السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الجيش ينفذ غارات على داعش بدرنة ويصد هجوما ببنغازي
ليبيا: الجيش ينفذ غارات على داعش بدرنة ويصد هجوما ببنغازي

ليبيا: الجيش ينفذ غارات على داعش بدرنة ويصد هجوما ببنغازي

بنغازي ــ وكالات: أكدت مصادر عسكرية ليبية من قاعدة الأبرق شرق ليبيا أن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الليبي استهدفت معقلين لتنظيم داعش بمنطقة الفتائح وشيحا بدرنة. بينما صد هجوما مباغتا لارهابيي “داعش” . يأتي ذلك في وقت قرر فيه الاتحاد الأوروبي تمديد مهمته لحماية الحدود الليبية والمعروفة باسم عملية “يوبام ــ ليبيا” وذلك لمدة 6 أشهر إضافية لمساعدة ليبيا على إدارة حدودها ودعمها في إطار مهام التخطيط المدني.
وشهدت الأيام الثلاثة الماضية قصفا مكثفا من قبل سلاح الجو الليبي لمعاقل التنظيم في درنة وبنغازي ويمكننا تأكيد نجاح تنفيذ مهامها بشكل كبير. بحسب المصدر العسكري. الذي أضاف إنه بحسب تقارير مؤكدة فإن عددا من آليات التنظيم دمرت بالكامل إضافة لصور وصلت قيادة الجيش توضح أعدادا من جثث مقاتلي التنظيم بالمنطقة سقطوا تحت نيران سلاح الجو. وعن بنغازي قالت المصادر إن الجيش صد هجوما مباغتا للتنظيم الارهابي غرب المدينة مما تسبب في سقوط ثلاثة قتلى من صفوف الجيش إضافة لعدد من الجرحى. وأوضحت المصادر أن سلاح الجو تمكن من المساهمة في صد الهجوم المباغت ملحقا أضرارا بليغة في آليات ومسلحي التنظيم. وقال إن هذا الهجوم المباغت هو محاولة من التنظيم كسر الحصار الخانق المضروب على خلاياه غرب بنغازي منذ أكثر من شهر. مؤكدا أن عناصر أجنبية من بينهم تونسي وجدت جثثهم بعد صد الهجوم وانسحاب عناصر التنظيم من ساحة المعركة.
وتشهد بنغازي منذ نحو عامين معارك يومية بين قوات السلطات المعترف بها دوليا بقيادة الفريق اول ركن خليفة حفتر من جهة، وجماعات مسلحة معارضة بينها تنظيمات متطرفة من جهة ثانية. واكبر المجموعات المسلحة في بنغازي تنضوي تحت مسمى “مجلس شورى ثوار بنغازي”، الذي يضم جماعة انصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة. والجمعة اسقطت طائرة “ميغ 23″ تابعة للسلطات المعترف بها فوق مدينة بنغازي اثناء استهدافها مواقع لجماعات مسلحة معارضة، وذلك بعد اقل من اسبوع على تحطم طائرة حربية مماثلة في منطقة قريبة. وتعيش ليبيا فوضى امنية ونزاعا مسلحا على السلطة منذ اكثر من عام ونصف، تسعى الامم المتحدة الى وضع حد له عبر توحيد السلطات في حكومة وفاق وطني تواجه الخطر الارهابي المتصاعد.
على صعيد اخر، قرر الاتحاد الأوروبي تمديد مهمة عملية “يوبام ــ ليبيا” لمدة 6 أشهر إضافية لمساعدة ليبيا على إدارة حدودها ودعمها في إطار مهام التخطيط المدني. وجاء القرار الأوروبي بعد انتهاء جلسة مساء أمس الاول الاثنين لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل على خلفية استمرار الأزمة الليبية وإمكانية تزايدها في المستقبل القريب خصوصا في المجال الأمني. وبحسب بيان الاتحاد فإن تمديد المهمة سيمكن ليبيا من دعم قدرتها على حماية حدودها وفي مجال التخطيط المدني ودعم الجهود الأممية في ليبيا بالتنسيق مع السلطات الشرعية فيها. وأشار البيان إلى أن العملية تستهدف تعزيز قدرات أمن حدود ليبيا عن طريق البر والبحر والجو. وكان الاتحاد الأوروبي أطلق عملية “يوبام ــ ليبيا” في مايو من عام 2013 بتكلفة قدرها 30 مليون يورو قبل أن يمدد لها منتصف العام الماضي.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن العملية التي تضم 110 شخص من خبراء أوروبيين مهمة من شأنها تعزيز وتحسين الأمن على الحدود البرية والبحرية والجوية في ليبيا ولحماية الحدود الأوروبية للسيطرة على موجات الهجرة غير الشرعية القادمة من الشمال الإفريقي خاصة شواطئ ليبيا.
سياسيا، وصل إلى القاهرة فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي المدعوم من الأمم المتحدة قادما على رأس وفد بطائرة خاصة من المغرب في زيارة لمصر يبحث خلالها آخر التطورات في بلاده . وقالت مصادر مطلعة إن السراج سيلتقي خلال زيارته لمصر مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الليبية المقيمة في مصر لبحث تدشين حكومة الوفاق
الوطني وموافقة مجلس النواب الليبي عليها . وتتكون الحكومة الجديدة من 13 وزيرا بينهم ثلاث وزيرات وخمسة وزراء دولة وجاء الاعلان عنها بعد سلسلة من المشاورات المضنية بمدينة الصخيرات المغربية حيث تم مراعاة معايير الكفاءة والخبرة والتوزيع الجغرافي عند اختيار أعضاء الحكومة الجديدة .
من جهته، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مجلس النواب الليبي إلى الإسراع في منح ثقته لحكومة الوفاق الوطني. ورحب العربي في بيان أصدرته الجامعة بالحكومة التي أعلن عنها فايز السراج الأحد الماضي داعياً البرلمان الليبي اإلى تمكين الحكومة من مباشرة أعمالها بشكل سريع وفقاً للاتفاق السياسي الموقع بين الأطراف الليبية في ديسمبر الماضي. وناشد العربي في بيانه الأطراف الليبية ضرورة الالتفاف حول الاتفاق السياسي والحكومة المنبثقة عنه لضمان مرور المرحلة الراهنة بظروفها الصعبة إلى مرحلة الاستقرار. كما اعتبر العربي أن تضييع الوقت يفوت فرصة على الليبيين للوصول إلى وفاق وطني يشكل ضماناً لعودة الاستقرار للبلاد والعبور نحو بناء دولة القانون وإعادة إعمار ليبيا.

إلى الأعلى