الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


جدار بغداد

انهيار الاتحاد السوفيتي ونظرية (نهاية التاريخ) الحلقة الرابعة

ترى هل تحولنا إلى شخصية (البستاني)، التي أداها، الممثل البريطاني الشهير بيتر سليرز في فيلمه وعرضت دور السينما العربية نسخته بعنوان (البستاني)، الذي كان يتصرف في المسائل العقلية والعاطفية، استناداً إلى ما يشاهده في التليفزيون، في واحدة من أشد واحرج اللحظات، عندما يكون مع زوجة الرئيس الأميركي في غرفة النوم.
هذا سؤال، لابد أن تتم مناقشته على ثلاثة مستويات، هي:
الأول: من قبل جميع الذين تعاملوا مع السياسة الأميركية إزاء العراق، وكانوا على صلة بالقرار الداخلي، من مثقفين وسياسيين وأصحاب رأي وشرائح المجتمع العراقي الأخرى.
الثاني: الذين تعاطوا مع السياسة الأميركية، وتحديداً القوى السياسية العراقية، التي تفاعلت مع هذه السياسة، والأبعاد التي رصدتها بوعي، وخارج حدود الأهداف القريبة، التي تتحدد بإسقاط نظام الحكم في العراق. دون العودة إلى قراءة شاملة للاستراتيجية الأميركية في القرن الحادي والعشرين.
الثالث: أن تكون التجربة العراقية، والنتائج التي تمخضت عنها، وفيما يتعلق بالطرفين العراقيين (الخارج والداخل) مثار اهتمام واسع ودراسة مستفيضة، من قبل النخب السياسية والثقافية وشرائح المجتمع الأخرى، في جميع الدول، التي تقع على خارطة الاحتلالات الأميركية المستقبلية، التي قال مرة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، أن عدد هذه الدول يصل ما بين 40 إلى 50 دولة، ويستطيع المرء أن يكتشف بسهولة أين ستصل حدود هذه القائمة. قد يكون الوصول إلى إجابات واضحة ودقيقة، من أهم النتائج التي نتوخاها، من خلال رواية الأحداث وقراءة ما حصل، في ضوء دراسة ما تم التمهيد له منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، والعلاقات الدولية الجديدة، في إطار ما يطرحه السياسيون في الولايات المتحدة من جانب، وما يراه بعض المفكرين من أخطار جسيمة، تنجم عن تطبيق تلك السياسة، في معترك فكري وثقافي بين المفكرين والسياسيين. فإذا كان زعماء السياسة الأميركية الجديدة، هم المحافظون الجدد، الذين يرسمون أفقاً تصاعدياً لسيطرة أميركا على العالم، ويدعم هذا التوجه من الناحية الفكرية فرانسيس فوكاياما، الذي رأى في كتابه (نهاية التأريخ) الزاوية، التي تتجسد في ثناياها رؤية هؤلاء على الصعيد السياسي،التي ابتدأت كما يقول في مقال كتبه عشية انهيار الشيوعية عام 1989، ويرى فوكوياما أن السيطرة النهائية ستكون لنظام الغرب الديمقراطي إلا إن هناك من يقف بالضد من هذه السياسية، وينظر إلى العلاقات الدولية من زاوية أخرى، وهذا ما يعبر عنه صاحب نظرية (صراع الحضارات) صموئيل هنتنغتون، الذي يرى أن هناك ستة حضارات تتعايش في هذا العالم. يستغرق هنتنغتون في تحليله العميق، لما يجري في دول العالم المختلفة، ويتوصل إلى أن النخب السياسية والثقافية في دول تضم أكثر من ثلثي سكان العالم، يعتبرون الولايات المتحدة، هي مصدر التهديد الوحيد لبلادهم. لكن تبقى أهم نقطتين، تستحقان الوقوف عندهما في طروحات صاحب كتاب (صراع الحضارات) هما:
أولاً: تأكيده على أن القادة الأميركيين، يجب أن يتخلوا عن وهم الهيمنة والإدعاء بأن هناك توافقاً ما بين المصالح وقيم بلدهم، ومصالح وقيم باقي دول العالم، فالتوافق على ما يخلص صموئيل هنتنغتون غير موجود.
