الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 






فتاوى وأحكام



* ماهي الكفارات المرتبة وما هي الكفارات المخيرة ؟
** الكفارات المرتبة هي كفارة القتل، فإن الواجب فيها هو عتق رقبة مؤمنة، وإنما يعدل غير واجدها إلى صيام شهرين متتابعين وذلك لقوله عز وجل: (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من اله وكان الله عليما حكيما)، وذلك يقتضي العدول عن العتق إلى الصيام في غير حال وجدان الرقبة المؤمنة، وأما في حال وجدانها فلا يسوغ ذلك، وكفارة الظهار لقول الله تعالى: (والذين يظاهرون من نسآئهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة مؤمنة من قبل ان يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) فقد تضمنت الآيتان أن كفارة الظهار هي عتق رقبة، وينتقل غير واجدها إلى صيام شهرين متتابعين، ومن لم يستطع صيامهما انتقل إلى إطعام ستين مسكينا.
* وأما كفارة الصيام ففيها خلاف بين أهل العلم، فقيل: بالتخيير فيما بين العتق والصيام والإطعام وهو قول جمهور أصحابنا، وعليه جماعة من المالكية منهم القاضي عياض وابن المنير وعزاه الإمام نور الدين السالمي في شرحه على مسند الإمام الربيع بن حبيب إلى الإمام مالك، ولكن المشهور عن الإمام مالك أن كفارة الصيام إنما هي الإطعام وحده إن كان سببها الجماع، لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها تقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه احترق. قال: مالك؟ قال أصبت أهلي في رمضان. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل يدعى العرق قال: (أين المحترق) قال: أنا. قال: (تصدق بهذا)، وأجيب بأن هذه الرواية جاءت مختصرة والروايات الأخرى تفسرها ومن حفظ حجة.
وأما إن كان الموجب لها غير الجماع فالمشهور عنه التخيير فيها بين العتق والصيام والإطعام، واستدل أصحابنا على أنها يخير فيها بين أنواعها الثلاثة بها رواه الربيع في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: (أفطر رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا على قدر ما يستطيع من ذلك)، وذهب الجمهور إلى أنها على الترتيب فلا يعدل إلى الصيام إلا من لم يجد الرقبة ولا إلى الإطعام إلا من لم يستطعهما وهو قول ابن العربي من المالكية واختاره من أصحابنا الإمامان ابن محبوب وأبو نبهان ـ رحمهما الله ـ وهو الذي أختاره، ذلك لأن رواية أبي هريرة عند الربيع مجملة إذ لم ينقل فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل، وقد فسرها ما أخرجه عنه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل: (هل تجد ما تعتق رقبة)؟ قال: لا. قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين) قال: لا. قال: (فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟).
وذكر الإمام السالمي ـ رحمه الله ـ احتمال وجه آخر وهو أن يكون الترتيب خاصا بالجماع دون سائر المفطرات فإن كفارتها على التخيير، والمسألة تحتاج إلى مزيد نظر وبسط في الجوانب لا يحتمله المقام.
وأما كفارة اليمين ففيها التخيير والترتيب، فالتخيير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة للقادر عليها والترتيب بينها وبين صيام ثلاثة أيام لمن يقدر على شيء منها والله أعلم


يجيب عن أسئلتكم

سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى




الخطاب الإسلامي ،، الواقع والمأمول

- ثبِت القرآن الخطوط العامّة لمنهج الحوار مع الآخر
- الخطاب الجماهيري هو خطاب القاعدة العريضة من الجماهير الإسلامية
- المسلم يجب عليه أن يكون مؤثرا لا متأثرا
- حتمية استغلال الوسائل المعاصرة لإيصال مبادئ الدين
مسقط - الوطن
ظهرت في العالم الإسلامي جدلية الخطاب الإسلامي وإشكاليات توافقه مع تيارات العولمة والتغيرات التي يشهدها العالم في كافة الأصعدة ، ولما كان مبدأ صلاحية الإسلام منهجاً للحياة في كل زمان ومكان من كبرى اليقينيات التي لا تنفك عن العقل المسلم السوي ، فإن قاعدة " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " المرجع الأساس والملاذ الدائم للخطاب الإسلامي في عصر ، وإن اختلفت الصور والأشكال وتباينت الأطر والقوالب .

الخطاب ولغة الحوار
ممّا يوحي بعظمة الخالق ، وعظيم نعمه على الانسان ، هو تمكينه من اختراع الكلمة المعبِّرة عن المعنى . المختزن صوراً وأحاسيس في نفسه .. والتعبير عن تلك الصّور بألفاظ كان بداية النقلة النوعية في وجود الانسان الحضاري .. إنّه لفتح انساني فريد ، منح الانسان أبرز معالم انسانيّته .. وهيّأ له فرص العيش الاجتماعي والتكامل المعرفي ..
فعن طريق الكلمة يتفاهم الناس ، ويُعبِّر كلّ منهم عمّا يريد إيصاله إلى الآخرين ، أو الحصول عليه منهم ، لا سيّما اكتساب المعرفة .. ولذا نجد القرآن الكريم يذكِّر الانسـان بهذه النعمة العظيمة التي لا يدرك الكثيرون قيمتها .. نعمة (البيان) .. والإفصاح عمّا يريد بكلمات يفهمها الآخرون :
(الرّحمن * عَلَّمَ القُرْآن * خَلَقَ الإنسان * عَلَّمهُ البَيان ).
وعن طريق العقل والكلمة ، خاطب الله سبحانه الانسان وحاوره، وثبّت منهج الخطاب والتفاهم على أسس عقليّة وعلميّة ..
وبذا ارتقى بالإنسان إلى مستوى إنسانيّته باستخدام العقل والحوار ..
لذا عرّف القرآن بهذا المنهج الحواري حتى عندما تحدّث عن أعتى طاغوت ومستكبِر في الأرض، وهو فرعون; ليوحي من خلال عرض هذه المفردة بتطبيقات المنهج ، وليكون منهجـاً علميّاً في التعـامل مع الرأي الآخر ، ومع مَن يختلف معهم في الفكر والعقيدة ، حتى وإن كان فرعون ، لإقامة الحجّة ، ولئلاّ يكون للنّاس حجّة على الله بعد البيان ، قال تعالى مصوِّراً ذلك من خلال مخاطبته لموسى وأخيه هارون (عليهما السلام):
(اذْهَبا إلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) (طه/43 ـ 44)
فالقرآن يتحدّث عن الأمر الإلهي الذي وُجِّه إلى موسى وهارون (عليهما السلام) ، ليذهبا إلى فرعون مع ما به من تكبّر وطغيان ، وأمرهما أن يحاورا فرعون بلين ، أملاً في أن يتقبّل دعوة العقل والمنطق ، واستطاع النبيّان (عليهما السلام) أن يسحبا فرعون إلى الحوار ، غير أنّ فرعون صُعِقَ أمام المعجزة فأخذته العزّة بالإثم ، وأصرّ على كبريائه الأجوف فكان ضحيّة خطئه ، وبرئ منهج الدعوة من تحمّل المسؤوليّة .
ويُثبِّت القرآن الخطوط العامّة لمنهج الحوار مع المختلفين مع دعوته وعقيدته ، إذ يُبيِّن اُسس الحوار العقلي والأخلاقي في الخطاب الموجّه للنبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) :
(ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالّتي هِيَ أَحْسَن).
ونسكتشف من هذه المنهجيّة أنّ الهدف من الحوار هو الوصول إلى الحقيقة ، واكتشاف الحق وإيصال الطّرف الآخر إليها ، وليس الهدف هو التغلّب عليه ، أو تدميره ، أو إظهاره بمظهر العاجز المهزوم ; لذا حمل المنهج القرآني الجانب العلمي الذي يسعى لاكتشاف الحقيقة العلمية ، والجانب الأخلاقي الذي يسعى لاحترام الطرف الآخر، وإشـعاره باحترام الطـرف المحاوِر له ، وحرصه على مصلحته ، وإيصاله إلى الصّواب .
وكما يفسح هذا المنهج المجال أمام العقل والمنطق لينطلقا في البحث والتحرِّي والاقتناع الرّاسخ ، فإنّه يهيِّئ الأجواء النفسية ، ويزيل الحواجز المسبقة بين الطّرفين فيمهِّد الطّريق أمام البحث العقلي دونما حواجز نفسيّة .
إذاً فنحن نملك الآن منهجاً حضاريّاً للحوار والتفاهيم مع الرأي الآخر سواء في الدائرة الإسلامية ، أو في خارج هذه المساحة .
نبدأ الحوار من منطلقات ومسلّمات يؤمن بها الطّرفان ، وأوّل تلك الجوامع هي مسلّمات العقل ، أو ما تسالم عليه المتحاوران خارج تلك الدائرة .
ولذلك دعا القرآن الانسان إلى استعمال العقل والتفكّر ، بقوله :
(أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصَاحِبِهِم مِن جِنَّة ).
وبقوله :
(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوب أَقْفَالُها ).
وبقوله :
(قُلْ يا أَهْلَ الكِتابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَة سَوَاءِ بَيْنَنا وَبَيْنَكُم أَلاّ نَعْبُدَ إلاّ اللهَ وَلاَنُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَيَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ الله ).

