الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس السوري: وقف العمليات العسكرية يتطلب منع الإرهابيين من تحسين مواقعهم
الرئيس السوري: وقف العمليات العسكرية يتطلب منع الإرهابيين من تحسين مواقعهم

الرئيس السوري: وقف العمليات العسكرية يتطلب منع الإرهابيين من تحسين مواقعهم

الجيش يوسع نطاق السيطرة بحلب

دمشق ـ (الوطن):
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الحكومة السورية لا تمنع المساعدات أو الأغذية ولم تتوقف منذ بداية الأزمة عن السماح بدخولها لأي منطقة بما في ذلك المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأشار الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة “البايس” الإسبانية إلى أن وقف العمليات العسكرية يتطلب منع الإرهابيين من استخدامه من أجل تحسين موقعهم ومنع البلدان الأخرى من إرسال المزيد من الإرهابيين والأسلحة أو أي نوع من الدعم اللوجستي لهم.
ولفت الرئيس الأسد إلى أن استخدام الأسلحة لا يمكن أن يكون الوسيلة لتغيير النظام أو تأسيس الديمقراطية موضحا أن الديمقراطية الحقيقية كقاعدة ينبغي أن تقوم على المجتمع نفسه.
وقال الأسد إن ادخال المساعدات وهناك فرق بين فرض حصار وإحاطة منطقة معينة بسبب وجود المجموعات المسلحة.. وهذا طبيعي في مثل هذا الوضع الأمني أو العسكري. لكن مشكلة تلك المناطق هي أن المجموعات المسلحة نفسها استولت على الأغذية والاحتياجات الأساسية لأولئك الناس وأعطتها لمسلحيها أو باعتها للناس بأسعار مرتفعة جداً. أما نحن كحكومة.. فإننا لا نمنع المساعدة عن أي منطقة.. بما في ذلك المناطق الواقعة تحت سيطرة”داعش”.. مثل الرقة في شمال البلاد.. الواقعة تحت سيطرتهم.. ومن قبلهم “جبهة النصرة”.. منذ حوالي ثلاث سنوات. لا نزال نرسل رواتب الموظفين والمعاشات التقاعدية ولقاحات الأطفال إلى تلك المنطقة.
وأضاف الأسد إذا كنا نرسل ذلك إلى الرقة الواقعة تحت سيطرة “داعش” لأننا نعتقد أننا كحكومة مسؤولون عن كل شخص سوري.. فكيف يمكننا ألا نفعل ذلك في مناطق أخرى… هذا غير واقعي وينطوي على التناقض. لهذا قلت إن ذلك لم يحدث مؤخراً وحسب. نحن لم نتوقف عن السماح بدخول المساعدات أو الأغذية منذ البداية.
وفي سؤال حول الاستعداد لوقف العمليات العسكرية في سوريا قال الأسد بالتأكيد أعلنا أننا مستعدون.. لكن الأمر لا يتعلق فقط بالإعلان.. لأن الطرف الآخر قد يعلن الأمر نفسه. المسألة تتعلق بما ستفعله على الأرض. وقف إطلاق النار يتعلق”هذا إذا أردت استعمال عبارة وقف إطلاق النار.. وهي ليست الكلمة الصحيحة.. لأن وقف إطلاق النار يحدث بين جيشين أو بلدين متحاربين.. إذن لنقل بأنه وقف للعمليات”. المسألة تتعلق أولاً بوقف النار.. لكن أيضاً بالعوامل الأخرى المكملة والأكثر أهمية.. مثل منع الإرهابيين من استخدام وقف العمليات من أجل تحسين موقعهم. كما يتعلق بمنع البلدان الأخرى من إرسال المزيد من الإرهابيين والأسلحة.. أو أي نوع من الدعم اللوجستي لأولئك الإرهابيين. وكما تعلم.. هناك قرار مجلس الأمن.. فيما يتعلق بهذه النقطة.. والذي لم ينفذ. إذا لم نوفر جميع هذه المتطلبات لوقف إطلاق النار.. فإن ذلك سيحدث أثراً عكسياً وسيؤدي إلى المزيد من الفوضى في سوريا.. ويمكن أن يفضي ذلك إلى تقسيم البلاد بحكم الأمر الواقع.
ولهذا السبب.. إذا أردنا تطبيق وقف العمليات.. فإن ذلك ممكن أن يكون إيجابياً مع توافر العوامل التي ذكرتها.