ثانياً: يرى أن الزعماء الأميركيين، يطلقون تهديدات كثيرة، ويعدون بالعمل ويفشلون في تنفيذ وعودهم، والنتيجة سياسة خارجية مبنية على المبالغة والتراجعات، وأزدياد سمعة الولايات المتحدة كدولة فارغة.
لا شك أن هذه الخلاصة، تذكرنا، بما قاله أحد الخبراء السوفيت للأميركيين على خلفية انهيار الاتحاد السوفيتي وقبله سقوط جدار برلين بقوله (سنوجه لكم الضربة الأكثر أذى عبر حرمانكم من عدو). ويدرس هذه المسألة كاتبان فرنسيان في كتاب عن صورة أميركا في نهاية القرن الماضي هما بيار ميلا ندري وجوسيان فاييس ، والكتاب صدر بعنوان (المركز والأعمدة). ويتنبأ الكاتبان، بما ستتجه إليه الولايات المتحدة في سياستها الخارجية، التي تتركز على شن المزيد من الحروب.
هنا تطرح عدة أسئلة، من أهمها، هل وجدت الولايات المتحدة نفسها في حالة ضياع، بسبب عدم وجود عدو، لهذا بحثت عن عدو جديد، بعد الشيوعية، فلم تجد ما يمكن مواجهته على أرض الواقع، فاضطرت إلى خلق مصطلح غائم ومبهم، مازال مثار جدال وخلاف، وهو (الإرهاب)، مع اعتماد جميع السبل والوسائل، التي تربط هذا المصطلح بالعرب والمسلمين، ولا شك أن صناعة هذا العدو، لم يكن اعتباطياً، وإنما يرتبط بالوجود السكاني للعرب والمسلمين في مناطق جغرافية، هي الأهم لأميركا على الصعد السياسية والاقتصادية، كما أن الدول المعنية بذلك، لا تمتلك قدرات عسكرية بالمستوى، الذي تواجه به قدرات الجيش الأميركي الكبيرة.
من الواضح، أن الاتحاد السوفيتي قد إنهار قبل الفترة الزمنية، التي قدرها خبراء السياسة في واشنطن، وكان رتشارد نكسون، قد وضع عام 1999، النهاية الحتمية للاتحاد السوفيتي في كتابة الشهير (نصر بلا حرب 1999). لكن حصل الانهيار، قبل ما يقرب من العقد من الزمن، هذا الانتصار السريع، الذي حصل بالتزامن مع أكبر انتصار عسكري تحققه الولايات المتحدة على العراق عام 1991، دفع بثلاث جهات في أميركا، لرسم استراتيجية جديدة، لخدمة المصالح الأميركية في العالم، والجهات الثلاث هي:
1- السياسيون، وتحديداً مجموعة المحافظين الجديد، الذي يريدون هيمنة أميركية مطلقة.
2- العسكريون، وأتجه هؤلاء إلى عسكرة الفضاء، على اعتبار أنه الأداة الأهم، في بسط النفوذ الأميركي على العالم. وخلاصة هذا التوجه، تحدث عنه المفكر الأميركي نعوم تشومسكي بقوله (أن منطق عسكرة الفضاء، هو مشروع واسع)، وقد كانت قيادة الفضاء الأميركية، وهي الوكالة الرئيسية المسؤولة، في غاية الصراحة في هذا الشأن. فقد طرحت شعاراً مهماً في عهد الرئيس السابق بيل كلنتون سنة 1997، هو (رؤية لسنة 2020) وقد أعلنت عن هدفها الأساسي بشكل بارز وهو (الهيمنة على البعد الفضائي للعمليات العسكرية لحماية المصالح والاستثمارات الأميركية). كما أن وضع الخطط الخاصة بالاستراتيجية الجديدة، قد بدأ منذ عام 1992، أي بعد تمكن الولايات المتحدة من تزعم المجتمع الدولي في حربها على العراق، وانهيار الاتحاد السوفيتي.
