الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا تتفق على تجميد إنتاج النفط عند مستوى يناير
السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا تتفق على تجميد إنتاج النفط عند مستوى يناير

السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا تتفق على تجميد إنتاج النفط عند مستوى يناير

مسقط ـ «الوطن» ـ عواصم ـ وكالات:
اتفقت كل من السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا إثر اجتماع وزاري عقدته أمس في الدوحة، على تجميد انتاجها من النفط عند مستويات يناير شرط التزام المنتجين الآخرين بذلك.

في الوقت نفسه بلغ سعر نفط عمان تسليم شهر ابريل القادم يوم أمس 78ر31 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عمان شهد أمس ارتفاعًا بلغ دولارًا و83 سنتًا عن سعر يوم أمس الأول الاثنين الذي بلغ 95ر29 دولار.
وكان معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر مارس المقبل بلغ 27 دولارًا و40 سنتًا للبرميل منخفضًا بذلك 7 دولارات و19 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر فبراير الجاري.
وقلص خام القياس العالمي برنت مكاسبه في التعاملات الآجلة أمس الثلاثاء بعد أن قالت قطر إن أربعة من أكبر منتجي النفط في العالم اتفقوا على تجميد إنتاج بلادهم عند مستويات يناير شريطة مشاركة كبار المنتجين الآخرين لهم في هذا النهج.
في المقابل قال وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة في مؤتمر صحفي إن اتفاق كل من السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا على تجميد إنتاجها من النفط عند مستويات يناير ستساعد على عودة الاستقرار لسوق النفط الذي شهد انخفاضا لمستويات لم يسجلها منذ أوائل العقد الماضي بسبب وتيرة زيادة العرض عن الطلب.
ووصف محللون القرار بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح لإعادة التوازن بين العرض والطلب غير أنهم قالوا إن المخزون العالمي مازال قريبا من مستويات قياسية ومن المحتمل أن يكبح الاتجاه الصعودي لأسعار الخام.
وارتفع سعر مزيج برنت في التعاملات الآجلة 81 سنتا إلى 34.20 دولار للبرميل متراجعاً عن أعلى سعر سجله خلال يوم أمس والذي بلغ 35.55 دولار للبرميل وهو أعلى سعر للخام منذ الرابع من فبراير.
وصعد الخام الأميركي 63 سنتا إلى 30.07 دولار للبرميل مبتعدا عن أعلى مستوى خلال الجلسة والذي بلغ 31.53 دولار للبرميل.
وقال وزير الطاقة والصناعي القطري محمد صالح السادة للصحفيين اثر الاجتماع الذي عقد في أحد فنادق الدوحة «اتفقت الدول الأربع وبهدف استقرار أسواق النفطـ، على تجميد الإنتاج عند مستوى يناير بشرط ان يحذو منتجون كبار آخرون حذونا».
من جهته قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس الثلاثاء: إن تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير سيكون كافياً لتحسين أوضاع سوق الخام.
وقال النعيمي «نعتقد أن تجميد الإنتاج الآن عند مستوى يناير كاف للسوق».
وأضاف «نلاحظ اليوم أن الإمدادات تنخفض بسبب الأسعار الحالية، ونلاحظ أيضا أن الطلب يرتفع، إنها بداية عملية سنقيمها في الأشهر القليلة الماضية ونقرر ما إذا كنا في حاجة لاتخاذ خطوات أخرى لتحسين السوق وإعادة الاستقرار إليها».
وتابع «هذا أمر غاية في الأهمية.. لا نريد تقلبات كبيرة في الأسعار ونريد تلبية الطلب، نريد الاستقرار لسعر النفط».
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك: إن روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا مستعدون لتجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير إذا شارك المنتجون الآخرون في هذه الخطوة.
جاء تصريح الوزير بعد محادثات الدوحة التي أحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن التعليق على نتيجتها وأحال الأسئلة إلى نوفاك.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الاقتصاد الروسية قولها أمس الثلاثاء إن من السابق لأوانه الحديث عن تأثير محادثات الدوحة على أسعار النفط والروبل على المدى البعيد.
وعلق وزير الطاقة الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو على اجتماع الدوحة قائلاً إنه سيجتمع مع نظيريه العراقي والإيراني في طهران (اليوم) الأربعاء لمناقشة اتفاق بشأن تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير.
وكان ديل بينو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في العاصمة القطرية الدوحة بعد أن اتفق مع وزراء قطر وروسيا والمملكة العربية السعودية على تجميد الإنتاج شريطة أن يتبع المنتجون الآخرون النهج ذاته.
وقال ديل بينو «سنعقد اجتماعاً مع الوزيرين الإيراني والعراقي وآمل أن يذهب معي الوزير القطري لنناقش معهما أسس هذا الاتفاق المهم جدا لتحقيق الاستقرار في السوق».
ويكتسب اللقاء الذي عقد في فندق «سانت ريجيس» بالدوحة اهمية لكونه يجمع كبار منتجي النفط في العالم، لا سيما السعودية العضو في منظمة الدول المنتجة (اوبك)، مثلها مثل فنزويلا وقطر، وروسيا اكبر منتجي النفط من خارج المنظمة.
ويأتي الاجتماع في ظل وضع مضطرب تشهده اسواق النفط العالمية، بعدما ادى فائض الكميات المعروضة الى تراجع كبير في الاسعار منذ منتصف عام 2014، ما كبّد الدول المنتجة خسائر هائلة في مداخيلها.
ورفضت اوبك، مدفوعة بالدرجة الاولى بقرار السعودية والدول الخليجية الاخرى، خفض انتاجها سعيا لاعادة الاستقرار الى الاسعار، واعتبرت دول في المنظمة ان قرار الخفض المنفرد للانتاج سيؤدي الى فقدانها حصتها من الاسواق، ولن يساهم في انتعاش الاسعار، ان لم تتخذ الدول المنتجة من خارج المنظمة خطوة مماثلة. وقال دانيال آنج المحلل في مجموعة فيليب فيتشرز في سنغافورة ان «الامل تغذيه المعلومات عن توجه كبار منتجي النفط الى الدوحة»، مضيفا «لكننا متشائمون من امكانية التوصل الى اتفاق بين المشاركين في هذا الاجتماع».
وخسرت اسعار النفط 70% من قيمتها منذ يونيو 2014، حينما كان سعر البرميل يفوق 100 دولار، وعجزت الاسواق العالمية عن استيعاب فائض الكميات المنتجة، لا سيما مع تراجع الطلب الصيني.
وقال مصدر مطلع على التفكير الإيراني أمس الثلاثاء: إن البلد العضو في أوبك مستعد لبحث تجميد مستويات إنتاج النفط فور وصول إنتاجه إلى مستويات ما قبل العقوبات بما يؤكد معارضة طهران لكبح إمداداتها.
وقال المصدر «لم نصل بعد إلى مستوى إنتاجنا قبل العقوبات. عندما نصل إليه سنكون على قدم المساواة ومن ثم يمكننا الحديث».
وأضاف «وضعنا مختلف تماما عن الدول التي أنتجت مستويات مرتفعة خلال السنوات القليلة الأخيرة».

إلى الأعلى