وفي سؤال حول المعارك بحلب قال الأسد نحن موجودون في وسط المدينة.. وبالتالي فإن جزءاً كبيراً من المدينة تحت سيطرة الحكومة.. ومعظم سكان الأحياء الأخرى نزحوا من المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.. وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق باستعادة السيطرة على المدينة.
في الواقع: المسألة ترتبط بإغلاق الطرق بين تركيا والمجموعات الإرهابية. هذا هو هدف المعارك في حلب الآن.. وقد نجحنا مؤخراً بقطع بعض الطرق الرئيسية. بالطبع.. ليس هناك إغلاق تام للمنطقة الواقعة بين حلب وتركيا.. لكن ذلك يجعل العلاقة بين تركيا والإرهابيين أكثر صعوبة بكثير. ولهذا السبب فإن تركيا دأبت على قصف الأكراد مؤخراً.
وحول الخطوة التالية بعد حلب وما اذا كان الجيش السوري مستعد للذهاب حتى إلى الرقة قال الأسد:
من حيث المبدأ.. ينبغي أن نذهب إلى جميع الأمكنة.. لكننا نقاتل الآن على أكثر من 10 جبهات في سوريا. مؤخراً.. تقدمنا نحو الرقة.. لكننا لانزال بعيدين عنها. إذن.. من حيث المبدأ.. نعم.. نحن متوجهون إلى الرقة والمناطق الأخرى.. لكن التوقيت يعتمد على نتائج المعارك المختلفة الجارية الآن. ولذلك لا نستطيع تحديد التوقيت بدقة.
وقال الأسد لا شك أن الدعم الروسي والإيراني كان جوهريًّا كي يحقق جيشنا هذا التقدم. أما القول إنه ما كان بوسعنا تحقيق ذلك.. فهذا سؤال افتراضي. أعني أن لا أحد يمتلك الإجابة الحقيقية على تلك الـ “إذا”. لكننا بالتأكيد بحاجة إلى تلك المساعدة.. ولسبب بسيط هو أن هناك ثمانين بلداً تدعم أولئك الإرهابيين بشتى الطرق.. بعضها يدعمهم مباشرة بالمال.. أو بالدعم اللوجستي.. أو بالسلاح.. أو بالمقاتلين. بلدان أخرى تقدم لهم الدعم السياسي في مختلف المحافل الدولية. سوريا بلد صغير.. ونحن نستطيع القتال.. لكن في المحصلة.. هناك دعم وإمداد غير محدود لأولئك الإرهابيين. من المؤكد أن تكون في هذه الحالة بحاجة لدعم دولي. لكن.. مرة أخرى.. هذا سؤال افتراضي لا أستطيع الإجابة عنه.
وحول وجود 35 ألف مسلح أجنبي.. من بينهم 4000 أتوا من أوروبا.قال الأسد نحن نتعامل معهم كما نتعامل مع أي إرهابيين آخرين. قانونيًّا.. ليس هناك تمييز بين الجنسيات.. لكن إذا كنت تتحدث عن تسليمهم لبلادهم.. أو لحكوماتهم.. فإن ذلك يكون من خلال العلاقات بين المؤسسات في البلدين.
وأضاف الأسد بشكل أساسي ما يجذب هؤلاء الى سوريا هو الدعم الذي يتلقونه. إنهم يتلقون دعماً فعليًّا من الخارج. وعامل الجذب الآخر يتمثل في الفوضى لأن الفوضى تشكل تربة خصبة للإرهابيين اما العامل الثالث فهو الإيديولوجيا.. لأنهم ينتمون إلى القاعدة.
وحول ما سيحدث إذا تمكنت الحكومة السورية من بسط سيطرتها على جميع الأراضي السورية قال الأسد
إن الأمر الطبيعي أولاً.. هو تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن لجميع الأحزاب السياسية الانضمام إليها إذا أرادت. ينبغي لهذه الحكومة أن تحضر لدستور جديد.. لأنك إذا أردت أن تتحدث عن مستقبل سوريا ومناقشة ذلك مع مختلف الأحزاب.. ومناقشة كيفية حل المشكلة الداخلية.. فينبغي أن تناقش الدستور.. أعني ما إذا كنت تريد تغييره.. أو المحافظة عليه.. أو تغيير النظام السياسي برمته.. فإن ذلك يعتمد على الدستور. وبالطبع.. ينبغي أن يتم الاستفتاء على الدستور من قبل الشعب. بعد ذلك.. وطبقاً للدستور الجديد.. ينبغي إجراء انتخابات مبكرة.. أعني انتخابات برلمانية. البعض يتحدث عن انتخابات رئاسية.. إذا أراد الشعب السوري.. أو الأحزاب المختلفة.. إجراء انتخابات.. فستجرى. بالنهاية فإن ما يتعلق بتسوية الناحية السياسية من المشكلة لا علاقة له برأيي الشخصي.
