الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أنقرة تستدعي سفراء الدول الدائمين بمجلس الأمن .. إدانات دولية واسعة و(العمال الكردستاني) ينفي ضلوعه في الاعتداء
أنقرة تستدعي سفراء الدول الدائمين بمجلس الأمن .. إدانات دولية واسعة و(العمال الكردستاني) ينفي ضلوعه في الاعتداء

أنقرة تستدعي سفراء الدول الدائمين بمجلس الأمن .. إدانات دولية واسعة و(العمال الكردستاني) ينفي ضلوعه في الاعتداء

دياربكر ــ عواصم ــ وكالات: قتل 6 من أفراد قوات الأمن التركية، وأصيب سابع بجروح خطيرة، أمس، في تفجير استهدف قافلة عسكرية بجنوب شرق تركيا، يأتي ذلك غداة اعتداء بسيارة مفخخة أوقع 28 قتيلا و61 جريحًا على الأقل في العاصمة أنقرة، وحملت الحكومة التركية مسؤوليته لحزب العمال الكردستاني، الذي نفى ضلوعه في الاعتداء، واستدعت على خلفيته أنقرة سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، كما أعربت عواصم عربية وأوروبية ومنظمات دولية ورؤساء ومسؤولون أمميون وأوروبيون عن إدانتهم الشديدة للتفجير الإرهابي.
واوضحت مصادر عسكرية في الجيش التركي ان الاعتداء الثاني استهدف موكبا عسكريا في منطقة ليجي بمحافظة دياربكر.
وحملت تركيا أمس الخميس الاكراد على ارضها وابرز فصيل كردي سوري مسؤولية التفجير أمس الاول، بالسيارة المفخخة والذي استهدف قافلة عسكرية موقعا 28 قتيلا في انقرة، وكان استهدف التفجير خمس حافلات تنقل عسكريين اثناء توقفها عند اشارة المرور في وسط العاصمة واصيب 61 شخصا بجروح. وهو من اكثر الهجمات دموية في السنوات الماضية ضد جيش تركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي. واظهرت الصور ان حافلتين على الاقل احترقتا بالكامل فيما سمع دوي الانفجار في مختلف انحاء المدينة وتسبب بذعر لدى السكان.
إلى ذلك، قال تلفزيون (إن.تي.في) إن تركيا استدعت سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة امس بعد تفجير أنقرة. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الخارجية التركية. وصرح رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو لصحافيين “هذا الهجوم الارهابي نفذته عناصر من منظمة (حزب العمال الكردستاني) ووحدات حماية الشعب الكردية في سوريا”، مضيفا ان الشرطة اوقفت تسعة اشخاص في اطار تحقيقها. واضاف “اسم منفذ الاعتداء صالح نصار وقد ولد في عام 1992 في مدينة عامودا بشمال سوريا وشاركت وحدات حماية الشعب، في تنفيذ الاعتداء”. وتوعد داود اوغلو بأن المنفذين “سيدفعون ثمنا”. وسارع ممثلون عن الطرفين المتهمين إلى نفي تورطهما. وقال صالح مسلم، رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي، الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب، في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الفرنسية “ننفي اي ضلوع في هذا الهجوم”، مضيفا ان “هذه الاتهامات مرتبطة بشكل واضح بمحاولة التدخل في سوريا”. ونفى المسؤول في حزب العمال الكردستاني جميل بايك بدوره ضلوع حزبه في التفجير. وتخوض تركيا منذ عقود مواجهات دامية مع حزب العمال الكردستاني. وتعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي وجناحه العسكري “وحدات حماية الشعب” “منظمتين ارهابيتين” على ارتباط بمتمردي حزب العمال الكردستاني. وتصنف الولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني “منظمة ارهابية”، لكنها تتعاون مع وحدات حماية الشعب في اطار الحملة ضد “داعش” في سوريا.
ونددت الولايات المتحدة بشدة “بالهجوم الارهابي ضد عسكريين ومدنيين اتراك”، واكدت تضامنها مع حليفتها في حلف شمال الاطلسي. وقال الامين العام لحلف الاطلسي ينس ستولتنبرج ان الحلف “يقف جنبا إلى جنب في المعركة ضد الارهاب”. وتعهد الاتحاد الاوروبي بالوقوف إلى “جانب تركيا وشعبها في هذه الاوقات الصعبة”. وأدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري بشدة الانفجار الذي هز العاصمة التركية مساء أمس الاول ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول إن “هذا الحادث يؤكد من جديد أهمية التكاتف الدولي من أجل القضاء على الإرهاب الذي يعد خطرا مشتركا يهدد العالم”. وفي السياق، أدانت كوريا الجنوبية الانفجار، قائلة إنه لا يمكن تبرير الإرهاب لأي سبب. ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن شو جون هيوك المتحدث باسم وزارة الخارجية القول “لا يسعنا إلا أن نشعر بالصدمة والقلق إزاء الهجوم الإرهابي الذي وقع في أنقرة، ونحن ندين بشدة هذا العمل الإرهابي”. وأضاف “وفقا لموقفنا الثابت بأنه لا يمكن تبرير الإرهاب، فإن حكومتنا تدعم جهود الحكومة التركية لاستئصال الإرهاب”. وأشار يونهاب إلى أن الوزارة تحاول التأكد من عدم وجود ضحايا من الكوريين في الانفجار.
من جانبها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي التفجير، حيث استنكر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني في بيان له هذا التفجير، وعده عملاً صادماً وشنيعاً لا يمت للقيم الإنسانية بأي صلة. وشدد مدني على ضرورة ملاحقة ومعاقبة مرتكبي هذا التفجير والجماعات التي تقف وراءهم، معبراً عن مساندته الكاملة للحكومة التركية في الدفاع عن أمنها القومي والحفاظ على سلامة أراضيها واستقرارها. كما أدان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية “بأشد العبارات التفجير الإرهابي”، معربا عن تعازي جمهورية مصر العربية للشعب التركي ولأسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين. وجدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان وصل وكالة الأنباء الألماني (د.ب.أ) التأكيد على “موقف مصر الثابت الداعي لتكاتف المجتمع الدولي في مواجهة هذه الظاهرة البغيضة، التي تستهدف النيل من استقرار الشعوب وسلامتها حول العالم، دون تمييز بين عرق أو دين”.

إلى الأعلى