الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الجيش يسيطر على أجدابيا ويتقدم فـي بنغازي .. تحذيرات من زيادة هجمات الإرهابيين على المنشآت النفطية

ليبيا: الجيش يسيطر على أجدابيا ويتقدم فـي بنغازي .. تحذيرات من زيادة هجمات الإرهابيين على المنشآت النفطية

بنغازي ــ وكالات: أكد الجيش الوطني الليبي التابع لمجلس النواب المعترف به دوليا تحقيقه تقدم في مدينة بنغازي بعد سيطرته على مدينة أجدابيا. فيما حذر رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله من زيادة الهجمات الارهابية على المنشآت النفطية. وذكرت وكالة الأنباء الليبية (وال) التابعة للمجلس، ومقره طبرق، أن القوات المسلحة تقوم بعمليات «مطاردة للجماعات الإرهابية» في المحور الغربي لبنغازي. وكان الجيش الليبي أعلن السبت إطلاق عملية نوعية أطلق عليها اسم عملية «دم الشهيد». وكان الجيش أعلن مساء أمس الاول تحرير مدينة أجدابيا بالكامل من الجماعات المتطرفة. وتعصف الصراعات بليبيا منذ انتفاضة 2011 ضد معمر القذافي حيث تدعم فصائل مسلحة حكومتين متنافستين في طرابلس والشرق تتصارعان على السلطة وعلى نصيب من ثروة البلاد النفطية. واستغل الارهابيون حالة الفراغ الأمني لتعزيز وجودهم وسيطر موالون لـ»داعش» على مدينة سرت إلى الغرب من أجدابيا. وتشهد بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية بعضا من أسوأ الاشتباكات حيث تصاعد العنف عندما شن قائد الجيش اللواء خليفة حفتر حملة في 2014 ضد المسلحين والجماعات المسلحة الأخرى.

وقال منذر الخرطوش المتحدث باسم الكتيبة 309 إن الجيش الليبي سيطر بالإضافة إلى ميناء المريسة على حي الحليس القريب وتقدم في حي بوعطني الذي شهد أيضا اشتباكات عنيفة السبت. وذكر الجيش أن ما لا يقل عن ثلاثة جنود و15 ارهابيا قُتلوا في اشتباكات أمس الاول الأحد. والسيطرة على ميناء المريسة سيمثل انتصارا كبيرا للجيش حيث أن الجماعات التي يقاتلها تتلقى إمدادات الأسلحة من خلال الميناء. وقال الخرطوش إن الجيش قطع تماما الإمدادات القادمة إلى خط الجبهة إلى الجماعات الارهابية في غرب بنغازي باستيلائه على ميناء المريسة. وفي وقت لاحق قالت مصادر عسكرية إن الجيش سيطر أيضا على مستشفى الهواري في شمال بنغازي. وتضررت الرعاية الصحية بشدة بسبب أعمال العنف وقال مصدر طبي إنه إذا تسني حماية المستشفى فسيؤدي ذلك إلى فرق كبير في الخدمات الطبية في المدينة. وفي أجدابيا قال أكرم بوحليقة المتحدث باسم الجيش إن الجيش طرد المسلحين من المنطقة المحيطة بشارع القلوز والمنطقة الصناعية وهما آخر موقعين كانا تحت سيطرتهم. وأكد ساكن لرويترز أيضا أن الجيش بسط سيطرته على المدينة. وكان خمسة من عناصر القوات الموالية للسلطات الليبية المعترف بها دوليا وثمانية من مقاتلي الجماعات المناهضة لهذه القوات، قتلوا في معارك جديدة شهدتها مدينة بنغازي الاحد، بحسب ما افادت وكالة الانباء القريبة من هذه السلطات. ويأتي مصرع هؤلاء غداة مقتل 14 عنصرا من قوات السلطات المعترف بها اثناء محاولة تقدم هذه القوات نحو المحاور التي تسيطر عليها الجماعات المناهضة لها في المدينة الواقعة على بعد حوالى الف كلم شرق العاصمة طرابلس. وقالت وكالة «وال» ان «خمسة جنود قضوا في عملية دحر بقايا الجماعات الارهابية في محور غرب بنغازي، فيما لقي ثمانية من افراد هذه الجماعات مصرعهم». ونقلت عن مصدر عسكري قوله ان القوات الموالية للسلطات المعترف بها ورغم خسائرها البشرية التي بلغت 19 عنصرا في يومين، تمكنت من استعادة السيطرة على ميناء المريسة في غرب المدينة، وعلى مستشفى الهواري في جنوبها. الى ذلك، قال رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله إن من المرجح أن تتعرض منشآت النفط الليبية لمزيد من الهجمات ما لم تتم الموافقة على حكومة وحدة مدعومة من الأمم المتحدة وإن المسلحين استهدفوا حقلا نفطيا الأسبوع الماضي. وقال صنع الله لرويترز إن مسلحين يشتبه في انتمائهم لـ»داعش» شنوا أحدث هجوم على البنية التحتية النفطية في ليبيا مساء الخميس أو الجمعة حيث أضرموا النيران في أحد صهاريج الإنتاج ودمروا صهريجا آخر في حقل الفداء النفطي. ويقع حقل الفداء جنوب غربي مرفأي السدر وراس لانوف حيث شن المسلحون اعتداءات متكررة وأحدثوا دمارا كبيرا الشهر الماضي. وقال صنع الله إن إجمالي حجم الإنتاج يتراوح حاليا بين 360 ألفا و370 ألف برميل يوميا وهو ما يقل عن ربع حجم إنتاج البلاد قبل الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمعمر القذافي في 2011 والبالغ 1.6 مليون برميل يوميا.سياسيا، التقى رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر مساء أمس الاول الاحد رئيس البرلمان الليبي المعترف به عقيلة صالح في مدينة طبرق بشرق ليبيا، حيث يعقد مجلس النواب جلسات تناقش برنامج حكومة الوفاق الوطني قبيل التصويت على منحها الثقة. وقال كوبلر في تغريدة على موقع تويتر ان «عيون الليبيين على طبرق الان. الشعب الليبي يتطلع الى حكومة وفاق وطني. انا هنا في طبرق للمساعدة وليس للتدخل».

إلى الأعلى