ميدانيا أعلن مصدر عسكري صباح أمس عن تقدم جديد للجيش في حربه المتواصلة على إرهابيي داعش والتنظيمات التكفيرية في ريف حلب.
وقال المصدر إن وحدات الجيش العاملة في ريف حلب الشرقي أعادت الأمن والاستقرار إلى قرى حويجينة وصبيحية الرضوانية وريان والقاروطية وعين ثابت وروفية في منطقة السفيرة شرق حلب بنحو30 كم.
وأضاف المصدر إن إعادة الأمن والاستقرار إلى القرى السبع “تحققت بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش انتهت بمقتل العديد منهم وسط حالة من التخبط والانهيار في صفوف التنظيم التكفيري وفرار العشرات من أفراده” باتجاه الشمال إلى مدينة الباب أحد أكبر تجمعاته في ريف حلب.
ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش “قامت على الفور بتمشيط القرى بحثا عن الألغام والعبوات الناسفة وتفكيكها لتأمين القرى بشكل كامل”.
وأشار المصدر إلى أن وحدات الجيش “أحكمت السيطرة على تلول فاعوري وريمان في الريف الشرقي بشكل كامل بعد عمليات مكثفة على أوكار تنظيم داعش فيهما”.
وفي وقت لاحق أعلن المصدر العسكري “قرى الدكوانة والمفلسة والجابرية وجب الصفا وأم العمد وكبارة وتريدم وعين سابل وتل اسطبل وقصير الورد وبيدورة وصالحية خالية من الإرهابيين بعد تدمير وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة في ريف حلب آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها”.
في هذه الأثناء أقرت التنظيمات الإرهابية التكفيرية عبر منابرها في مواقع التواصل الاجتماعي بتكبدها خسائر كبيرة بالعتاد واندحارها من مساحات واسعة إضافة إلى مقتل 70 من أفرادها في مناطق متفرقة من ريف حلب الشرقي.
ويأتي التقدم الجديد في الحرب على الإرهاب اليوم في سياق الانتصارات المتتالية للجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة حيث أحكم السيطرة أمس الأول على المحطة الحرارية وقرى تريكية والزعلانة وبلاط وتل علم وذلك بعد نحو أسبوعين من فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين.
في هذه الأثناء أكد مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أعادت الأمن والاستقرار إلى قرى أرض الوطى وحاكورة التحتانية وبيت الأوس وعدد من النقاط والمرتفعات بريف اللاذقية الشمالي. إلى ذلك دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة اليوم مقرات وبؤرا وآليات لإرهابيي “جبهة النصرة” و”داعش” في إطار الحرب المتواصلة على الإرهاب في ريفي درعا والسويداء.
ففي درعا أفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدة من الجيش “نفذت ضربات مركزة على مقر لمتزعمي إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في محيط قلعة بصرى في مدينة بصرى الشام” شرق مدينة درعا بنحو 40 كم أسفرت عن تدمير المقر ومقتل عدد من الإرهابيين.
وأضاف المصدر أن وحدة من الجيش “دمرت تجمعا للتنظيمات الإرهابية في قرية الغارية الغربية ومربض هاون شرق جسر القرية”.
وفي درعا البلد بين المصدر أن عمليات الجيش على تجمعات وتحصينات الإرهابيين أسفرت عن “تدمير مقر قيادة وتجمع جنوب حديقة مخيم النازحين وإيقاع عدد من الارهابيين قتلى ومصابين”.
وكانت وحدة من الجيش دمرت أمس آلية مزودة برشاش عيار 23 ملم وتجمعات لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” وأسلحة وعتادا حربيا كان بحوزتهم في حي البجابجة بدرعا البلد.
من جانبه دمر سلاح الجو في الجيش العربي السوري عشرات الآليات بعضها مزود برشاشات في طلعاته على تجمعات وتحصينات التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت مسمى “جيش الفتح” بريفي حماة وإدلب.
ففي ريف حماة ذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن الطيران الحربي السوري “نفذ طلعات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي ما يسمى “جيش الفتح” الذي يضم في صفوفه العديد من المرتزقة الأجانب شمال قرية معان وفي قريتي سكيك وعطشان” شمال مدينة حماة بنحو 45 كم.

إلى الأعلى