الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / محاضرة حول واقع الاقتصاد العالمي وأثرة في أداء الأسواق المالية الخليجية
محاضرة حول واقع الاقتصاد العالمي وأثرة في أداء الأسواق المالية الخليجية

محاضرة حول واقع الاقتصاد العالمي وأثرة في أداء الأسواق المالية الخليجية

نظمت سوق مسقط للأوراق المالية ظهر يوم أمس محاضرة ثقافية بعنوان “واقع الاقتصاد العالمي وأثره على أداء الأسواق المالية الخليجية” قدمها الدكتور صلاح عبدالرحمن الطالب الخبير الاقتصادي بالسوق، بحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والمعنيين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، وقد عقدت المحاضرة في قاعة رجال الأعمال بمبنى الهيئة العامة لسوق المال.
وتطرق صلاح الطالب خلال المحاضرة إلى مناقشة العوامل الاقتصادية والسياسية التي أدت إلى حالة عدم الاستقرار والتباطؤ التي يشهدها الاقتصاد العالمي أبرزها عدم استطاعة الاقتصاد العالمي من إزالة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي حلت عام 2008 بسبب اتباع الاقتصادات المتقدمة لسياسات تسكينية أكثر منها علاجية، بحيث أدت السياسات إلى نمو كبير في حجم المديونية الدولية.
كما أدت إلى تراجع أسعار الفائدة وتراجع نسب التضخم في الاقتصاد الدولي وخلل في أسعار صرف العملات وتراجع في أسعار السلع الأساسية وانحسار حجم التجارة الدولية وتباطؤ تدفقات الاستثمارات العالمية وتراجعات كبيرة في مؤشرات الأسواق المالية مع ميلها للتذبذب الشديد. وأوضح الدكتور الطالب بأن السياسات المالية والنقدية التي اتبعتها دول العالم المختلفة لم تتمكن من تجاوز أو تخفيف حدة الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، حيث تشير الدراسات إلى أن حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي أدت إلى إلحاق ضرر كبير في الأسواق المالية كبدتها خسائر بلغت أكثر من 11 تريليون دولار في عام 2015م. وأشار الدكتور إلى أن الدول النامية المنتجة للسلع الأساسية ربما تكون هي المتضرر الأكبر من حالة تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتباطؤ نسب النمو فيها، حيث يشير مؤشر بلومبرج لأسعار السلع أن أسعار السلع الرئيسية في العالم تراجعت بحدود 36% في المتوسط وشكل تراجع أسعار النفط أعلى نسبة تراجع في أسعار السلع إذ تراجع خلال الفترة من يونيو 2014 إلى الوقت الحالي بما يقارب 75%. وأضاف أن الأثر التنموي الذي خلفه تراجع أسعار النفط على الدول المنتجة له أدى إلى لجوء كثير من الدول لتمويل انفاقاتها عن طريق المديونيات أو استخدام الاحتياطات السابقة.
واختتم الدكتور الطالب حديثه بعرض حلول مقترحة تمكن العالم من تجاوز هذه الأزمة منها إصلاح الخلل الناجم عن واقع النظام النقدي الدولي الحالي وإجراء تنسيق بين الدول الكبرى لمعالجة الأزمات المشتركة حيث إن غياب التنسيق بين دول العالم خاصة القائدة للاقتصاد العالمي وشدة المناكفات والمنافسات أدت إلى تعميق الأزمة. وفي نهاية المحاضرة تم فتح المجال للحضور للمشاركة وطرح الآراء والأسئلة.

إلى الأعلى