الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


اقول لكم
نساء جيش الدفاع
باختصار
الكفاءات العلمية
اصداف
لماذا الاستغراب ؟
نافذة من موسكو
مشكلة الدرع الصاروخية من جديد
رأي
أساليب الاحتيال والنصب ... تنوع وحرفية
رأي
مفهوم إسرائيل .. للتهدئة!
رأي
لا يجب أن يدلي بتراوس بشهادته بمفرده
رأي
المستعربون و"التهدئة"... وسيناريوهات الحروب المتعددة الجبهات
رأي
وهم إصلاح تمويل الحملات الانتخابية
رأي
اليسار الفلسطيني ... بين الأزمة والنهوض






اقول لكم
نساء جيش الدفاع

القنصلية الاسرائيلية في نيويورك اكتشفت ان الاجيال الاميركية الشابة لا تعرف شيئا عن اسرائيل , وتوصلت الى ان افضل طريقة لتحقيق الهدف هي نشر صور شبه عارية لمجندات جيش الدفاع في مجلة (ماكسيم) الاميركية الخاصة بالرجال فقط , وهكذا فان خدمةالاهداف الاسرائيلية العليا تستحق خلع تنانير الاسرائيليات وما دونها , لتصبح مفاتن المجندات بوابة واسعة ناعمة للولوج الى الداخل الاسرائيلي , حيث يتولى فقهاء اليمين المتطرف حشو أدمغة الزوار بالحكايات الاسطورية المليئة بالتوابل .. بعد ان تكون (البوابة) قد أدت دورها في اصطياد الزبائن!
هذه المحاولة البائسة للقفز على حقائق التاريخ والجغرافيا بمطايا نسائية لها سابقاتها , مثل توظيف مفاتن مجندات الموساد للايقاع بالضحايا ورسم لوحات كاريكاتورية ضاحكة على الصواريخ , وطلاء الوان بنادق الجنود الاسرائيليين في الاراضي الفسلطينية المحتلة بالوان بهيجة و.. وكلها ممارسات وصفت بانها حملات علاقات عامة , في خلط واضح بين مفهومها العلمي الصحيح ومعاني الغش والتزييف واغفال حقيقة ان طبقة المكياج الكثيف على وجه امرأة دميمة لن يمنحها حسنا وجمالا فسرعان ما تطل الحقيقة بوجهها القبيح بعد غسله بالماء وهو الأمر الذي ادركته كارين هيوز خلال تجربتها القصيرة كمساعدة لوزيرة الخارجية الاميركية لشؤون تجميل وجه واشنطن في العالم .. فاستقالت !
ماذا لو فكر بعض النشامى في التصرف بنفس النهج ونشر صور بعض المجندين العرب على صفحات المجلات الخاصة بفتيات ونساء الولايات المتحدة ؟ صور العضلات المفتولة والبنية الجسدية المرنة للشباب العرب الشبيهة بخيول عفية اصيلة تركض في البراري , لا شك سيكون لها مفعول السحر على النسوان , فتنجح في توظيف ذكورة مجندينا لخدمة المصالح العربية العليا باستقطاب نساء اليانكي عن بكرة ابيهم وامهم وان نجحت ابدان الاسرائيليات في استمالة فتيان الولايات المتحدة , فالمؤكد ان كفاءة جنودنا كفيلة بالاستحواذ على نسائها .. وتبدو النتيجة لصالح المصالح العربية العليا !

شوقي حافظ


أعلى





باختصار
الكفاءات العلمية

اتصل بي صديق حميم جمعتني به محطات انسانية عديدة ليخبرني عن سفره المفاجيء الى الولايات المتحدة الاميركية مع انه كان خصما عنيدا لها .. قلت له اصبحت في عمر تحتاج فيه الى السكينة بعد كل التعب في التعليم والتربية ، الا انه رفض هذا التعريف ليجيبني ان ماجستير الفيزياء التي يحملها وسنوات الخبرة التي على كاهله فتحتا له باب اكمال تجاربه على افكار فيزيائية كانت احدى جامعات اميركا قد اطلعت عليها فارسلت وراءه على الفور ليكون ضيفها من المطار اليها ، وربما تصل الامور بينه وبين تلك الجامعة الى البقاء وهذا مايريده لاكمال تجاربه وبحوثه.
حزنت كثيرا على خسارة هذا العالم المهم في مادة علمية يحتاجها الوطن العربي ، لكني افقت من حزني بعدما تداعت امامي اسماء لامعة لم تجد لها موقعا في بلادها فاختارت الهجرة وكان نصيبها بقاء دائما نسيت فيه مسقط رأسها وحاجة بلادها اليها.
اخبرني الصديق ان فلانا وفلانا وآخر ممن نعرفهم سيكونون معه في رحلته الباحثة والمهمة ، وان مالا وفيرا لم يكن يحلم به طوال عمره ولا هو حقق منه سوى النذر اليسير ستعطيه الجامعة له فور وصوله.
صاحبي هذا ليس الوحيد الذي " يسرقه " ذلك العالم المتقدم ، انه واحد من كثيرين استسلموا طوعا لتلك المغريات التي تعرض عليهم ليكونوا جنودا علميين في صفوف عالم آخر لايمت بصلة اليهم سوى انهم علماء برتبة عالية كما ستطلق عليهم التسمية التي سعوا اليها ولم ينلنها على الاطلاق خلال رحلة حياتهم العملية .
انها قصة العقول التي لم تجد لها مكانا تحت شمس بلادها ولا هو من اهتم بشؤونها وشجونها ولا اكترث الى معطياتها العلمية ، بل ثمة من حارب افكارها واعتبرها مجرد هلوسة لاأمان لها في مجتمع بسيط الاداء عاريا من حكمة المسؤولين . قال لي ذلك الصديق : ماذا لو حقق المخترع العربي الكبير حسن كامل الصباح أمله في الثلاثينات من القرن الماضي بتسخير الشمس في الزراعة والصناعة وانتاج الكهرباء .. اوتريدني ان ابقى مستسلما للراتب الشهري الذي لايغني ووسط من لايحترم عقلك العلمي وابحاثك المتطورة المتقدمة والابعاد التي تشكلها تجربتك . اضاف : ليست اميركا جنة الجنات لكنها جنة العلماء الذين تسحرهم البحوث والعلم المتفوق ويصغون اليك على انك حالة مهمة ومتقدمة تحتاج لكل احتضان . ثم اضاف : اليوم يقتلون العلماء في العراق وغدا لاندري من سيقتل منا في اماكن أخرى ..! ( ثبت ان ثمة مجموعة مسلحة هدفها قتل العلماء في العراق او ابعادهم منه .. لم يبق في ذلك البلد العربي سوى بضعة من عقول سوف يخرجون في وقت قريب الى بلاد الله الواسعة).
هذه القصة فيها الكثير من السياسة الخاطئة لواقع الدول النامية المتخلفة التي لاتعنيها ابعاد هجرة عقولها ، بل كأن ثمة من يدفعها الى البعيد كي تتخلص من عقدة الذنب التي تتآكلها ، وهكذا نصبح نحن العرب على الدوام مسرحا لانتاج العقول ومركزا لها فيما هنالك من يستثمرها في عملية البناء الانساني ، تماما كما حصل مع احمد زويل ومع عالم الرياضيات اللبناني رمال رمال الذي قتل في ظروف غامضة في فرنسا.
اغلقت الهاتف مودعا وشددت اعصابي ولذت في صمت المحتاج الى تفسيرات بالجملة على هذا المصاب الذي يتكرر كل يوم .. أجل كل يوم ! .

زهير ماجد


أعلى





اصداف
لماذا الاستغراب ؟

ماذا يتوقع العرب من العملية السياسية في العراق ، التي دعمتها الحكومات العربية ، بكل ماتحمله من امراض واخطار حقيقية، وقد ظهرت اخطر جوانبها خلال اجتماعات البرلمانيين العربية ، الذي انعقد في اطراف العراق ، وشاركت فيه الكثير من الوفود العربية؟.
اندهش الكثيرون ، وهم يتابعون موقف وفد العملية السياسية العراقية، عندما اعلنوا موقفا شاذا، يرفضون فيه مطالبة دولة الامارات العربية بالجزر الثلاث(طنب الكبرى،وطنب الصغرى وابو موسى)، التي احتلتها ايران منذ ثلاثة عقود، واستولت عليها بعد خروج البريطانيين.
وفد برلمان العملية السياسية في العراق ، يعلن بكل وضوح انه يؤيد الاحتلال الايراني لهذا الجزر ، ولايتردد هؤلاء في موقفهم ، ولاشك ان ذلك يعني ، ان تاييد ايران في احتلال الاراضي العربية ، لن يتوقف عند هذا الموقف ، الذي اعلنوه امام الراي العام ، بل انهم على استعداد تام للتطوع جنودا ضمن تشكيلات فيلق القدس الايراني والحرس الثوري ، اذا ماهاجمت ايران دولة عربية ، وشرعت باحتلال اراضي اخرى من هذا البلد او ذاك.
يعلن هؤلاء عن جوهر مايفكرون به ، ومايسيرون عليه ، وهو خدمة مصالح ايران في المنطقة باسرها، و رفضهم للمطالب العربية، التي تصدر من دولة الامارات، والتي اتسمت بالرصانة والهدوء، من خلال اللجوء الى المحافل الدولية، بدلا من تصعيد حدة الكلام والاقتراب من حافة القتال.
اعتقد ان هذا الموقف الواضح والصريح ، الذي برز خلال مؤتمر البرلمانيين العرب، الذي انعقد بمدينة اربيل، الواقعة في احد اطراف العراق ، بدلا من العاصمة التاريخية بغداد، يوجب على جميع الذين ساهموا في دعم العملية السياسية، التي بدأت في ظل الاحتلال الأميركي للعراق ربيع عام2003، ان يعيدوا حساباتهم ، وياخذوا هذا الموقف على محمل الجد ، وعدم تركه في مهب الريح ، مثلما ترك العراق بأيدي السياسيين والاحزاب ، التي جاءت مع المحتل ، وشرعت في بناء عملية سياسية ، هدفها الاول والاخير ، خدمة مشروع اميركا في العراق، وتقديم الكعكة العراقية الى المتربصين بهذا البلد العربي، ودفعه الى التمزق والاحتراب ، واذا كانت ملامح ذلك ، قد برزت خلال السنوات الاخيرة ، فان خطورة هذه العملية السياسية على الدول العربية ، لم تظهر بصورة جلية، رغم وضوح مرتكزات الخطورة والسوء في هذه العملية، التي تاسست على الطائفية والعرقية المقيتة.
ليس سهلا ان يشاهد القادة والملوك والساسة العرب هذا النهش في جسد الامة العربية، وتقطيع الاوصال من خلال ادوات اميركا وايران، ولايفعلون شيئا لردع هؤلاء، الذين خدموا العملية السياسية في العراق ، وهم الذين شاركوا فيها، وتوزعوا بين اطراف تقف ضد العروبة، واطراف تدعم ذلك ، من خلال المشاركة في عملية سياسية تزخر بالامراض والسوء والاخطار، واعطى هؤلاء شرعية ظاهرية لهذه العملية السياسية، التي بدات نيرانها تتقاذف على العرب.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





نافذة من موسكو
مشكلة الدرع الصاروخية من جديد

تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في صحبة وزير الدفاع روبرت جيتس إلى موسكو الاثنين 17 مارس لإجراء مباحثات مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وأناتولي سيرديوكوف طوال يوم الثلاثاء الثامن عشر من الشهر الجاري. وتقول مصادر روسية إن المباحثات ستجري وفقا لصيغة 2+2 التي تم الاتفاق عليها في العام الماضي بين البلدين والمخولة بمناقشة قضايا الأمن الاستراتيجي في العالم. وسيركز اللقاء على نشر الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا الشرقية والذي تعارضه موسكو بشدة. وكان وزراء خارجية ودفاع البلدين عقدوا اللقاء الأول في إطار صيغة 2+2 في العاصمة الروسية في أكتوبر الماضي ، ولكن هذا اللقاء لم يسفر عن تقارب في وجهات النظر بين واشنطن وموسكو بشأن الدرع وقضايا أخرى مثل معاهدة تقليص الأسلحة التقليدية في أوروبا ، وتخفيض الأسلحة الإستراتيجية الهجومية وكوسوفو. وتشير مصادر روسية إلى أن الوزيرين الأميركيين سيحملان إلى موسكو مقترحات حول إجراءات الثقة التي تتضمن تواجد الضباط الروس في منشآت المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ في بولندا وتشيكيا، وضبط الرادار الذي سينصب في تشيكيا بشكل يحول دون توجيهه نحو الأراضي الروسية ، وكذلك عدم نصب الصواريخ الاعتراضية تحت الأرض. إلا أن موسكو تعتقد أن هذه المقترحات غير كافية . وكانت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية في عددها الصادر 14/3/2008 كشفت النقاب عن جهود أميركية لنشر الدرع الأميركية في تركيا أيضا بجانب بولندا وتشيكيا . وتقول الصحيفة الروسية إنها علمت أن الإدارة الأميركية تجري مفاوضات مع أنقرة لوضع محطة رادار متنقلة في الأراضي التركية. ويرى مراقبون روس أن ضم تركيا للدرع الصاروخية الأميركية يثير المزيد من الشكوك حول نوايا واشنطن التي أعلنت أنها تحتاج إلى درع صاروخي في أوروبا لحماية أميركا وحلفائها الأوروبيين من صواريخ من الممكن أن تطلقها إيران لأن محطة الرادار المزمع نصبها في تركيا ستستطيع تتبع ما يجري في الجنوب الروسي أيضا. ويرى الخبير الروسي بافل زلوتاروف، نائب رئيس معهد الدراسات الأميركية بموسكو أن المشاورات المتعلقة بمشروع الدرع الصاروخي الأميركي بين الولايات المتحدة وروسيا وأيضا بين واشنطن وبراغ ووارسو لم تنته بعد، لكن إدارة بوش تتسرع في وضع حجر الأساس لمشروعها لكيلا تستطيع الإدارة الأميركية الجديدة التراجع عن هذه المخططات. ويرى مراقبون روس آخرون أنه في حال صحة المعلومات المتعلقة بنشر عناصر من الدرع الأميركية في تركيا ، فإن هذا سيعقد المفاوضات مع موسكو كثيرا.

د.هاني شادي


أعلى





أساليب الاحتيال والنصب ... تنوع وحرفية

تنوعت أساليب الاحتيال وطرق النصب التي تنسج خيوطها بدقة وتنفذها بحرفية وإتقان عصابات متخصصة , استغلت تنوع وتطور وسائل الاتصال وسهولة الانتقال ويسر الحركة وإفرازات العولمة والتسهيلات المختلفة المقدمة للسائح والمستثمر , ووظفت الأدوات والوسائط التقنية المتوفرة والتي تشهد تطورا سريعا وفي المقابل تعقيدا لمقتنيها ومستخدميها , واستخدمت امكاناتها ومهاراتها التكنولوجية في البحث عن المعلومة واستكشاف الثغرات وفتح الشفرات واختراق التحصينات وتحديد الأهداف ... وأضحى المواطن البسيط غير المحصن بالمعرفة والتوعية الغافل عن الفخاخ المنصوبة له مهدد بمخاطر النصب والاحتيال بأكثر من طريقة وأسلوب وفي أكثر من مكان , ويتلقى الرسائل والمكالمات ذات الأغراض السيئة والنوايا غير السليمة وهو في غرفة نومه من مناطق لم يسمع بها ومن أشخاص لم يلتق بهم يوما وهو في أشد الاستغراب من المصدر والكيفية التي حصلوا بها على رقم هاتفه أو بريده الإلكتروني أو رقم حسابه البنكي , وألموا بشخصيته وأدركوا نقاط ضعفه ... إن الشغف بالمال وتعقيدات الحياة وتزايد متطلباتها وحاجة الناس وبساطة أو سذاجة البعض والتأثر بالآخرين سلبا كان ذلك التأثر أم إيجابا وتغير الأنماط والمفاهيم والقيم الإنسانية ... جميعها عوامل أوقعت الكثير من الناس في مخالب هذه العصابات التي تفننت في طرق الاحتيال بدأ من تقديم العقود الكاذبة مرورا بتزوير بطاقات الائتمان واستخدامها في عمليات النصب وبيع الأفكار الوهمية الخاصة بمضاعفة الأموال ... وسوف تتنوع أساليب هذه العصابات وتتكاثر أعدادها في ظل توفر البيئة والوسائل والأدوات التي أشير إليها ولن تظل بلادنا بمنأى عن ممارساتها وآثارها , وهذا ما تظهره الإحصائيات وما تتضمنه التقارير الإخبارية المتوالية الخاصة بعمليات القبض على هذه العصابات وطرق النصب التي تقوم بها في وسائل الإعلام المختلف , والتي تؤكد كذلك على ضعف التوعية وسذاجة بعض المواطنين وتصديقهم لما يطرحه أفراد تلك العصابات من أفكار وما يقدمونه من وعود وعقود وهمية ومن عوائد مالية مزعومة ... , ففي أقل من شهر تمكنت شرطة عمان السلطانية من كشف وإلقاء القبض على ثلاث عصابات مختلفة تخصصت كل منها في مجال من مجالات النصب والاحتيال , العصابة الأولى وجميع أعضائها يحملون جنسيات آسيوية تخصصت في تزوير بطاقات ائتمان تصممها وتحضرها من خارج السلطنة بهدف استخدامها في شراء الذهب والأدوات الالكترونية من المراكز والمحلات التجارية بالسلطنة , وهي من أكبر قضايا بطاقات الائتمان المزورة التي تم ضبطها بالسلطنة حتى الآن , بحسب مصدر مسئول بإدارة العلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية , وقد بلغ عدد بطاقات الائتمان التي كانت بحوزة المتهمين 82 بطاقة تمكنوا من استعمال عدد منها قبل عملية القبض عليهم . وبعد أسبوع من تاريخ الكشف عن ملابسات هذه القضية نشرت وسائل الإعلام تفاصيل القبض على مجموعة احتيالية جديدة تخصصت في استئجار المركبات من المواطنين بعد إيهامهم بتأجيرها لشركات كبرى مقابل مبالغ مالية مغرية ووفق عقود وهمية , وبعد استلامهم لتلك المركبات التي يتجاوز عددها الثلاثمائة يقومون بتهريبها إلى خارج السلطنة , ويعمل أفراد هذه العصابة في شركات احتيالية تشكل مجموعة من الوسطاء المنتشرين في مختلف محافظات ومناطق السلطنة . وبعد أقل من أسبوع كذلك من تاريخ إعلان القبض على هذه العصابة تمكنت إدارة مكافحة الجرائم بشرطة عمان السلطانية من إلقاء القبض على عصابة أخرى تتكون من متهمين في قضية احتيال على عدد من الأشخاص بعد إيهامهم بقدرتهم على مضاعفة الأموال . ولا نهاية لحبائل هذه العصابات ولا علاج لها إلا من خلال تحصين المواطن بتكثيف ومضاعفة الجهود والبرامج والوسائل التوعوية المختلفة التي من شأنها الارتقاء بثقافته وكشف الأساليب والألاعيب التي تأخذ بها هذه العصابات للإيقاع به , والتعامل مع الوقائع والمستجدات والظروف والآثار بشفافية عالية وتوفير المعلومات المساعدة على كشف الجرائم وتسخير كافة المؤسسات الأمنية والإعلامية والمدنية في عمليات التنسيق والمتابعة وتبادل المعلومات , وتشخيص هذه الظواهر والوقوف على أسباب ارتفاع نسبها وانتشارها وتنوعها ومصادرها , وضبط الثغرات القانونية والأمنية والتقنية وتعزيز الأنظمة التي من شأنها حماية الأموال والمعلومات ودعم الأجهزة الأمنية بما تطلبه من كوادر وأموال وتأهيل من أجل حماية المواطنين من التغرير بهم وتجنب ما أمكن وقوعهم في مخالب مثل هذه العصابات الخطيرة .

سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني


أعلى





مفهوم إسرائيل .. للتهدئة!

كل المؤشرات تشي بفشل التهدئة الضمنية بين اسرائيل والفلسطينيين، التي تم التوصل أليها في القاهرة بين مندوب وزارة الدفاع الاسرائيلية والجانب المصري.
وهكذا، لا التهدئة الأولى ولا الثانية تلتزم بها إسرائيل. فما كاد المبعوث الإسرائيلي يغادر العاصمة المصرية حتى قامت القوات الإسرائيلية باغتيال خمسة ناشطين فلسطينيين: اربعة منهم في مدينة بيت لحم، والخامس في قرية بالقرب من مدينة طولكرم، كما أن القادة الاسرائيليين يهددون باستئناف عملياتهم العسكرية في قطاع غزة.
التهدئة الاولى التي تم التوصل اليها قبل بضعة اعوام بين غالبية التنظيمات الفلسطينية (في مباحثات القاهرة) وبين اسرائيل بوساطة مصرية أيضاً، اغتالتها إسرائيل، وذلك باستئناف اغتيالاتها واعتقالاتها للناشطين الفلسطينيين.
كما أن التفاهم بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، والذي تم من قبل، وفي مراحل عديدة، على توقف إسرائيل عن ملاحقة ناشطي المقاومة الفلسطينيين بعد تسليم اسلحتهم للسلطة، اغتيالاً او اعتقالاً لم تلتزم به اسرائيل رغم تسليم البعض لاسلحتهم، قامت قوات الكوماندوز الاسرائيلية باعتقال كثيرين منهم او اغتيالهم في تنكر واضح لما التزمت به. من ناحية اخرى، فإن (تسمين) المستوطنات سواء تلك المحيطة بالقدس الشرقية او الاخرى في الضفة الغربية لم تتوقف للحظة واحدة رغم موافقة اسرائيل على وقفها في مؤتمر أنابوليس، تنفيذاً للمرحلة الاولى من خارطة الطريق بل العكس من ذلك، فإن اسرائيل بدأت في إنشاء مستوطنات جديدة اخرى في الضفة الغربية.
كل ذلك يدلل: ان لاسرائيل أجندتها الخاصة سواء فيما يتعلق بالمقاومين الفلسطينيين او الاستيطان! ذلك يعني: ان مفهوم التهدئة بالنسبة لاسرائيل يتمثل في توقف الجانب الفلسطيني عن اي شكل من اشكال المقاومة، إن بإطلاق الصواريخ (البدائية) او عن العمليات الاخرى ضد قوات الاحتلال في الضفة الغربية وغزة، او تلك التي يجري تنفيذها داخل الخط الاخضر (منطقة 48)، مع استمرار اسرائيل في حملات الاغتيال والاعتقال التي تقوم بها ضد الملاحقين من الفلسطينيين، واستمرار طائراتها في هدم البيوت والاحياء الفلسطينية (بغض النظر عن اية خسائر مادية وفي الارواح) بدعوى: تجفيف (الارهاب) بقصف المراكز التي يتم فيها ما تسميه: تصنيع الصواريخ، وان تقبل السلطة الفلسطينية ايضا باستمرارية عقد الاجتماعات (العبثية) مع اسرائيل للتصوير (امام وسائل الإعلام الدولية) بأن مباحثات (السلام) بين الجانبين تجري على قدم وساق!
مالم تدركه اسرائيل على ما يبدو: ان الفلسطينيين قادرون على إدراك مخططاتها وأهدافها، وان الرّد كذلك يكون دائماً من جنس ما تقترفه من أعمال.

د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني


أعلى





لا يجب أن يدلي بتراوس بشهادته بمفرده

في الثامن والتاسع من أبريل القادم سوف يدلي الجنرال ديفيد بتراوس بتقييم للوضع الامني في العراق أمام الكونجرس ، ولكن إذا تم السماح مجددا لبترواس بأن يدلي بشهادته بدون رؤسائه كما فعل في سبتمبر الماضي ، فلا الكونجرس ولا الشعب الأميركي سيتلقون الصورة كاملة.
ومن الواضح أن إدارة بوش تريد أن تحافظ على الوضع على هذا النحو ؛ ففي تصريح لوسائل الإعلام مؤخرا قال روبرت جيتس وزير الدفاع الأميركي: لقد طلبت من الجنرال بتراوس أن يقدم تقييمه بشكل كامل على أساس ما يجري في العراق ، وهو لا يحتاج إلى أن ينظر إلى كتفه أو يفكر في الضغط على القوات أو أي شيء آخر. زد على ذلك أن الرئيس بوش أشار إلى انه سيسمح لبترواس وحده أن يحدد ما إذا كان سيواصل سحب القوات من عدمه.
على أن زعماء الجيش الآخرين الذين ينظرون إلى صورة الأمن القومي الأكبر لابد من استشارتهم ، فهم يعرفون جيدا كيف أن ابقاء نحو 130 الف جندي في العراق خلال السنوات الخمس الأخيرة لم يقض على عشر قواتنا البرية فحسب ولكن أيضا عرض مصالحنا الأمنية حول العالم للخطر.
وكان الجنرال جورج كاسي ، رئيس اركان الجيش قد ذكر أمام لجنة الاجهزة المسلحة في مجلس النواب الخريف الماضي أن الجيش يعاني عدم التوازن ، وتلك طريقة مهذبة للقول بأنه تحطم ، وكاسي الذي هو مسئول عن صحة الجيش ككل محق في قلقه.
وجاء رئيس الاركان المشتركة الادميرال مايكل مولن ليكرر قلق كاسي ، حيث صرح في يناير الماضي لصحيفة مارين كوربس تايمز أن هناك طاقة احتياط في القوات الجوية والبحرية ولكن القوات البرية شيء مختلف ، وقال من الواضح انه لو اضطررنا لعمل شيء بقواتنا البرية فإن البديل سيكون تحديا كبيرا ؛ ثم إن سلفه الجنرال بيتر بيس عبر أيضا عن قلقه ازاء قدرتنا على الاستجابة لأزمات أخرى ، وكان قبل مغادرته منصبه في اكتوبر الماضي قرر أن التزام القوات بالعراق سيشكل فرقا كبيرا في قدرتنا على الاستعداد للطوارئ غير المتوقعة في المنطقة وأماكن أخرى.
وإن دلت استقالة الادميرال وليام فالون المفاجئة من رئاسة القيادة الأميركية المركزية على شيء فإنها تدل على ضرورة أن يستمع الكونجرس لرؤيته غير المقيدة أو رؤية سلفه ؛ وقد كان فالون مسئولا عن مجمل المصالح الأمنية الأميركية في الشرق الأوسط ، وكان من المعروف أنه معني خصوصا بالحرب في أفغانستان.
واليوم ، تسيطر حكومة حامد قرضاي على اقل من ثلث أفغانستان ، ولخصت ثلاثة تقارير صدرت الشهر الماضي كيف أن الوضع الامني هناك تدهور إلى ادنى مستوياته منذ عامين ، ومن ثم نفهم لماذا كان فالون غير مرتاح لتركيز الإدارة على العراق ؛ فقد كان يريد ويحتاج إلى المزيد من القوات في أفغانستان التي تشكل الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب ولكنه لم يستطع الحصول على تلك القوات ما لم يتم خفض القوات في العراق إلى ما دون 130 الفا.
وحتى الآن ، لم يتم دعوة القائم بمهام قائد القيادة المركزية ولا أي من رؤساء الاركان المشتركة للشهادة عندما يدلي بتراوس بشهادته الشهر القادم ، ولم يكن الأمر كذلك مع الجنرالات السابقين في العراق حيث كان الجنرال ريكاردو سانشيز ادلى بشهادته أمام لجنة الاجهزة المسلحة بمجلس الشيوخ في حضور الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة الوسطى انئذ وذلك عام 2004 ، وادلى كاسي الذي كان قائد في العراق من يونيو 2004 إلى فبراير 2007 بشهادته أمام لجنتي الاجهزة المسلحة بمجلسي الشيوخ والنواب أربع مرات وفي حضور ابي زيد دائما ؛ وفي الواقع ، كان بتراوس أول قائد للقوات الأميركية في العراق يدلي بشهادته حول الحرب بدون أن يكون قائد القيادة المركزية بجواره ؛ فضلا عن ذلك لم يدل فالون بشهادته أبدا أمام أي من اللجنتين بمفرده حول العراق خلال مدة عمله التي استمرت عاما كقائد للقيادة المركزية.
أما السبب الذي من اجله نحتاج إلى رئيس القيادة المركزية ورئيس الاركان المشتركة على طاولة الشهادة فيوضحه شهر سبتمبر الماضي عندما سأل السيناتور جون وارنر وزير البحرية السابق الجنرال بتراوس قائلا: إذا واصلنا ما طرحته أمام الكونجرس هل هذا يجعل أميركا اكثر أمنا؟ ورد بتراوس بشكل صحيح قائلا حسنا سيدي لست ادري.
إن مولن أو كاسي أو فالون أو قائد القيادة المركزية القادم يمكن أن يقول للكونجرس وللأمة إن الاجابة على هذا السؤال هي لا ، وعلى الكونجرس أن يطالب بالصورة العسكرية كاملة إذا كان يريد أن يقوم بمسئولياته الدستورية لتأمين الدفاع العام.

لورنس كورب
شين دوجان
مساعد وزير الدفاع في إدارة ريجان
باحث مساعد
خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست - خاص بالوطن

أعلى





المستعربون و"التهدئة"... وسيناريوهات الحروب المتعددة الجبهات

عم حديث "التهدئة" في الجبهة الفلسطينية الإسرائيلية، كثرت التسريبات، وقيل الكثير عن الوساطة المصرية بين غزة وتل أبيب ، وتواردت التوقعات المتعلقة بها. إيقاف الصواريخ الفلسطينية القادمة مقابل إيقاف محرقة فلنائي ورفع الحصار أو فتح معبر رفح على الأقل. بدأنا نسمع الدعوات الأوروبية للتفاوض مع حماس ... هذه الأجواء رفعت منسوب الركون إلى أن التهدئة قد غدت واردة ، وانشغل الإعلام العربي مجدداً بحديث القمة الإسلامية في دكار وشجون القمة العربية القادمة في دمشق وطرائف الزجل السياسي اللبناني ... لكن وفجأة قطعت جهينة الإسرائيلية قول كل خطيب تهدوي متفائلٍ بخلّبية بروقها ... وجّه "المستعربون" أو فرق الاغتيالات الإسرائيلية المتخصصة في ملاحقة المقاومين الفلسطينيين وتصفيتهم ضربة قاضية للتهدئة الموعودة في بيت لحم ، أي في الضفة ، أي لم يكتفوا بما تفعله طائراتهم بلا طيار في غزة. اغتالوا خمسة مقاومين منهم قادة ، وبذا وقعوا دموياً على قرار نعي "التهدئة المصرية". وحيث عادت الاغتيالات وعادت صواريخ المقاومة إلى استهداف عسقلان واسديروت والمستعمرات المحيطة بغزة في المحتل من فلسطين في عام 1948، خفت حديث "التهدئة"، ثم لابد من القول أيضاُ، أن حجر الدم الإسرائيلي لم يصب عصفور التهدئة وحده فحسب وإنما استهدف أيضاً أوهاماً يصرّ أصحابها على الاحتفاظ بها مهما نعاها الواقع ومنطق وطبيعة الصراع ... الأوهام التسووية المستندة إلى ملهاة المفاوضات، التي علقت على هامش مذبحة غزة لساعات ثم انفلتت من ربقة هذا التعليق استجابةً لسحر كوندوليزا رايس الذي لا يقاوم في رام الله وبعد أقل من 24 ساعة من تعليقها... توقيع المستعربين الدموي على قرار نعي الاثنتين معاً، التهدئة والعملية التسووية، سبق توقيته المدروس والمتقن الحاذق يوماً لاغير على موعد للقاء سلام فياض بالإسرائيليين لبحث حكاية بعث المرحومة خارطة الطريق إياها إلى الحياة بإشراف مباشر من راعي "عملية السلام" الأميركي، ممثلاً في جنرال أمني أوكل إليه مثل هذا الإشراف فكان ما حدث في بيت لحم ضربة استباقية واضحة لما يمكن أن يثيره هذا اللقاء من أوهام جديدة ... وكانت هناك ضربة ثانية أو ضربات سبق وأن وجّهت لهذه المدعوّة بالعملية التسووية العتيدة التي تحرص رام الله وتل أبيب على التمسك بأهدابها البالية ألا وهي الإعلانات الإسرائيلية الرسمية المتوالية ، والمدروسة التوقيت أيضاً، حول إطلاق المزيد المزيد من مشاريع توسعة الاستعمار التهويدي في الضفة، وعلى رأسها القدس. وهي إعلانات لم تنقطع منذ العودة المدوية من أنابولس، التي سبق الذهاب إليها شبه التعهد النظري بإيقاف توسعة العملية التهويدية الاستعمارية المتواصلة.
إسرائيل لن تكتفي بهذا، فهي إذا قامت أصلاً على الإغتصاب وتوطدت ركائزها بالمذابح، واستمرت مع فكرة نفي وجود ضحاياها أصحاب الحق المغتصب لضمان وجودها المفتعل القائم على ركامهم ، لا ترى أن هناك من ضمانة لاستمرار مثل هذا الوجود المفروض بالحديد والنار أو ما يستند عليه، إلا القوة. وهي إذ تعيش، نظراً لطبيعتها العدوانية، تحت طائلة هاجس لا شرعيتها هذا وغربتها عن المنطقة، أو كرهينة لغائلة قلقها المزمن والأبدي الملازم لهذه الطبيعة من احتمالات زوالها، لا تفكر إلا في متوالية الحروب الدائمة ولا يعني مفهوم السلام لديها إلا استسلاماً من قبل ضحاياها. ولهذا كله يطرح الإعلام الإسرائيلي هذه الأيام سيناريوهات حروب على جبهات ثلاث، وفي خطوة لا سابق لها يضخم أخطاراً محدقة ناجمة عن هذه الجبهات، ولدرجة تسريب قول كان لأحد وزراء حكومتها، جاء تعقيباً على تقرير دوري تقدمه أجهزة استخباراتها سنوياً إلى الحكومة، يعكس رؤية هذه الأجهزة للأوضاع المتفجرة في المنطقة:
إنه " سيكون من الصعب عليّ أن أنام في الليل. لدي انطباع أنه فقط من جهة الغرب ليس هناك من ينوي إطلاق النار علينا"!
ما هي هذه الجبهات، وما هو كنه الأخطار التي تطل من خلالها، والتي تشكل مدعاة سهاد للوزير القلق؟
الصحافة الإسرائيلية الموعز لها حددتها وهي تعقب على تقرير أجهزة الاستخبارات المشار إليه. صحيفة "معاريف" وصفت التقرير جازمةً أن لا أحد يتذكر "توقعاً استخباراتياً أسود بهذا القدر"، حيث أن "دوائر الخطر التي عرضها رؤساء المؤسسة الأمينة على الحكومة تجمّد الدم في العروق". أما دوائر الخطر هذه التي تجمد الدماء في العروق الإسرائيلية وفق وصفها فكانت كالتالي:
"حماس تتعاظم بوتيرة متسارعة. الصواريخ لدى حزب الله تغطي الغالبية الساحقة من دولة إسرائيل. سوريا تغطي بسهولة كل أراضي الدولة"... وتضيف إيران كجبهة رابعة، باعتبارها "مركز ثقل" في هذا الخطر الذي يتهدد إسرائيل:
فيما يتعلّق بالخطر الفلسطيني تشير صحيفة أخرى هي "هآرتس" إلى أن "الصراع مع حماس استنزافي والمفاوضات مع عباس لن تحل صراعاً"، يضاف إلى هذا معارك "تغيير قواعد اللعبة" الدائرة راهناً مع المقاومة الفلسطينية.
أما خطر حزب الله ، أو الجبهة الثانية ، فتتم الإشارة إلى حالة تأهب إسرائيلية "لم يسبق لها مثيل" تحسباً لمرور أربعين يوماً على استشهاد القائد عماد مغنية، توقعاً للثأر المنتظر لجريمة اغتياله ... في الجبهة الثالثة ، تقول "معاريف" أن السوريين "لايعتزمون المرور مرور الكرام على الأحداث الأخيرة في أراضيهم، الذراع الصاروخية لديهم تغطي دولة إسرائيل من أقصاها إلى أقصاها، بما في ذلك قدرات كيميائية وربما بيولوجية أيضاً"... وفي الرابعة أو "مركز الثقل" في الخطر الذي يتهدد إسرائيل وفق الصحيفة، أي إيران ، فالشغل الشاغل للإسرائيليين هذه الأيام هو المشروع النووي الإيراني ، حيث تحذر "هآرتس" من أن حزب الله وإيران يهددان ب"الخراب الثالث" لإسرائيل!
وتبالغ الصحيفة فتتحدث عن "تطوير قدرات إيرانية غير تقليدية يمكن تركيبها على صاروخ جوال يمكن أن يهاجم أي نقطة في إسرائيل"، هذا بالإضافة إلى صواريخ إيرانية مداها 3000 كم، أي ضعف المسافة المطلوبة لضرب إسرائيل، ويمكنها أن تحمل رؤوساً نووية ، لاسيما وأن كل "مساعي إسرائيل لكبح المشروع النووي الإيراني ذهبت هباءً ، وإن احتمال نجاح الضغط السياسي - الاقتصادي في وقف أجهزة الطرد المركزي الشيعية معدومة. كما أن احتمالات قيام الولايات المتحدة بمهاجمة إيران متدنية"!
وحيث هي الحال مع الفلسطينيين وإيران، و"سوريا تعزز من قدراتها، وحزب الله زاد من قوته بدرجة كبيرة"، مما ينبيء بتغييرات دراماتيكية ليست في مصلحة إسرائيل"، فإن "الهدوء على الجبهة الشمالية وهمي ومضلل". وعليه، تستنتج "معاريف" أن أية عملية مؤلمة تستدعي رداً قاسياً يؤدي إلى حرب"... ترى لماذا كل هذه المبالغة في تصوير الأخطار والحرص على دق طبول الحرب، بالتوازي مع المسارعة لإغتيال محاولات التهدئة وإحباط آمال التسوويين وتوجيه الضربات المدروسة لأوهامهم؟
إنه كما ضرب المستعربون بحجرهم الدامي التهدئة والمفاوضات ، كما بينّا، فهم بهذا الضجيج الرافع فزّاعة الأخطار والمنذر بالإنفجار والمبشر باشتعالات الحروب، يضربون عصافير كثيرة:
منها ابتزاز المزيد من الدعم والتأييد والمساعدات، من قبل الغرب، وتحريضه على إيران، ودفعه للمزيد من الضغوط الممارسة أصلاً على الفلسطينيين والعرب لانتزاع المزيد من التنازلات منهم بداعي درء الأخطار المحدقة. وهنا لا نعدم بعضاً من رسالة توجه للقمة العربية المقترب موعد انعقادها آخر الشهر... وفي ذات الوقت، لا يخفي هذا الابتزاز والتحريض جانباً آخراً هو ما كان صدى للهواجس والقلق المزمن الذي قلنا أنه حتام يظل الملازم لطبيعة كيان عدواني قام على الإغتصاب وارتكز قيامه إلى المذابح ونفي وجود الضحية، أوصاحب الحق المغتصب، ولذا لا يرى مثل هذا الكيان من ضمانة لاستمراره غير القوة. وإذا كان وجوده هو في حد ذاته نقيضاً للسلام فهو لا يرى فيه إلا استسلاماً يفرضه على الآخر. وما دام هذا لم يتحقق بعد، وهو لن يتحقق نظراً لطبيعة الصراع وصمود الشعب الفلسطيني، فسيظل من الصعب على الوزير أن ينام في ليل منطقة لا تسمح لها طبيعة هذا الصراع أن تستسلم.

عبد اللطيف مهنا
كاتب فلسطيني



أعلى





وهم إصلاح تمويل الحملات الانتخابية

نظام تمويل حملات الانتخابات الرئاسية، وهو النظام العاجز والمكروه، قد احتل فجأة مركز الصدارة في انتخابات هذا العام ـ حيث يجد كل من السيناتور جون ماكين والسيناتور باراك أوباما نفسيهما بين المبادئ التي دعيا إليها منذ زمن بعيد ومصلحتهما الذاتية.
لقد كان ماكين وأوباما يفاخران منذ أمد طويل بتأييدهما لوضع رقابة قوية على استخدام المال في السياسة. ولكن الآن فإن كلاً منهما يود لو يستطيع أن يتحاشى أخذ أموال عامة. وهنا نجد السخرية فيما يتعلق بإجراء "إصلاح" على تمويل الحملات الانتخابية.
يعود نظام تمويل الحملات الانتخابية للرئاسة إلى عام 1974، بعد استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون. في ذلك الحين كان الديمقراطيون يملكون أغلبية كبيرة في الكونغرس، بيد أن مرشحيهم للرئاسة كانوا يواجهون صعوبات خطيرة في تمويل حملاتهم.
ورغم جميع ما يقال عن "الإصلاح" والفساد، والأنظمة التي تقيّد تمويل الحملات الانتخابية، فإن جميع هذه الأقوال هي في الواقع تتصل بتسخير الانتخابات لدعم المصالح الذاتية.
منذ العام 1960، كان المرشحون الجمهوريون للرئاسة يحوزون على تقدم كبير في جمع الأموال للحملات الانتخابية على منافسيهم الديمقراطيين. ولو كُتب لذلك النمط أن يستمر لكان المرشحون الجمهوريون للرئاسة يجمعون مراتٍ عدة ضعف المبالغ التي يجمعها الديمقراطيون في عام 1976 وما بعدها. بيد أن التمويل العام وضع حداً لذلك التهديد.
القانون يقدم مبالغ متساوية لمرشحي الحزبين الكبيرين كليهما لحملة الخريف الرئاسية ـ ما دام أنهم لا يجمعون أموالاً من المساهمين الأفراد. وقد فرض هذا مساواةً في جمع الأموال وأوقف التفوق الذي كان يتمتع به الحزب الجمهوري في هذا الميدان.
وبعبارة أخرى، فإن جميع ما يقال حول "الإصلاح" والفساد والأنظمة التي تحكم تمويل الحملات هي في حقيقة الأمر مُسخّرة لتسيير الانتخابات وتوجيهها بحيث تدعم المصالح الخاصة. (في انتخابات العام 1974، كان الديمقراطيون هم المستفيدون في حلبة الانتخابات الرئاسية. قوانين "إصلاحية" أخرى أفادت إلى حد كبير المسؤولين من المرشحين على حساب المرشحين الجدد الذين يتحدونهم. وقوانين أخرى مثل، قوانين مدينة نيويورك، التي تدعم القوة السياسية لنقابات العمال على حساب رجال الأعمال).
عودة إلى الحملة الانتخابية الحالية 2008، فقد بدأ السيناتور ماكين حملته للبيت الأبيض بتمويل خاص، ولكنه صرف كل ما لديه من مال في شهر يونيو الماضي. وحتى يتمكن من الاستمرار فقد سعى إلى أن يصبح مؤهلاً لتلقي تمويل رسمي للمرحلة التمهيدية من الحملة ـ واستخدم إمكانية حصوله على ذلك التمويل كسند للحصول على قرض.
تلك الحركة مكّنته من الاستمرار. لقد أصبح ماكين الآن المرشح الوحيد للبيت الأبيض بالنيابة عن الحزب الجمهوري. بيد أن ذلك يضعه في موقف صعب عندما يتطلع إلى الانتخابات العامة. فإذا وجد نفسه مقيّداً بنظام التمويل العام، فإنه لا يستطيع أن ينفق سوى أربعة ملايين دولار ما بين الآن وانعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري. هذا مبلغ قليل جداً لمواصلة عرض رسالته على الجمهور. وهذا يشكل كارثة بالنسبة له. ذلك أن باراك أوباما وهيلاري كلينتون قد أثبتا قدرات فائقة على جمع الأموال-وقد ابتعدا جانباً عن التمويل العام للمرحلة التمهيدية من الحملة. فإذا تمكن أي منهما من نيل الترشيح في وقت مبكر، فإنه ـ هو أو هي ـ يستطيع مواصلة جمع الأموال وإنفاق الأموال الخاصة على امتداد الربيع والصيف الطويلين.
في غضون ذلك، فإن أوباما يود الهرب من التمويل العام للحملة الانتخابية العامة، وهي المرحلة التي تبدأ بعد مؤتمرات الحزبين. وقد وعد في العام الماضي بقبول التمويل العام إذا فعل مرشح الحزب الجمهوري ذلك ـ ولكنه تعلّم الآن بأنه يستطيع أن يجمع مالاً يفوق إلى حد كبير ما يستطيع ماكين جمعه من القطاع الخاص.
إن الرأي العام الأميركي، يشارك بشكل واضح في هذه النظرة المتهكمة لنظام التمويل العام الذي يسمى تمويلا "نظيفاً". ففي السنوات الأخيرة، فإن 6% فقط من دافعي الضريبة الفيدرالية لم يمانعوا تخصيص 3 دولارات من استحقاقاتهم لتمويل صندوق الحملة الرئاسية. هذا يمثل 94 بالمائة من المصوتين الذين أعربوا عن عدم ثقتهم بنظام التمويل العام مقابل 6 بالمائة فقط.
إن نظام التمويل العام ـ وفرض قيود مشددة على التمويل الخاص ـ للمرشحين السياسيين له من يدافعون عنه دفاعاً صادقاً، أناس يعتقدون بأن الديمقراطية تتطلبه، بيد أن الحقائق تتحدث عن نفسها. لقد تم تشريع ذلك النظام من أجل الكسب الحزبي، ولم يكن لأهداف عامة سامية. والآن يحاول اثنان من أقوى مؤيديها التلاعب على النظام ـ أي التهرّب من التمويل العام والاعتماد على التمويل الخاص ـ لأن ذلك يصب بوضوح في مصلحتهما الذاتية.
لقد حان الوقت لوضع حد لذلك الادعاء الكاذب بأن نظام التمويل العام يخدم الديمقراطية.

جون سامبلز
مدير مركز الحكومة التمثيلية في معهد كيتو بواشنطن. هذا المقال برعاية "مصباح الحرية"، www.misbahalhurriyya.org


أعلى




اليسار الفلسطيني ... بين الأزمة والنهوض

يعاني اليسار الفلسطيني كما هو حال اليسار في عالمنا العربي وفي كثير من دول العالم من جملة من المشاكل ، لعل من أبرزها تراجع شعبية هذا التيار الذي كان له ومازال دور ريادي في مقارعة الاحتلال والاستعمار ليس في الأراضي الفلسطينية بل في مناطق أخرى.
وحتى لا نذهب بعيداً في أفكارنا وآرائنا يجب أن نقر بأن اليسار الفلسطيني يعاني أزمة حقيقية دفعت بعناصره من القوى والفصائل إلى المقاعد الخلفية في قاطرة النضال الفلسطيني، خاصة بعد بزوغ نجم القوى الإسلامية خاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي ، والضربة الشديدة التي تلقتها حركة فتح سواء في الانتخابات التشريعية الأخيرة ، أو بعد الحسم العسكري الذي نفذته حماس في غزة ، وما ترتب عليه من انعكاسات خطيرة على مسيرة القضية الفلسطينية برمتها.
ويتفق الكثيرون أن هناك العديد من الأسباب وراء الأزمة التي يعاني منها اليسار الفلسطيني، بعضها خارجية متمثلة بالتغيرات التي طرأت على الخريطة السياسية في العالم، وانهيار الاتحاد السوفيتي سابقاً، والتغيرات الدولية الاقتصادية والعسكرية الأخرى، والتي أثرت بطبيعة الحال على مكانة وأوضاع القوى اليسارية ليس على الساحة الفلسطينية بل على المستوى الإقليمي والدولي كذلك.
وبالرغم من وجاهة هذه الأسباب التي تتحمل جانباً كبيراً من المسؤولية عن هذه الأزمة إلا أنه يجب أن لا يغيب عن أذهاننا مجموعة من الأسباب والاعتبارات المتعلقة بهذه القوى والتيارات وما يحكمها من تشريعات خاصة ومراكز قوى ، تسيطر عليها بالرغم من رفعها لشعار الديمقراطية ، فهي في هذا الجانب لا تختلف عن بقية القوى والفصائل الأخرى الفاعلة في رغبتها في السيطرة والوصول إلى سدة الحكم، ورغبة الصف الأول منها في الاستمرار في تولى دفة الأمور ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
ويبدو أنه بالإضافة إلى بنية الشعب الفلسطيني المتدينة أساساً أسوة بالشريحة الغالبة لمعظم الشعوب العربية والإسلامية في المنطقة، والتي تنفر من كل ما يبتعد عن هذه الثقافة الدينية حتى ولو كان الأمر مجرد شعارات ليس أكثر ، مما ساهم في عدم التفاف الجماهير في الوطن العربي حول أحزاب اليسار ، وهل من الممكن إعادة النظر في بنية أحزاب اليسار العربي ومنها بالطبع اليسار الفلسطيني، إلا أن هذه الأحزاب تتحمل مسؤولية مباشرة عن جزء كبير من حالة التراجع التي تعرضت لها على الصعيد الفلسطيني على الأقل.
فالتيارات اليسارية الفلسطينية وبالرغم من جملة التغيرات التي طرأت على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، خاصة في انحسار الدعم العربي والإسلامي والدولي للقضية الفلسطينية، وبروز تيارات جديدة ممثلة في التيارات الإسلامية على وجه الخصوص، لم تبذل أي جهود حقيقية للتعاطي مع هذه التغيرات، ما أدى إلى ضعفها عدم قدرتها على النفاذ إلى عقل ووجدان جماهيرها، مع الأخذ في الاعتبار تضحيات كبيره قدمها الكثير من المناضلين السابقين ودفعوا ثمن انحيازهم للطبقات الشعبية والعمالية.
ويسجل على معظم التيارات اليسارية الفلسطينية عدم قدرتها الحقيقية خلال السنوات الأخيرة على تسجيل اختراقات جماهيرية حقيقية، بل أن معظمها تقوقع على نفسه مكتفياً بما حققه سواء على صعيد الانتخابات التشريعية أو وجوده على الساحة الفلسطينية في إطار منظمة التحرير أو مجموعات المعارضة وخلافه ، دون أن تحاول دراسة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تقوقعها ، وتعديل مسارها بما يتلاءم والتوجه الجماهيري والشعبي.
ويبدو أن اللغة الخطابية التي مازالت كثير من القوى اليسارية الفلسطينية على استخدامها بعد عدة عقود على نشأتها أصبحت لا تنسجم مع نبض الشارع الفلسطيني، سيما أن ما قد يكون صالحاً للتطبيق في مكان قد لا يصبح صالحاً في مكان أو زمان جديدين.
ولاشك أن تنامي اليسار كقوة أساسية في أميركا اللاتينية أو مناطق محدودة في العالم مؤخراً كان له ظروفه الخاصة التي تختلف عما هو موجود على الساحة الفلسطينية أو حتى العربية ، وذلك بالرغم من أن الانعكاسات تنتشر وتمتد إما فكرياً أو مادياً وتتجه نحو الكيان أو الإطار القوي القادر على الاستيعاب بآلية تكفل تقدمه، إلا أن الذي يخوض في الصيغة الحالية لليسار الفلسطيني يجد انه ليس مستعداً لاستقبال وصهر المؤشرات والانعكاسات التقدمية لليسار العالمي بسبب الأزمة التي تعاني منها الأحزاب اليسارية الفلسطينية.
ولا نبالغ إذا قلنا أن آثار الماضي القريب والبعيد مازالت مؤثرة في هذه القوى حتى الآن ، والتي أدت إلى تقوقع كل حزب على نفسه وعلى أعضاءه القدامى. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل امتد إلى المنظرين والمثقفين اليساريين الذين يسكنون في معظمهم في قصورهم الورقية ولا يعترفون سوى بنظرتهم ونظرياتهم ، بعكس التيارات الإسلامية التي تتميز بالديناميكية والاستفادة من تجاربها وأخطاءها السابقة، بل ومن تجارب الآخرين كذلك .
ولعل أقل ما توصف به هذه الحالة هو جنون النرجسية والتي أدت إلى أنه لا يوجد عمل جماهيري حقيقي بين الجماهير حتى بات اليساريون أكثر الناس ابتعاداً عن مجتمعهم .
إن حالة الاقتتال الداخلي بين اكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية وبروزها كظاهرة غريبة عن مجتمعنا في ظل عدم قدرة التيارات الأخرى، خاصة اليسارية منها، أدت إلى تخلخل المد الجماهيري الداعم لها، وذلك بعد أن أثبتت هذه القوى عدم قدرتها على تحقيق أمال الجماهير التي ليس بالضرورة أن تكون جماهيرها، وكذلك عدم قدرة هذه التيارات على إيجاد برنامج قوي قادر على النهوض بالواقع الفلسطيني العام ، ومن هنا فإن "الأغلبية الصامتة" في حالة ازدياد مستمر بسبب عدم وجود الأداة أو الإطار الذي يحتضنها.
إن اليسار الفلسطيني الذي يراوح مكانه سيبقى أسيراً لهذه الأزمات التي يعاني منها والتي تواجهه، ما لم يتخذ الخطوات الكفيلة بنهوضه مرة أخرى، وأن غداً لناظره قريب.

د. عبد القادر إبراهيم حماد
كاتب فلسطيني ومراسل الوطن في غزة

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept