الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أصحاب الحالات المستفيدة من خدمات الاطراف الصناعية يناشدون «الصحة» الوقوف علي عدد من ملاحظاتهم
أصحاب الحالات المستفيدة من خدمات الاطراف الصناعية يناشدون «الصحة» الوقوف علي عدد من ملاحظاتهم

أصحاب الحالات المستفيدة من خدمات الاطراف الصناعية يناشدون «الصحة» الوقوف علي عدد من ملاحظاتهم

تحقيق : سليمان بن سعيد الهنائي :
يقول جمعة بن سيف الشهيمي أحد المراجعين للوحدة بمستشفى خولة: ان الخدمات التي يتم تقديمها من وحدة الأطراف الصناعية التابع لمستشفى خولة بحاجة الى إعادة النظر خاصة اننا نعاني من الانتظار الطويل في إستلام الأجهزة والأطراف الصناعية بعد أن يتم أخذ المقاسات والمواصفات فنظل لأكثر من عام في انتظارها مما يسبب لنا الكثير من المتاعب بالاضافة إلى الحالة النفسية التي نمر بها فنحن في أمس الحاجة إلى الاسراع بالحصول عليها نظرا لاعتمادنا عليها في حياتنا بشكل متواصل .

واضاف الشهيمي: أنني أرى بأن وحدة الأطراف الصناعية بمستشفى خولة أصبحت لا تستوعب أعداد المراجعين الذين يستفيدون من خدماتها من مختلف محافظات السلطنة فالوحدة لا تتوفر فيها المساحات الكافية من قاعات انتظار وعلاج ومرافق هامة نحتاجها إضافة إلى أن الكادر الطبي بحاجة إلى زيادة في عدده نظرا لزيادة عدد المراجعين بشكل متواصل بالاضافة إلى اننا بحاجة إلى توفر طاقم طبي متخصص نظرا للزيادة المستمرة في عدد الحالات المحتاجة إلى خدمات الأطراف الصناعية.

أجهزة بحاجة الى تحديث

أما يحيى بن خلفان الحسني فقال: أعاني من إعاقة حركية والأجهزة التي تقدمها لنا وزارة الصحة أصبحت لاتتواكب مع الاجهزة التعويضية المتوفرة في الأسواق وعلى سبيل المثال مسألة وجود اجهزة خفيفة تساعد مستخدمها على الحركة بشكل افضل بسبب وزنها الخفيف عكس الاجهزة الحالية التي نستخدمها فهي ثقيلة وتشكل لنا معضلة بسبب عدم المقدرة على الحركة بسهولة لذا نتمنى النظر في إيجاد بدائل حديثة تتواءم مع حالتنا وتتواكب مع مجريات العصر والتحديث في الاجهزة التعويضية التي يتم تصنيعها وطرحها في الاسواق بصفة مستمرة.

وأضاف الحسني بأن وزارة الصحة قامت بالتنسيق مع احدى المؤسسات المعنية بتصينع الأطراف الصناعية في السلطنة بتزويدنا بكل ما يتطلب منها وفق الاتفاق مع الوزارة الا اننا وجدنا بأن الأمر يحتاج الى تجديد في النوعيات المتوفرة فقد أصبحت قديمة وعادية في ظل توفر أنواع حديثة بمواصفات عالمية تساعدنا على استخدامها بكل يسر وسهولة خاصة انه يتوفر خلالها نظام آلي خفيف يساعدنا على سهولة ومرونة الحركة .

تأخر في توفير الاجهزة

واوضح الحسنى بأن المواعيد في قسم الأطراف الصناعية فيما يتعلق بصيانة وتصليح الأجهزة قد يستغرق يومين أما خلال أخذ المقاسات والمواصفات لعمل أطراف جديدة فأن الوضع يختلف حيث نظل ننتظر الانتهاء منها لحوالي ما يقرب من العام علما بأن المدة الزمنية الحقيقية قد لا تحتاج لأكثر من أسبوعين لذا فهذا يعني بأنه هناك حاجة الى وقفة من قبل المسئولين والمعنيين بهذه الفئة النظر في ايجاد الحلول الكفيلة بالتغلب على مسألة التاخير الطويلة .

