الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بحيرات ومستنقعات من مياه الصرف الصحي تهدد سلامة البيئة في الرستاق
بحيرات ومستنقعات من مياه الصرف الصحي تهدد سلامة البيئة في الرستاق

بحيرات ومستنقعات من مياه الصرف الصحي تهدد سلامة البيئة في الرستاق

تشكل خطرا على تلوث المياه الجوفية

الأهالي لـ « الوطن » : المياه الراكدة أصبحت بيئة خصبة لتكاثر الحشرات ونمو أشجار الغويف البحري

تحقيق سيف بن مرهون الغافري
يقول عبدالله بن سالم الخاطري : محطات الصرف الصحي لها فوائد جمة على الحياة الفطرية والبيئة عامة إلا أن ما نشهده على أرض الواقع مغاير ومناقض لذلك تماما حيث نرى محطة الصرف الصحي بالرستاق أصبحت مصدر ضرر أساسيا للبيئة والحياة الفطرية حيث يتم تصريف آلاف الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي خارج حدود المحطة، وأضاف بأن الجهة المشغلة للمحطة قامت بحفر حفر عميقة وكبيرة جدا تقدر سعتها التجميعية بآلاف الأمتار المكعبة ومن ثم ملئها بمياه الصرف الصحي دون عمل جدار أو سياج يحمي الناس والحيوانات من خطر السقوط داخل تلك البحيرات، ومما يزيد الأمر سوءا عمل تلك البحيرات بالقرب من آبار المياه الصالحة للشرب والتي تغذي مدينة الرستاق إذ أن المسافة بين الآبار وبحيرات الصرف الصحي لا تزيد عن كيلومتر واحد وهنا تكمن المشكلة الكبرى وهو الخوف من تسرب هذه المياه الملوثة إلى باطن الأرض مما يعرض الخزان الجوفي لخطر التلوث وبالتالي تضرر الأفلاج القريبة من المحطة وكذلك الآبار المجاورة لها.

وأشار إلى أن تجميع تلك المياه أدى إلى ظهور الكثير من الحشرات والكائنات الضارة والتي أصبحت تهاجم الأحياء السكنية القريبة كالذباب الأخضر والبعوض بصورة واضحة ومؤذية ، إضافة إلى الروائح الكريهة التي تصدر من هذه البحيرات والتي تزداد تعمقا خلال الليل وعند أوقات الصباح الباكر ، وهنا نتساءل عن دور الجهات الحكومية ذات العلاقة والمشرفة على تلك المحطة وأول تلك الجهات وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه والتي حملت على عاتقها مسؤولية الحفاظ على سلامة الخزان الجوفي والمحافظة على نظافة البيئة عامة ، كما نتساءل عن دور وزارة البيئة والشؤون المناخية في متابعة مثل هذه التصرفات السلبية التي تضر البيئة والتصدي لها وعليه كنا نأمل من هاتين الجهتين التصدي من تلقاء نفسيهما لمثل هذه التصرفات ، لذلك نطالب الجهات ذات العلاقة بالتدخل الفوري والسريع لحماية الإنسان والحيوان من خطر الغرق في تلك البحيرات كما نطالب بالإسراع في تجفيف تلك البحيرات تماما حماية للمياه الجوفية من التلوث.

محمود بن حميد المسقري قال : تجمعات مياه الصرف الصحي بهذه الصورة يشكل خطرا محدقا بسلامة الإنسان والبيئة وكذلك الحيوانات التي اتخذت من ذلك المكان مرعى لها منذ قديم الزمان ، كما أن تلك البحيرات والمستنقعات أصبحت بيئة خصبة لتكاثر الحشرات الضارة بصحة الإنسان وهو ما نعانيه الآن من انتشار واسع للحشرات في الأحياء السكنية القريبة من المحطة ، والخوف كل الخوف من تسرب هذه المياه إلى مصادر المياه الجوفية حيث توجد على مسافات ليست بعيدة عن تلك البحيرات عدة آبار لمياه الشرب تغذي سكان مركز الولاية ومنطقة حي النهضة لذلك نناشد الجهات المعنية بالأمر التصدي لهذه الظاهرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تصريف مياه الصرف الصحي خارج المحطة بهذه الطريقة غير الحضارية والعمل على استغلال تلك المياه فيما هو مفيد لأفراد المجتمع.

بؤرة لتكاثر الحشرات

أما يونس بن مطر اليعربي فقال : هذه البحيرات والمياه الراكدة بكل تأكيد تشكل خطرا على تلوث مصادر المياه الجوفية وبؤرة وبيئة خصبة لتكاثر الحشرات كالذباب والبعوض والزواحف والقوارض ناهيك عن خطورتها على الأطفال ، لذا بات من الضروري أن تتعامل الجهات المعنية مع هذه المشكلة بجدية تامة للحيلولة دون تفاقم وضع تلك البحيرات المكشوفة.

مرتع لأشجار الغويف البحري
وأعرب خليل بن مبارك اللمكي عن أسفه الشديد لهذه الممارسات التي تضر بالبيئة وتهدد صحة الإنسان وقال: أصبحت المنطقة القريبة من محطة الصرف الصحي مرتعا خصبا لنمو أشجار «الغويف البحري» المضر بالبيئة والتي تنفق عليها الحكومة أموالا طائلة للقضاء عليها ، لذا نهيب بجهات الاختصاص سرعة معالجة الأمر وإيقاف تصريف المياه خارج المحطة وردم تلك المستنقعات حماية للمخزون الجوفي من المياه والأفلاج. مقترحات لاستغلال مياه المحطة وطرح الأهالي عدد من المقترحات لاستغلال مياه الصرف الصحي بدلاً من تركها تملأ البحيرات الضارة بالبيئة والمياه الجوفية ومن أهم تلك المقترحات الاستفادة من المياه في ري الحدائق والأشجار المزروعة على جنبات الطرق والشوارع وزيادة المسطحات الخضراء بالولاية ، وإنشاء منتزه طبيعي أو مزرعة محاذية لمحطة الصرف الصحي يتم فيها زراعة أشجار النخيل والفاكهة ، والسماح للمواطنين بأخذ الكمية التي يحتاجونها من المياه لمزارعهم بالمجان ، وايجاد آلية لنقل تلك المياه إلى الأراضي الزراعية الكبيرة الموزعة على المواطنين بعد منطقة الحزم خاصة تلك التي لا يوجد بها آبار.

جدير بالذكر أن محطة مياه الصرف الصحي بولاية الرستاق افتتحت في أواخر عام 2006م ، وهي لا تخدم إلا مناطق قليلة من قرى ولاية الرستاق ، ووجود تلك البحيرات خارج المحطة أثبت حاجتها إلى ممارسة أكثر فاعلية في إدارة وتصريف المياه المعالجة.

إلى الأعلى