وبقوله :
(قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُم إنْ كُنْتُم صَادِقِين ).
وفي مورد آخر نشاهد القرآن يصطحب الطّرف الآخر للبحث عن الحقيقة كما في خطابه للنبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) :
(وَإنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلَى هُدَىً أَوْ فِي ضَلاَل مُبِين*قُلْ لا تُسْأَلُونَ عَمّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُون*قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا بِالحَقِّ ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا وَهُوَ الفَتّاحُ العَلِيم).
وهكذا يثبِّت القرآن منهجاً للحوار على أساس البرهان والعقل والتدبُّر والتفكُّر والمسلّمات الثابتة لدى الطرفـين ، بعيداً عن العصـبيّة والتحجّر الانتمائي الذي لا يملك دليلاً ، ولا يقوم على أساس الوعي .
وكما دعا الطّرف الآخر إلى ذلك ، دعا الإنسان المسلم أن ينطلق في هدفه الرسالي على بصيرة ووعي علمي ، وفهم اجتماعي رصين .
جاءت هذه الدعوة بقوله تعالى :
(قُلْ هذِهِ سَبيلِي أَدْعُو إلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَة أَنا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللهِ وَما أَنا مِنَ المُشْرِكِين ).
كما دعا القرآن إلى مخاطبة الآخرين بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بأفضـل الوسـائل وأجدى الطّرق المقبولة :
(ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالّتي هِيَ أَحْسَن).
وكما ينطلق منهج الحوار القرآني من العقل، ومراعاة الجانب النفسي والعاطفي عند الانسان، فإنّه يُراعي مستوى التلقِّي، والتقبّل عند الانسان المخاطَب ; ليوفِّر الأجواء اللّازمة للتدبّر والتعقّل جاء ذلك في قول الرّسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) :
"أمرنا معاشر الأنبياء أنْ نُكَلِّم النّاس على قَدَرِ عُقُولِهِم" .
وإذاً فالقرآن يضع بين أيدينا منهجاً علميّاً وحضاريّاً لحمل الدعوة، يقوم على أسس عقليّة ونفسيّة وأخلاقيّة سامية .
وذلك من أبرز الأدلّة على متانة هذه المبادئ وعلميّتها فالداعي إلى الحوار مطمئن إلى ما بيده من حجج وأدلّة ، وواثق من أفكاره ، وذلك يفتح الاُفق لحوار الحضارات، والتعارف المعرفي، والتبادل الثقافي المُلتَزِم ، وتعميم منجزات الفكر الانساني ، وتصحيح المسار الفكري ، ويحول دون العزلة والانطواء .
وجدير ذكره فإنّ العالَم المحيط بنا اليوم عالَم مُنفتح الأطراف والحدود والمسافات والزّمن، كما أنّ الحواجز السياسية والقانونية وسلطة البوليس لم تعد تمنع من الاطِّلاع على الرّأي الآخر ، سلبيّاً كان ذلك الرّأي أو ايجابيّاً فعالَم الانترنت والبثّ التليفزيوني العالمي والرّاديو والفاكس ، يصل إلى كلِّ انسان في بيته ، ومن مختلف أنحاء العالَم خلال جزء الثانية ; لذا فان الانغلاق الثقافي لم يَعد مسألة ممكنة .
ومع انفتاح هذا الأفق التقني لنقل المعلومات،نجد الانفتاح المنهجي المُبَرْمَج في المبادئ الاسلامية الذي يقوم على أساس الحوار،والنقد العلمي البنّاء،واحترام عقل الانسان المخاطَب.
وذلك يعني أنّ الحركة الفكرية الاسلامية قد فتحت أمامها أبواب واسعة للتبشير بمبادئها والدعوة إليها ، والتفاعل الفكري الحضاري مع العالَم .
لقد كان الانسان الغربي مثلاً تضلِّله وسائل الاعلام الرسمية في بلاده ، وترسم أمامه صورة مشوّهة للإسلام والمسلمين . وتتبنّى تلك الدول هذه المعلومات كمادّة دراسية في المناهج المدرسية ، وليس لدى المسلمين من وسائل متكافئة ، أو حتّى متقاربة للردّ والتعريف إلاّ في حدود ضيِّقة .
أمّا بعد تلك الثورة التقنيّة الواسـعة في نقل المعلومات ، واعتماد الاسلوب الاسلامي ، اسلوب الحوار والدليل العلمي والمنهج العقلي فسيحقِّق الفكر الاسلامي إنجازات عظيمة ، إذا ما أحسن استخدامها .
وتلك التحوّلات تلقي مسؤوليّة كبرى على الكتّاب والمفكِّرين الاسلاميين في وضع الفكر الاسلامي موضع التناول للجميع .
وكما يتحمّلون مسؤولية التعريف بالفكر الاسلامي والدفاع عنه يتحمّلون مسـؤولية نقد الحضارات الأخرى والفكر الآخر وغربلـته والاستفادة منه فإنّ طبيعة الحضارات طبيعة أخذ وعطاء ونحن كما نعطي نأخذ من الآخرين ما نجده متّسقاً مع الاُسس والمبادئ الاسلامية ، أو غير متعارض معها وذلك الشّرط منطلِق من الإيمان بعلميّة المبادئ الاسلامية وواقعيّتها ، فهي كلمة الحق التي أوحى بها الرّحمن لهداية الانسان ، وذلك ما يثبته الحوار والدّليل العلمي .

آفاق الخطاب الإسلامي

صنف د . عبد الوهاب المسيري الخطاب الإسلامي إلى صنفين على أساس المرحلة التاريخية وإلى ثلاثة أصناف على أساس حملة الخطاب ، فعلى أساس المرحلة التارخية هناك صنفان هما :
1-خطاب إسلامي ظهر مع دخول الاستعمار العالم الإسلامي، وحاول أن يقدم استجابة إسلامية لظاهرتي التحديث والاستعمار، وقد ظل هو الخطاب المهيمن حتى منتصف الستينيات، وهو ما نشير إليه بالخطاب الإسلامي القديم.
2- ظهر خطاب آخر كان هامشيًا، ولكن معالمه بدأت تتضح تدريجيًا في منتصف الستينيات، وهو ما عرف بالخطاب الإسلامي الجديد ونقطة الاختلاف بين الخطابين هي الموقف من الحداثة الغربية،

أما على أساس حَمَلة الخطاب فقد صنف د. المسيري الخطاب الإسلامي تصنيفاً ثلاثياً كالتالي :