مركز متخصص للاطراف الصناعية

وأكد الحسني على أنه أصبح من الضرورة رفع سقف وحدة الأطراف الصناعية في المستشفيات الى الى مركز شامل ومتخصص يضم التخصصات والوحدات المنتتشرة في السلطنة تحت مظلة واحدة تابعة لوزارة الصحة يتوفر خلاله طاقم طبي متكامل حتى يتم الارتقاء بمستوى الخدمات التي يقدمها أسوة بعدد من المراكز المتخصصة بالمنطقة .

القسم بحاجة الى اعادة نظر

اما باسم بن ضاحي السابعي فقال : يظل قسم الأطراف الصناعية في مستشفى خولة هو مرجعنا إلا اننا نلاحظ التأخير في المواعيد والتي تصل الى أكثر من ستة أشهر بالاضافة الى انتظار المراجع في القسم خلال الموعد لساعات طويلة لحين موعد مقابلته للطبيب وذلك يرجع لقلة الكادر الطبي المختص في هذا المجال لذا نناشد وزارة الصحة اقامة مركز متخصص للاطراف الصناعية او تحسين الخدمات وزيادة الوحدات في مستشفيات السلطنة المختلفة وقد استبشرنا خيرا عند إفتتاح وحدة للأطراف الصناعيىة في مستشفى نزوى لذا نأمل إفتتاح وحدات في جميع محافظات السلطنة.

وأشار السابعى بأن الموقع الحالي لقسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة غير مهيئ لهذه الفئة بسبب ارتفاعه الكبير عن الارض مما يسبب لنا متاعب في التنقل وصعوبة خلال مراجعتنا للوحدة لذا نأمل ان يتم الوقوف على هذا الموضوع فالجميع يعلم بأننا دائما بحاجة الى اماكن سهلة في تنقلاتنا. كما ناشد السابعي وزارة الصحة توفير أحذية خاصة وفق المواصفات والقياسات التي تتناسب مع حالاتنا خاصة اننا بحاجة الى احذية تتميز بالمرونة خلال الحركة لذا نتمنى أن يتم تحديد وتخصيص اماكن معينة للحصول عليها وأقتنائها حيث أننا نتحمل عبئا كبيرا في البحث عن المقاسات التي توفرها بعض المحلات التجارية والصيدليات كما نطالب الوزارة توفير أرجل صناعية خاصة بالرياضة لما لها من قيمة نفسية ومعنوية لأصحاب الأرجل الصناعية حتى يمارسو حياتهم الطبيعية بعيد عن الضغوطات النفسية والمعنوية وتجنبا للمضاعفات الصحية التي تسببها قلة الحركة .

زيادة عدد الوحدات في السلطنة

أما مهند بن سليمان الغريبي فقال: ان المتابع لحالات أصحاب الأطراف الصناعية بالسلطنة يلاحظ مدى الاحتياجات والمستلزمات التي يطلبها الفرد من هذه الفئة لذا فنحن بحاجة الى توفير الامكانيات الموجهة لهذه الفئة من قبل وزارة الصحة خاصة فيما يتعلق بمسألة تكبدنا للمسافات الطويلة للوصول الى أقرب وحدة للاطراف الصناعية ففي ولاية عبري لا يوجد قسم للأطراف الصناعية في مستشفى عبري المرجعي لذا نتمنى ان يتم انشاء وحدة متخصصة في هذا المستشفى أسوة ببقية المستشفيات الأخرى التي توجد فيها هذه الوحدات .

