الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الاتحاد الدولي للنقل على الطرق ينضم حلقة عمل حول نظام “التير”
الاتحاد الدولي للنقل على الطرق ينضم حلقة عمل حول نظام “التير”

الاتحاد الدولي للنقل على الطرق ينضم حلقة عمل حول نظام “التير”

تهدف إلى زيادة تصنيف وترتيب السلطنة في معايير اللوجستية العالمية

كتب ـ الوليد بن زاهر العدوي:
عقدت صباح أمس بغرفة تجارة وصناعة عمان بروي حلقة العمل حول نظام “التير” ـ تسهيل التجارة والترانزيت والتي نظمها الاتحاد الدولي للنقل على الطرق بالتعاون مع مركز عمان للوجستيات تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بحضور سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة الغرفة وممثلين عن الاتحاد الدولي للنقل وغرفة تجارة وصناعة عمان وشرطة عمان السلطنية والجمعية العمانية للنقل البري وعدد من المهتمين.
وخلال الحلقة قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي أن نظام التير هو نظام أممي ومطبق على نطاق عالمي في العديد من الدول، ومع توجهات وزارة النقل والاتصالات للاهتمام بتسهيل حركة البضائع وتسهيل التجارة حيث أن تطبيق هذا النظام في السلطنة سيكون له فوائد وعوائد كبيرة من أهمها زيادة تصنيف وترتيب السلطنة في معايير اللوجستية العالمية مما سيفيد في نقل البضائع من الموانئ للدول الأخرى أو من السلطنة إلى دول عبور أخرى وسيساعد في تنشيط الحدود البرية ويزيد من الأمن والسلامة في البضائع، وهذا يمثل أهمية كبيرة للمديرية العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية من خلال التطبيقات التي تمكنها من معرفة معلومات أكثر عن البضائع.

69 دولة
وأضاف معاليه: النظام الدولي الذي تنضوي تحته 69 دولة تسعى السلطنة جاهدة خلال الفترة القادمة الانضمام إليه وهذه هي الورشة الأولى التي تتيح لنا التعرف على هذا النظام وآليات تطبيقه والعمل به والذي سنستفيد منه في نظام النقل مع دول الجوار وكذلك سيفيد السلطنة عند بدء السلطنة تنفيذ اتفاقية عشق آباد ووصولها إلى دول وسط آسيا وكذلك التواصل مع الصين ومشروع طريق الحرير مما سيكون له ميزة إضافية جديدة للقطاع اللوجستي بالسلطنة.
وخلال حلقة العمل قدم حبيب التركي ممثل الاتحاد الدولي للنقل ورقة عمل تطرق خلالها إلى أن النظام الدولي الطرقي (TIR) نظام نقل دولي قائم على اتفاقية الأمم المتحدة يتم تنفيذها على مستوى العالم في شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يعمل النظام على تسهيل وتأمين التجارة والنقل الدولي لأكثر من 60 عاما، من خلال السماح بمرور حاويات شحن ومركبات تحمل خاتم الجمارك إلى بلدان العبور بدون الفحص على الحدود.

