الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / رحاب .. الهالة

رحاب .. الهالة

هناك هالة أثيرية تحيط جسم الإنسان على شكل بيضاوي وتمتد إلى خارجه بمسافة تطول أو تقصر حسب الكمالات النفسية والروحية للإنسان، فهي تمثل الجسم الأثيري للإنسان، ويستطيع بعض الناس من ذوي المواهب الروحية وكذلك الأطفال أن يشاهدوا هذه الهالة بدون وسائط كما أن هناك كاميرات خاصة يستطيع الناس من خلالها أن يصورا الهالة ويشاهدوها، وعن طريق هذه الهالة الأثيرية يقوم المعالجون بالطاقة بتشخيص المريض ثم يعالجونه. وفي أحد البرامج التدريبية التي حضرتها في هذا المجال خضت تجربة قياس الهالة ثم تنظيفها وكذلك شحنها بالطاقة.
بدأت المدربة بقياس هالة إحدى المشاركات وبعد ذلك طلبت منها أن تشترك مع متدربة أخرى لاغتياب زميلاتها، لمدة دقائق محدودة، وبعد انقضاء المدة دعتنا لقياس هالة تلك المتدربة التي خاضت في الغيبة والنميمة، ثم قامت بقياس هالتها، وكذلك قمنا نحن بقياس هالتها، وكانت المفاجأة المخيفة أن لاحظنا أن هالتها قد انحصرت كثيرا مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل الخوض في الغيبة.
أما التجربة التي لن أنساها فهي تلك التي قمت بها مع متدرب، فقد خضنا في سيرة أحد المشاركين وكانت النتيجة متواترة.
وكشفت كل التجارب التي تم إجراؤها بأن الذين يخوضون في سمعة الناس أو ينقدونهم مهما كانت دوافعهم أو مبرراتهم؛ يفقدون منسوبا كبيرا من طاقاتهم. أما التجربة الأخيرة التي تم اجراؤها فقد نحت منحى إيجابيا حيث قام بعض المشاركين بتجربة قياس هالة أحد زملائهم، ثم أرسلوا إليه رسائل إيجابية عن طريق ذكره بالخير وتعديد مناقبه ومزاياه، وبعد ذلك قيست هالة المتحدثين عنه بالخير وكانت المفاجأة المدهشة أن من قالوا خيراً وذكروا زميلهم بخير اتسعت هالاتهم وازدادت إشراقاً وتألقاً.
*رئيس مكتب مركز النجاح للتنمية البشرية
إن اتساع محيط هالة الشخص يعبر عن تمتعه بالصحة والسعادة والبركة والصلاح. كان الصالحون يرون هالات الآخرين ويختبرونها؛ ليعرفوا التقي من غير التقي. وتحفل كتب التاريخ والسير بأن بعض الصحابة كانوا يستطيعون مشاهدة آثار الطاعة أو المعصية عن طريق الهالة. العجيب أن سلامة الهالة ونقاءها تعتبر شفرة للبركة والصحة العقلية والجسمية فضلا عن الصفاء الروحي والكمال الخلقي والنفسي.
المفرح أن كل إنسان يستطيع أن يدرب نفسه منذ هذه اللحظة على تهذيب نفسه وتزكية سلوكه وتصحيح أفكاره ومعتقداته بنية (قد أفلح من زكاها) دون أن ينتظر جزاء أو مكافأة وستكون النتيجة مفاجأة.
منذ هذه اللحظة راقب كلماتك وراقب أفكارك ومعتقداتك وانطباعاتك عن الآخرين، وإذا استطعت أن تمسك عليك لسانك وأن تلجمه عن أكل لحوم الآخرين فسوف تكون فائزا، وسترى حينئذ حجم المكاسب الروحية والنفسية والمهنية والأسرية التي ستحل في حياتك.
بعد ذلك جاء الجزء غير المتوقع على الإطلاق، حيث طلبت المتدربة من أحد المشاركين أن يفكر بطريقة إيجابية ويستعرض أفكارا نبيلة وبعد كل قياس لمستوى الهالة كانت بعد كل فكرة إيجابية تتسع ثم تتسع حتى تجاوزت مسافة المتر أحيانا.
أدعو كل من له اهتمام بدراسة علوم الطاقة الإيجابية أن يقوم بهذا التطبيق بنفسه مع ذاته ومع الآخرين حتى يكتشف رحلة الكلمات وخطورة تأثيرها عليه وعلى من يتناولهم بلسانه أو بعقله.

د.أحمد بن علي المعشني

إلى الأعلى