خدمات تأهيلية متخصصة
وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الصحة الى أن التأهيل يعتبر أحد التخصصات المساعدة في المجال الطبي ويشتمل على عدد من التخصصات التأهيلية والتي تهدف الى الوقاية والحد من أو تعويض فقدان الوظائف الجسدية من أجل تحسين الحالة الصحية بشكل عام والأندماج في المجتمع بأسرع وقت ممكن والاعتماد الكلي على النفس وتستخدم أساليب علاجية مختلفة من قبل التخصصات التأهيلية والتي تهدف الى تقديم علاج تأهيلي تخصصي عالي المستوى وهذه التخصصات قد تشمل على العلاج المهني والأطراف الصناعية وتقويم العظام وعلاج النطق واللغة وعلاج القدم والـتأهيل النفسي وتقديم الخدمات الإجتماعية الطبية والتمريض والتأهيلي .
واضاف تأتي أهمية التأهيل الطبي نظرا لتزايد حالات العجز والإعاقة الناتجة عن الأمراض والحوادث المهنية و المرورية فإنه بالمقابل يتزايد الطلب والأهتمام بالتأهيل الطبي وبرامجه التخصصية المتنوعة ، لذا تهتم الحكومة ممثلة في وزارة الصحة بتقديم الخدمات التأهيلية بعلاج هذه الحالات وتأهيلها وذلك عن طريق توفير مستشفيات ومراكز وأقسام التأهيل الطبي بكافة محافظات السلطنة .واضاف تخصص الأطراف الصناعية وتقويم العظام تعتبر من التخصصات المهمة في مجال التأهيل والهدف الأساسي لهذا التخصص هو العمل على مساعدة المرضي ذوي الأحتياجات الخاصة وتوفير كافة المستلزمات التي تساعدهم على ممارسة حياتهم الطبيعية وذلك يدا بيد مع جميع طاقم المستشفى من أطباء وممرضين وأخصائيين العلاج الطبيعي وغيرهم .
وبدأت وحدة الأطراف الصناعية وتقويم العظام بمستشفى خولة عام 1982 ويعد المركز الرئيسي بالسلطنة ويهدف الى توفير الإحتياجات المناسب من الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية لذوى الاحتياجات الخاصة في السلطنة والتي تساعدهم في القيام بأنشطتهم المعتادة في الحياة اليومية وكذلك الحد من تأثير الأضرار الناتجة عن الإعاقة ويقوم قسم الأطراف الصناعية وتقويم العظام بمستشفى خولة حاليا بتصنيع نوعين من الأجهزة الأطراف الصناعية للمرضى الذين فقدوا طرف من أطرافهم حيث يقوم أخصائي الأطراف الصناعية بفحص وأخذ قياس المريض وتصميم شكل الطرف الصناعي بعد ذلك يقوم فني الأطراف الصناعية بتصنيع الطرف بورشة القسم بعدها يقوم الأخصائي بتركيب الطرف الصناعي للمريض وتدريبه على إستخدامه بالعيادة .والأجهزه التعويضية أو أجهزة تقويم العظام وهي الأجهزة التعويضية للأشخاص الذين لديهم خلل في عمل أحد الأطراف كما تستخدم لحماية ومعالجة بعض أمراض وأصابات العضلات والعظام ، وأيضا لمعالجة التشوهات الخلقية وما بعد الإصابة بالكسور والمساعدة على تخفيف الآلآم وتحسين الحياة اليومية لذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتم فحص وأخذ قياس المريض وتصميم الجهاز التقويمي بعدها يقوم فني الأطراف الصناعية بتصنيع الجهاز بورشة القسم بعد ذلك يقوم الأخصائي مرة أخرى بمساعدة المريض على لبس الجهاز التقويمي وتدريبه على استخدامه بالعيادة.واضاف في عام 2012 قامت وزارة الصحة بالاتفاق مع شركة خاصة لتصنيع بعض الأطراف الصناعية وتقويم العظام بهدف تقليل الضغط على قسم الأطراف الصناعية بمستشفى خولة وتوفير الخدمة للمرضى بشكل أسرع .
وقد قامت وزارة الصحة بفتح ثلاث وحدات للأطراف الصناعية وتقويم العظام بأقسام التأهيل الطبي في كل من صحار ونزوى وصلالة في الفترة ما بين 2010 والى 2015 وتهدف الى خدمة الأشخاص الذين لهم تحديات جسدية في الحركة عن طريق توفير الأطراف الصناعية والتقويمية وأيضا أدى الى التقليل من فترة الأنتظار للحصول على مواعيد ومراجعات في قسم الأطراف الصناعية وتقويم العظام بمستشفى خولة . ■

تتزايد كل عام بمختلف محافظات السلطنة الحالات المحتاجة إلى الاطراف الصناعية والتي قد تصاب في حوادث مختلفة أو نتيجة الاعاقات حيث تشير أحصائيات وزارة الصحة بأن نسبة أعداد الفئة المستخدمة للأطراف الصناعية التي تتردد على وحدات الأطراف الصناعية في كل من مستشفيات خولة وصحار ونزوى وصلالة أكثر من ثلاثة آلاف حالة حتى العام المنصرم وفي تزايد مستمر حيث أصبح الأمر بحاجة الى وقفة من الجهات المختصة لرفع مستوى الخدمات المقدمة في وحدات الأطراف الصناعية.. «الوطن» التقت بعدد من المستفيدين من خدمات هذه الوحدات الذين كانت لهم عدد من المناشدات والمطالبات تتعلق بتحسين الخدمات المقدمة لهم وتطويرها.

إلى الأعلى