الأحد 22 مايو 2022 م - ٢٠ شوال ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : مواقع سياحية تفتح الطريق للاستثمارات

رأي الوطن : مواقع سياحية تفتح الطريق للاستثمارات

يعد البحث الدؤوب بين مفردات الطبيعة العمانية عن مكونات فريدة تخلق بُعدًا سياحيًّا جديدًا، وتثري القطاع السياحي المعول عليه في التنويع الاقتصادي خطوة جيدة وأمرًا مطلوبًا، وذلك لإيجاد التنويع المطلوب بالوصول إلى منتجات جديدة تناسب أنواعًا غير نمطيين من السياح، لتنوع مصادر الدخل السياحي من جهة، وتسمح بإضافة أماكن جديدة على الخريطة السياحية العمانية تتناسب مع كافة الطبقات الاجتماعية، وتناسب قدرات الزبائن الاقتصادية.
وتشكل الزيارات التي يقوم بها مسؤولو وزارة السياحة للأماكن السياحية المحتملة أو الواعدة جزءًا لا يتجزأ من تنفيذ الاستراتيجية السياحية الواعدة على أرض الواقع، فالوقوف على طبيعة الأماكن السياحية، أو المزارات البيئية يفتح آفاقًا جديدة لمشاريع مستقبلية، تتكامل مع المشاريع السياحية المتكاملة التي تسعى الحكومة ممثلة في وزارة السياحة إلى تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص.
وفي هذا الإطار تأتي الزيارة الأخيرة التي قام بها معالي وزير السياحة إلى سبخة (أم السميم) الواقعة في صحراء الربع الخالي، وحارة (البلاد) بولاية منح وولاية إزكي بمحافظة الداخلية، والتي تتوافق مع زيارات أخرى يقوم بها معالي الوزير أو أحد المسؤولين بالوزارة، حيث تهدف تلك الزيارات إلى التعرف على المقومات السياحية والوقوف على المعالم السياحية لتلك الأماكن، وكيفية الاستفادة بالإضافة إلى الاطلاع على المشاريع السياحية المنفذة، حيث تشجع الوزارة وتدعم الجهود التي تبذل من الشركات الأهلية والقطاع الخاص لأبناء المناطق للاستثمار، وتشغيل المشاريع السياحية في ولاياتهم ومن بينها ترميم الحارات القديمة واستغلالها من ناحية سياحية، كما تعد مثل تلك الزيارات فرصة مواتية إلى الاطلاع على الآراء والمقترحات حول آلية التطوير والجذب السياحي في الأماكن التي شملتها الزيارات.
إن التعرف على سبخة (أم السَّمِيم) على الحدود بين السلطنة والمملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تتكون من رمال متحركة وأرض رخوة غير ثابتة، وقد كتب عنها الكثيرون من الرحالة الإنجليز، لهو عرض طبيعي نتعرف من خلاله على إمكانية الاستفادة السياحية من هذا الموقع، بالإضافة إلى أن الاهتمام بتلك الأماكن هو مدخل للتنمية السياحية، فمثلًا زيارة المسؤولين لولاية إزكي التي تمتلك العديد من المواقع السياحية والتراثية، مثل حارتي السواد وإمطي والحارات القديمة في مناطق اليمن والنزار ووادي الودي وكهف جرنان والمقابر الأثرية بقرية زكيت، بالإضافة إلى قرى سيماء ومقزح، تفتح الطريق إلى تحقيق طموح الوزارة في الاستفادة من إمكانيات محافظة الداخلية الواعدة سياحيًّا، عبر طرح مناقصة لمخطط سياحي متكامل لولايات محافظة الداخلية .
وكلها خطوات تتكامل للوصول إلى إقامة منتجات سياحية عمانية متنوعة، فزيارات اليوم ستتحول معها المشاريع إلى استثمارية غدا، مثل مشروع تطوير مجمع “النخيل” السياحي المتكامل الذي ستوقعه وزارة السياحة غدًا الاثنين بتكلفة تقديرية تصل إلى 256 مليون ريال عماني وعلى مساحة 500 ألف متر مربع، ويتميز المشروع بواجهة بحرية تمتد إلى 830 مترًا، ويضم 3 فنادق من فئة الأربع والخمس نجوم، وشققًا فندقية بسعة إجمالية (670) غرفة و(1436) وحدة سكنية تتكون من شقق وفلل ومنازل والتي ستكون متاحة للتملك للعمانيين والأجانب، ومركزًا تجاريًّا وسوقًا تقليديًّا، ومدرسة عالمية، ومطاعم متنوعة وحديقة مائية ومرافق ترفيهية وخدمية أخرى.
ويعد المشروع الجديد أحد المشاريع والمجمعات السياحية المتكاملة، التي تسعى الحكومة إلى إقامتها بالشراكة مع القطاع الخاص، مثل مشروعي تطوير مجمع قريات السياحي المتكامل ومشروع نسيم الصباح اللذين تم التوقيع عليهما الشهر الماضي، حيث ستبلغ جملة تكلفة هذه المشاريع بعد اكتمال كافة مراحلها أكثر من مليار ريال عماني.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap