الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / نزوى تكرم مؤلف موسوعة السلوى في تاريخ نزوى
نزوى تكرم مؤلف موسوعة السلوى في تاريخ نزوى

نزوى تكرم مؤلف موسوعة السلوى في تاريخ نزوى

احد المتبرعين يقدم له سيارة

محمد السيفي: لم أكن أتوقع أو أحلم بمثل هذا التكريم

نزوى ـ الوطن :
في بادرة تؤكد أهمية ما قدمه للمكتبة العمانية، ودوره في إبراز مدينة نزوى وتقديمها عبر موسوعة شاملة حملت عنوان “السلوى في تاريخ نزوى”، ضمت أمكنتها التاريخية والتراثية، وعلمائها ومعالمها، أقام أهالي نزوى ومثقفيها أمس الأول وبجهود ذاتية حفل تكريم للباحث محمد بن عبدالله بن سعيد السيفي، وذلك في قاعة مارينا بنزوى، تحت رعاية الشيخ المكرم زاهر بن عبدالله العبري، وبحضور الشيخ المكرم عبدالله بن سعيد السيفي وسعادة أحمد بن سعيد الحضرمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نزوى، وجمهور من الأساتذة والأدباء وشباب نزوى.
تخلل الحفل قصيدة للشيخ يحيي بن سعيد الحوسني بمناسبة صدور موسوعة السلوى في تاريخ نزوى، عرج فيها إلى مؤلفات أخرى للباحث محمد بن عبدالله السيفي لا تقل أهمية عن موسوعة السلوى، وهي موسوعة كتاب النمير الذي طبع منه حتى الآن ثمانية أجزاء، تلاها بجزء من قصيدة طويلة كتبها الشاعر، يستحضر فيها أئمة نزوى، وعلمائها وأدبائها، ويستذكر مآثرهم وآثارهم العلمية.
وقدم المنشد بدر بن ناصر الحارثي نشيد ترحيبي بالحضور، أعقبه بنشيد آخر أحتفى بالنمير، من كلمات الشاعر هلال الشيادي، فيما قدم الشيخ المكرم زاهر بن عبدالله العبري كلمة أفاض فيها بالتقدير للباحث السيفي، معتبرا أن مدينة نزوى كانت ولا زالت ولادة للباجثين والعلماء الذين يسطرون أسمائهم بارزة في العلوم والآداب.
وضمن الكلمات التي ألقيت في الاحتفال قدم المكرم الشيخ عبدالله بن سعيد السيفي كلمة شكر وثناء للمثقفين وللمكرم الشيخ زاهر العبري وكل من حضر هذا الحفل، وذلك بعد كلمة الشكر التي قدمها الباحث محمد بن عبدالله السيفي لكل كلمة قيلت في هذا الاحتفال، ولكل جهد بذل، ولكل من فكر وساهم في هذا الحفل.
وقد تخللت فقرات الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن حياة المؤلف وموسوعة السلوى في تاريخ نزوى، من إنتاج مؤسسة الكلم الطيب.
وقد تسابق أهالي الولاية ومثقفيها وشبابها، في تقديم التكريم الذي يستحقه الباحث السيفي، وكان مفاجأة التكريم تقديم فاعل خير سيارة كورلا هدية للباحث على ما قدم من نتاج معرفي عن مدينة نزوى خصوصا وعن التاريخ العماني عموما.
وأعتبر محمد السيفي في تعليق له بعد حفل التكريم أن الاحتفال به كان مفاجأة له بمعنى الكلمة من أهل نزوى جزاهم الله خيرا، وقال: لم أكن أتوقع أو أحلم بمثل هذا التكريم، ولم يألف الباحثون عامة في عمان مثل هذا التكريم الذي به هذا السخاء ولكن هناك معادن نادرة تظهر وتبين لنا أن مجتمعنا فيه الخير الكثير وأن هناك نفوسا تقف بقوة لتأييد ونشر مسيرة البحث والتأليف والمسيرة العلمية لشباب مجتمعنا المبارك”.
وأختتم السيفي تعليقه على الاحتفال، واصفا أياه أنه مبادرة نادرة بدأت من نزوى، حيث ينهض المجتمع بنفسه لتكريم أحد أبنائه وشبابه دون أن ينتظر ذلك من جهة رسمية، وهذا فعلا عمل نادر ويحفز لمزيد من البذل والعطاء.
وبدوره قال علي بن عبدالله السيفي أحد القائمين على تنظيم حفل التكريم، إن مدينة العلم والعلماء تشرق وتبتهج فرحا بتكريم رجل من أبناءها اﻷوفياء المجد في تاريخ مجدها العظيم، فقد فرحت مدينة نزوى وجميع من فيها ومن عليها بما قام به أهلها المبادرون لتكريم الباحث والمؤلف والمبدع في كتابة التاريخ العماني قاطبة في كتاب النمير وتاريخ نزوى خاصة في موسوعة السلوى في تاريخ نزوى.
مشيرا أن الحفل كان بهيجا والحضور مشرف كريم بادر للحضور وسارع متلهفا لرؤية تكريم الشاب المثابر في إرجاع مكانة نزوى من بوابة التأليف، وقد وفد إلينا وفد من اﻷوفياء وأعطونا معنى اﻷخوة واﻷخاء والترابط والتلاحم فكانوا عند حسن الظن وزيادة وأصبحوا في عين المؤلف موطن حب وسعادة فأنعم بهم من صحبة لهم في موطن الخير مبادرة ومسارعة، فشكرا لكل من ساهم وشارك وسارع وبادر واقترح وأنفق من أجل ظهور الحفل بصورته الطيبة المشرقة المبهجة المفرحة.
الجدير بالإشارة إليه، أن الباحث محمد بن عبدالله السيفي أثرى المكتبة العمانية والعربية بالعديد من المؤلفات منها موسوعة السلوى في تاريخ نزوى، التي صدرت في مناسبة نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية في ستة مجلدات، وموسوعة النمير الذي طبع منه حتى الآن ثمانية أجزاء، وكتاب النحو المحبوب، وكتاب نساء نزوانيات، وقام بتحقيق كتاب اللامية في ذكر أئمة اليعاربة للعلامة محمد بن خميس السيفي، وله مؤلفات لم تطبع بعد منها كتاب “الحلل السندسية من الكتابات المسجدية” ويقع في جزئين، والجوابات المفيدة في السؤال والجواب جمع فيه فتاوى العلامة زاهر بن عبدالله العثماني، والسؤالات المجيدة في جوابات العلامة سعيد بن ناصر السيفي، وجوابات الإمام العلامة ناصر بن مرشد اليعربي، وكتاب في الخطب المنبرية يتكون من عدة أجزاء وهو عبارة عن الخطب التي خطبها خلال عمله في الإمامة والخطابة.

إلى الأعلى