1- الخطاب الجماهيري (أو الاستغاثي أو الشعبي): وهو خطاب القاعدة العريضة من الجماهير الإسلامية التي شعرت بفطرتها أن عمليات التحديث والعلمنة والعولمة لم يكن فيها خير ولا صلاح لها، كما لاحظت أن هذه العمليات هي في جوهرها عمليات تغريب سلبتها موروثها الديني والثقافي، ولم تعطها شيئًا في المقابل؛ بل أدت إلى مزيد من الهيمنة الاستعمارية والاستقطاب الطبقي في الداخل، هذه الجماهير تحاول التمسك والتشبث بالإسلام (فهي تعرفه جيدًا) إلى أن يأتي الله بالفرج؛ فهي تتحرك بموروثها الإسلامي، وتستغيث في الوقت نفسه من خلال هبَّات تلقائية غاضبة ضد أشكال التغريب المتطرف والغزو الاستعماري تارة، وتارة أخرى من خلال "فعل الخير" الفردي (إعطاء الصدقات) والاجتماعي (تأسيس مساجد ومستشفيات ومدارس وموائد الرحمن...إلخ). ويعبر الخطاب الجماهيري -أحيانًا- عن نفسه من خلال أعمال العنف الاجتماعي، وهذا الخطاب الجماهيري يضم الفقراء بالدرجة الأولى، ولكنه يضم في صفوفه الأثرياء ممن يشعرون بأهمية الموروث القيمي والحضاري، ومن أدركوا أن في ضياعه ضياعًا لكل شيء.
2- الخطاب السياسي: وهو خطاب بعض أعضاء الطبقة المتوسطة من المهنيين والأكاديميين وطلبة الجامعات والتجار ممن شعروا -أيضًا- بالحاجة إلى عمل إسلامي يحمي هذه الأمة وقد أدركوا أن العمل السياسي هو السبيل إلى هذا، فقاموا بتنظيم أنفسهم على هيئة تنظيمات سياسية لا تلجأ للعنف، تتبعها تنظيمات شبابية ومؤسسات تربوية ويميل بعض حملة الخطاب السياسي إلى محاولة الاستيلاء على الحكم بالقوة، أما بعد عام 1965م (كما سنبين بعد) فيلاحظ أن ثمة اتجاهًا عامًا نحو العمل من خلال القنوات الشرعية القائمة، واهتمامُ حملة هذا الخطاب يكاد ينحصر في المجال السياسي والتربوي.
3- الخطاب الفكري: هو الخطاب الذي يتعامل أساسًا مع الجانب التنظيري الفكري داخل الحركة الإسلامية وهذا التقسيم لا يعني انفصال مستويات الخطاب الثلاثة؛ فالخطاب الجماهيري والسياسي متداخلان، وقل الشيء نفسه عن الخطابين السياسي والفكري، ورغم انفصال الخطاب الجماهيري عن الخطاب الفكري إلا أن تداخلاً يحدث بينهما من خلال الخطاب السياسي وهكذا، ولكن رغم تأكيد هذه الوحدة الأساسية بين مستويات الخطاب الثلاثة نجد أنه من المفيد من الناحية التحليلية أن نفترض استقلالها الواحد عن الآخر.
عالمية الخطاب الإسلامي
وفي سياق عالمية الخطاب الإسلامي والدعوة الإسلامية يرى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي أن المنهج النبوي في الدعوة صالح لكل زمان ومكان وأن سلف الأمة استطاعوا تبليغ دعوة الإسلام إلى نصف الكرة الأرضية في ربع قرن ، والعامل الأساس في تحقيق ذلك هو تمثل مبادئ الإسلام واقعاً حياً ، ويقول سماحته : ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا حياته كلها للدعوة إلى الله عز وجل الالتزام بالمبادئ سبب انتشار الدعوة وأخذ أصحابه رضي الله تعالى عنهم من بعده ينشرون هذا الدين الحنيف في أرجاء الأرض بالكلمة الهادفة والموعظة النافعة والجهاد في سبيل الله لأجل تأمين هذه الكلمة حتى تصل إلى القلوب وقد أثروا تأثيرا كبيرا في العالم لم يحفظ التاريخ له مثيلا مع أنهم لم يكونوا يحسنون اللغات الأجنبية بين الأمم التي يبثون الدعوة بينها ولم يكونوا من قبل على اتصال وثيق بتلك الأمم وإنما كان تصديقهم للمبادئ التي يدعون إليها بأعمالهم هو العامل المهم في انجاح هذه الدعوة فالدعوة ليست مجرد لقلقة باللسان ولا مجرد دعاية وإنما الدعوه هي ترجمة للمبادئ بالأعمال وما أحسن ما قاله أحد رجال الدعوة الذين عرفوا أبعادها وغاصوا في أعماق معانيها عاشوا من أجلها ماتوا في سبيلها إذ يقول :" إن الكلمة لتخرج ميتة وتصل هامدة مهما تكن طنانة رنانة إذا هي لم تخرج من القلب يؤمن بها ولم تكن من إنسان يؤمن بما يقول حتى يستحيل هو ترجمة حية لما يقول وتصديقا واقعيا لما ينطق حينئذ تخرج الكلمة كلها دفعة حياة لأنها تستمد قوتها من مواقعها لا من طنينها وجمالها، من حقيقتها لا من بريقها" وقد بلغ الحال أن تعجب كبار قادة الجيوش من الغربيين من تأثر الدعوة الإسلامية ، فنابليون يقول : لقد افتتح العرب نصف الكرة الأرضية في نصف قرن من الزمان ، هذا مع عدم وجود وسائل للمواصلات في ذلك الوقت إلا وسائل بدائية أما ركوب على أرماث البحر أو ركوب على ظهور الدواب أو مشي على الأقدام ومع عدم وجود وسائل للإعلام إلا الكلمة وحدها إذ لم تكن إذاعة ولا تلفزة ولا صحافة وإنما كانت الكلمة تخرج من أعماق القلب فلا تقف وحتى تصل داخل أعماق القلب.
هكذا كانت كلمات الدعاة تؤثر ذلك الأثر الإيجابي الكبير في نفوس المدعوين وتحولهم فجأة من الضلال إلى الهدى ومن الظلمات إلى النور ومن العمى إلى البصيرة لأن الأقوال كانت تزكيها الأعمال وإذا كان الله سبحانه وتعالى ينبه بني إسرائيل بقوله ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ( فإن هذه الأمة وهي أمة الدعوة أجدر بالتوبيخ إذا كانت دعوتها بمجرد القول ولم يصدق العمل القول إن هذه الأمة يجب عليها أن تترجم الإسلام الحنيف بأعمالها وتصرفاتها بالتعامل فيما بينها وبمعاملتها لأعدائها حتى يدرك الأعداء أن هذا الدين دين لا يمكن أن يقاومه أي شيء حيث إن قوته الروحية تتضاءل أمامها كل القوى المادية وذلك الذي كان في عهود السلف الصالح فعندما كانت جيوش الروم تندحر أمام الجيش الإسلامي اجتمع هرقل بقادة جيشه لتدارك أسباب الهزيمة وسألهم عن حال القوم الذين لازموهم في ميادين القتال فما لبثت ألسنة أولئك القادة أن تحولت إلى وسائل إعلام تبث محاسن الإسلام والمسلمين، فبينما قائد منهم يقول:" هم رهبان بالليل فرسان بالنهار لا يأكلون في ذمتهم إلا بثمن ولا يدخلون إلا بسلام يقضون على من حاربهم حتى يأتوا عليه" وإذا بقائل آخر منهم يقول :" أما الليل فرهبان وأما النهار ففرسان يريشون النيل ويثقفون القنى لو حدثت جليسك حديثا ما فهمه عنك لما علا من أصواتهم بالقرآن الكريم والذكر" هذه الصفات هي التي دعت الناس إلى الإسلام وعرفتهم بمحاسن هذا الدين الحنيف، إذا كانوا حقا كما وصفهم أعداؤهم رهبانا بالليل فرسانا بالنهار ولم يكونوا يميلون إلى الدعة والراحة ولم تكن الشهوات من هممهم وإنما كانت كل هممهم أن يخرج الناس الحيارى من حيرتهم وضلالتهم ويتصلوا بالله رب العالمين بأداء العبادة التي أوجبها الله سبحانه وتعالى عليهم.
الدعوة الإسلامية بين الواقع والطموح
وقال سماحة الشيخ المفتي : وقد من الله سبحانه وتعالى علينا في هذا العصر الأخير بمنن عظيمة جسيمة من الله تعالى علينا بسهولة الانتقال من مكان إلى مكان ومن الله علينا بسهولة الابلاغ بما هيأ لنا من وسائل النقل نحن عامة نضطلع بواجب الدعوة وعلينا أن نسخر ما من الله تعالى علينا به من خير في سبيل هذه الدعوة وما أحوج الانسانية الحائرة التعيسة في وقتنا هذا إلى رجال مخلصين من هذه الأمة يتدربون للدعوة إلى الله عز وجل ويقدمون الإسلام بأعمالهم وتصرفاتهم حتى يكونوا مثلا عند الأمم وإنما رزئت هذه الأمة بما رزئت به بسبب تخليها عن هذا الواجب المقدس فلذلك أصبحت في مؤخرة الأمم فقد أخذت الجاهلية الحديثة بزمام قافلة بشرية تقودها والعياذ بالله إلى الهاوية والجحيم والمسلمون من ضمن الركب لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا لأنهم فقدوا مقومات حياتهم وأسباب عزتهم وكرامتهم.
إن المسلم يجب عليه أن يكون مؤثرا وألا يكون متأثرا يجب عليه أن يكون قائدا لا أن يكون مقودا وهنا كلمات تاريخية قالها شاعر الإسلام محمد إقبال جديرة بأن تكتب بماء الذهب يقول :" إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار وإنما خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدينة ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها ارادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب العلم اليقين ولأنه مسؤول عن هذا العالم واتجاهه فليس مقامه مقام التقليد والاتباع بل إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر الناهي وإذا تنكب له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه ينازله ويظل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره إن الخضوع للأحوال القاصرة والأوضاع القاهرة والاعتلال بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد ، إن المسلمين عليهم أن يجددوا مسلك حياتهم بحسب ما يقوله الشاعر محمد إقبال في هذه الكلمات البليغة الذهبية عليهم أن يكونوا قادة للآخرين وإنما اصيب المسلمون بما أصيبوا به إذ اصبحوا الآن أشلاء ممزعة وأوصال مقطعة بسبب تخليهم عن هذه الأمانة التي حملهم الله سبحانه وتعالى إياها ولكن هناك بوادر خير ومؤشرات مبشرات في الصحوة الإسلامية التي تتمثل في سلوك الشبيبة المسلمة العائدة إلى كتاب ربها وسنة نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام إن وجود مثل هذه الشبيبة بين الأمة المسلمة هو بارقة الأمل هو ابتسامة النجاح التي تلوح على ثغر الدهر.
المراجع
- عالمية الدعوة الإسلامية - سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
- موقع الدكتور عبد الوهاب المسيري
- مفاهيم حضارية - مؤسسة البلاغ


