الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / محمد العبري يطمح في إنشاء قرية تراثية للمقتنيات الأثرية ومجسمات للقلاع والحصون بولاية الرستاق
محمد العبري يطمح في إنشاء قرية تراثية للمقتنيات الأثرية ومجسمات للقلاع والحصون بولاية الرستاق

محمد العبري يطمح في إنشاء قرية تراثية للمقتنيات الأثرية ومجسمات للقلاع والحصون بولاية الرستاق

الرستاق ـ من سيف بن مرهون الغافري:
يطمح المواطن محمد بن سيف بن سالم العبري من منطقة حي السرح بولاية الرستاق في انشاء قرية تراثية تحوي بين جنباتها مجسمات للمعالم التاريخية والأثرية بالولاية، وتجسد تفاصيل حياة الإنسان العماني عبر الأزمنةالغابرة لتروي للأجيال القادمة صفحات خالدة من تاريخ عمان وتراثها الأصيل في ظل افتقاد الولاية لمثل هذه المشاريع التراثية التي ينشدها الزائر للولاية.
“الوطن” زارته في منزله الذي خصص جزءاً منه لإقامة متحف تراثي مصغر يشتمل على مجسمات للمعالم التاريخية بالولاية وعدد من المقتنيات التراثية القديمة.
وخلال لقائنا به تحدث عن مواهبه المتعددة وحبه للتراث فقال: حب التراث والاهتمام بالمقتنيات التراثية يسري في دمي منذ الصغر لذلك خصصت جزءا من بيتي لمتحف مصغر للتراث العماني يجسد حياة الأجداد قديما وعملت مجسمات لعدد من المعالم التاريخية والسياحية بالولاية كقلعة الرستاق وحصن الحزم وعين الكسفة، وحالياً أعمل على تطوير المتحف من خلال البحث واقتناء الأدوات القديمة كالبنادق والحراب والخناجر والسيوف والأواني النحاسية والفخارية التي استخدمها الانسان العماني في حياته قديماً.
وأضاف: إن الهدف من هذا المشروع تعريف الأبناء بالتراث العماني وخاصة في هذا الوقت الذي قل فيه الاهتمام بهذا الجانب وكذلك تعريف الزوار والضيوف الذين يزورونني في البيت بالتراث العماني وحياة الأجداد قديماً.
وأشار محمد العبري بأن لديه مواهب فنية كالرسم والفن التشكيلي منذ أيام الطفولة وخلال دراسته كان اهتمامه بالرسم أكثر من غيره وشارك في المسابقات الفنية على مستوى المدرسة وكان لأسرته دور كبير في صقل موهبته من خلال توفير الأدوات التي يحتاجها، وتمكن من تطوير موهبته في الرسم من خلال القراءة والمطالعة والتعرف على الجديد في مجال الفن التشكيلي.
وأضاف: إنه وظف واستغل مواهبه الفنية في الاهتمام بالتراث من خلال عمل عدد من المجسمات حيث كانت البداية في عام 2003م باستخدام ألواح الفلين والألوان والأصباغ المائية،مؤكداً بأن عمل المجسمات يحتاج لوقت طويل وجهد كبير وتركيز في العمل ومن المجسمات التي صممها باستخدام الفلين مجسم لمنزله في عام 2004م ومجسم قلعة الرستاق في عام 2007م، ومجسم عين الكسفة في عام 2008م، والكثير من المجسمات التي صممها لأصدقائه وزملائه بناء على طلبهم، بعد ذلك انتقل إلى عمل المجسمات باستخدام الأخشاب والاسمنت .. وغيرها من الأدوات الفنية الأخرى.
وحول مراحل عمل المجسمات قال محمد العبري: يمر عمل المجسم بمراحل عدة تبدأ بتصوير الموقع من جميع الجهات والزوايا لإنتاج مجسم شبيه، ثم مرحلة تصميم المجسم باستخدام الفلين أو الأخشاب، ثم مرحلة استخدام الطابوق والاسمنت لعمل القواعد وإنشاء المجسم، ثم تجفيف العمل في الشمس لمدة يومين، بعد ذلك تأتي مرحلة الأصباغ واستخدام الأحجار الجبلية والأشجار البرية لإضفاء لمسات جمالية على المجسم .
وفي ختام حديثه لـ (الوطن) أكد محمد العبري بأن لديه طموح وأمنية كبيرة وهي تطوير متحفه الصغير إلى مشروع وطني يتمثل في إنشاء قرية تراثية كبيرة بالولاية تحوي مجسمات للمعالم التاريخية والأثرية بالسلطنة، وتجسد تفاصيل حياة الإنسان العماني عبرالأزمنة الغابرة، كما لديه الرغبة في المشاركة في المعارض التراثية على مستوى السلطنة أو على مستوى الدول الخليجية والعربية.

إلى الأعلى