السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : مقاتلات الجيش تدمر آليات وأوكارا للإرهابيين وأنقرة تستبعد عملية برية

سوريا : مقاتلات الجيش تدمر آليات وأوكارا للإرهابيين وأنقرة تستبعد عملية برية

«داعش» يتبنى تفجيرات ريف دمشق وحمص

طهران: لم يتم التوافق على تفاصيل «وقف النار»

دمشق ــ عواصم ــ ــ وكالات :
استهدفت مقاتلات الجيش العربي السوري، آليات للإرهابيين ومقارات لهم في ريفي حمص وحماة، في وقت استبعدت فيه أنقرة عملية برية في سوريا في الوقت الحالي، يأتي ذلك فيما أعلن تنظيم «داعش» الارهابي مسؤوليته عن تفجيرات منطقة السيدة زينب بريف دمشق وفي مدينة حمص التي راح ضحيتها نحو 150 مدنيا في أخر حصيلة، بينما أعلنت طهران بأنه لم يتم التوافق بعد على التفاصيل المرتبطة بكيفية تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا.

وأعلن مصدر عسكري سوري أن سلاح الجو في الجيش العربي السوري دمر مقرين للتنظيمات الإرهابية في تير معلة وعددا من الآليات لتنظيم «داعش» في التلول السود وفي محيط مدينة تدمر بريف حمص. وقال المصدر في تصريح لـ (سانا) إن سلاح الجو دمر أيضا عددا من الآليات للتنظيمات الإرهابية وقضى على 13 من أفرادها في اللطامنة وكفر زيتا بريف حماة.
وفي تركيا، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن قيام تركيا والسعودية بعملية برية في سوريا ليس مطروحا مضيفا أن أي خطوة من هذا القبيل يجب أن تضم كل دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش». وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة إن الضربات الجوية الروسية هي أكبر عقبة أمام وقف إطلاق النار في سوريا. وأضاف أن المعارضة السورية ستجتمع في الرياض الثلاثاء. وكانت المعارضة السورية قالت يوم السبت إنها وافقت على إمكانية بحث التوصل لهدنة مؤقتة.
الى ذلك، تبنى تنظيم «داعش» التفجيرات الإرهابية في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق وحمص. وأفادت وكالة الانباء (سانا) السورية الرسمية بارتفاع عدد ضحايا تفجيرات السيدة زينب بريف دمشق إلى 125 شهيداً وأكثر من 180 جريحاً بعضهم بحال الخطر. وتم تفجير سيارة مفخخة قرب مشفى الصدر في السيدة زينب بريف دمشق تلاه تفجيران إنتحاريان. وارتفع عدد شهداء التفجيرين اللذين وقعا في شارع الستين بحمص إلى نحو إثنين وأربعين فيما تجاوز عدد الجرحى الثلاثين. وأكد مراسل (سانا) أنّ السيارتين المفخختين انفجرتا عند تقاطع إشارة حي الزهراء مع شارع الستين في موقف حافلات لنقل الطلاب إلى الجامعات في الموقع نفسه الذي حصل فيه انفجار قبل نحو شهر.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية بشدة التفجيرات معتبرة أنها الهجمات البشعة محاولة لنسف التسوية السياسية. وقالت الوزارة في بيان، نقلته قناة «روسيا اليوم» على موقعها الإلكتروني «إننا واثقون من أن مثل هذه الهجمات البشعة تتطلب من المجتمع الدولي تقديم رد فعل مبدئي طويل الأمد. ومن المهم وضع حاجز متين أمام مساعي داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى لإثارة مزيد من التصعيد في سوريا وحولها، مع المراهنة على مواصلة تأجيج الخلافات الطائفية». وأشارت إلى أن «الجرائم الوحشية التي يرتكبها الإرهابيون، تستهدف تخويف المدنيين وزعزعة المحاولات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد للأزمة السورية ونسف الجهود التي تبذل في سياق العنف وسفك الدماء».
وفي السياق، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا بشدة التفجيرات الإرهابية، وجاء في بيان لمتحدث باسمه نشر على موقع الأمم المتحدة الالكتروني « إن دي ميستورا يدين مجموعة أخرى من التفجيرات الانتحارية وبالسيارات المفخخة التي وقعت في مدينتي دمشق وحمص وأسفرت عن سقوط العشرات من الضحايا بينهم أطفال”. ولفت البيان إلى “أن تنظيم داعش الارهابي أعلن مسؤوليته عن هذه الأعمال الإرهابية”.
بدوره، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري بشدة التفجيرات الإرهابية. وقال جابري أنصاري في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم: “إن هذه الأعمال الإرهابية تستهدف الأبرياء وإفشال أي عملية سياسية تخدم الشعب السوري” مؤكدا أن التنظيمات الإرهابية لا تريد حلا سياسيا للأزمة في سورية بل تعمل على تأجيج الأوضاع كلما تم الاقتراب من التوصل إلى حل سياسي للأزمة. وأوضح جابري أنصاري أن نجاح أي عملية سياسية في سورية يتطلب المواجهة الحازمة والجادة للإرهاب والإرهابيين والقضاء عليهم فهم لا يريدون أي حل للأزمة في سورية.
سياسيا، صرح وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف بأنه لم يتم التوافق بعد على التفاصيل المرتبطة بكيفية تنفيذ وقف إطلاق النار في سورية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول إن إيران «اعتقدت وباستمرار أن الأزمة في سورية ليس لها حل عسكري، وأن الحل الوحيد يكمن في الحوار بين الأطراف السورية المختلفة وتقرير الشعب السوري لمصيره بنفسه». وشدد على أنه «يتعين منع إعداد الأرضية لإرسال المساعدات إلى الجماعات الإرهابية وباقي التنظيمات المسلحة خلال مرحلة وقف إطلاق النار وكذلك منع إرسال وتجنيد عناصر جديدة، بمعنى الإشراف الكامل على الحدود».
وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري أتما خلال مكالمة هاتفية الاتفاق على معايير نظام وقف إطلاق النار في سوريا. وقالت الوزارة في بيان إنه «تم الاتفاق على معايير نظام وقف إطلاق النار في سوريا خلال مكالمتين هاتفيتين أجريتا مساء 21 فبراير بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري»، مشيرة إلى أن تقريرا بهذا الخصوص سيقدم للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما. وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت في وقت سابق من أن الوزيرين بحثا التعاون العملي القائم بين البلدين وسبل تحقيق «قرارات الـ12 من فبراير المعتمدة في ميونخ بشأن تسهيل الوضع الإنساني والاتفاق على طرق وقف الأعمال العدائية في سوريا، باستثناء مكافحة الجماعات الإرهابية».وذكر الإعلان حينها أن كيري في ختام المكالمة (الأولى) عبر عن أمله في أن يبحث فلاديمير بوتين وباراك أوباما مسألة تحقيق هدنة بين أطراف الصراع في سوريا. من الجدير بالذكر أن كيري كان قد عبر عن تفاؤله من العاصمة الأردنية عمان عبر مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة حيث قال: «نحن أقرب إلى وقف إطلاق النار في سوريا من أي وقت مضى». وأضاف كيري: «تحدثت مع لافروف وأعتقد أننا توصلنا لاتفاق مشروط من حيث المبدأ على وقف القتال في سوريا». وأكد كيري أن الرئيسين الروسي والأمريكي بوتين وأوباما سيضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق الهدنة في سوريا. وكان جون كيري واصل بحث آلية وشروط الهدنة في سوريا مع سيرجي لافروف، الأحد، حسب الخارجية الروسية

إلى الأعلى