أعلى



المرأة والعمل الدعوي (3 ـ 3)

3.البناء العام:
بعد ان اوضحت في لقاءين سابقين دور المرأة في العمل الدعوي فيما يتصل ببنائها الشخصي وتكوينها الأسري ، وتحدثت عن البناء العائلي والاجتماعي لها كداعية ـ اواصل حديثي عن دورها في البناء العام للأمة حيث ان هذا الدور لا يقف عند نفسها او اسرتها او مجتمعها المصغر المحيط بها وانما يتعداه الى امتها فماذا يمكنها ان تقدم من مشاركة فعالة في بناء نهضة امتها والارتقاء بها والعمل على رفعتها؟.
انه بوسعها ان يكون لها مشاركات اجتماعية وسياسية ، وثقافية وعلمية فمن حيث المشاركات الاجتماعية عليها ن تبذل جهدها في تقديم رؤية متكاملة ومنظومة عمل متناسقة تسعى من خلالها للقيام بشأن الأسرة المسلمة وحل مشاكلها من فقر وبطالة وطلاق وامية ، وتضرب بسهم وافر فيها كما عليها ان تبادر في اوقات الكوارث والنكبات والمصائب العامة في المشاركة في التخفيف من ويلاتها وتبعاتها ففيما يتصل بمشاكل الفقر يمكن ان تقيم بعض الصناديق لتجميع المال بشكل رسمي ليسهم اصحاب القلوب الكبيرة في دعم هذه الجهود التي تعود على اولئك الفقراء وتلبي مطالبهم وتقوم على قضاء حوائجهم وجبر خاطرهم وفيما يتعلق بالبطالة يمكنها ان تقيم عددا من المشروعات الصغيرة بالتعاون مع اجهزة الدولة والتنسيق مع بعض رجال الاعمال الكرام في حل بعض هذه المشكلة ليجد الشباب وسيلة شريفة للارتزاق ، ففي الحديث (لفي المال حق سوى الزكاة)، ويقول الله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض) ويقول سبحانه (وتعاونوا على البر والتقوى) اما فيما يتصل بمشكلات الطلاق وآثارها على المستوى الاجتماعي فيمكن ان تنشط المرأة المسلمة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية في ايجاد حل لأولئك المطلقات يتمثل في:
ادراجهن في جمعيات خيرية للعمل التطوعي الذي يشغلن انفسهن فيه ويحصلن على راتب شهري يكفيهن وأولادهن كما يمكن ان تنشأ لجنة من لجان الخير تعمل جاهدة لتزويج هؤلاء من رجال صالحين يحسنون معاملتهن ويلملمون جراحهن ويقمن لهن عددا من المحاضرات التي تبصرهن بواجب الزوجية المقدس الذي يحول دون وقوع الطلاق مرة اخرى.
اما فيما يتعلق بجانب الأمية المنتشرة في الامة الاسلامية فيمكن ان تقوم المرأة بدور مشكور في هذا الاطار بعمل مدارس ليلية ، ومناهج علمية مبسطة للنهوض بمستويات هؤلاء قراءة وكتابة بصورة تسمح بممارسة الحياة بشكل طبيعي وهي مسألة تتطلب شهورا قليلة اذا اجتهد فيها وسهر عليها.
اما في اوقات الكوارث والنكبات او المصائب العامة ، فيمكن للمرأة المسلمة الداعية ان تسهم في هذا المجال حيث تقيم المخيمات بمساعدة الدولة والاغنياء ، واستقبال المنكوبين والقيام على خدمتهم وتوفير الراحة لهم ريثما تقيم الدولة لهم مساكن واماكن للإيواء حتى يشعر الناس بتماسك افراد المجتمع وتلاحم ابناء الأمة ، تلك هي المشاركة الاجتماعية التي يمكن ان تقدمها المرأة المسلمة لامتها.
وأما مشاركتها السياسية فتتمثل في الاسهام بجهودها في مجالس الشعب ومجالس الشورى والمجالس النيابية وتبدي رأيها في العملية السياسية وخصوصا فيما يتصل بالمرأة وقضاياها وحقها في الإدلاء بصوتها وحقها في التعليم وعقد الصفقات وان يكون لها اعتبارها السياسي واقامة الاحزاب السياسية الهادفة ونحو ذلك مما نراه ونلمسه على هذه الساحة من جهود نسائية موفقة واما مشاركتها الثقافية فإن للمرأة دورا واسعا في هذا المجال حيث يمكنها اقامة الاسابيع الثقافية النسائية التي تتحدث فيها عن قضايا المرأة بمختلف شرائحها من مرأة عاملة وربة بيت كما باستطاعتها ان تقيم منتديات للحوار الثقافي تستعرض فيها ما يجد على الساحة من موضوعات ثقافية تثري عقلها وفكرها كما تقيم المسابقات الثقافية بين الحين والآخر والتي تهدف الى رفع مستواها الثقافي وتبصيرها بالمستجدات التي تصلح شؤونها وتقدم حلولا لها ، وبوسعها كذلك المشاركة الصحفية حيث تفسح لها المجلات والجرائد لتدلي بدلوها في الدلاء وتسهم في خدمة امتها كما انها يمكن ان تتعاون في المجال الإذاعي وتقدم ما يخص بنات جنسها ، ولها كذلك ان تقوم بعرض الكتب الفكرية والثقافية ونقدها او تلخيصها بشكل مستمر يشكل في النهاية عقليتها ويزيد حصيلتها الثقافية لتتسلح بالفكر السليم الذي يعود عليها بالخير والنفع.
اما المشاركات العلمية للمرأة المسلمة الداعية فهي من الكثرة بمكان بحيث يمكنها ان تصل الى قمم الدرجات العلمية كالماجستير والدكتوراه التي تطرح فيها افكارا علمية جديدة واختراعات تسجل باسمها في هذا الاطار ، وكذلك يمكنها الاتصال بالمؤسسات العلمية بوجه من وجوه التعاون العلمي بين هذه الهيئات والمؤسسات من اجل التبادل العلمي واتساع مجالات هذا الجانب، كما يمكنها اقامة المكتبات العلمية الضخمة التي تملؤها بكبريات الموسوعات العلمية والقواميس المتخصصة في كافة مجالات العلم والمعرفة والمشاركة العلمية في المعاهد ودور العلم ذات التخصصات المختلفة ومشاركة الرجل جنبا الى جنب في دفع عجلة التقدم العلمي والنهضة المبتغاة التي يسعى اليها كل انسان كبير يحمل في صدره فكرا ووعيا حضاريا بقضايا امته ، تلك هي اهم جوانب البناء التي يمكن للمرأة ان تخوضها ويمكن اجمالها في خاتمة المطاف بانها مجال البناء الشخصي والبناء الاسرى والبناء العائلي ، والبناء الاجتماعي والبناء العام وتلك هي اطروحتي في تلك الزوايا وهاتيك المجالات اعرضها بين يدي المرأة المسلمة ولكل من كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد ، والله أسأل ان يجعل هذا الكلام في ميزان حسناتنا وحسنات من يقرأه ويعمل به والله من وراء القصد ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

مها محمد البشير حسين نافع

 

أعلى




(النيرات المنيرات)

*أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما*

هي : عائشة بنت ابي بكر الصديق واسمه (عبدالله) بن ابي قحافه عثمان بن عامر بن عمر بن كعب من بني تميم بن مرة بن كعب لؤي القرشية ام المؤمنين رضي الله عنها .