تسهيل الإجراءات
وأشار ممثل الاتحاد الدولي للنقل أن الانضمام في النظام يأتي من أجل تسهيل إجراءات عبور الحدود والقيام بإجراءات الجمارك في نقطة الانطلاق ونقطة الوصول بدلا من القيام بها عند كل الحدود، وكذلك ضمان سداد رسوم الجمارك والضرائب بين الدول، وزيادة سرعة التجارة الدولية وخفض التكاليف من خلال استخدام وسائل تسيير المخاطر والإعلان المسبق المجاني عبر الإنترنت.
وأضاف حبيب التركي أن الاتفاقية الأولى النقل الدولي الطرقي أقرت في العام 1949 والتي جاءت من أجل الإسراع في إعادة إعمار أوروبا التي دمرتها الحروب، حيث أقرت الاتفاقية النهائية في العام 1959 تحت رعاية الأمم المتحدة والتي تم تحديثها في العام 1975 لتغطية عمليات النقل متعدد الوسائط، وأثبت النظام على تكيفه ومرونته مع اقتصاد متغير باستمرار وبيئة جيو سياسية حققت أنجح الأدوات المعمول بها في الأمن وتسهيل النقل والتجارة متعددة الأطراف.
وأشار إلى أنه في الوقت الحالي تضم الاتفاقية الجمركية المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع بمقتضى وثائق النقل الدولي 69 طرفا متعاقدا، وأعربت دول أخرى مثل الأرجنتين والبرازيل والصين والهند وباكستان عن اهتمامها ورغبتها في الانضمام للاتحاد.
كما ألقى المهندس سالم بن سعيد العامري المدير العام المساعد للنقل البري بوزارة النقل والاتصالات كلمة أشار من خلالها إلى أن نظام النقل البري العالمي والمعروف بـ “التير” من شأنه السماح للبضائع بالتنقل من دولة المنشأ إلى وجهتها النهائية وهي مقفلة تماما مما يؤدي إلى توفير الوقت والجهد على الشاحنات عند عبورها لنقاط التفتيش الحدودي، كما سيساهم النظام والذي يربط العديد من الدول حول العالم في توفير مزايا كبيرة للشركات المشغلة لأساطيل النقل والهيئات الجمكرية وتسهيل حركة البضائع بشكل كبير وبالتالي تقليص الأعباء المالية والإدارية.
كما يقدم النظام الدولي للنقل دورا في خفض التكاليف بشكل كبير من خلال تسريع الإجراءات الرسمية وتعزيز كفاءتها غبر استخدام وسائل تفتيش معيارية واعتماد دفاتر المرور الجمركية والتي تم إصدارها من خلال الجهة الضامنة عن الاتحاد الدولي للنقل.
وأشار المهندس المدير العام المساعد للنقل البري أن السلطنة تسعى أن يصبح قطاع النقل كثاني مصدر للدخل القومي وضمن العشر الأوائل في الأداء في مجال النقل اللوجستي على مستوى العالم، من خلال ما تشهده السلطنة من تطور ملموس في مجال النقل وما واكبها من إبرام العديد من الاتفاقيات مع الدول والمنظمات الدولية بتطوير النقل وإيجاد مجالات استثمارية أمام الشركات الوطنية للاستثمار في هذا المجال الحيوي.

الاستمرار والنجاح
الدكتور سالم بن سليم الجنيبي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان فرع محافظة الوسطى ورئيس لجنة النقل والقطاع اللوجستي بالغرفة أوضح خلال كلمته في حلقة العمل أن رواد الأعمال الذين يشقون طريقهم في القطاع يحتاجون إلى بعض الأساسيات التي تكفل لهم الاستمرار والنجاح، فلو تحقق ذلك ستوجد قاعدة من رواد الأعمال في قطاع النقل بمختلف مجالاته، كما يجب النظر إلى عنصر مهم وهو تعليم وتأهيل وتدريب العاملين المتخصصين في خدمات قطاع النقل لكي يؤدي القطاع عمله وفق انظمة معرفية وعلمية التي تحقق له النجاح في العمل والاستمرارية في تحقيق الأرباح.

معوقات الترانزيت
وأشار رئيس لجنة النقل والقطاع اللوجستي بالغرفة إلى أنه يجب بحث معوقات تجارة الترانزيت وذلك من خلال الشاحنات الداخلة والخارجة من السلطنة وآلية تنظيمها لكي تكون تجارة ذات مردود اقتصادي على العاملين بها والمستثمرين فيها، وكذلك بحث سبل تسهيل التجارة والتنقل بين الدول المجاورة، وتسهيل عمليات النقل والتجارة من خلال إنشاء ممرات تجارية، وتعزيز الشفافية في القوانين والأنظمة والإجراءات والنماذج ذات الصلة لتسهيل التجارة والنقل، ونشر المعلومات للجمهور وتحسين الإجراءات الجمركية، وسيسهم هذا النظام اذا ما أقر تطبيقه في السلطنة في نمو الاقتصاد الوطني من خلال تقليص الأعباء الإدارية والمالية المرتبطة بالأنظمة الاعتيادية للجمارك والمنطوية على التفتيش اليدوي الذي يتطلب جهدا ووقتا إضافيين دون شك، كما أن تطبيق هذا النظام سيسهم وبشكل مباشر في تجويد آلية تطبيق الرسوم والضرائب بشكل أدق، ومن جهة أخرى من المتوقع أن يساهم هذا النظام بتبسيط وتسهيل معاملات نقل البضائع بين المناطق الحرة في السلطنة مما سيخدم نمو قطاع اللوجستيات بالسلطنة إذا ما أحسن تطبيقه، وتأتي هذه الورشة فرصة للتعرف عن كثب عن هذا النظام، وتعريف العاملين بقطاعات النقل والقطاع اللوجستي من أصحاب وصاحبات الأعمال حول نظام “التير” سيما وأن دولا مجاورة قد بدأت بتطبيقه فعلا.

