الإثنين 14 يونيو 2021 م - ٣ ذي القعدة ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “النقل والاتصالات” تكشف تفاصيل استراتيجية النقل العام 2015 ـ 2025
“النقل والاتصالات” تكشف تفاصيل استراتيجية النقل العام 2015 ـ 2025

“النقل والاتصالات” تكشف تفاصيل استراتيجية النقل العام 2015 ـ 2025

وزير النقل والاتصالات:
المرحلة الثانية تقوم على تطوير النقل العام بالحافلات واستحداث خطوط فرعية وعمل مناطق تجمع السيارات بمواقف خاصة لاستخدام حافلات النقل العام

ـ وكيل وزارة النقل والاتصالات لـ”النقل”:
الاستراتيجية تعكس توفير نقل عام مستدام بدءاً من محافظة مسقط والمحافظات الأخرى تباعاً

أحمد البلوشي: 75 % نسبة الدعم الحكومي للشركة في 2016م وسينخفض إلى 52% في 2021

كتب ـ يوسف الحبسي:

كشفت وزارة النقل والاتصالات صباح أمس الأربعاء تفاصيل استراتيجية النقل العام خلال الفترة الممتدة من 2015 ـ 2025 وذلك في مؤتمر صحفي عقد بفندق جراند ميلينيوم بحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، وسعادة سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل، وأحمد بن علي البلوشي الرئيس التنفيذي لشركة النقل الوطنية العمانية “مواصلات” وعدد من المهتمين بالقطاع والإعلاميين.

جمع من الإعلاميين والمهتمين بقطاع النقل خلال حضورهم في المؤتمر الصحفي أمس

جمع من الإعلاميين والمهتمين بقطاع النقل خلال حضورهم في المؤتمر الصحفي أمس

ويأتي الإعلان عن الخطة الاستراتيجية للنقل العام “2015 ـ 2025″ نظراً لما تشهده السلطنة من تطور كبير في منظومة شبكة الطرق التي تربط مختلف المحافظات، وسعياً لإيجاد شبكة مترامية الأطراف من المواصلات العامة تخدم جميع المواطنين والمقيمين والزائرين، حيث شرعت وزارة النقل والاتصالات بإعداد هذه الدراسة مع أحد بيوت الخبرة والتي تهدف إلى تطوير النقل العام بشكل مستدام بداية بمحافظة مسقط وانتقالاً إلى باقي محافظات السلطنة مستقبلاً، ليصبح النقل العام بديلاً متاحاً عن المركبات الخاصة لتحسين وسهولة وسلامة الانتقال في الطرق وتقليل الازدحام المروري والآثار البيئية في المدن.

وقد كشف معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي خلال المؤتمر الصحفي مراحل تطوير النقل العام بالسلطنة والتي ستكون خلال مرحلتين كالآتي: المرحلة الأولى من (2 ـ 3 سنوات) تتمثل في البدء بتفعيل النقل العام باستخدام الحافلات في خطوط رئيسية مرتبطة بخطوط فرعية حالية أينما وجدت، مع تنظيم عمل مركبات الأجرة، والعمل على إنشاء هيئة منظمة للقطاع، مع دراسة إنشاء ميترو أو قطار خفيف، أما المرحلة الثانية من (3 ـ 7 سنوات) وتشمل الاستمرار في تطوير النقل العام بالحافلات واستحداث خطوط فرعية أكثر، وعمل مناطق تجمع السيارات بمواقف خاصة لاستخدام حافلات النقل العام، إلى جانب إنشاء محطات جديدة للحافلات والنقل العام.

إنشاء مسار خاص بالحافلات والطوارئ وحارة خاصة لأولوية عبور الحافلات في التقاطعات الرئيسية وأماكن وجود كثافة للمركبات من المصدر

إنشاء مسار خاص بالحافلات والطوارئ وحارة خاصة لأولوية عبور الحافلات في التقاطعات الرئيسية وأماكن وجود كثافة للمركبات من المصدر

ربط المدن الرئيسية
وأشار معالي الوزير أن الدراسة خضعت الى تحليل وأخذت في الحسبان التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية وبعدها تم عرض هذه الاستراتيجية على مجلس الوزراء الموقر وتم اعتمادها ووجه الجهات ذات العلاقة بالتنفيذ الفوري بموجب الموارد المالية المتاحة وحسب الأولويات الموضوعة في الاستراتيجية.
كما أوضح معالي وزير النقل والاتصالات خلال المؤتمر الصحفي بأن الوزارة تقوم حالياً بوضع هيكلة مناسبة لقطاع النقل العام من خلال إنشاء هيئة تعني بتنظيم النقل وستكون لها اختصاصات معينة ومنها تنظيم قطاع النقل العام من خلال اقتراح القوانين واللوائح التنظيمية، تطوير شبكة نقل لربط المدن الرئيسية من خلال تحديد المسارات الرئيسية والفرعية ومحطات النقل العام على الطرق ومنح تراخيص لمشغلي النقل العام ووضع شروط وضوابط لمراقبة أدائها إلى جانب التعاون مع المنظمات الاقليمية والدولية المتعلقة بالنقل العام، على أن تقوم الوزارة باقتراح السياسات والخطط الاستراتيجية والتشريعات لتطوير منظومة النقل العام، وتقوم البلديات الإقليمية المختلفة بتنفيذ وتحسين البنى الأساسية، والشركات الحكومية والخاصة بالتشغيل.

770985_112

تنسيق ومتابعة
وأضاف معالي الفطيسي ستقوم الوزارة بالتنسيق والمتابعة مع الجهات المختصة فيما يتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية من الخطة الاستراتيجية، ويتطلب من الجهات ذات الاختصاص توفير الاعتمادات المالية والتصاريح المختلفة للشروع في الدراسة التفصيلية لتنفيذ الخطة بمراحلها المختلفة وذلك بالنسبة للمترو والقطار الخفيف، وذلك لأن من أهم متطلبات تنفيذ الخطة الاستراتيجية للنقل العام هو تضافر جهود الجهات الحكومية المختصة على مختلف المستويات في دعم برنامج عمل الخطة وتمكينها من تطبيق الاستراتيجيات والخطط المتكاملة التي تهدف إلى تطوير وتحسين النقل العام بالسلطنة.
وقال معاليه : إن مقترح الهيئة ليس هدفها الحل محل الوزارة بل تنظيم القطاع وتترك السياسات للوزارة على غرار هيئة الطيران المدني، ومن المقترح أن يناط إليها مهام تنظيمية كالتراخيص للمشغلين ومراقبة أداء الشركات سواء كانت حكومية أو خاصة .. مشيراً إلى استمرار العمل على اللوائح التي تنظم عمل سيارات الأجرة الجوالة والتسعيرة الخاصة بهم، ونوه إلى أن ردود الأفعال ستكون متباينة نظراً لتعود أصحاب السيارات الجوالة على أسلوب عمل لا يدعمه نظام العدادات، وذلك بالإشارة لنقل أكثر من راكب من أكثر من محطة أثناء المشوار الواحد.