*نسبها ونشأتها:
وهي ابنة ابي بكر الصديق اول المؤمنين بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ام المؤمنين خديجة ـ رضي الله عنها ـ وهو صديق النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار , وشيخ الصحابه , وتخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وسار مسيرته فكان لذلك اثر عميق في بيته , ويسمى ايضا (عتيق بن عثمان) , وأمها : أم رومان بنت عمير بن دهمان بن الحارث ابن غنيم بن مالك بن كنانه , تربت على الايمان والتقوى فتقول ــ رضي الله عنها ــ لم اعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ــ أي الاسلام ــ والايمان وكانت امها ايضا نموذجا كريما للأم الواعية التي غذت ابنتها بمكارم الأخلاق .

*زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجرتها :
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة وهي ابنة ست أو سبع سنين وذلك بمكة وهي أصغر من فاطمة الزهراء رضي الله عنها بثماني سنين وهاجرت رضي الله عنها الى المدينة مع أولاده صلى الله عليه وسلم وأولاد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد روت رضي الله عنها أنه أثناء الهجرة الى المدينة كانت عناية الله تعالى تحفها هي وأهلها وأهل النبي صلى الله عليه وسلم تقول رضي الله عنها:قدمنا مهاجرين فسلكنا في ثنية صعبة فنفر بي جمل كنت عليه نفورا قويا منكرا فوالله ما أنسى قول أمي: يا عويشة- أو يا عريسة (تصغير عروس)- فركب بي رأسه فسمعت قائلا يقول:ألقى خطامه,فألقيته فقام يستدير كأنما انسان قائم تحته وسار الركب الى المدينة ودخلت عائشة المدينة ونزلت دار أبيها بالسنح مع أهلها ثم دخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد الهجرة بثمانية أشهر أو أكثر وهي ابنة تسع سنوات. وتوفي عنها صلى الله عليه وسلم وهي ابنة ثمانية عشر عاما. وقد تزوجت رضي الله عنها في شوال فكانت تستحب أن تدخل نساؤها في شوال تيمنا بذلك. وكان مهرها متاع بيت قيمته خمسون درهما. وقيل كان صداقها اثنتي عشرة أوقية ونصف أعطاها أبو بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل بعائشة. هذا ولم يتزوج بكرا غيرها,وكانت رضي الله عنها أحب نسائه اليه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويعزها وبلغ من اعزازه لها أنه قال لأمها بعد أن خطبها (يا أم رومان استوصي بعائشة خيرا أو احفظيني فيها). ورغم صغر سنها رضي الله عنها إلا أنها كانت في أقصى سعادتها وهي تفكر في أن تكون زوج النبي الكريم المصطفى وخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم.
*يوم الزفاف:
يحدثنا الطبري عن وصف عائشة رضي الله عنها- ليوم زفافها برسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: (قالت عائشة: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيتنا فاجتمع اليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي وأنا في ارجوحة بين عرقين يرجح بي فأنزلتني ثم عند الباب وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي ثم أدخلتني ورسول الله جالس على سرير في بيتنا فأجلستني في حجره فقالت هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك. ووثب القوم والنساء فخرجوا فبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي. ما نحرت جذورا ولا ذبحت شاة وأنا يومئذ ابنة تسع سنين حتى أرسل الينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبذلك نرى كيف كانت رضي الله عنها صغيرة ما زالت ترنو الى أحلام الطفولة ولكنها مشيئة الله تعالى لتتربى في بيت النبوة وتنشأ على أخلاق النبي العظيم وطبعه كما تربت في بيت حبيبه وصديقه الأول الصديق رضي الله عنه.
*بيت الزوجية:
كانت عائشة عروسا حلوة خفيفة الجسم ذات عينين واسعتين وشعر جعد ووجه مشرب بحمرة. وقد انتقلت الى بيتها الجديد الذي كان حجرة من الحجرات التي شيدت حول المسجد من اللبن وسعف النخيل ووضع فيه فراش من أدم حشوه ليف وليس بينه وبين الأرض إلا الحصير فبنى لها بيتا بجانب المسجد النبوي الشريف وجعل لنفسه بابا في المسجد تجاه بيتها.
إعداد/أم الزبرجد الشيبانية.


أعلى





من الإصدارات العمانية
ومضات تربوية من شمس التربية الإسلامية
إضاءات على المنهج التربوي للشيخ المربي حمود بن حميد الصوافي


