الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “إكسير الحب” على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط .. غدا وبعد غد
“إكسير الحب” على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط .. غدا وبعد غد

“إكسير الحب” على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط .. غدا وبعد غد

مسقط ـ الوطن
تتواصل على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، عروض الأوبرا الكوميدية الشهيرة “إكسير الحب” للمؤلف الموسيقي الإيطالي الشهير جايتانو دونيزيتي. حيث تبّقى عرضان من الأوبرا التي ابتدأ عرضها أمس الأربعاء، وهما عرضا الجمعة والسبت، 19 و 20 من فبراير الجاري على التوالي.
“إكسير الحب” أوبرا كوميدية خفيفة، لكنها في نفس الآن مليئة بالأغاني المبهرة. عُرضت هذه الأوبرا للمرة الأولى عام 1832م. وتعتبر أكثر أوبرا كوميدية للمؤلف دونيزيتي طلبا للعرض في دور الأوبرا حول العالم. تنتمي الأوبرا لمرحلة ما يُعرف بالـ (بيل كانتو) في الأوبرا الإيطالية، وتعني حرفيا (الصوت الجميل)، وهذا يعني أنها أوبرا تركز على جمال صوت السوبرانو والتينور اللذين يلعبان الأدوار الرئيسية. كما تعتبر هذه الأوبرا واحدة من أواخر الأوبرات الكوميدية في نهاية العصر الذهبي للأوبرا الإيطالية، أو ما يسمى بالـ (أوبرا بوفو)، أي الأوبرا الكوميدية.
قوة هذه الأوبرا المحبوبة ترتكز على توليفتها التي تجمع بين قصة حب مؤثّرة، وكوميديا شديدة الإضحاك، وموسيقى جميلة. تتضمن هذه الأوبرا واحدة من أشهر أغاني الأوبرا (الأريا) الشهيرة حول العالم، هي أغنية (دمعة مخفية) والمعروفة بالإيطالية باسم (أونا فورتيفا لاجريما). تدور القصة حول الخادم الفقير نيمورينو، الذي يقع مسلوب العقل في غرام مالكة الأرض الغنية أدينا، والتي ترفض إعلانه النبيل بحبه لها. وبمحض الصدفة، يتواجد في الأنحاء الطبيب دولكامارا الذي يخترع إكسيرا للحب عبارة عن جرعة تجعل من يشربها يقع في الحب. يجرب نيمورينو الدواء مع محبوبته أدينا، لكنها تبدو كما لو كانت محَصّنة ضدّه. وعلى عكس قدرات الدواء المزعومة، توافق أدينا على الزواج من المتعجرف سيرجانت. ومع ذلك، وبمرور الوقت، تبدأ أدينا بإدراك أنّ شأن نيمورينو يعنيها، وهكذا فإنها تذرف دمعتها المخفية، وتعترف بحبها لنيمورينو. في ذات الآن، وعلى غفلة من الحبيبين، يكتشف نيمورينو أنه قد ورث ثروة طائلة، بحيث لا يمكن أن تكون النهاية أسعد من ذلك. الجميع ينتشون طربا، وأكثر السعداء هو الطبيب دولكامارا، إذ تثبت الأحداث أن علاجه فعال.
يقدِّم هذا العرض العذب على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط فرقة مسرح فينيس من مدينة البندقية، وهي واحدة من أبرز فرق المسرح طوال التاريخ الإيطالي وتحظى بتقدير جيد في أوروبا. هذه الفرقة التي تشبه اسمها، حيث تعني كلمة (فينيس) بالإيطالية طائر العنقاء الأسطوري، سبق لها أن نهضت حرفيا من الرماد بعد الحريق الذي ألمّ بها ثلاث مرات في 1774م و 1836 و 1996م! يقود الفرقة قائد موسيقي مختص في أعمال دونيزيتي خصوصا وأوبرات عهد الـ (بيل كانتو) إجمالا، هو فابريزيو ماريا كارميناتي. النجمان الرئيسيان للعمل يعتبر كلاهما ضليعا في الأوبرات الكلاسيكية، لاسيما أوبرات العمالقة الأربعة: روسيني و بيلليني و دونيزيتي و فيردي، هما السوبرانو روكيو إجناكيو (التي تلعب دور أدينا)، والتينور فرانسيسكو ديمورو (الذي يلعب دور نيمورينو).

إلى الأعلى