النجاح والتوفيق
أما سيف بن هلال المعولي ممثل شرطة عمان السلطانية فأوضح من خلال كلمته أن الحلقة من المؤمل أن تؤتي ثمارها وتكلل جهود النجاج والتوفيق بانضمام السلطنة للدول الأعضاء في المنظمة الدولية للنقل على الطرق لتصبح السلطنة أحد الأعضاء الفاعلين والبارزين في الاتحاد والذي يسهم في تسهيل التجارة البينية بين مختلف دول العالم وخدماتها في تسهيل عمليات النقل البري والعبور في القارات الخامس.
وأشار إلى أن الاتحاد نجح في السنوات الماضية وقام بالإسهام في التغلب على الكثير من الصعاب والعقبات التي تعترض تنقل الوسائط والبضائع العابرة للحدود بين الدول الأعضاء سواء كان ذلك من خلال الضمان للسلع العابرة ووسائط النقل أو من خلال نظام الاعتراف المتبادل بالإجراءات الجمركية المتخذة في الدول الأعضاء بالاتفاقية.

مصاعب وعقبات
وأوضح سيف المعولي أن هنالك من المصاعب والعقبات المختلفة التي تواجهها تجارة الترانزيت وعبور البضائع بين الدول والتي حالت لعقود عدة دون تدفق البضائع بين الدول، كمعاناة السائقين في الحصول على تأشيرات الدخول ومواجهة الشاحنات نتيجة إجراءات التفتيش في نقاط الحدود ومكوثها ساعات طويلة قبل السماح لها بالعبور، كذلك التباين في القوانين الخاصة بالحمولات المحورية والمنافسة غير المتكافئة بين الدول نظرا لاختلاف عناصر تكلفة التشغيل بالإضافة إلى الرسوم المبالغ فيها على البضائع العابرة والضمانات المالية المصرفية التي تفرضها بعض الدول كانت أسباب للحد من حرية التجارة الدولية وعقبة حالت دون الانسياب الحر للسلع بين الدول العربية.
وأضاف ممثل شرطة عمان السلطانية أن عقد هذه الحلقة يتزامن مع صدور توصية هيئة الاتحاد الجمركي بانضمام دول مجلس التعاون الخليجي، وأن السلطنة ممثلة في جماركها بالتعاون مع (كرمسون لوجيك) السنغافورية لبناء نظام متكامل لحوسبة الإجراءات الجمركية والذي تحظى فيه عملية عبور الترانزيت بجملة من التسهيلات سواء من خلال تطبيق نظام الإدارة الجمركية المتكاملة للعمليات الجمركية والذي يتمكن من خلالها التاجر من إجراء وإنهاء كافة الإجراءات الجمركية إلكترونيا بما فيها دفع الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى نظام النافذة الجمركية الواحدة والذي يتم بموجبه ربط الجمارك مع كافة الشركاء التجاريين والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالتخليص الجمركي والحصول على كافة التصاريح والموافقات الضرورية لاستكمال الإفراج عن البضاعة إلكترونيا. ويتيح نظام التفتيش بموجب نظام إدارة المخاطر والذي يتم بموجبه التفتيش بناء على المعلومات المسبقة من خلال نظام العينة المنتقاة وفقا على معايير مرورية باستخدام نظام المسارات الأخضر والأصفر طبقا لمؤشرات الخطورة التي يصدرها النظام إلكترونيا بدلا من التفتيش السابق الذي يعتمد على نظام العينة العشوائية.
واختتم سيف بن هلال المعولي ممثل شرطة عمان السلطانية أن جمارك السلطنة ومن خلال قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لا تفرض أية رسوم أو ضرائب عبور على السلع العابرة ولا على وسائط النقل العابرة لأراضي السلطنة سوى ضمان مقبول لدى الجمارك يقوم التاجر باسترداده حال إثبات المستورد خروج البضاعة من آخر منفذ جمركي بالسلطنة.
يذكر أن مناقشات حلقة العمل تركزت حول اتفاقية التير الدولية وما لها من مزايا وفوائد لتسهيل التجارة الدولية وتطوير وتسيير قطاع النقل والترانزيت بالسلطنة، ويعد تسهيل التجارة من أولويات تطوير الاقتصاد الوطني وتفعيل التبادل التجاري لإيجاد فرص عمل جديدة، كما تعمل على تطوير قطاع النقل البري والمتعدد الوسائط وتسهيل العبور (الترانزيت) للبضائع والتي تعد من أولويات الرؤوية اللوجستية لوزارة النقل والاتصالاتت، والذي ويستند على اتفاقية “التير” للأُمم المُتحدة وهو نظام عبور الجمارك العالمي الوحيد (الترانزيت).

إلى الأعلى