد التفكير والحسابات في توظيف الآسيويات وإحلال الشباب العماني المخلص والمحترم في هذه الوظائف.
الطيران العماني يحمل لقب (الناقل الوطني) وهذا اللقب كبير في المعنى والمضمون وعلى القائمين على الطيران العماني أن يسعوا إلى أن يكون مستوى هذا الطيران على قدر اللقب، فليس من المعقول أن يعمل الناقل الوطني وهو لا يحترم مسافريه ولا يحترم مواعيده، وأيضا توظيف من يتسببون في إهانة المسافرين على متنه ، فالضيافة العمانية وكرمها يجب أن تكون حاضرة في الناقل العماني.
عالم السفر والسياحة يعيش عصره الذهبي وتنقل ملايين المسافرين في المطارات بشكل يومي يجعل من قطاع الطيران واحدا من أهم القطاعات إذا ما تمت إدارتها بشكل مناسب، لذلك فمن الضروري إعادة النظر في عدد من النواحي الخاصة بإدارة الطيران العماني ومحاولة إيجاد آليات معينة للوصول إلى خدمات أفضل للمسافرين والتخلص من الأمور التي تتسبب بجعل وضع الطيران ثابتا لا يتطور رغم توافر كل الإمكانيات والسبل والظروف.

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى