الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: قتلى وجرحى في تفجير ببغداد وخلية أزمة لتحرير الفلوجة

العراق: قتلى وجرحى في تفجير ببغداد وخلية أزمة لتحرير الفلوجة

الرمادي ــ وكالات: لقي نحو 3 مدنيين مصرعهم وأصيب 6 آخرون بانفجار عبوة ناسفة جنوب غرب بغداد أمس. في وقت تشكلت فيه خلية أزمة خاصة بتحرير مدينة الفلوجة غرب بغداد بمشاركة وزراء وبرلمانيين وسياسيين ومثقفين وقادة رأي لإنقاذ 10 آلاف عائلة يحتجزهم (داعش) كرهائن في المدينة. يأتي ذلك فيما وافقت حكومة اقليم كردستان في بيان رسمي على اقتراح رئيس وزراء الحكومة الاتحادية حيدر العبادي التوقف عن تصدير نفط الاقليم، مقابل قيام حكومة بغداد بدفع رواتب موظفيها.
وأشار مصدر أمني في بغداد الى أن عبوة ناسفة انفجرت بالعاصمة العراقية بالقرب من محال تجارية في منطقة البياع ببغداد، ما أسفر عن مقتل 3 اشخاص وإصابة 6 آخرين بجروح. وأضاف المصدر أن قوة أمنية وصلت إلى منطقة الحادث ونقلت
الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج وفرضت طوقاً أمنيًّا على منطقة الحادث.
من جانب اخر، قال مسؤول خلية الأزمة خاصة بتحرير مدينة الفلوجة، وزير التخطيط سلمان الجميلي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن” وزراء ونواب وسياسيين وقادة رأي ومثقفين وجميعهم يمثلون المدينة جرى اختيارهم والاتفاق على اجتماع دوري لتزويد الحكومة والتحالف الدولي والمنظمات الانسانية بتفاصيل دقيقة عما يعانيه المدنيون المحتجزون بالفلوجة من أوضاع مأساوية وعددهم يزيد على 10 آلاف عائلة وبواقع 50 الف نسمة فارق الحياة منهم خلال الاسبوعين الماضيين 200 مدني جراء انقطاع الغذاء والدواء عنهم وبينهم أطفال وكبار سن ونساء مرضى”. وأضاف الوزير الجميلي أن” تشكيل هذا الاجتماع الطارئ جاء بتوجيه من رئيس الحكومة حيدر العبادي بالتنسيق مع اهل الفلوجة لإعادة تحريرها والنظر بأوضاع المحتجزين وسبل انقاذهم وكذلك ايجاد الخطة التي يمكن بها تحقيق عملية التحرير واعادتها لحضن الدولة دون المساس بحياة و ارواح المدنيين بداخلها”. من جانبه أكد محافظ الانبار صهيب الراوي إن “الاولوية العسكرية الان يجب ان تكون للفلوجة لأنها تمثل خاصرة بغداد ولا تفصل بين المدينتين سوى 50 كيلومترا. وقال الراوي إنه بحسب الخطط العسكرية للقادة الامنيين إن الالوية هي تحرير المناطق المحيطة بالفلوجة وهي الكرمة والصقلاوية والنساف ومناطق شمال العامرية وسيكون ذلك عاملا مشجعا لتحرير الفلوجة. وكانت القوات الأمنية العراقية قد وصلت خلال اليومين الماضيين إلى منطقة البوشهاب شرقي الصقلاوية وهي تتقدم تدريجيا نحو مركز الصقلاوية لتحريره والذي لا يبعد عن الفلوجة سوى 10 كم. واتفق الحاضرون في خلية ازمة الفلوجة على تجنيد ابناء المدينة وادخالهم بدورات عسكرية في قاعدة الحبانية للمشاركة في عمليات التحرير ومسك الارض لاحقا. واعتبر الشيخ عيسى العداي احد زعماء الفلوجة عملية تجنيد الشباب بانها خطوة ضرورية، مطالبا بتوفير السلاح والمال لحسم المعركة سريعا، لكنه طالب بضرورة حماية المدنيين المحتجزين بالمدينة وفي حال اصرار الدولة على الابقاء على حصارها للمدينة منذ أربعة اشهر فيجب ان تستعجل خطواتها باتجاه عملية عسكرية سريعة بالتنسيق مع التحالف الدولي. ودعا الشيخ العداي إلى ايقاف القصف العشوائي بالمدفعية التي تستهدف المدنيين دون الاستناد لأي احداثيات عسكرية دقيقة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت كندا انها نشرت في العراق أربع مروحيات عسكرية لمؤازرة جنودها الذين يتولون في العراق مهاما تدريبية والذين قررت مضاعفة عددهم ثلاث مرات بعدما اوقفت مشاركتها في الغارات الجوية ضد “داعش”.
وقال وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان امام البرلمان انه “تم نشر مروحيات غريفون لتأمين سلامة جنونا شمال العراق”. واضاف ان مروحيات غريفون المتعددة الاغراض هذه تم تسليحها منذ شاركت في الحرب في افغانستان، و”سيتم استخدامها لنقل جنودنا لانها تؤمن لهم حماية افضل”. واضافة إلى هذه المروحيات تشارك كندا في العراق وسوريا بطائرتي استطلاع من طراز اورورا مهمتهما رصد مواقع التنظيم الجهادي وابلاغها إلى التحالف الدولي، فضلا عن طائرة للتموين بالوقود في الجو من طراز بولاريس. ويصل العدد الاجمالي للجنود الكنديين المشاركين في عمليات التدريب والاسناد غير الهجومية هذه إلى 830 عسكريا. وكان عنصر في القوات الخاصة الكندية قتل في مارس 2015 في معارك في شمال العراق. وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اعلن الاسبوع الماضي وقف الضربات الجوية الكندية التي تستهدف “داعش” في العراق وسوريا، باعتبارها استراتيجية قصيرة المدى، وذلك بغية التركيز على مساعدة السكان في المنطقة.
سياسيا، اعلنت حكومة اقليم كردستان العراق في بيان رسمي موافقتها على اقتراح رئيس وزراء الحكومة الاتحادية حيدر العبادي التوقف عن تصدير نفط الاقليم، مقابل قيام حكومة بغداد بدفع رواتب موظفيها. ويعاني اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي شمال العراق من ازمة اقتصادية خانقة اثر تدهور اسعار النفط ما تسبب بأزمة مالية ادت إلى عجز في دفع رواتب موظفي القطاع العام. واعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الاثنين ان حكومته مستعدة لدفع رواتب موظفي القطاع العام في كردستان شرط ان يتوقف هذا الإقليم عن تصدير النفط مباشرة بشكل مستقل عن حكومة بغداد. وقال البيان ان “حكومة اقليم كردستان قبلت اقتراح سيادتكم بتأمين كامل رواتب موظفي اقليم كردستان من قبل حكومة العراق الفدرالية، بالمقابل على حكومة اقليم كردستان ان تسلم كافة كميات النفط المنتجة لحكومة العراق الفدرالية مثلما جاء بوضوح في اقتراح سيادتكم”. واشار البيان الى ان “موظفي الاقليم يبلغ عددهم مليون واربعمئة الف شخص ويحتاج لتأمين راتب شهر لهم مبلغ 890 مليار دينار عراقي (حوالي 747 مليون دولار)”. وقال البيان ان الحكومة الاتحادية لم تحقق ما يكفي من عائدات النفط بسبب تراجع اسعاره عالميا، لغرض تأمين رواتب موظفيها لكن حكومة بغداد اعلنت بأنها ستدفع رواتب جميع العاملين لديها. ويقوم الاكراد بتصدير النفط من حقول كركوك التي تسيطر عليها قوات البشمركة وحقول اخرى في الاقليم عبر ميناء جيهان التركي بصورة مستقلة وخلافا لرغبة الحكومة الاتحادية. وكانت بغداد واربيل توصلتا الى اتفاق نهاية 2014 يقوم بموجبه الاقليم بتسليم 250 الف برميل من نفط اربيل و300 الف برميل من نفط كركوك المتنازع عليها لقاء تسلم حصته كاملة من الموازنة الاتحادية البالغة 17 بالمئة. لكن البيان اشار الى ان “اقليم كردستان لم يستلم حصته في الميزانية العراقية ولم يتجاوز في احسن احواله نسبة 11,4 بالمئة” من الموزانة. ونظم موظفو الاقليم مطلع الشهر الحالي، اعتصاما احتجاجا على تأخر الرواتب منذ اربعة اشهر كما توقف الاساتذة في السليمانية ثاني كبرى مدن الاقليم، عن الدوام لعدة ايام. والعاملون في القطاع العام في الاقليم هم المتقاعدون والموظفون والمدرسون والقوات الامنية وغيرهم في المحافظات الثلاث السليمانية واربيل ودهوك. وتعتمد حكومة الاقليم على بيع النفط الذي هبطت اسعاره بشكل حاد لتصل الى نحو عشرين دولارا للبرميل الواحد.

إلى الأعلى