الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / النفط يؤجل تنفيذ مشروعات للبتروكيماويات الخليجية
النفط يؤجل تنفيذ مشروعات للبتروكيماويات الخليجية

النفط يؤجل تنفيذ مشروعات للبتروكيماويات الخليجية

القاهرة ـ من حسام محمود:
أعلن الاتحاد الخليجي للبتر وكيماويات والكيماويات(جيبكا) أن تراجع أسعار النفط أسهم في تأجيل تنفيذ بعض مشروعات قطاع صناعة البتر وكيماويات في بعض الأسواق الخليجية.
وذكر الاتحاد أن أسعار منتجات البتروكيماويات الخليجية بأنواعها شهدت تراجعا بنسبة بلغت 30% خلال عام 2015 تأثرا بضغوط الانخفاضات التي شهدتها أسعار النفط . وأوضح الاتحاد أن الانخفاضات التي سجلتها أسعار النفط خلال العام الماضي على المستوى العالمي جاءت بنتائج بعضها إيجابي والآخر سلبي على ساحة صناعات الكيماويات والبتر وكيماويات بحيث تم بحث وتأجيل مشروعات كان معد لها مسبقا لهذه الصناعات كتأثير سلبي قائم.
وكذلك شهدت الأسواق الخاصة بهذه المنتجات هبوطا في الأسعار والقيمة كمردود غير مطمئن.وأدي هذا لسلبية تراجع أسعار منتجات البتروكيماويات الخليجية بينما تراجعت كلفة الإنتاج والمواد الأساسية للتصنيع كأثر إيجابي. وزادت حدة التنافسية السعرية في الأسواق العالمية وما لذلك من آثار متباينة.
تحديات الأسواق
شهت صناعات البلاستيك كرافد من روافد مجمعات البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي تحولات كبيرة ضمنها الدمج بين التقنية التكنولوجية والأعمال بعد الانخفاضات في أسعار النفط المتتالية في 2015 وخلال بداية العام الجاري التي تهيئ لتسجيل تراجعات جديدة في أسعار منتجات البتر وكيماويات والبلاستيك خلال 2016 في حال استمرار النفط عند تلك المعدلات المنخفضة.
وأفاد الخبراء بأن تراجع أسعار النفط أسهم في تأجيل بل واستبعاد تنفيذ بعض المشروعات العملاقة في قطاع صناعات البتروكيماويات والبلاستيك خاصة بالمنطقة العربية والخليج وحتى على المستوي العالمي في ضوء تداعيات مؤلمة لوفرة وتضخم ضخ النفط دوليا ورخص سعره . حيث إن تداعيات انخفاض أسعار النفط على المستوى العالمي أسهمت في تراجع مساهمة قطاع البتروكيماويات في الناتج المحلي لدول الخليج بنسب محدودة خلال العام الماضي.
وبين المتخصصون أن قيمة سوق البتروكيماويات في العديد من بلدان المنطقة العربية شهدت تباينا حادا، حيث سجلت في مقدمة البلدان التي تأثرت بالمتغيرات فيها الإمارات بقيمة 6.5 مليار دولار. فيما بلغ إجمالي قيمة القطاع على المستوى الخليجي 88 مليار دولار. لكن مع ذلك تباين مستوى إنتاج السلع الوسيطة والبلاستيك مع شيوع التراجعات الصناعية في ظل المتغيرات السوقية التي لاحت في الفترة الأخيرة. فبلغ إجمالي قيمة قطاع صناعات البلاستيك في دول مجلس التعاون خلال العام الماضي 30 مليار دولار تستحوذ الإمارات على حصة 20% منها . ووفقاً للإحصاءات الواردة في تقرير (مؤشرات قطاع البلاستيك الخليجي 2015) الذي أنجزه الاتحاد أخيرا تضاعفت الطاقة الإنتاجية لدول مجلس التعاون من البلاستيك بمعدل ثلاث مرات خلال الأعوام الـ10 الماضية لتصل إلى نحو 26.6 مليون طن في عام 2015 بإيرادات بلغت 32 مليار دولار . وهو مؤشر طيب علي تماسك الصروح الصناعية الخليجية أمام تحديات الأسواق الإقليمية والدولية. لكن التوسع مستقبلا ثار محل شكوك في ظل متغيرات أسواق صناعات السلع الوسيطة والبتروكيماويات والنفط والغاز.
وقد شهد حجم الإنتاج السنوي للوسائط واللدائن والكيماويات ارتفاعا خليجيا بمعدل 11.7% خلال الفترة من 2005-2015 وتركز حول مشروعات بارزة في الأسواق التحويلية السعودية . ولعل التوسعات التي شهدتها الإمارات في قطاع إنتاج البلاستيك خلال العام الماضي أسهمت في زيادة حصتها السوقية الإقليمية من إجمالي الإنتاج الخليجي من 6% إلى 20% .
من جهته ذكر الرئيس التنفيذي لشركة أبو ظبي للدائن البلاستيكية (بروج) عبد العزيز الهاجري إن الشركة أنتجت نحو 4.5 مليون طن من إجمالي الإنتاج الخليجي من مواد البلاستيك الأولية البالغ حجمها نحو 31 مليون طن بنهاية العام الماضي فرغم التحولات السوقية هناك طفرة ببعض الشركات الكبرى بالمنطقة لكنها معدودة . وتستهدف دول مجلس التعاون رغم الظروف الراهنة في الأسواق الخاصة بصناعات البلاستيك والبتر وكيماويات رفع نسب هذه الصناعات خاصة التحويلية منها من إجمالي الإنتاج بواقع 25% خلال العام الجاري . وتعمل الشركات الخليجية في هذا المجال على تشجيع الاستثمار والابتكار في مجال الصناعات البلاستيكية التحويلية في السوق المحلية حيث تدخل هذه الصناعات في مكونات الطائرات والسيارات وغيرها من الصناعات المتنوعة وهو ما يضفي ميزة كبيرة .

إلى الأعلى