3- المنظرون والمعلقون الأميركيون، الذين يهيئون الرأي العام الأميركي، لقبول الخطط والمشاريع، التي يضعها العسكريون والسياسيون، وتوضيح أبعادها والإيجابيات، التي ستحصل في المجتمع الأميركي، وتحديداً على الصعيد الاقتصادي، وانعكاساته الإيجابية في جوانب الحياة الأخرى. وتزعم هذا الاتجاه مجموعة من الكتاب، ومن أبرزهم فرانسيس فوكوياما، الذي قال بعد صدور كتابه (نهاية التأريخ): لقد حققنا في أميركا أضخم انتصار مع نهاية القرن العشرين، إبادة الشيوعية، وسحق العراق، ولا أحد يشك الاَن في إن أميركا هي زعيمة العالم، نحن الأقوى والأعظم.
في تلك الفترة ردد كولن باول مثل هذا الكلام، عندما قال: يجب أن ننسى ما كنا نقوم به خلال الأربعين عاماً الماضية، يقصد خلال الحرب الباردة، ويقول، نحن الاَن القوة الأعظم، نحن الاَن اللاعب الرئيسي على المسرح الدولي، وكل ما علينا الاَن أن نفكر فيه، هو مسؤوليتنا عن العالم بأسره، ومصالحنا التي تشمل العالم كله.
هنا لابد من وقفة عند نقطة في غاية الأهمية، عمل المنظرون الأميركيون على ترسيخها، من خلال تناولهم للاستراتيجية الأميركية الجديدة، والتأكيد على مسؤوليتهم المطلقة عن العالم، والحفاظ على مصالحهم في جميع أنحاء العالم.
هذا الطرح، بدأ يتناول حروب نابليون، من زاوية أخرى، على اعتبار أنها ساهمت في نشر الديمقراطية في العالم، وبالعودة إلى أن العالم، كان أكثر تفاؤلاً مع بداية القرن التاسع عشر، رغم الحروب الدامية التي حصلت فيه، قياساً إلى الروح التشاؤمية، التي سادت البشرية خلال النصف الأول من القرن العشرين، بسبب حصول حربين عالميتين، وحالة الحذر والتوتر المتصاعد، في النصف الثاني من القرن العشرين، بسبب وجود قوتين متنافستين ومتناحرتين (الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة)، الأمر الذي كان يسبب حالة رعب وهلع دائم للبشرية، وصولاً إلى ضرورة العودة إلى حروب تشبه ما قام به نابليون، لفرض الديمقراطية على الدول والشعوب بالقوة العسكرية، إذا استدعى الأمر، وأن تكون هناك قوة واحدة متفردة، لكي تتخلص البشرية من حالة التناحر، التي تتسبب بالمزيد من الهلع والتوتر، كما حصل خلال أربعة عقود من الحرب الباردة. في الواقع، أن الطرح الأميركي، ليس جديداً، لكن الجديد، هو البدء بالاستراتيجية الجديدة، التي ارتبطت بانطلاقة القرن الحادي والعشرين، أما منطق القوة، فقد عبر عنه قبل قرن الرئيس الأميركي روزفلت الذي قال: أنني أؤمن بالقوة، وهو القائل في 2 أبريل 1903: أن قدرنا هو أمركة العالم. وفي توضيحه لطبيعة السياسة الأميركية، يقول: تكلموا بهدوء، واحملوا عصا غليظة، عندئذ يمكن أن تتوغلوا بعيداً.
