الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / السلطنة ترحب بالفرق الست المشاركة في تحديات وتتأهب للإثارة المرتقبة البطولة اختبار قوي للفرق وحصد النقاط والجماهير على موعد مع الفعاليات المصاحبة
السلطنة ترحب بالفرق الست المشاركة في تحديات وتتأهب للإثارة المرتقبة البطولة اختبار قوي للفرق وحصد النقاط والجماهير على موعد مع الفعاليات المصاحبة

السلطنة ترحب بالفرق الست المشاركة في تحديات وتتأهب للإثارة المرتقبة البطولة اختبار قوي للفرق وحصد النقاط والجماهير على موعد مع الفعاليات المصاحبة

ستكون العاصمة مسقط بنهاية هذا الشهر نقطة التقاء أساطين الإبحار الشراعي الذين جاؤوا من كل أنحاء العالم لخوض تحديات حامية في أول جولة من الجولات الست ضمن سلسلة لوي فيتون لكأس أميركا الشراعي للعام 2016م، ومن خلال هذه الجولة ستتضح معالم المنافسات المرتقبة في هذا العام.
وسيكون الجماهير والمتابعون على موعد مع إثارة ومنافسات ملتهبة عندما تنطلق قوارب أيه.سي45 بأشرعتها الشاهقة وأجنحتها الغاطسة لتشق مياه البحر بسرعات فائقة بالقرب من الشاطئ. ومن جهة أخرى سيكون البحّارة المتنافسون على موعد مع مبارزة ستكتب في تاريخهم الاحترافي وستكون اختباراً صعباً للخبرة والحنكة في قراءة الظروف الجوية وقراءة تحركات الخصوم وانتهاز الفرص للوصول إلى الصدارة.
ستكون جولة مسقط افتتاحية موسم 2016م من سلسلة لوي فيتون لكأس أميركا الشراعي بعد أن خاضت الفرق الست ثلاث جولات في موسم 2015م في بورتسموث بالمملكة المتحدة، وجوتمبرج بالسويد، وبرمودا. تجدر الإشارة إلى أن فريق الإمارات نيوزلندا يتصدر حالياً الترتيب العام بعد أن حافظ على أداء ثابت وبقي ضمن الفرق الثلاثة الأولى طوال موسم العام الماضي.
فريق النيوزلنديين هذا لم يعد هو نفسه الفريق الذي مُني بهزيمة صعبة في سباق الحسم لكأس أميركا الشراعي عام 2013م على يد فريق أوراكل تيم يو.أس.أيه، فقد عاد هذه المرة بقوة أربكت صفوف الفرق الأخرى وحسابات حامل الكأس فريق أوراكل تيم يو.أس.أيه، ولا عجب في ذلك إذا ما عرفنا بأن البحّار بيتر بورلنج هو من يتولى دفة القارب، وأن ربان الفريق هو جلين أشبي الذي يعد واحداً من أعظم الأسماء في سباقات قوارب الأجنحة الغاطسة على وجه الأرض.
وفي ظل صدارة النيوزلنديين لا يبدو حامل الكأس فريق أوراكل تيم يو.أس.أيه سعيدًا بتأخره في المركز الثاني بفارق 10 نقاط، ولا شك بأن الربان جيمي سبيتهيل الذي قاد الفريق الأمريكي للفوز بالكأس لعامين متتاليين قد وضع خطة دفاع لمباغتة المتحدين وقلب موازين النتيجة في بداية الموسم عند انطلاق أولى السباقات قبالة شاطئ نادي الموج للجولف بتاريخ 27 فبراير.
وعن السباقات المترقبة في مسقط قال جيمي سبيتهيل ربان قارب أوراكل تيم يو.أس.أيه: “أعلم بأن جميع المتحدين يفكرون بنفس الطريقة لبداية الموسم بأقصى قوة، وأعلم بأن تدريباتهم لم تنقطع منذ آخر جولة في شهر أكتوبر العام الماضي. نحن نطمح إلى بداية الموسم بالفوز كذلك ونعلم بأن ذلك لن يكون سهلاً. موقع السباقات رائع هنا في مسقط وأتطلع إلى انطلاق السباقات وإطلاق عنان قاربنا في هذه المياه”.
ولكن على النيوزلنديين والأميركيين أن يبقوا يقظين على الدوام من البريطانيين في فريق لاندروفر بي.أيه.آر بقيادة الأسطورة الأولمبية سير بين أينزلي، حيث يمتلك البريطانيون ورقة رابحة قد تدير عجلة الأحداث إلى صالحهم، فإلى جانب تدريباتهم المكثفة التي خاضها الفريق في مضيق السولنت، تعتبر مياه السلطنة مضماراً معهوداً للكثير من البحارة في الفريق البريطاني، وفي مقدمتهم الربان بين أينزلي الذي خاض سباقات الإكستريم الشراعية التي تستضيفها السلطنة كل عام.
ومن جهة أخرى يتولى الربان الأسترالي ناثان أوتريدج قيادة فريق أرتميس السويدي الذي سيحاول بلا شك البناء على أدائه الرائع في آخر سباقات العام 2015م عندما استطاع الفوز على جميع الفرق الأخرى والوصول إلى منصة التتويج لأول مرة. يواجهه الربان أوتريدج في هذه المرحلة ضغطاً تدريبياً كبيرًا بسبب مشاركته المرتقبة في الألعاب الأولمبية في شهر أغسطس القادم في فئة قوارب الـ49، والتي سيواجه فيها كذلك بيتر بورلنج ربان قارب الإمارات نيوزلندا، وسيكون عليه الحفاظ على تركيزه إذا ما أراد تسجيل المزيد من الانتصارات في هذه السلسلة.
الفريق الرابع في منافسات سلسلة لوي فيتون لكأس أميركا الشراعي هو فريق جروباما الفرنسي بقيادة الربان فرانك كاماس، ولكن هذا الربان يخوض هو الآخر مرحلة صعبة في مسيرته المهنية بعد تعرضه لإصابة أثناء التدريبات في شهر ديسمبر الماضي، مما تسبب في وضع حد لمشاركته الأولمبية، وقد تمنعه كذلك من المشاركة في سباقات لوي فيتون لكأس أمريكا في السلطنة، وسيعلن الفريق خلال الأيام القادمة عما إذا كان الربان فرانك كاماس سيكون ضمن تشكيلة الفريق في سباقات الجولة الافتتاحية في السلطنة.
أما الفريق السادس فهو فريق سوفت بانك اليابان بقيادة الربان دين باركر الذي كان يقود الفريق النيوزلندي سابقًا، ويبدو الربان باركر متفائلاً جدًا في موسم العام 2016م بعد التدريبات المكثفة التي خاضها الفريق في برمودا، وقد استقبل الفريق عضوين يابانيين جدد هما يوجو يوسيدا ويوكي كاساتاني، وكلاهما قادم بروح معنوية عالية وتعطش للفوز والصدارة.
ومن المخطط أن تخوض الفرق الست ستة سباقات على مدى يومين، وسيتم بث كل الإثارة والمنافسات من السلطنة إلى كافة أرجاء العالم. وبنهاية سباقات اليوم الأول ستبدأ صورة المنافسات في أخذ معالمها الأولى، وبنهاية اليوم الثاني سيكتب فصل جديد في سباقات كأس أمريكا وفي تاريخ السلطنة كأول دولة في الشرق الأوسط تستضيف هذا الكأس العريق.
يمتاز كأس أميركا الشراعي عن غيره من المنافسات الشراعية، بل وعن الكثير من المنافسات الرياضية بأنه ينتهج أسلوب “الدفاع” و”التحدي”، حيث يتقدم أحد أندية الإبحار الشراعي بطلب تحدي النادي حامل الكأس، وفي حال قبل النادي “المدافع” لخوض المنافسة مع النادي “المتحدي” يتفق الاثنان على مستند كامل لتنظيم السباق والقوانين التي سيتم العمل بها.
منافسة محصورة

في بدايات الكأس كانت المنافسات محصورة بين ناديين فقط، ولكن مع مرور الوقت وفي أواخر القرن العشرين وتحديدا في العام 1983م أصبحت هناك سلسلة تصفيات بين عدة أندية يتأهل من بينها نادٍ واحد فقط ويفوز بلقب “المتحدي” وينافس بعدها حامل الكأس “المدافع”. هذه السلسة التمهيدية هي ما يطلق عليه اليوم “سلسلة لوي فيتون العالمية لكأس أميركا”، برعاية العلامة التجارية المشهورة “لوي فيتون”. استطاع فريق أوراكل تيم يو.أس.أيه الظفر بكأس أميركا في النسخة 33 في عام 2010م، ودافعوا عن الكأس بقوة في عام 2013م، وبعدها مباشرة تلقوا طلباً للتحدي، وباشروا في وضع القوانين للنسخة الخامسة والثلاثين لكأس أميركا الشراعي.
بدأت المنافسات النسخة الحالية لكأس أميركا في العام الماضي 2015م وخاضت الفرق الست ثلاث مراحل، كانت الأولى في جزر برمودا، وكان الفوز فيها لفريق أرتيميس ريسنج السويدي، ثم المرحلة الثانية في جوتنبرج في السويد وفاز بها فريق نيوزلندا، أما المرحلة الثالثة فكانت في بروتسموث بالمملكة المتحدة، وكان الفوز فيها لأصحاب الأرض فريق لاندروفر بي.أيه.آر، واختتموا موسم عام 2015م بصدارة فريق نيوزلندا (122 نقطة)، وبعده فريق أوراكل (112 نقطة)، ثم فريق لاندروفر (109 نقطة).
فلسفة الكأس
ويعتبر كأس أميركا ذروة الهرم والغاية القصوى للتميز في رياضة الإبحار الشراعي، وتتمثل فلسفة الكأس في أربع كلمات قيلت في أول سباق عام 1851م وهي “لا مكان للمركز الثاني”، ولا عجب أن يستقطب هذا السباق أشهر أعلام الإبحار الشراعي على وجه الأرض من أمثال بيتر بيرلينج الحائز على لقب أفضل بحّار في العالم للعام 2015م، والبحّار جلين آشبي الذي يتولى قيادة فريق الإمارات – نيوزلندا ويتصدر حالياً نقاط السلسلة بعد ثلاث فعاليات من العام الماضي، وكذلك البحّار الشاب جيمي سبيتهيل الذي يتولى دفة فريق أوراكل تيم يو.أس.أيه حامل الكأس والمدافع عنه. كما يشارك في السباق كذلك أشهر بحّار في تاريخ الألعاب الأولمبية البريطاني بين إينزلي على رأس فريق لاند روفر بي.أيه.آر الذي يتطلع هو الآخر إلى تصدر سباقات السلسلة والحصول على فرصة لمواجهة الفريق الأميركي واستعادة الكأس إلى موطنه الأصلي في بريطانيا.
وقبل انطلاق السباقات كل يوم، سيقام حفل تعريفي بطواقم الإبحار الشراعي وقواربهم الحديثة التي تستطيع الوصول إلى سرعة أكثر من 40 عقدة، ويمكن للجماهير المهتمة مشاهدة هذا الحفل من خلال البث المباشر في الشاشة الضخمة في موقع الحدث.
ويقوم مشروع عمان للإبحار على تنظيم قرية خاصة بالسباق ستتضمن العديد من الأنشطة المرتبطة بالتاريخ البحري العريق للسلطنة، علاوة على بعض الأنشطة الحديثة من تنظيم الجهات الراعية من أمثال ريدبول والطيران العماني، لتضمن استمتاع جميع أفراد العائلة بالفعالية. أما الأطفال فلهم ركن خاص وكثير من الأنشطة الممتعة التي تم تصميمها لتحفيز اهتمامهم بالرياضة. ولعاشقي الإثارة والأدرينالين أن يحرصوا على الحضور لمشاهدة استعراض فريق “سول فلايرز” وهم يطيرون في الهواء بالسترات المجنحة في أجواء شاطئ نادي الموج للجولف.

إلى الأعلى