عرض:مبارك بن عبدالله العامري
التربية الصادقة نبراسا يستضيء منه أنوار في تعزيز تربية صحيحة تغرس جذورها وتحقق أهدافها في صنع رجال الغد محملين معهم زاد التربية الإيمانية وزاد التقوى راسمين أمالهم في طريق السعادة بأفكار وخطط واعية ومدروسة تحقق غايتها وتوصل بهم إلى الطريق المنشود طريق الاستقامة والنشأة الصحيحة على حب الله وحب رسوله الكريم ومن شمس التربية الإسلامية مدرسة المربي والعلامة الشيخ حمود بن حميد الصوافي هذه المدرسة الذين يمتصون طلابها رحيق العلم الصافي من فيضه الذي يفيض به على طلابه وجاء كتاب ومضات تربوية من شمس التربية الإسلامية معين كل طالب ليأخذ من هذه الومضات أضاءت في دربه في حسن استغلال الوقت،وعن مكتبة الأنفال صدر كتاب ومضات تربوية من شمس التربية الإسلامية إضاءات على المنهج التربوي للشيخ المربي حمود بن حميد الصوافي الكتاب من تقديم الدكتور عبد الرحمن الصغير وراجعه الدكتور:عبدالله بن مسلم بن علي الهاشمي وماجد بن أحمد بن ماجد القصابي الكتاب يقع في 63 صفحة وحاملاً هذا الكتاب أربعة عشرة ومضة في :
الومضة الأولى من هذا الكتاب:الإدارة الدقيقة للوقت (تجربة عملية مجسدة) وهذه من مهمات أسس نجاح أي مشروع تربوي،وبدونها تختل العملية التربوية ولا ينتظر منها أي جدوى ، ولا يرتجى منها أي فائدة أو حصيلة،وتتجسد الدقة في إدارة الوقت وتنظيمه في مدرسة الشيخ في الآتي :
1- التزام جدول يومي ثابت يسير عليه جميع الطلاب ، وليس لأي طالب مخالفته 0
2- الحرص على حضور صلاة الجماعة في وقت مبكر،ومن تأخر عنها أو استدرك على الأقل قوبل بمعاملة تصلح من خطئه وتحضه على التبكير في حضوره الصلاة مستقبلا 0
3- التأكيد على قضية مواظبة الطلاب في حضورهم حلقات الدراسة ، سواء في فترة الدراسة الصباحية في الجامع من خلال تكليف مشرف كل حلقة يوضع قائمة تنظم أسماء طلاب تلك الحلقة،ثم يتم بعد ذلك البحث والتقصي في سبب تأخر الطالب من قبل الشيخ أو مدرس الحلقة ، وهذا يكفي التزام كل طالب بحضور الحلقة أو المحافظة على موعدها المحدد ، أما في فترة الدراسة المسائية التي تكون في مسجد الشيخ بين العشاءين والتي يعقد رايتها شيخنا المربي ليبقى مرابطا مع طلابه هذه المدة التي تفوح بالفوائد الجليلة والمناقشات الهادفة،فيتسابق إليها الطلاب بأفئدتهم وكل جوارحهم 0
4- لم تقتصر الإدارة الدقيقة لوقت الطلاب على ما تقدم وإنما اتسع ليشمل مواعيد الطعام والنوم فما تكاد تقترب الثانية عشرة ليلا حتى تبدأ مصابيح سكن الطلاب بالنعاس لمغالبة النوم لها 0
وجاءت الومضة الثانية عبر هذا الكتاب عن التربية كاملة متكاملة : لقد أدرك الشيخ حمود الصوافي أن التعلم غير مقصور على حشو الأدمغة بالمعلومات والمعارف،ولو كان الأمر كذلك ، لما كان هناك داع ليتجشم الطلاب وعثاء السفر حتى يصلوا إلى حيث يقطن الشيخ ولكن الأمر أوسع من ذلك بكثير،والنظر يمتد إلى أفق أبعد من ذلك بمسافات شاسعة ، فالتعلم كل تغيير يحدث في سلوك الكائن الحي وهو اكتساب للعادات والخبرات والمعلومات والأفكار من خلال الاحتكاك والتفاعل مع البيئة الاجتماعية والمادية التي يعيش فيها الإنسان ، والتربية ذات جوانب روحية ، وجوانب أخلاقية وسلوكية،وجوانب في كيفية التفكير،ومواجهة المواقف،وجوانب ذات صلة بالإدارة والاقتصاد وغيرها من الجوانب،جميع هذه الجوانب نجدها مترجمة في ميدان الدراسة ،وهناك سعي جاد لتحقيقها وإكسابها كل الطلاب خلال فترة الملازمة للشيخ ويمكن إدراك ذلك من خلال :
1- الجانب الروحي والقيمي والأخلاقي يحرص الشيخ على ملازمة الطلاب وقضاء أوقات واسعة معهم،وهذه الملازمة من الشيخ لطلابه ، مع ما يرافقها من تجاذب لوجهات النظر ،وتداول للآراء ومناقشة لمختلف المواضيع ، من شأنها أن تقدم لكل طالب زادا قيما وأخلاقيا وروحيا وافياً،لا سيما أنهم يرون أمامهم تطبيقا عمليا حيا لما درسوه وتصوروه في أذهانهم من مبادئ وقيم 0
2- الجانب التربوي المتعلق بالتعامل مع الآخرين 0
3- الجوانب التربوية المتعلقة بالإدارة والاقتصاد وتحمل المسؤولية 0
4- جانب مواجهة المواقف 0
أما الومضة الثالثة(الحلقات أسلوب تعليمي تربوي)الحلقات هي الطريقة الأولى التي انتهجت لنشر العلم منذ عهد المربي الأول عليه الصلاة والسلام والأحاديث النبوية الشريفة جاءت حاثة وحاضة على ملازمة هذه الحلقات،وما قوله عليه أفضل وأزكى التسليم:وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيما عنده إلا مظهر من مظاهر هذا الحض،ومن ذلك الحديث الذي رواه الإمام الربيع في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال:خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم فأول حلقة وقف عليها وجدهم القرآن 0000 الخ الحديث 0
إن أسلوب الحلقات المنتهج في مدرسة الشيخ حمود ذلك الفضل الذي فيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم ، بالإضافة إلى ذلك فيه ما فيه من الفوائد التعليمية التربوية 0
الومضة الرابعة(النشاط الإثرائي في المدرسة :في مدرسة الشيخ حمود الصوافي جوانب تربوية منها :
1- اهتمام الشيخ ثم المدرسين بغرس روح البحث والتنقيب عن المعلومة أو المسألة في نفوس الطلاب 0
2- حرص الشيخ على استضافة العديد من المشايخ والعلماء وأهل العلم بشكل عام ، فيقعد الطلاب معهم يستفتونهم ويثيرون معهم القضايا المتعلقة بمختلف فنون العلم والثقافة بعد أن يلقي ذلك العالم موضوعا من مواضيع العلم المختلفة 0
3- الأمسيات التي تكون كل ليلة بعد وجبة العشاء يشارك فيها الطالب بمساهمة معينة من شأنها أن تغني وتزيد ثقافة المتحدث والمستمع 0
4- مكتبة الشيخ العامرة بالكثير من الكتب في مختلف فنون العلم والمعرفة وخاصة فنون العلم الشريف،وحرص الطلاب على الاطلاع والقراءة 0
وتتطرق مقدم هذا الكتاب في الومضة الخامسة إلى (الاهتمام بالطالب في مراحله الأولى) أن هذا الأساس في مدرسة الشيخ يحظى بعناية كبيرة ورعاية متواصلة من قبل الشيخ ينجلي ذلك في :
1- تركيز الشيخ على الطلاب ذوي الأعمار الصغيرة في مراحلهم الأولى 0
2 - قيام الشيخ بتكليف بعض الطلبة من ذوي المراحل المتقدمة للعناية بهؤلاء الطلبة ، وإرشادهم إلى بعض المواضيع التي ربما يكونون على غير علم بها 0
3 - حرص الشيخ على إكساب هؤلاء الطلاب مفتاح العلوم فن النحو وجعلهم متقنين لأهم مبادئه وقواعده ،يظهر ذلك في قيام شيخنا المربي أيده الله تعالى بنفسه بتعليم الطلاب الذين يدرسون مادة القواعد النحوية وهو المستوى الأول من مستويات تدريس النحو في المدرسة 0
وأشار مقدم هذا الكتاب في الومضة السادسة إلى(الجمع بين النظرية والتطبيق) 0
وفي الومضة السابعة(المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)0
أما في الومضة الثامنة (التكنية في مدرسة الشيخ) 0
وتحدث مقدم هذا الكتاب في الومضة التاسعة عن (مجالات الأهداف في مدرسة الشيخ وكيفية تحقيقها )0
وجاءت الومضة العاشرة عن (التربية اللغوية إكساب الطالب مهارات اللغة الأربع:يتفق علماء النفس وعلماء اللغة أن اللغة هي مجموعة من المهارات وتقسم المهارات اللغوية باعتبار أشكالها إلى أربعة أقسام هي :
1- المهارات القرائية التي ينبغي أن تكسب الطالب قراءة الكلمات قراءة صحيحة من الناحية الصرفية (بنية الكلمة) ومن الناحية النحوية ، وتغيير نبرة الصوت بحس المعنى 0ومن المواقف التربوية التي تعنى بإكساب الطالب هذه المهارة في مدرسة الشيخ حمود : قراءة القرآن العظيم وكما هو معلوم فإن القرآن الكريم هو أعظم النصوص فصاحة وبيانا على الإطلاق،وإن القرآن متعبدون بتلاوته فإنه مصدر هدايتنا ورشادنا إن قراءة القرآن من المعينات الهامة على تقويم اللسان،وإكسابه قوالب وأساليب في غاية البلاغة ، تذكي ملكة اللغة عند قارئه 0
2- المهارات الكتابية ومن المهارات وضوح الخط والقدرة على نقل الكلمات بصورتها الصحيحة دون تحريف مع ربطها بالنطق السليم أما المواقف التربوية التي تساعد على تدريب الطالب على بعض المهارات المتقدمة في مدرسة الشيخ فهي : اهتمام كل طالب بتوثيق ما يسمعه أو يتلقاه من معلومات من قبل المدرس ـ قيام كل طالب بكتابة مقالين في الأسبوع ـ المشاركة في كتابة مواضيع من المنتظر أن تدرج ضمن مجلة يصدرها طلاب المدرسة ـ المشاركة المتواصلة من الطالب ليساهم من خلال منبر جماعة النشاط الإذاعي 0
3- مهارات الحديث ( المحادثة ) 0
4- الإصغاء (الاستماع)
وتحدث مقدم هذا الكتاب في الومضة الحادية عشرة :الأساليب التربوية في مدرسة الشيخ : أولا : التربية بالقدوة : القدوة في التربية هي من أنجح الوسائل المؤثرة في إعداد الولد خلقياً وتكوينه نفسيا واجتماعياً ، ذلك لأن المربي هو المثل الأعلى في نظر الطفل ، والأسوة الصالحة في عين الولد يقلده سلوكاً ،ويحاكيه خلقيا من حيث يشعر أو لا يشعر بل تنطبع في نفسه وإحساسه صورته القولية والفعلية والحسية والمعنوية ، ومن هنا كانت القدوة عاملا كبيراً في صلاح الولد أو فساده 0
ثانيا : أسلوب الحوار والمناقشة وهو المعول عليه في مواقف التربية والتعليم من قبل أكثر المدرسين وعلى رأسهم الشيخ،وهو أسلوب مألوف في مدرسة الشيخ ولا يخفى ما في هذا الأسلوب من ثمار تربوية ، والتي منها تعويد الطالب على التفاعل والحوار الهادف، وإثارة الأفكار الجديدة ، وإبعاد الملل وزيادة التشويق والفائدة 0
ثالثا الثواب والعقاب:أسلوب التعزيز والعقاب له بروز في تربية الشيخ ويمكن أن نوضح ذلك ما يأتي :
1- التعزيز ويستخدم الشيخ التعزيز اللفظي الذي يكون بدعائه المباركة لذلك الطالب المعزز وبالتعزيز الذي يكون بتقديم الهدايا العينية أو النقدية القيمة 0
2- العقاب وهو من أساليب التربية عند الشيخ يستعمله في بعض المواقف التي تتطلب ذلك رابعاً : التعلم بالمحاولة والخطأ 0
خامسا: التغذية الروحية 0
سادسا :التشويق (إثارة دافعية التعلم)0
سابعاً : تنمية مهارة التفكير الطلابية وقدراتهم 0
ثامنا :مراعاة الميول والاتجاهات 0
تاسعاً : مراعاة الفروق الفردية 0
وتطرق مقدم هذا الكتاب في الومضة الثانية عشرة (التقويم في مدرسة الشيخ) وقال هناك ثلاثة أنواع رئيسية من القياس والتقويم عادة ما يمارسها المعلمون في أثناء نشاطهم التعليمي وهي :
1- التقويم القبلي : ويمثل هذا النوع كما يبنى بذلك مصطلحه في تقويم العملية التعليمية قبل الشروع فيها،والتعرف إلى المدخلات السلوكية عند الطلاب مثل الشروع بعملية تدريس وحدة تعليمية معينة أو موضوع معين 0أما التقويم القبلي عند الشيخ يكون قبل بداية الدراسة ومن خلال هذا التقويم يحدد الشيخ مستوى الطالب وقدراته وإمكاناته،ومن ثم المستوى التعليمي أو الحلقة التي تتناسب ومستواه وقدراته وإمكاناته
2- التقويم التكويني البنائي 0
3- التقويم الختامي 0
أما الومضة الثالثة عشرة (الإرشاد التربوي عند الشيخ المربي) 0
واختتم مقدم هذا الكتاب الومضة الرابعة عشرة (ببشرى سارة) إن من البشارات تثلج الصدر،وتبهج النفس،وتريح القلب،وتبعث الأمل لتؤكد على توفيق الله عز وجل أولاً وأخيراً كما أنها تدل دلالة صادقة على أن ما تقدم من مظاهر التربية عند الشيخ العلامة المربي حمود بن حميد الصوافي هي تربويات مجسدة تمشي على أرض الواقع ومن ثمار هذه التربية القرآنية المنبع النبوي النزعة الذي تهدف في البداية والنهاية إلى تربية ذلك الفرد المؤمن حق الإيمان الذي يحقق الغاية التي خلقه الله سبحانه وتعالى من أجلها قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات 56 ومن شذرات ثمار هذه التربية :
1- نجحت هذه التربية في أن تغرس في نفوس طلابها رغبة صادقة جادة في طلب العلم وصور هذه الرغبة كثيرة ،تلك الصور تبدو أكثر إبداعا وجمالاً وبهاءً ، إنها صور الطلاب وهم يلتفون حول شيخهم المربي التفاف السوار على المعصم ، كل واحد منهم يزاحم الآخر لينال نصيبه ويرتوي من شهد العلوم الصافي 0
2- ومن صور هذه الرغبة حرص كل طالب على استغلال وقته في معين العلوم،فللطلاب لا تكاد تمر عليهم لحظة واحدة دون استغلال لها،فهم إذا اجتمعوا في حلقة لطعام تجد أن تلك الحلقة يعطر جوها المسائل والمناقشات العلمية المفيدة فيما درسوه أو ما تحتضنه صفحات عقولهم من معارف ومعلومات عامة 0
3- ومن صور هذه الرغبة أن من الطلاب من لا يفتأ عن القراءة والمطالعة والتنقيب عن المسائل في أمهات الكتب ، ومن الطلاب من لا يكتفي بما يدرسه من مواضيع في العقيدة والنحو والفقه والتجويد وغيره وإنما تراه قد علت به الهمة للبحث والطلب 0
4- ومن ثمار هذه التربية التي تم قطفها في مدرسة الشيخ أن من الطلاب من من عليهم بحفظ كتاب الله المبين ، ومنهم من أنهوا حفظ منظومة أنوار العقول في العقيدة ، ومنهم من أتم حفظ منظومة مدارج الكمال ، وألفية ابن مالك ، فضلا عن حفظ منظومة غاية المراد ومن حفظ أبوابا وفصولا كاملة من جوهر النظام 0
5- وقد كشفت هذه التربية عن طلاب وهبهم الله سبحانه وتعالى مواهب ، الأمة في وقتنا أمس الحاجة إلى أصحابها ، فكان هناك الخطباء المفوهون ،والكتاب ذوو الأقلام السيالة،والمدرسون المجيدون طريقة وأسلوبا،والإداريون الذين أثبتوا قدراتهم في تحمل المسؤولية ومهاراتهم في تصريف الأمور بنجاح وجدارة 0



أعلى




سماحة الإسلام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي جاء إلى العالم بخير منهاج وأعظم تشريع يكفل للبشرية حسن الدارين الدنيا والآخرة ، إن المستقرئ للصراع الدائر في العالم ،والازمة التي يمر بها ، يهتدي إلى أن رسالة جديدة تحمل حضارة جديدة تجمع بين الإيمان والعلم ، وتمزج بين المادة والروح ، وتوقف بين حرية الفرد ومصلحة المجتمع ، وصاحب هذه الحضارة المنشودة والرسالة الموعودة هو الإسلام الذي أنشأ من قبل خير أمة أخرجت للناس ، وضع أمثل حضارة عرفها التاريخ . ولكن لما ساءت أحوال المسلمين ، وجاءت عصور التخلف والإنحطاط والإضطراب قلبوا الوضع ، فأصبحت حياتهم كالماء الراكد الآسن ،لذا ما ينبغي علينا فعله الآن أن نضع الأشياء قي مواضعها وحسب مراتبها ، فنقدم ما حقه التقديم ، ونؤخر ما حقه التأخير ، ولا يكن ذلك إلا بالفهم الصحيح للإسلام وذلك بأخذه من ينابيعه الصافية نرجع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، نعود إلى الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، يقول الله تعالى في كتابه العزيز : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) ويقول جل شأنه : (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) إنه نور الفطرة والعقل ونور الوحي والنبوة . إن نور الإسلام الوهاج ساطع على أرجاء هذا الكون بأسره ، فتجده في كل صغيرة وجليلة بهذه الحياة ليقيمها على الصراط المستقيم والمنهج السليم الذي يسعد البشرية في الحياة الدنيا وفي الحياة العقبى ، وفق أسس صحيحة وتعاليم راقية تصلح في كل زمان ومكان ، فما أجدر بالإنسان المسلم أن يقرأ كتاب الله تعالى آناء الليل وأطراف النهار ويتدبر معانيه فهذه آية في كتاب الله تتجه بالإنسان إلى معاني كثيرة ، يقول الله تعالى:(واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا .وبالوالدين إحسانا . وبذي القربى . واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم أن الله لا يحب من كان مختالا فخورا ) آية تتجه بألإنسان إلى صلة الرحم بالكلمة الطيبة والانفاق الحلال وعيادة المريض وتعليم الجاهل وكل صورة من صور الإحسان ، آية تتجه بالمجتمع المسلم إلى أن يمسح بيده الرحمة على جراح اليتامى ، ويتعاطف مع تطلعاتهم على ضوء الإسلام وسماحته التى ربا أبناءه عليها ليكونوا نورا وهاجا يضاْء بهم الكون ، وليكونوا بذلك قدوة للسير على خطاهم ، سواء كانوا مع أنفسهم أو مع غيرهم ، فدين الإسلام نور أضاء العالم بأسره .
وإن من سماحة الإسلام مع غير المسلمين ، إنك تجد غير المسلمين قي المجتمعات الإسلامية يستمتعون بالحقوق الواسعة التى كفلها لهم الإسلام وينعمون بالتعاون والود وطيب العشرة التى أشتهر بها المسلمون ، فقد شهد التاريخ انهم نعموا في ظل الإسلام بالرخاء والأمن والسلامة ، فهيا نقتبس من هذا الضوء الذي رسمه القرآن الكريم وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ، يقول الله تعالى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين . ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) . في هذه الآية الكريمة يحث الله تعالى المسلمين أن يحسنوا معاملة غير المسلمين ، وأن يكونوا معهم بررة وعدولا ما دام هؤلاء لم يعتدوا على المسلمين ، ويقول عزل وجل : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ) هنا اعتراف بالأنبياء السابقين وبإجلالهم واحترام كتبهم المقدسة.
ومما يدل على أن الدين الإسلامي هو دين الإنسانية إباحتة للمسلمين ،أن يؤاكلوا غير المسلمين وأن يصاهروهم ، ولا شك أن في ذلك امتزاج بين هؤلاء وأولئك ، وفي ذلك يقول الله تعالى :( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم )
ومن سماحة الإسلام مع أهل الكتاب أنه أباح لهم ما اباحته لهم أديانهم ، وإن حرمها الإسلام على المسلمين ، كما أوضح القران الكريم آدب الجدال معهم حيث قال تعالى : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا أمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ، وإلهنا وإلهكم واحد . ونحن له مسلمون ).
هذا ما جاء في كتاب الله عز وجل حول تلك السماحة الإسلامية الذي برز بها هذا الدين الحنيف ، أما عن الرسول صلى الله عليه وسلم فلقد كان مثلا أعلى في هذا الأمر ، حيث كان صلوات الله وسلامه عليه يحضر ولائمهم ، ويشيع جنازاتهم ، ويعود موضاهم ، ويزورهم ويكرمهم ، فقد روى أنه كان يقترض من أهل الكتاب نقودا ويرهن عندهم أمتعته ، حتى توفي ودرعه مرهون عند يهودي بالمدينة في دين الله ، ولما زاره وفد نصارى نجران فرش لهم عباءته وأجلسهم عليها . ومن الطبيعي أن السلف الصالح ساروا في هذا المجال سيرة القرآن الكريم وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام ، ونستطيع أن نأخذ هذا الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضوان الله عليه نموذجا للسلف الصالح. روي أنه رأى شيخا يهوديا يسأل الناس ، فسأله عمر : ما الذي حملك على السؤال ؟ فأجابه الرجل : الحاجة والسن . فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله حيث أعطاه عطاء سخيا وقال : فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته ثم خذلناه عند الهرم .
هذه هي سماحة الإسلام مع غير المسلمين ، فهل لذلكم العدو الغاشم ، أن يعرف هذه الحقيقة حينما يفزع ويصرخ أذا اعتدى مسلم على غير المسلم ويسمى ذلك فتنة طائفية ، ولكنه يغمض الطرف أذا كان العكس ، لقد عميت العيون والعقول عن الحق وعن الصراط المستقيم ، قلقد أكد القرآن الكريم حقائق الانفتاح الإسلامي المرن القابل للحوار البناء الهادف إلى اكتشاف الحقيقة ، وحث أهل الكتاب على إقامة هذا المعنى الإلهى في قلوب عباده قال تعالى : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )
إن المجتمع السليم لا يقوم أبدا إلا بالعدل في التوازن بين الحقوق والواجبات ، دون الإخلال بالتوازن الاجتماعي العام في المجتمع ، وهي حقيقة قامت عليها شرائع الأمم المتحضرة قديما وحديثا ، وفي مثل هذا المجتمع المسلم تختفي الخصومات والمنازعات ، وتزكوالنفس بالفضائل وتطهر من الرذائل ، ومن هنا يتجلى التسامح في الإسلام ، انعكاسا لمبادئ الاسلام ، وتطبيقا للسنة المحمدية التي جاء بها الرسول عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى : ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكومكم عند الله أتقاكم ) وفي ضوء هذه الحكمة الربانية يمكن للإنسان أن ينهض بأعباء الحياة ومتطلباتها ، وأن ينبذ أسباب الخلاف التى تؤدي إلتى تؤدى إلى فساد المجتمع . وأذا دلت طبيعة الإسلام هذه على شئ ، فإنما تدل على أنه دين يتسع للحرية الفكرية العاقلة ، وأنه لا يقف فيما وراء عقائده الأصيلة ، وأصول تشريعه على لون واحد من التفكير ، أو منهج واحد من التشريع ، وقد كان بتلك الحرية دينا يساير جميع أنواع الثقافات الصحيحة ، والحضارات النافعة التي يتفتق عنها العقل البشري في صلاح البشرية وتقدمها مهما أرتقى العقل ، ونمت الحياة .
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار )
ناصر بن عبدالله الناعبي

 

 

أعلى


 

وقل اعملوا...
علم الاقتصاد والنظام الاقتصادي

يمكننا أن نحدد الفروق بين علم الاقتصاد والنظام الاقتصادي فيما يلي :-
1- النظام الاقتصادي لايقوم على تفسير الحياة الاقتصادية وأحداثها لأنه مجموعة القواعد والقوانين التي يفضل المجتمع سلوكها في حياته الاقتصادية لحل المشكلات التي تعترضه أما علم الاقتصاد فيقوم بدراسة الظواهر الاقتصادية وتفسير أحداثها على أساس علمي من استقراء وملاحظة وتفسير .
2- - علم الاقتصاد ذو صفة عالمية - باعتباره علما - فلا تتفاوت فيه الأمم والشعوب حسب اختلافها في مبادئها ومفاهيمها فلا يختص به قوم دون قوم هذا عند أكثر علماء الاقتصاد 0 أما النظام الاقتصادي فتتفاوت فيه المجتمعات تبعا لمبادئها وعقائدها .
3- إن النظام الاقتصادي يتأثر بعوامل غير اقتصادية لتأثره بمفهوم العدالة الاجتماعية فيما يختص بالملكية أو الحرية الاقتصادية إذ كل نظام اقتصادي لديه فكرة معينة عن العدالة يحكم من خلالها على ما يجري في الحياة 0 أما علم الاقتصاد فلا يتأثر بفكرة العدالة لأن العدالة ليست فكرة علمية قابلة للقياس بالأساليب المادية ومما يجدر التنبية إليه أن قوانين علم الاقتصاد قد تنفصل عن المذاهب أو النظم الاقتصادية 0 إذ القوانين العلمية تفسر الحياة الاقتصادية في المجتمعات ذات النظم المختلفة لذلك فإن بعض القوانين ينطبق على بعض المجتمعات دون آخر 0 مثل : قوانين العرض والطلب التي تعمل في إطار حرية السوق لذا يقتصر مجال عملها على المجتمعات الرأسمالية دون المجتمعات الاشتراكية التي تكاد تنعدم فيها حرية السوق.
4-فرق بعض الباحثين بين علم الاقتصاد والنظام(المذهب) الإقتصادي على أساس المجال الذي يدرسه كل منهما فجعل النظام الاقتصادي يقتصر على دراسة الثروة وطرق توزيعها لأن كل ما يتعلق بالثروة يرتبط بوجهات النظر التي تتبناها النظم المختلفة. وجعل الانتاج تتحكم فيها القوانين الطبيعية والتكنولوجية ومستوى المعرفة الانسانية بعناصر الانتاج وخصائصها.
**السياسة الاقتصادية**
تقوم النظم الاقتصادية بوضع سياسات ذات أهداف ووسائل ثم ترمي الى تحقيقها وتطبيقها وتختلف هذه السياسات الاقتصادية من نظام اقتصادي الى آخر وذلك باختلاف ظروف كل مجتمع وإن تشابهت النظم الاقتصادية لتلك المجتمعات.وتقوم هذه السياسات بعلاج بعض المشكلات الاقتصادية التي تواجه هذه النظم.
**السياسة الاقتصادية الإسلامية وخصائصها**
السياسة الاقتصادية الاسلامية تختلف عن السياسات الاقتصادية المستخدمة في النظم الاقتصادية الأخرى لأنها تمثل جزءا من السياسة الشرعية فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية بحيث تهدف الى تحقيق مقاصد الشريعة الاسلامية فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية .
وبما أن السياسة الاقتصادية الاسلامية مختلفة عن غيرها من السياسات فهي تملك بعض الخصائص التي تميزها عن السياسات الأخرى. من هذه الخصائص:
1- أنها سياسة ثابتة لأنها تقوم على الأصول الاقتصادية الثابتة وغير القابلة للتبديل في أي مرحلة تاريخية.
2- 2- أنها سياسة مرنة ومتطورة لأنها تقوم بتطبيق الأصول والمبادئ الاقتصادية الاسلامية بما يتلاءم وظروف كل مجتمع وذلك ضمن الإطار التي تقبله النصوص الشرعية.
إعداد/علي بن عوض الشيباني.


أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept