الأحد 25 يوليو 2021 م - ١٥ ذي الحجة ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / منظمات حقوق الإنسان

منظمات حقوق الإنسان

د. صلاح الديب

” .. الإنسان لا يعيش بمفرده فى معزل عن المجتمع او الدولة التى يعيش فيها وكما تسعى هذه المنظمات المعنية بما يسمى حقوق الانسان بحال هذا الانسان عليها ايضا وفى البداية ان تحافظ له على مجتمع يحيا فيه وعلى بلد امن مستقر يعيش فيه بكل امن وامان لا ان يعيش حرا يحظى بكل حقوق الانسان فى بلد غير مستقر وغير امن لا يجد فيه سوى الصراعات والانقسامات،”

نواجه اليوم نوعا جديدا من الأزمات التى قد تؤثر على حياتنا اليومية والمستقبلية والتى هى عادة تؤثر تأثيرا مباشرا على البلاد العربية والتى تقع تحت هيمنة وسيطرة الدول العظمى وتؤثر بشكل مباشر بالتبعية على شعوب هذه البلاد والسبب هو ” منظمات حقوق الانسان” التى هى فى طبيعة الحال تسعى الى تحقيق اهداف نبيلة اذا قامت بواجبها كما خلقت لاجله فى مجتمعات تحتاج الى التقدم والارتقاء بدور الفرد بشأنه وبحاضره وبمستقبله للوصول به الى المجتمعات التى يحيا فيها حياة افضل مما يتيح له فرصة العيش بكل كرامة وادمية مع الاحترام الكامل له وبكل حقوقه ووضع اطر للالتزامات الملقاة على عاتقه اما تجاه الدولة أو تجاه المؤسسات التى يعمل بها واما تجاه المجتمع الذى يحيا فيه ليحظى باكبر قدر ممكن من التطور فى اعلاء جميع القيم والمبادئ الانسانية فى دول العالم المتقدم وهذا ايضا ما نحلم به نحن اما لانفسنا او لشعوبنا ولاوطاننا وايضا لاولادنا ان يحيوا بكل كرامه وبكل معاني الانسانية وفقا للمعايير الدولية للارتقاء بحال الانسان فى بلادنا العربية.
إن منظمات حقوق الإنسان، هي منظمات معنية بالحقوق والحريات المستحقة لكل شخص لمجرد كونه إنسانا. ويستند مفهوم حقوق الإنسان على الإقرار لجميع أفراد الأسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم، فهم يستحقون التمتع بحريات أساسية معينة. وبإقرار هذه الحريات فإن المرء يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، ويصبح قادراً على اتخاذ القرارات التي تنظم حياته.
وتكفل القوانين وتضمن الأنظمة التشريعية في معظم بلاد العالم صيانة حقوق الإنسان. وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأنظمة لا تكون، دائماً، فعالة، وتعجز معظمها عن إقرار بعض حقوق الإنسان. إلا أن المعايير العالمية تضمن إقرار هذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عن حمايتها.
وكانت منظمة الأمم المتحدة التي تعمل للمحافظة على الأمن والسلام الدوليين قد سنت معظم القوانين الدولية التي تقر حقوق الإنسان وتكفل صيانتها. يذكر أن كافة دول العالم المستقلة تقريباً لها مقاعد بالأمم المتحدة.
وقد عني المفكرون والفلاسفة على مر العصور بالتنظيم لحقوق الإنسان والمطالبة بصونها، والواقع أن الفرد كان يخضع للجماعة في كل شيء بلا حدود أو قيود إلى أن سادت الفكرة بضرورة عدم إطلاق يد الدولة بالتدخل في شئون الأفراد. فاليونانيون في مآثرهم الشهيرة تناولوا حق الإنسان في الحياة وفي حرية التعبير والمساواة أمام السلطة وغير ذلك من الحقوق الطبيعية التي عدها مفكروهم اللبنة الأساسية في بناء المجتمع السياسي.
تم تصنيف حقوق الإنسان إلى أقسام رئيسية هي:
1- حقوق السلامة الشخصية
2- الحريات المدنية
3- الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
4. حق الطفل
5. حق الرجل
6. حق المرأة
وتكفل حقوق السلامة الشخصية أمن الإنسان وحريته. فلكل امرء حق في الحياة والحرية وفي التمتع بالأمان على شخصه، كما لايجوز استرقاق أحد أو تعذيبه أو اعتقاله تعسفاً. أما الحريات المدنية فإنها تقر حرية التعبير عن المعتقدات بالأقوال والممارسة؛ فهي تكفل لكل شخص حرية الرأي والتعبير والوجدان والدين والتجمع. ومن الحريات المدنية الأخرى: حق الاقتراع في الانتخابات، وفي تقلد الوظائف العامة وفي التزاوج وتأسيس أسرة. وتنطوي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على حصول الشخص على الحاجات الإنسانية الأساسية، وحقه في الرقي الاجتماعي. فلكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية خاصة على صعيد المأكل والمسكن والملبس والعناية الطبية والتعليم. كما تنطوي على حق الشخص في العمل وإنشاء النقابات والانضمام إليها.
وتراقب لجان دولية تابعة للأمم المتحدة تعرف باسم هيئات المعاهدة تنفيذ معاهدات حقوق الإنسان. وإذا ساور الأمم المتحدة شك في حدوث انتهاك لحقوق الإنسان فإنها تعمل على تعيين فريق أو شخص لدراسة الأمر وتلزمه بتقديم تقرير بشأن هذا الأمر. وقد تكشف تقارير الأمم المتحدة عن مشاكل معينة تطلب ممارسة ضغط دولي على حكومة ما حتى ترضخ وتقوم بحل هذه المشكلة بمساعدة الأمم المتحدة.
ولكن للأسف الشديد كان تعامل ” منظمات حقوق الانسان ” مع دولنا العربية يتنافى مع كل الاعراف وكل القيم المتعاف عليها على مر الزمان فكانت هذه المنظمات المعنية بحقوق الانسان ما هى الا سيف يسلط نحو الدول التى تحتاج منها الدول المستعمرة سابقا أو الدول العظمى حاليا ان تتدخل عن طريقها فى كل ما يخص الدول العربية وايضا اصبحت سيفا مسلطا دائما على الحكام والانظمة العربية بما يتطلب من هذه الانظمة وهؤلاء الحكام دوام الولاء لهذه الدول والا كان السيف المسلط عليهم هو السبيل لقلب الانظمة والتحكم فى سياستها الداخلية والخارجية ولا تحتاج هذه الدول المغرضة سوى انها توجه هذا السيف لاغراضها فتبدأ ” منظمات حقوق الانسان ” فى التحدث عن انتهاكات حقوق الانسان فى هذه البلاد العربية على يد هذه “الانظمة الجبارة التى لا تحترم ادمية الانسان وايضا على غياب حقوق الفرد وتحمله بما لا يطيق من التزامات فى غياب التقسيم العادل للحقوق بالتساوى بين افراد المجتمع….الخ” وبهذا ينقلب الشعب على الانظمة الحاكمه له ولا يعنى منظمات حقوق الانسان حال الانسان فى الدول العربية ولكنها تعي فجأة كل التسلطات للحكام فى الدول العربية وكل الظلم الذى تلقاه شعوب هذه الدول من الانظمة والحكام وكان فجأة هبط هؤلاء الحكام على هذه الشعوب فنلاحظ ان ” منظمات حقوق الانسان ” يصيبها فقدان الوعى والنسيان واحيانا يصل بها الحال الى اصابتها بالزهايمر وذلك تجاه الانظمة والحكام الموالين للدول العظمى التى لها مصالح والتى هى فى اصل الأمر تستخدم هذه المنظمات المعنية بحقوق الانسان وقت الحاجة تجاه هذه الأنظمة وفجأة اخرى وفى نفس الوقت نرى دور هذه المنظمات المعنية بحقوق الانسان تجاه الحكام والانظمة التى على خلاف معهم فى بعض او جزء من اهدافهم يكون فى قمة الوعى والاداء حتى يقوموا برصد كافة المخالفات الموجودة وغير الموجوده وايضا حتى المتوقعة فى المستقبل اما فى خيال الحكام ام فى خيال القائمين على هذه الانظمة فى هذه البلاد المستهدفة وكانها واقع ملموس وعليه ادله وايضا يقومون بتشكيل اللجان وعمل التقارير التى تدعم موقفهم هذا والذى يقرر جميع المخالفات التى يقوم بها الحكام والانظمة تجاه شعوبهم وبما يؤثر على الامن القومى والسلم الاجتماعى والسلام العالمى وايضا يمكن ان يؤثر على سلامة حركة النجوم فى السماء وايضا على سلامة حركة الكواكب فى المجرات السماوية بما يستلزم سرعة استصدار قرارات من هذه المنظمات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والتى لا تتخذ قرارات ولا تفعلها سوى تجاه الدول العربية التى هى المعنية بتنفيذ القرارات فقط وهذا الامر يستلزم ايضا سرعة تغيير الانظمة وهؤلاء الحكام مع الاخذ فى الاعتبار سرعة استبدالهم بانظمة اخرى وحكام اخرين ينالون اكبر قدر ممكن من الثقة ويتصفون ايضا باكبر قدر ممكن من التبعية تجاه هذه الدول وايضا عليهم ان يعرفوا جيدا ان مصيرهم سوف يكون كمصير من سبقهم ان لم يعوا الدرس جيدا وبهذا نكون قد حافظنا على حقوق الانسان ولكن هل حقوق الانسان داخل بلادنا العربية ام حقوق الانسان داخل البلاد العظمى وهنا اول سؤال؟
وايضا هل سيتم توعية الانسان داخل الشعوب العربية بعد ما تم من تغيير جذرى وجوهرى الم يقف الحال على تغيير الانظمة والحكام غير التابعة فقط واستبدالهم بانظمة وحكام اخرين وهذا هو السؤال الثانى؟
وايضا هل دور منظمات حقوق الانسان قاصر فقط على الانسان فى الدول العربية ام انها معنية بحقوق الانسان فى اى مكان وزمان وهذا هو السؤال الثالث؟
وايضا ما هو الحال للحفاظ على حقوق وسلامة الدول والشعوب من العبث من اى جهات مهما كانت الغاية او الوسيلة المستخدمة للتدخل بها وهذا هو السؤال الرابع؟
نعم نحتاج الى منظمات حقوق الشعوب والدول حتى نضمن التوازن بين حقوق الانسان وحقوق المجتمع والدول للحفاظ على الانظمه والمجتمعات حتى لا يتم تمزيقها او تفتيتها تحت اى مسميات او اغراض خارجية او داخلية .
فالإنسان لا يعيش بمفرده فى معزل عن المجتمع او الدولة التى يعيش فيها وكما تسعى هذه المنظمات المعنية بما يسمى حقوق الانسان بحال هذا الانسان عليها ايضا وفى البداية ان تحافظ له على مجتمع يحيا فيه وعلى بلد امن مستقر يعيش فيه بكل امن وامان لا ان يعيش حر يحظى بكل حقوق الانسان فى بلد غير مستقر وغير امن لا يجد فيه سوى الصراعات والانقسامات فعلى هذه المنظمات المعنية بحقوق الانسان اما ان تجعل نظرتها اكثر واقعية واما ان تولد منظمات اخر تقوم بالحفاظ على حقوق الدول والمجتمعات.
كما انه كيف تهتم المنظمات المعنية بحقوق الانسان بحقوق الفرد مترصده الانتهاكات التى يتعرض لها على يد بعض الانظمة والحكام وبعض الاجهزة التنفيذية لكن من يبحث عن حق بعض من يعملون داخل هذه الانظمة والاجهزة التنفيذية وايضا الحكام ممن يتعرضون لانتهاكات على يد بعض الافراد كما نرى الان من اغتيالات وانفجارات وترويع وحرق ممتلكات وغيرها تحت اى مسمى من المسميات فيجب على هذه المنظمات المعنية بحقوق الانسان ان تعى ان من يتعرض ايضا الى كل هذه الانتهاكات هو انسان وله حقوق يحتاج لمن يبحث عنها بغض النظر عن موقعه والا كان الامر مجرد انه موجه تجاه البعض دون البعض الاخر.
فمن اعطى لهذه المنظمات المعنية بحقوق الانسان الحق فى العبث بمقدرات شعوبنا ام انه بموافقتنا على بعض المعاهدات وايضا انضمامنا فى بعض المنظمات العالمية تكون هذه الموافقة او هذا الانضمام بمثابة توكيل او تفويض بكامل ارادتنا لفتح المجال لهذه المنظمات بالعبث فى هذه الدول وبشعوبها وبمقدراتها وبحاضرها وبمستقبلها وايضا بتاريخها .
فرفقا بنا وبشعوبنا وبلادنا وعلى الانظمة والحكام فى بلادنا العربية ان يراجعوا جميع الاتفاقات السابقة ايضا ان يراجعوا كافة الشروط والالتزامات التى على اساسها تم الانضمام الى هذه المنظمات الدولية حتى يجنبوا دولهم وشعوبهم مصير ما لحق ببعض الدول العربية تحت ما يسمى انتهاك حقوق الانسان او الدمار الشامل او غير هذا من المصطلحات الرنانة الواهية الزائفة التى هى المقصود منها استعمار شعوبنا وتخلفها مئات السنين وان تؤدي الى انقسامها وتفتيتها لتضعف قوتها.
وايضا على شعوبنا ان تعي جيدا ان ما يراد بهم او ما يحاك لهم من هذه المنظمات المعنية بحقوق الانسان هو دمارهم واستعمارهم ولكن بسميات حديثة.
فعلينا جميعا كدول عربية ان نعي الخطر القادم علينا وعلى شعوبنا وعلى حاضرنا وعلى مستقبلنا.

إلى الأعلى