الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قضاء الاحتلال العسكري يمنع الزيارة عن الأسير القيق..والأخير على شفا الموت
قضاء الاحتلال العسكري يمنع الزيارة عن الأسير القيق..والأخير على شفا الموت

قضاء الاحتلال العسكري يمنع الزيارة عن الأسير القيق..والأخير على شفا الموت

اتساع فعاليات التضامن مع (المضربين) في الأراضي المحتلة

القدس المحتلة ـ الوطن:
أفاد مدير الوحدة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين اياد مسك، أمس ان النيابة العسكرية الاسرائيلية رفضت في توصيتها الى المحكمة العليا الإسرائيلية السماح لعائلة الأسير القيق بزيارته الى مستشفى العفولة حيث يقبع هناك منذ 90 يوما مضربا عن الطعام وفي أوضاع صحية خطيرة.
وقال مسك، إن النيابة العسكرية الإسرائيلية التي تمثل جهة مخابرات الإحتلال تدعي ان زوجة واشقاء الاسير القيق يشكلون خطرا امنيا على اسرائيل وترفض اعطاءهم تصاريح زيارة للاسير محمد في المستشفى.
وأوضح انه على الرغم من قرار المحكمة العليا يوم 4/2 بالسماح لعائلة القيق بزيارته وطلب مدير مشفى العفولة من الجهات الاسرائيلة بضرورة زيارة عائلة الاسير بسبب خطورة وضعه الصحي، الا ان المخابرات الاسرائيلية رفضت ذلك.
وأفاد مسك ان رد المحكمة العليا على الالتماس الذي رفع لها من هيئة الاسرى بطلب زيارة عائلة الاسير له، انها ليست صاحبة الاختصاص واحالت القضية الى المحكمة المركزية بالقدس.
واعتبر ان حرمان عائلة الاسير الصحفي محمد القيق من الزيارة تأتي في سياق عملية الانتقام من الاسير القيق والضغط عليه، وحرمانه حتى من حقوقه الانسانية والاجتماعية، وهذا ما يتناقض مع قرار محكمة العدل العليا التي اعتبرته طليقا بعد تجميد اعتقاله الاداري، وينتهك ابسط المعايير الانسانية لحقوق الانسان.
من جانبها أفادت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب أمس، أن الوضع الصحي للأسير محمد القيق الذي يقف على أعتاب إكمال ثلاثة شهور كاملة في إضرابه المفتوح عن الطعام، يعتبر خطيرا للغاية ومعرضا للموت في أي لحظة.
وبينت الخطيب أن محمد يعاني باستمرار من نوبات قلبية شديدة يرافقها آلام وأوجاع، وهزل وضعف شديدين وتشنجات في الأطراف، بالإضافة الى فقدانه للنطق والسمع بنسبة عالية، وفقدانه العشرات من الكيلو جرامات من وزنه، حيث أصبح جسده من عظم وجلد فقط.
وأشارت الخطيب الى أن محمد أصبح يعاني الآن الى جانب ما ذكر سابقا من إلتهابات في معظم مناطق جسده، وزيادة الإنكماش في عضلة القلب، ووجود حركة غير إرادية في عينه وإنتشار كبير للفطريات على قدميه.
يذكر أن الإحتلال الإسرائيلي لا يزال متعنتا في الإستجابة الى مطالب محمد، ويتعامل مع موضوعه بحقد وعنصرية، ويدير بظهره لكل الجهود السياسية والدولية للإفراج عن القيق وإنقاذ حياته، والوصول الى صيغة منطقية لإخراج من فم الموت.
وفي ذات السياق اعتصمت فعاليات ومؤسسات جنين الرسمية والأهلية والعاملة في مجال الأسرى وعلى شرف انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين امس الاثنين، في وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام وخاصة الصحفي محمد القيق، ومحمد المهر من مخيم جنين والذي يواصل اضرابه عن الطعام منذ أكثر من 40 عاما، والأسير المحرر عمر النايف من جنين والتي تطالب سلطات الاحتلال حكومة بلغاريا تسليمه، مستنكرين ما يتعرض له الأسرى في هذه الأوقات الحرجة.
ورفع المشاركون في وقفة التضامن الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، ولافتات تندد بإجراءات إدارة السجون بحق الأسرى المرضى والمضربين، ورددوا شعارات تطالب بتبييض السجون، وتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة على حياة الأسيرين القيق والمهر وحياة الحركة الأسيرة، مطالبة الحكومة البلغارية بعدم تسليم المناضل زايد.
ودعا أحمد القسام في كلمة محافظ جنين إلى تكثيف المشاركة في الفعاليات التضامنية المساندة للأسرى، في ظل الهجمة العدوانية المستمرة بحقهم من كافة الجوانب، ومناشدة حكومة بلغاريا الصديقة بعد تسليم المناضل النايف.
وفي كلمة للقوى الوطنية والإسلامية أكد خضر عدنان، على ضرورة الارتقاء بالنضال والحراك الجماهيري نصرة لقضية أسرانا، الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية فلسطين وكرامة الحركة الأسيرة وشعبنا، مشيدا بدورالاعلاميين في تغطيتهم لانتهاكات الاحتلال.
بدوره طالب مدير نادي الأسير في جنين راغب أبو دياك، بمزيد من التضامن مع قضية الأسرى، مستعرضا معاناة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال من كافة الجوانب .
وقال إننا نرسل في هذه الوقفة ثلاث رسائل، أولها رسالة الى الأسرى أننا معكم وسنستمر في النضال حتى تبييض السجون، ورسالة للعالم بأن يتحركوا لوقف جرائم الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، وأخرى الى شعبنا بمزيد من الحراك لنصرة الحركة الأسيرة .
وسلم المشاركون مذكرة الى الصليب الاحمر تطالبه بتحمل مسؤولياته تجاه حياة القيق والمهر وكافة الحركة أبناء الأسيرة
في وقت اعتصم فيه عشرات الصحفيين والحقوقيين والنشطاء وممثلي الفصائل الفلسطينية في وقفة نظمها التجمع الإعلامي الديمقراطي في الذكرى الـ47 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة، تضامناً مع الاسير محمد القيق وكافة الأسرى البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المعتصمون اللافتات المنددة بسياسة الاعتقال التي يتعرض لها الأسرى وخاصة الزميل محمد القيق مطالبين بالإفراج الفوري عنه وخاصة بعد تردي وضعه الصحي ودخوله مرحلة الخطر الشديد وسط هتافات تدعو لإنقاذه من بطش الاحتلال والاستجابة لمطالبه العادلة في إطلاق سراحه ووقف الاعتقال الإداري بحقه.
بدوره، أكد د. سمير أبو مدللة رئيس التجمع الإعلامي الديمقراطي في كلمة خلال الوقفة، أن إضراب الصحفي محمد القيق وكافة أسرانا البواسل في سجون الاحتلال يمثل شكلاً جديداً من أشكال النضال والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب شباب وشابات الانتفاضة الذين يتسلحون ببرنامج المقاومة الموحًّد والموحِّد.
وقال د. أبو مدللة: تسعون يوماً يمر على إضراب الأسير الصحفي محمد القيق عن الطعام، احتجاجاً على اعتقاله الإداري التعسفي، لأن محمد يعي جيداً انه لا خيار أمامه إلا الانتصار على السجان الإسرائيلي أو الشهادة، وهذا تمثل في رفض العرض الإسرائيلي بالإفراج عنه في الأول من مايو أيار القادم، لوعيه الكبير وإيمانه العميق بأن الاحتلال الذي تنصل لمحرري صفقة شاليط ومن قرار الإفراج عن الأسير سامر العيساوي صاحب الإضراب الأطول في التاريخ بإمكانه أن يتنكر له.
وشدد أن الاحتلال يصر على إعدام الأسير القيق عبر تجاهل مطالبه المحقة والمتمثلة بعلاجه في مشفى فلسطيني وإنهاء اعتقاله الإداري وليس تعليقه. مضيفاً: لقد تعلمنا من تجربة الأسرى الطويلة في زنازين وسجون الاحتلال والالتفاف الجماهيري ودعم مطالبهم العادلة في الإضراب عن الطعام أن محمد القيق سينتصر على الاحتلال وسجانيه رغم محاولة الاحتلال انتزاع حريته بالقوة وعدم الاستجابة لمطالبه وتركه طوال 90 يوماً يعاني من الأوجاع والآلام الشديدة إلى درجة أن حياته أصبحت مهددة بالخطر في أي لحظة وأصبح يواجه محاكم الاحتلال وحيداً بدون محامين.
وأكد د. أبو مدللة أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للاعتقال الإداري يعدّ تعذيباً نفسياً من الدرجة الأولى، واعتقالاً تعسفياً يخالف اتفاقيات جنيف وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية.
وطالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالخروج عن صمتها والتدخل السريع والعاجل لإنقاذ الزميل الصحفي محمد القيق بالإفراج عنه لعدم وجود أي مسوغ قانوني أو أخلاقي لاستمرار اعتقاله سوى تصديه لحرية الكلمة والتعبير عن الرأي.
وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياته وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، ونؤكد أن استمرار اعتقاله يعد جريمة بحق الإنسانية والمجتمع الدولي، وأن سياسة الاعتقال الإداري تعد جريمة بحق قرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكولاتها ومبادئ حقوق الإنسان.
ودعا رئيس التجمع الإعلامي الديمقراطي القيادة الفلسطينية إلى وضع قضية الأسير محمد القيق وكافة الأسرى الأبطال على طاولة محكمة الجنايات الدولية وتفعيل قضية الأسرى في المحافل الدولية، وخصوصا بعد أن أصبحت فلسطين عضوا في تلك المحكمة الدولية لأجل محاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
كما دعا السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية لتكثيف فعالياتها محلياً وعربياً ودولياً لفضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى والتواصل مع سفراء الدول الصديقة ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية للضغط على إسرائيل للإفراج عن الزميل الصحفي القيق وكافة الأسرى والمعتقلين. مطالباً نقابة الصحفيين الفلسطينيين واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين ومراسلون بلا حدود، بتكثيف جهودها لتوفير الحماية الدولية للصحفيين الفلسطينيين المكفولة دولياً في مبادئ حقوق الإنسان.
كما دعا إلى توسيع دائرة المشاركة الشعبية الإسنادية مع الأسير القيق وكافة الأسرى البواسل على المستوى الرسمي والفصائلي والشعبي إضافة إلى المؤسسات الحقوقية والصحفية الفلسطينية والعربية والدولية لإرغام الاحتلال على الاستجابة لمطالبه العادلة بإنهاء اعتقاله الإداري والإفراج عنه فوراً وعرضه على المشافي الفلسطينية.
واختتم د. أبو مدللة كلمته بالقول: إننا التجمع الإعلامي الديمقراطي نتوجه في الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية، بالتحية والتقدير إلى شهداء الحركة الأسيرة وفي مقدمتهم الشهيد عمر القاسم “مانديلا فلسطين”، وإلى كافة المناضلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وزنازينه، ونخص بالتحية الصحفي محمد القيق ونؤكد لهم أن شعبنا سيبقى إلى جانب صمودهم في وجه السجان والسجون إلى أن تبزغ شمس الحرية، وتتحطم قضبان السجن وجدرانه.
من جهته قال ياسر صالح عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية بقطاع غزة، أن الأسير القيق يعد بمثابة جندي يتميز بالقوة والصلابة، خاصة بعد أن دخل إضرابه التسعين وهو متسلحاً بالعزيمة والإصرار ومتمسكاً بمطالبه بالحرية من قيد السجان ونار الاعتقال الإداري.
وأوضح صالح أن هذا البطل قبل اعتقاله كان جندياً يحارب ويفضح جرائم الاحتلال بالصوت والصورة عبر مهنته في مجال العمل الإعلامي، كما وما زال مستمراً على هذا النهج بفضح الاحتلال وجرائمه من وراء القضبان من خلال أمعائه الخاوية وخلايا جسده النحيف ليقول بصوت عالي لا لهذا الاعتقال التعسفي الإجرامي.
وشدد صالح في كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية على ضرورة ان يتكاتف الكل الفلسطيني لدعم وإسناد الأسير القيق في محنته وتحديه لجبروت الاحتلال وعنصريته ولرفض هذا الاعتقال بكل ما أوتى من قوة من منطلق أنه بات يهدد كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني من رئيس المجلس التشريعي إلى المواطن العادي على حد تعبيره.
ووجه صالح كلمة للأسير القيق دعاه فيها للاستمرار في طريقه والشعب من خلفه يدعمه ولن يخذله أو يتركه لقمة سائغة للعدو الإسرائيلي وسجانيه.

إلى الأعلى