وإذا كانت الولايات المتحدة، قد تمكنت من توفير دائرة نفوذ في البحر الكاريبي عند نهاية الحرب العالمية الأولى، كما يرى هارولد اندروود فولكنر في كتابه (تأريخ الولايات المتحدة الاقتصادي ص 564)، وحولته إلى بحيرة أميركية، فأن الرئيس الأميركي الأسبق جون. ف. كندي ومع بداية اشتعال الحرب الباردة، يقول: أن التغلغل الاقتصادي ضروري لأمن الولايات المتحدة العسكري، ويرى أنه إذا انهارت الهند وأفلتت أميركا اللاتينية منا، وانحاز الشرق الأوسط إلى جانب الشرق، عندئذ لا نستطيع أن نفعل شيئاً لخلاصنا، لا قاذفات القنابل، ولا الأقمار الاصطناعية، ولا الطائرات ولا الغواصات الذرية. (ج ف كندي في كتاب استراتيجية السلم ص 69، طبعة سنة 1961). بعد أربعة عقود من كلام كندي الذي تضمن تخوفاً من متغيرات قد تحصل في الساحة الدولية، أصبح الخطاب الأميركي مختلفاً تماماً، وانتقل من رسم السياسات والتأكيد على تنفيذها، على مراحل، في ضوء وجود التنافس على الزعامة الدولية، إلى البدء بتنفيذ الخطط، بزعامة أميركية أحادية. وهذا ما كشف عنه في وقت مبكر وارن كريستوفر وزير الخارجية الأميركي الأسبق في خطاب ألقاه أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في 13/1/1993 ورسم أربعة خطوط قال أنها تحكم سياسة بلاده الخارجية، أولها سمة العصر الحالي، التي أسماها التغيير، وهذا يعيد إلى الأذهان، الترويج لمسألة الحروب، التي تمهد لتغيير الأنظمة والسياسات، على طريق تغيير الثقافات، وقال كريستوفر، أن الكثير من التحولات تعمل لصالح الولايات المتحدة في عهد ما بعد الحرب الباردة. ويرى أنه أمام بلاده فرصة لوضع استراتيجية جديدة لحماية المصالح الأميركية، وأوضح أسس تلك الاستراتيجية في عدة محاضرات جمعها بعد ذلك بكتاب صدر عام 1999 بعنوان (في مجرى التأريخ) . (y ُtّىو نُ ٍفم tّ موt nة) أن الخطة الأميركية، التي يتحدث عنها كريستوفر، التي قلنا، أن ترتيباتها بدأت على عجالة، بعد الانهيار السريع للاتحاد السوفيتي، أخذت بالتبلور خلال السنوات الأخيرة من القرن الماضي، وتحديداً أواخر تسعينيات القرن العشرين. ولكي تنتقل هذه الاستراتيجية من خطط إلى أفعال، وأن تكون مقبولة من قبل الرأي العام الأميركي، ولها أرضية معقولة في دول العالم، سواءً تلك المرشحة للاحتلال وهي بين (40-50) دولة حسب التقديرات الأميركية، أو الدول الأخرى التي تخطط الإدارة الأميركية لزجها في حروبها المستقبلية، على شكل مساعدين أو مساندين لها، وعلى مستويات مختلفة وبطرق مدروسة، ولتحقيق ذلك، خرج مستشار الأمن القومي الأسبق زبجينو بريجنسكي بكتابة (رقعة الشطر العظيمة) الذي صدر عام 1997، وتحدث فيه عن التفوق الأميركي ومتطلباته الجيوستراتيجية. ويتفق مجلس العلاقات الخارجية مع بريجنسكي بأن العالم سيغرق في الفوضى، إذا لم تسيطر الولايات المتحدة على الكرة الأرضية، بكل الوسائل الضرورية، والتي يتوقعون نجاحها. في تلك الأثناء، ازداد الحديث عن خطورة أسلحة الدمار الشامل، ويأخذ موضوع العراق الحيز الأكبر، إذ كان عمل لجان التفتيش يشغل حيزاً كبيراً من اهتمامات الرأي العام، وارتبط أسم العراق بالأذهان بالأسلحة، التي تهدد أمن المواطن الأميركي، وكانت تهيئة الاستراتيجية الأميركية الجديدة، بحاجة إلى موضوع، يظل ساخناً ومتواصلاً في ضخ المزيد من الطروحات والأفكار، التي تهيئ الأرضية لقبول الخطط المستقبلية، خاصة أنها تعتمد على الحروب بكل ما تعنيه من تقديم خسائر بشرية، وزيادة النفقات في ميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون)، ولابد أن يتوقف الدارسون والسياسيون طويلاً، عند موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية، وكيف اضطرت الولايات المتحدة لإطالة الحديث عنها، أكثر بكثير من البحث عنها، وحسم موضوعها نهائياً، لارتباطها بحيثيات الخطاب الأميركي، ضمن مرحلة الاستعداد لتنفيذ استراتيجياتها الجديدة. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد جرى الحديث على نطاق واسع عن النفط ومستقبل العالم، وتحديداً ما يهم الشركات الأميركية الكبرى وعلاقتها بذلك، وتم تركيز الأضواء على النفط في منطقة بحر قزوين، الذي أخذ حيزاً كبيراً في وسائل الإعلام، وفي النقاشات السياسية. كان اتجاه الحديث عن نفط بحر قزوين، يتجه إلى نقطتين، الأولى، تشير إلى أنه سيكون البديل عن النفط في منطقة الخليج، على اعتبار أن الاحتياطي في بحر قزوين يفوق ما موجود في هذه المناطق.
الثانية، البحث عن أفضل وأرخص وأأمن الطرق، لنقل النفط إلى مصادر الاستهلاك، ووضعت خيارات أفضلها أن تمر أنابيب النفط في أفغانستان، وبعد ذلك، أن تمر الأنابيب في الأراضي التركية. وفي ضوء طرح الأفضلية والأرجحية لمرور النفط عبر أفغانستان، فقد رافق ذلك الحديث عن الإرهاب، وأخطاره، وهنا تم الربط بين أخطار اسلحة الدمار الشامل العراقية، وموضوع الإرهاب.
تنطلق الولايات المتحدة في تحديد المناطق الأكثر أهمية لمصالحها، من قول بريجنسكي عام 1997، الذي أكد فيه (إن أميركا الاَن هي القوة الفائقة العالمية الوحيدة، ويوراسيا هي المعترك المركزي الدولي وساحة التنافس ). هذا الطرح، كان يتناغم تماماً مع الخطاب الأميركي، الذي برز أثناء انعقاد قمة السبع في دنفر عام 1997، وتباهى خلال القمة الرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون، بنجاح الاقتصاد الأميركي واعتبره مثالاً يحتذى به. أما وزيرة الخارجية حينذاك مادلين اولبرايت فوصفت الولايات المتحدة بأنها الدولة التي لا غنى عنها. وقالت نحن نقف منتصبي القامة، وبالتالي نرى أبعد مما تراه الأ· الأخرى.
يمكن القول، أنه في ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة، مازالت في مرحلة الإعداد لخطتها الواسعة، وأن إنضاج هذه الاستراتيجية الجديدة، قد تم على مراحل، وعندما تقول اولبرايت، أن الأميركيين ينظرون أبعد مما تنظر الأ· الأخرى، لم يكن المقصود بذلك الأمتين العربية والإسلامية، إلا إن مثل هذا الطرح، قد يوحي بمثل هذا التصور، لكن في حقيقة الأمر، أن الولايات المتحدة، تخشى من الوحدة الأوربية، كما أنها تضع حساباتها للقوة المتنامية للصين واليابان، ويدخل موضوع العالمين العربي والإسلامي بدرجات متفاوتة مع تلك القوى، التي تراقبها الولايات المتحدة عن كثب، وترصد جميع مظاهر القوة لديها، خاصة الاقتصادية والعسكرية، التي من شأنها التأثير على الاستراتيجية الأميركية في حقبة ما بعد انتهاء الحرب الباردة.

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept