الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تجدد التزامها بالحوار السوري دون شروط مسبقة.. وموسكو تطلب من مجلس الأمن بحث عدوان أنقرة

دمشق تجدد التزامها بالحوار السوري دون شروط مسبقة.. وموسكو تطلب من مجلس الأمن بحث عدوان أنقرة

دمشق ــ الوطن: أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس الثلاثاء أن “موقف الحكومة السورية هو مواصلة الالتزام بحوار سوري ــ سوري بقيادة سورية ودون شروط مسبقة وأن الشعب السوري وحده صاحب القرار في تقرير مستقبله “. بينما دعت روسيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى مناقشة القصف التركي داخل الأراضي السورية. يأتي ذلك فيما أحرز الجيش السوري وحلفاؤه تقدم ملحوظ بريفي حلب واللاذقية في حين أستأنفت تركيا هجماتها على مواقع كردية شمال سوريا وذلك رغم المناشدات الدولية لها بالتحلي بضبط النفس.
ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) الرسمية الحكومية أمس عن وزير الخارجية السوري قوله خلال محادثاته في دمشق مع المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا، إن “الحكومة السورية ووفدها الرسمي إلى جنيف أثبتت صدقية موقفها وجديتها في جهود حل الأزمة في سورية”، وشدد المعلم “على ضرورة الالتزام بما جاء في قرار مجلس الامن حول وجود أوسع طيف من المعارضات السورية”. وحسب الوكالة، فان الوزير المعلم ” عرض الجهود التي تبذلها سورية من أجل حماية مواطنيها وإيصال المساعدات الانسانية اليهم وخاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية ” حسب تعبيره. وقال المعلم “تؤكد الحكومة على الاستمرار بذلك (الجهود الانسانية) انطلاقا من مسؤولياتها تجاه مواطنيها”، مشيرا إلى ان هذه الجهود لا علاقة لها اطلاقا باجتماعات جنيف. وأوضح المعلم ” ضرورة رفع الإجراءات الأحادية الظالمة المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والتي ساهمت الى حد كبير في زيادة معاناة الشعب السوري” حسب قوله. ونقلت الوكالة المحلية الرسمية عن دي ميستورا تقديمه ” عرضا حول اجتماع جنيف الأخير الذي تم تعليقه والعمل على اطلاق المحادثات بين الحكومة السورية و”المعارضات” في الجزء الأخير من شهر فبراير الجاري، وكذلك ما جرى في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية في ميونيخ والجهود الرامية إلى تطبيق ما صدر عنه وبياني فيينا وقرارات مجلس الأمن الدولي وآخرها القرار 2254. وقال دي ميستورا لدى عودته الى مقر اقامته عقب لقائه المعلم “التقيت المعلم وتركز اللقاء بشكل خاص حول ايصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة دون عائق”. واوضح دي ميستورا ان هذه المناطق ليست المحاصرة “فقط من قبل الحكومة ولكن أيضا من قبل الفصائل المعارضة وتنظيم “داعش”". ويشكل ادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة عملية معقدة، إذ يتم احيانا الغاء الموافقة على دخول القوافل في الدقائق الاخيرة بسبب تراجع الاطراف المعنية عن موافقتها وتجدد اندلاع المعارك.وقال دي ميستورا انه سيستانف محادثاته مع المعلم في وقت لاحق من أجل معالجة هذه القضية الملحة.
وكانت جيسي شاهين، المتحدثة باسم دي ميستورا، قالت امس الاثنين ان المبعوث الدولي ينوي لقاء وليد المعلم. وتأتي زيارة دي ميستورا الى دمشق بعد مؤتمر ميونيخ وفي إطار مواقف وقرارات مجموعة الدعم الدولية وقبل ذلك مؤتمر المانحين في لندن وكذلك المستجدات الميدانية مؤخرا التي استعادت فيها الحكومة السورية السيطرة على مناطق عدة في البلاد شمالا وجنوبا كانت المعارضة المسلحة تسيطر عليها. وأعلنت الأمم المتحدة سابقا تمسكها بالعودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف قبل نهاية الشهر الجاري بين الحكومة والمعارضة. وقال مصدر مقرب من الحكومة السورية في وقت سابق انه من ” المرجح اعلان وقف اطلاق النار في 19 من الشهر الجاري ” دون توضيح المزيد من التفاصيل كما انه لم يصدر أي موقف رسمي بهذا الخصوص حتى اليوم. وأعلن مكتب دي ميستورا انه تم تأجيل مؤتمره الصحفي من أمس الثلاثاء إلى يوم الجمعة.
وفي السياق، قالت المعارضة السورية ميس كريدي العضوة في “مجموعة القوى الوطنية لمعارضة الداخل” إن ستيفان دي مستورا الممثل الاممي الى سورية سيلتقي وفدا من المعارضة في دمشق بعد محادثاته مع وزير الخارجية وليد المعلم. وأضافت كريدي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن مكتب دي مستورا طلب أن يلتقي وفدا من القوى الوطنية اليوم في دمشق.وقالت:”نحن نريد أن نكون طرفا أساسيا في تلك اللقاءات، ليس لأننا طيفا من المجتمع السوري فحسب، وليس لأن الشعب السوري يقرر بنفسه فقط، ولكن لأننا من هذا الشعب ولذلك نحن نطالب بالحل السوري الحقيقي لأننا ضد الأجندات الخارجية”. وأضافت:” نحن مجموعة القوى الوطنية الموجودة في الداخل والتي أصدرت بيانها من جنيف (مؤخرا) كمجموعة قوى وطنية تطالب بتمثيلها السياسي “.
من جانب اخر، صرح بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى هيئة الأمم المتحدة بأنه ستجري مشاورات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن بطلب البعثة الروسية حول “العدوان التركي” على الأراضي السورية. وقال الجعفري لوكالة “سبوتنيك” الروسية إن “سوريا أرسلت رسالتين متطابقتين إلى مجلس الأمن ورئيسه الحالي يوم الأحد الماضي، وطلبت الأخذ بعين الاعتبار ما يحصل من عدوان تركي على الأراضي السورية، والقيام بمشاورات مع أعضاء مجلس الأمن بهذا الشأن من أجل وقف العدوان التركي، وتحميل تركيا مسؤولية ما يحدث”. ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي روسي في الأمم المتحدة أن موسكو بعثت أمس الاول برسالة لأعضاء المجلس تتضمن طلب عقد اجتماع “لأنها تشعر بقلق بالغ لاستخدام تركيا القوة ضد الأراضي السورية.
ميدانينا، أعادت وحدات من الجيش السوري والقوات المسلحة الامن والاستقرار إلى قريتي بلله وشلف بريف اللاذقية الشمالي الشرقي بعد أن كبدت التنظيمات الإرهابية خسائر بالأفراد والعتاد. وقال مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) إن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أعادت الأمن والاستقرار إلى قريتي بلله وشلف شمال شرق مدينة اللاذقية بنحو 52 كم. وأشار المصدر إلى أن وحدات الجيش قضت على اخر البوءر والتحصينات الإرهابية في القريتين وكبدت التنظيمات الإرهابية خسائر في الأفراد والعتاد قبل أن يفر العديد من أفرادها باتجاه الحدود السورية التركية. وبين المصدر أن وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري قامت بتفكيك العبوات الناسفة التي خلفها الارهابيون لإعاقة تقدم الجيش”. وكانت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أعادت أمس الاول الأمن والاستقرار إلى رويسة الجلطة وأرض القرم وظهرة الكروم والنقطة 665 في الريف الشمالي للاذقية. وتنتشر في ريف اللاذقية الشمالي والشمالى الشرقى تنظيمات إرهابية بينها “جبهة النصرة” وما و”حركة أحرار الشام ” وغيرها من التنظيمات التي تضم في صفوفها إرهابيين أجانب يتسللون عبر الحدود التركية.
وفي ريف القنيطرة أحبطت وحدات من الجيش والقوات المسلحة فجر أمس هجوما إرهابيا على بعض المناطق الآمنة. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية تصدت لتسلل نفذته التنظيمات الإرهابية باتجاه كروم جبا والعجرف والصمدانية الشرقية. وأشار المصدر إلى أن وحدات الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع التنظيمات الإرهابية أسفرت عن تدمير عدد من آلياتهم وتكبيدهم خسائر في الأفراد والعتاد”. وتنتشر في ريف القنيطرة تنظيمات تكفيرية يغلب على عناصرها مرتزقة أجانب من “جبهة النصرة” تعمل بتنسيق مباشر مع الكيان الإسرائيلي وتتلقى منه جميع أشكال الدعم وتعالج أفرادها في مشافيه.
وكان مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية سيطروا بالكامل على مدينة تل رفعت الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي. وفي وقت سابق، قال مصدر في الوحدات الكردية لوكالة “نوفوستي”، إن الهجوم بدأ من الجهة الشمالية للمدينة “حيث أحد أكبر معاقل إرهابيي جبهة النصرة”، مضيفا أن “المدينة تملك أهمية استراتيجية لوقوعها على طريق يصلها من تركيا”. كما حرروا منذ أيام مدينة منغ ومطار منغ، قاطعين بذلك إمدادات الإرهابيين من مدينة أعزاز المتاخمة للحدود في تل رفعت. فيما تجري معارك شرسة بين الجيش الحكومي السوري والإرهابيين على بعد كيلومترين من تل رفعت. في غضون ذلك، أكد المصدر القضاء على الجزء الأكبر من مجموعة مسلحين قدموا من الأراضي التركية مع شاحنات معبأة بالذخائر وحاولوا التسلل إلى المدينة. وأوضح المصدر أنه “تم توجيه مجموعة دعم تتألف من نحو 300 مسلح مع ذخائر إلى تل رفعت من الأراضي التركية، فتم ضرب القوافل على قسم الطريق الواقع بين أعزاز وتل رفعت وتدمير الجزء الأكبر منها، فيما تمكّن جزء آخر من الوصول إلى المدينة”.
من جانبها، جددت المدفعية التركية قصفها للمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في ريف حلب شمال سوريا، مع اقتراب “قوات سوريا الديمقراطية” من مدينة أعزاز التي تعهدت تركيا بمنعها من السقوط بيد الأكراد. وتتألف “قوات سوريا الديمقراطية” بشكل أساسي من قوات الحماية الكردية المعروفة باسم (YPG) بالإضافة إلى فصائل محسوبة على المعارضة السورية المسلحة. وحسبما أفاد مراسل (سانا) على الحدود السورية فإن القصف التركي استهدف لليوم الرابع على التوالي قوات الحماية الكردية (YPG) في محيط أعزاز ومطار منِّغ العسكري. وقال شهود عيان يقطنون قرب الحدود التركية السورية إن الليلة الماضية شهدت أعنف قصف للمدفعية التركية، وذلك بعد سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” على بلدة تل رفعت إحدى أهم مواقع المعارضة السورية المسلحة.
من جانبها، ذكرت وكالة أنباء دوغان التركية أن مدافع تركية على الحدود في مدينة كلس جنوب تركيا جددت قصفها للمواقع الكردية شمال سورية وأن الجيش التركي رد بذلك على النيران التي أطلقتها وحدات الدفاع الشعبي الكردي “بي واي دي”. كما ذكرت وكالة أنباء فرات الكردية أن الجيش التركي أطلق نيرانه على
المنطقة المحيطة بمدينة تل رفعت السورية وذلك بعد أن استولت وحدات الدفاع الشعبي الكردي على هذه المنطقة مساء أمس الاول الاثنين. وحسب وكالة فرات فإن منطقة عفرين الكردية تعرضت أيضا للقصف مما أدى إلى تدمير العديد من المنازل هناك.

إلى الأعلى