الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات المجندات الإسرائيليات يقتحمن ” الأقصى ” .. في ظل مساع لتقسيمه وفرض السيادة عليه
عشرات المجندات الإسرائيليات يقتحمن ” الأقصى ” .. في ظل مساع لتقسيمه وفرض السيادة عليه

عشرات المجندات الإسرائيليات يقتحمن ” الأقصى ” .. في ظل مساع لتقسيمه وفرض السيادة عليه

القدس المحتلة – الوطن :
اقتحمت مجندات إسرائيليات صباح امس الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لـ( الوطن )إن 97 مجندة إسرائيلية اقتحمن منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى على شكل مجموعتين، ونظمن جولة في باحاته وعند صحن قبة الصخرة برفقة مرشدات تحدثت عن الهيكل المزعوم ومعالمه. وأوضح أن هذا الاقتحام أحدث حالة من الغضب في الأقصى، حيث تعالت أصوات تكبيرات المصلين وطلاب وطالبات مصاطب العلم. وأشار إلى أن شرطة الاحتلال احتجزت عشرات البطاقات الشخصية للطلاب على البوابات، مبينًا أن هناك انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال خارج البوابات. وفي سياق آخر، ذكر أبو العطا أن هناك أنباءً تحدثت عن إمكانية طرح الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع موضوع “نقل السيادة على الأقصى من الاردن إلى اسرائيل “، مبينًا أنه في حال مناقشة الموضوع، فإن هناك عدة اقتراحات لبيان ختامي يتم التصويت عليه. وأكد أن الاحتلال لدية خطوات ومساعي لبسط سيطرته المطلقة على المسجد الأقصى، ومحاولة إبطال السيادة الإسلامية العربية عليه. وكان المسجد الأقصى شهد خلال اليومين الماضيين حملة اعتداءات من قبل شرطة الاحتلال التي فرضت حصارًا عليه، ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الدخول إليه. من جانبها ادانت وزارة الخارجية التصعيد الإسرائيلي الرسمي الخطير الذي مارسته الحكومة الإسرائيلية وجيشها المحتل ضد المسجد الأقصى المبارك منذ يومين حتى الآن، وقامت بإغلاق أبواب المسجد ومنعت المصلين وطلبة العلم ورجال الأوقاف والحراس من دخول المسجد، وحاصرته وكأنه رهينة بيد سلطات الاحتلال الاسرائيلي، في حين سمحت فيه للمجموعات المتطرفة والجنود والمجندات، وغلاة العنصرية الاسرائيلية من حاخامات ووزراء بدخول المسجد والتجول بشكل استفزازي في ربوعه. وادانت الوزارة الدعوات المتواصلة التي تطلقها المنظمات والجماعات اليهودية المتطرفة من أجل تكثيف وتنشيط عمليات تهويد القدس والمسجد الأقصى، وتعزيز الاقتحامات والمسيرات اليهودية العنصرية الداعية إلى تقسيم المسجد الأقصى والسيطرة عليه. وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتداعياته، وتطالبها بوقفه فوراً. وطالبت الدول كافة والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني الرازخ تحت الاحتلال، وتجاه القدس والمقدسات، خاصةً المسجد الأقصى المبارك، واتخاذ الاجراءات الملزمة الكفيلة بحماية القدس والمسجد الأقصى من غطرسة الاحتلال ومخططاته. كما طالبت العالمين العربي والإسلامي، بالتحرك العاجل والفوري رسمياً وشعبياً، والتصدي لعدوان الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك وحمايته. بدوره , ندد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى في بيان صدر امس الثلاثاء ، وصل
( الوطن ) نسخة عنه ، استمرار الاقتحامات المتكررة والممنهجة التي لم تقتصر فقط على المجموعات الاستيطانية وانما تعدت ذلك ليصبح هناك اقتحام له من قبل جنود الاحتلال بزيهم العسكري تحت ذريعة الجولات الاستكشافية في باحات الأقصى ومرافقه وسط شروحات مستفيضة من ضباطٍ مرشدين. ويأتي هذا البيان تزامنا مع اقتحام عشرات المجندات للمسجد الأقصى (اليوم) امس ،وتبع ذلك اقتحام مجموعات صغيرة من المستوطنين بقيادة الحاخام المتطرف “يهودا غليك” المسجد المبارك من باب المغاربة برفقة حراسات معززة من شرطة الاحتلال الخاصة. وأكد د.عيسى أن هذه الجولات للجنود بزيهم العسكري تُعيد بنا الذاكرة الى اقتحام المئات من جنود الاحتلال الحرم الإبراهيمى فى مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بأحذيتهم، حيث طافوا أروقة المسجد، وقد كان برفقتهم مرشدون قدّموا للجنود شرحا عن المسجد على أنه “معلم يهودى سيطر عليه الفلسطينيون”، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على محاولات دولة الاحتلال في إثبات وجودهم وملكيتهم للأماكن الدينية ولزرع فكرة بناء الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى حسب روايتهم المزعومة لجنودهم، متجاهلين مشاعر المسلمين في انتهاك حرمة مسجدهم الشريف. وأضاف البيان إن استمرار اقتحامات المسجد الأقصى تزامنا مع توجه الرئيس الفلسطيني للولايات المتحدة الأميركية للحفاظ على الثوابت الفلسطينية والتي تعتبر القدس جزءا لا يتجزأ منها حيث كان قد أكد سيادته أنه:” لا يمكن أن نتنازل عن القدس عاصمة لدولتنا الأبية”، في الوقت الذي تتنصل به حكومة الاحتلال الإسرائيلية من كافة الاستحقاقات وموجبات الحقوق الوطنية الفلسطينية. وفي سياق متصل استنكرت الهيئة الإسلامية المسيحية في بيانها اعتقال عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال امس الثلاثاء، أحد طلاب حلقات العلم من باحات المسجد الأقصى واقتادته لأحد مراكز التوقيف التابعة لها في المدينة المقدسة، وذلك ضمن محاولاتها المتكررة لافراغ المسجد الأقصى من شبابه. فيما , استنكر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سلطان ابو العينين القرارات الإسرائيلية الجديدة بحق المسجد الأقصى، لتقسيمه زمانياً، ومنع المصلين من دخوله من الساعة السابعة صباحا، حتى الساعة الحادية عشرة قبل الظهر. وحذر ابو العينين من أن هذه الإجراءات تشكل مقدمة لتقسيم المسجد الأقصى، كما هو الحال في المسجد الإبراهيمي، بعيدا عن الضوء الإعلامي، ومنح المستوطنين حقا في دخول تدنيس المسجد الأقصى وباحاته، مؤكدا أن فرض واقع جديد سيشعل الأراضي الفلسطينية لهيبا وغضبا. ودعا ابو العينين المملكة الاردنية الهاشمية والملك عبد الله الثاني إلى التحرك العاجل ، من أجل وقف هذه الإجراءات الإسرائيلية، وكذلك المنظمات الإسلامية والدولية لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة من براثن الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته. وأشاد ابو العينين بما يقدمه المقدسيون في صمودهم امام هجمات الاحتلال، لافتا إلى انهم يشكلون رأس الحربة في الدفاع عن المقدسات وافشال كافة الانتهاكات الإسرائيلية بحقها. ودعا كافة القوى الفلسطينية إلى اجتماع عاجل من أجل وضع خطة كفيلة بافشال الإجراءات الإسرائيلية بحق العاصمة القدس، وتعزيز صمود ابناء الفلسطينيين ، مطالبا الصناديق العربية والإسلامية بصرف الموازنات التي اعلن عنها في كافة المؤتمرات والقمم السابقة لدعم القدس الشريف. وتوجه ابو العينين إلى الإدارة الأميركية بضرورة الضغط على إسرائيل، لوقف العدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والكف عن استفزاز مشاعر الفلسطينيين ، لأن الجميع شاهد الهبة الشعبية لنصرة الأقصى عندما دنسه رئيس الوزراء الاسبق ارئييل شارون. وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت امس الأول ، سلسلة من الإجراءات تقسم المسجد الأقصى زمانياً بين المسلمين والمستوطنين، تحت مسميات “سياحية”، دخلت حيز التنفيذ منذ أمس الأول . كما جدد ابو العينين التذكير بالحفريات الإسرائيلية المتواصلة تحت المسجد الأقصى وباحاته، والتي باتت تشكل خطرا حقيقيا على المسجد، مشيرا إلى أن شعبنا لن يسكت في حال استمرار الإجراءات الإسرائيلية. وفي ذات الإطار حذر ابو العينين من عمليات التهويد المستمرة لمؤسسات القدس، والتي كان آخرها القرار الإسرائيلي بتحويل البريد إلى مدرسة دينية يهودية للمتطرفين اليهود، علما أن المبنى تعود ملكيته للاوقاف الاردنية، كشأن معظم المباني في القدس المحتلة. وبين ابو العينين انه في حال وضعت إسرائيل اليد على مبنى البريد فإن ذلك ينذر بانهيار المنظومة الاقتصادية في المدينة، سيما وان شارع صلاح الدين هو العصب الاقتصادي لها، وتحويلها أخيرا إلى مدينة يهودية بمعنى الكلمة.

إلى الأعلى