الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : انطلاق عملية تحرير (الحامضية) وسقوط مروحية عسكرية ومقتل طاقمها

العراق : انطلاق عملية تحرير (الحامضية) وسقوط مروحية عسكرية ومقتل طاقمها

بغداد ــ وكالات: أعلنت قيادة عمليات الأنبار أمس الثلاثاء انطلاق عملية تحرير منطقة الحامضية شرق الرمادي. في وقت لقى فيه تسعة عسكريين بينهم ضابطان مصرعهم، اثر تحطم مروحيتهم العسكرية بسبب خلل فني قرب مدينة الكوت الى الجنوب من بغداد. يأتي ذلك فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، استعداده ترك منصبه، مقابل إجراء تغيير وزاري شامل، محذرا من دعوة انفصال الكرد عن العراق.
وقال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي لـ”السومرية نيوز” إن “عملية عسكرية انطلقت صباح اليوم (أمس) لتحرير منطقة الحامضية الواقعة قرب الطريق الدولي السريع شرق الرمادي”. وأضاف المحلاوي إن “العملية شاركت فيها قطعات الفرقة العاشرة وأبناء العشائر بالحشد وطيران التحالف الدولي والقوة الجوية وطيران الجيش وبإسناد المدفعية والدبابات”، مشيرا إلى أن “هناك تقدما ملحوظا لتلك القوات على الأرض”. يأتي هذا في إطار مواصلة القوات عمليات التحرير في محافظة الأنبار بعد سيطرتها على مدينة الرمادي مركز المحافظة بالكامل.
الى ذلك، قتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان اثر تحطم مروحيتهم العسكرية بسبب خلل فني قرب مدينة الكوت الى الجنوب من بغداد، حسبما افادت مصادر عسكرية وطبية. وقال العميد يحيي الزبيدي المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة لوكالة الانباء الفرنسية ان “مروحية عسكرية من طراز +ام اي 17+ سقطت بسبب خلل فني ما ادى الى مقتل افراد الطاقم المؤلف من ضابطين وسبعة ضباط صف”. واشار الى ان الحادث وقع عندما كانت المروحية قادمة من البصرة (جنوب البلاد) باتجاه مدينة الكوت (160 كلم جنوب بغداد). وذكر ضابط برتبة نقيب في شرطة الكوت للصحافة الفرنسية ان “المروحية سقطت صباحا في مسطح مائي يقع في منطقة الشويجة” الى الشرق من مدينة الكوت. واكد مصدر طبي في مستشفى الكرامة جنوب الكوت، ان المستشفى تسلم جثث الضحايا بدون الاشارة الى مزيد من التفاصيل. وزودت روسيا العراق بمروحيات عسكرية مختلفة بينها قتالية واخرى متعددة الاغراض بينها “ام اي 17″ و “ام اي 28 ” واخرى من طراز “اس يو-25″ ، وتستخدم بشكل رئيسي لمحاربة الارهابيين. وتعد الطائرات المروحية من الاسلحة الرئيسية التي تستخدم من قبل القوات العراقية التي تنفذ عمليات متواصلة في مناطق متفرقة في شمال وغرب البلاد ضد عناصر تنظيم “داعش” .
في سياق ميداني متصل، قالت قوة المهام المشتركة إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 30 ضربة جوية ضد “داعش” في كل من سوريا والعراق مساء أمس الاول الاثنين. وذكرت أن الضربات التي نفذت في العراق بلغت 20 ضربة ووقعت قرب ثماني مدن منها القائم حيث قصفت تسع ضربات منشأة لوجيستية ومقهيين للإنترنت ومقري قيادة وموقعا إعلاميا شاملا يستخدمه التنظيم الارهابي. وأضاف البيان الصادر أمس الثلاثاء أن التحالف نفذ عشر ضربات في سوريا قرب أربع مدن من بينها ست استهدفت نقاط تجميع أسلحة لـ”داعش” ومقار قيادة وثلاث منشآت لتخزين الأسلحة وثكنة.
سياسيا، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، استعداده ترك منصبه، مقابل إجراء تغيير وزاري شامل، محذرا من تجاهل الكتل السياسية بالبرلمان العراقي لدعوته إجراء تغيير جوهري في الحكومة. وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أكد العبادي استعداده لترك المنصب إن أرادت الكتل السياسية أن يترك منصبه. ويأتي موقف العبادي بعد يوم من إعلان المجلس الأعلى الإسلامي، تأييده لتشكيل حكومة تكنوقراط، شريطة أن يشمل التغيير الحكومي العبادي نفسه.
من جانب اخر، قال رئيس الوزراء العراقي “لا ارى مصلحة للكرد بالانفصال عن العراق”. واضاف في مقابلة مع تلفزيون “العراقية” الحكومي “ارى ان موضوع الانفصال حلقة زائدة وليس للكرد مصلحة فيها ومن مصلحة جميع العراقيين ان يكونوا معا والدعوة لانفصال الكرد عمل غير مقبول من قبلنا”. وذكر “تكلمت مع مسعود برزاني في المانيا مؤخرا حول موضوع انفصال الكرد وابلغته انه لاتوجد حاليا الية للانفصال وان جميع القادة الكرد يرون عدم الفائدة من اعلان الانفصال عن العراق وان قضية الانفصال والاستفتاء تستخدم في اقليم كردستان من اجل صراعات داخلية”. وقال “ان اقليم كردستان يحصل على ايرادات مالية كاملة من تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي ولدينا ارقام يومية حول ذلك وان حجم كميات النفط المصدرة من اقليم كردستان يمثل بحدود 16% من اجمالي صادرات العراق النفطية وهذا يعني ان الاقليم يستلم كامل حصته من الموازنة العامة”.
واضاف “اين تذهب اموال تصدير نفط كردستان، الحكومة العراقية تقوم بتسديد الرواتب للموظفين فكيف لا تستطيع حكومة كردستان تسديد الرواتب لموظفيها وهي تقوم بتصدير النفط عبر جيهان، لماذا لا توجد شفافية في الاقليم حول مصير الاموال المتحققة من مبيعات النفط ، ادعو القادة الكرد الى البحث عن مصير اموال تصدير نفط الاقليم”. وقال العبادي “نقترح على قادة اقليم كردستان تسليم النفط المنتج الى الحكومة الاتحادية ونحن نتعهد بتسليم موظفي الاقليم رواتبهم الشهرية اسوة بأقرانهم في الحكومة الاتحادية ونحن على استعداد لتسليم قوات البيشمرجة رواتبهم الشهرية شريطة ان تكون البيشمركة ضمن منظومة الدفاع الاتحادية وليست تابعة للأحزاب الكردية”.

إلى الأعلى