الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحذيرات فلسطينية من تداعيات مخططات الاحتلال لتهويد المناهج الدراسية
تحذيرات فلسطينية من تداعيات مخططات الاحتلال لتهويد المناهج الدراسية

تحذيرات فلسطينية من تداعيات مخططات الاحتلال لتهويد المناهج الدراسية

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، من مخاطر الهجمة التهويدية الشرسة على التعليم والمنهاج الفلسطيني في مدينة القدس، من خلال ايعاز سلطات الاحتلال مؤخرا لبلدية الاحتلال في القدس بعدم السماح لافتتاح مدرسة جديدة للمقدسيين في ظل النقص الحاد في الصفوف المدرسية في المدينة المقدسة، في وقت واصلت فيه ميليشيات المستوطنين اقتحام المسجد الاقصى بحراسة قوات جيش الاحتلال الخاصة.
ونددت دائرة شؤون القدس في بيان لها، بخطورة سعي سلطات الاحتلال بشكل حثيث ومتمعن باستهداف التعليم الفلسطيني في مدينة القدس وطمس الثقافة العربية فيها، في خطوة خطيرة تكشف مخالفة حكومة الاحتلال الإسرائيلي للمواثيق الدولية والقانون الدولي الذي يضمن الحق بالتعليم وبتوفير مدارس وصفوف تعليمية للطلبة الفلسطينيين الذين يرزحون تحت احتلالها شرق مدينة القدس.
وتساءلت «بأي حق تقوم حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإصدار قرار تعسفي بمنع إقامة مدرسة جديدة في مدينة القدس لسد احتياجات الطالب المقدسي الذي حرمه الاحتلال الإسرائيلي من أبسط حقوقه، وهو الحق بالتعليم، في ظل وجود نقص بما يقارب 3000 غرفة صفية في القدس الشرقية، وهو مؤشر خطير على العملية التعليمية في مدينة القدس».
وأوضحت دائرة شؤون القدس أنها تنظر بعين الخطورة الحقيقة من مساعي حكومة الاحتلال ومحاولاته المستمرة بتجهيل الطالب المقدسي ومحاولات الاحتلال بدمج الطلاب المقدسيين في المدارس المختلطة لليهود والعرب، وإجبارهم على الالتحاق في المدارس التي تُعلم المنهاج الإسرائيلي، إضافة إلى تصعيد الانتهاكات والأساليب التهويدية والحرب الثقافية الموجهة بحق المقدسيين، وسياسة الاعتقالات المستمرة بشكل يومي بحق الطلبة المقدسيين ومنعهم من دخول مدارسهم واحتجازهم في مراكز الشرطة لساعات طويلة بذرائع واهية، علاوة على استهدافهم متعمدا وقتلهم والتنكيل بهم.
ودعت دائرة شؤون القدس كافة منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للكف عن انتهاكاتها المستمرة بحق التعليم في مدينة القدس، وانقاذ العملية التعليمية من خطر التهويد الممنهج، وإلزام حكومة الاحتلال بتطبيق القانون الدولي الذي كفل الحق في التعليم.
وفي سياق آخر اقتحم عشرات المستوطنين والطلاب اليهود صباح امس الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، وسط حالة من التوتر الشديد في صفوف المصلين.
واعتدت شرطة الاحتلال على أحد حراس المسجد الأقصى ووجهت له بالشتائم لمنعه المستوطنين من أداء الصلاة في منطقة باب الملك فيصل من الداخل قريبًا من البوائك الشمالية.
وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو العطا لـــ
(الوطن) إن 122 مستوطنًا وطالب إرشاد يهودي اقتحموا المسجد الأقصى على عدة فرق، ونظموا جولات في أنحاء متفرقة من ساحاته، بالإضافة إلى اقتحام تسعة من مخابرات الاحتلال.
وأوضح أن بعض المستوطنين تعمدوا محاولة أداء بعض الطقوس التلمودية خلال اقتحامهم الأقصى، إلا أن المصلين وحراس المسجد تصدوا لهم.
وأضاف أن المقتحمين وجهوا بعض الألفاظ والحركات الاستفزازية، وحاولوا التقاط صور جماعية خلال الاقتحام، مبينًا أن حالة من التوتر والعضب الشديد سادت ساحات الأقصى بسبب استمرار الاقتحامات وتزايد أعداد المقتحمين واستفزازاتهم.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال بدأت تدخل المقتحمين مبكرًا للأقصى، حيث طلبت من المستوطنين الحضور قبيل الساعة السابعة صباحًا، لإجراء الترتيبات اللازمة للاقتحامات، واستغلال كل وقت من أجل تكثيفها.
وبين أن هناك قرائن تشير إلى أننا مقبلون على تصعيد إسرائيلي بحق الأقصى، وما جولة المفتش العام لشرطة الاحتلال قبل أيام في المنطقة المحاذية للأقصى ورباط الكرد، ونيته لاقتحام المسجد، إلا إشارة إضافية لاحتمال التصعيد في الأيام القادمة.
وتشهد ساحات الأقصى وأروقته منذ الصباح الباكر تواجدًا مكثفًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين يتوزعون في حلقات العلم وقراءة القرآن، ويتصدون بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين المتواصلة.
ولفت أبو العطا إلى وجود انتشار مكثف لشرطة الاحتلال وقواتها الخاصة في محيط الأقصى وعند بواباته، حيث احتجزت جميع هويات النساء والشبان عند الأبواب، وأجرت تحقيقًا مع كل الشبان الوافدين للمسجد.
ولا تزال شرطة الاحتلال تواصل منع عشرات النساء وبعض الرجال ضمن «القائمة السوداء» من دخول المسجد الأقصى، حيث يواصلون رباطهم عند باب حطه في القدس القديمة.
وفي منطقة باب العامود، ذكر أبو العطا أن قوات الاحتلال حولت المنطقة إلى ثكنة عسكرية، وكثفت تواجدها الأمني فيها، ونشرت قوات من النخبة العسكرية، ونصبت الحواجز.
وأضاف أن قوات الاحتلال أغلقت بعض مداخل باب العامود، ومنعت دخول المارة، حيث تجري تفتيشًا مهينًا لجبل الشباب، وتدقيقًا في حاجيات المواطنين مع التضييق عليهم، بالإضافة إلى منع نقاط البيع المتنقلة من التواجد في المنطقة.
وكانت قوات الاحتلال قامت الاثنين بتركيب كاميرات مراقبة جديدة عند باب العامود، وقص جذوع الأشجار المحيطة بسور البلدة القديمة في القدس المحتلة، بحجة أنها تحجب الرؤية عن الكاميرات وقوات الاحتلال في المنطقة.

إلى الأعلى