770989_112

تفاصيل الاستراتيجية
وعن تفاصيل المرحلة الأولى للخطة الاستراتيجية للنقل العام قال سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل الوزارة للنقل: بدأت شركة النقل الوطنية العمانية “مواصلات” بتطوير شبكة النقل العام في محافظة مسقط بتدشين هوية جديدة للشركة في نوفمبر 2015 كما تم شراء أسطول جديد للحافلات منخفضة الارتفاع لعمليات النقل العام بمسقط وتوريد حافلات أخرى بمواصفات خاصة لتعزيز عمليات الخطوط الطويلة والنقل بين المدن، ثم تم تشغيل خطي (روي ـ الوادي الكبير) و(روي ـ وادي عدي) وتدشين 4 خطوط جديدة بمحافظة مسقط، وتم نقل ما يزيد عن 7ر3 مليون راكب خلال عام 2016 وبمعدل أكثر من 10 الآف راكب يومياً، كما تم تأسيس مركز متخصص لتدريب قيادة الحافلات بالطرق المثلى وأهمها القيادة الوقائية وتم الحصول على التصديق لبرامجه من إحدى المؤسسات العالمية المتخصصة.
وأضاف: منحت وزارة النقل والاتصالات ترخيصين لإدارة مركبات الأجرة في محافظة مسقط، الأول لـ “مواصلات” بتشغيل “أجرة مواصلات” بمطار مسقط الدولي، المجمعات والمراكز التجارية والأجرة تحت الطلب، والثاني لـ”شركة الابتكار” بالفنادق 5،4،3 نجوم وميناء السلطان قابوس والأجرة تحت الطلب، وقد تم إعداد اللائحة التنظيمية لمركبات الأجرة من قبل وزارة النقل والاتصالات والتي سيتم اعتمادها قريباً، كما تم دراسة تسعيرة خدمات مركبات الأجرة بما يتوافق مع المتطلبات الحالية وكذلك ملاءمتها للخدمات الأخرى وقربها من الأسعار المعمول بها في دول الجوار.
وأوضح أن الخطة الزمنية لتنفيذ مراحل الخطة الاستراتيجية للنقل العام تنقسم إلى مرحلتين: خطة زمنية أولى (2016 ـ 2018) وسيتم خلال هذه المرحلة شراء 177 حافلة جديدة وتشغيل 12 خطا جديدا داخل مسقط وتطوير 4 خطوط لخدمات النقل بين المدن، والبدء في عمليات تشغيل 5 خطوط داخلية للنقل العام في ولايتي صحار وصلالة، إلى جانب تطوير نظام الشحن وخدمات بيع الإعلانات المختلفة وبناء محطات مكيفة وتنفيذ أنظمة تقنية جديدة.
والمرحلة الثانية تتمثل في الخطة الزمنية الثانية (2019 ـ 2025) سيتم من خلالها شراء 173 حافلة جديدة، وتشغيل خطوط جديدة داخل محافظة مسقط، والبدء في عمليات تشغيل 11 خطا داخليا للنقل العام في بعض المحافظات، بدء وتطوير 4 خطوط لخدمات النقل بين المدن، بالإضافة إلى زيادة عدد عقود الخدمات وتوسيع خدمات الإعلانات وبناء محطات مختلفة وتطوير الأنظمة التقنية، وإنشاء مسار خاص بالحافلات والطوارئ من أجل خفض اوقات التنقل وزيادة جودة الخدمة، إنشاء حارة خاصة لأولوية عبور الحافلات في التقاطعات الرئيسية وأماكن وجود كثافة المركبات بالإضافة إلى إنشاء أماكن خاصة لعبور المشاة حول مواقف ومحطات الحافلات وتطوير محطات ومواقف الحافلات الحالية.
وعن خطة تطوير النقل العام بالمحافظات الأخرى، قال سعادته: قام فريق العمل المكلف بزيارات ميدانية لأغلب محافظات السلطنة وتم التنسيق مع أصحاب السعادة المحافظين والالتقاء بالمعنيين لأخذ آرائهم ومتطلباتهم وذلك للخروج برؤية مشتركة لخدمات النقل العام داخل كل محافظة، وقد تم تحديد احتياجات المرافق والبنى الأساسية في محافظات السلطنة المختلفة، وتم مخاطبة وزارة الإسكان لتوفير قطع الأراضي الضرورية حيث سيتم تقسيم إنشاء المرافق على المرحلتين الأولى والثانية من الخطة.
وتشمل الخطة الزمنية الأولى للولايات الأخرى تدشين خدمات النقل العام في ولايتي صحار وصلالة، أما الخطة الزمنية الثانية تشمل الولايات الآتية (نزوى،عبري،البريمي،صور،خصب،الدقم) وإنشاء محطات حافلات بعدد من الولايات، وزيادة أفرع ومكاتب التشغيل وإنشاء محطات احتواء الحافلات.
وقال سعادته: أن هناك 2 إلى 5ر2 وظيفة غير مباشرة يتم خلقها عادة لكل وظيفة مباشرة في قطاع النقل العام، حيث من المتوقع خلق أكثر من ألف وظيفة مباشرة وأكثر من 3 آلاف وظيفة غير مباشرة بقطاع النقل العام خلال خمسة أعوام قادمة.
أما عن التوفير المتوقع من تفعيل النقل العام فأوضح سعادته خلال المؤتمر الصحفي بأن استخدام وسائل النقل العام سيسهم في تقليل التكاليف المباشرة وغير المباشرة للدولة مما يساعد ذلك على دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وقال سعادته: إن وصول أسطول مواصلات إلى دول الخليج الأخرى كما هي الحال مع رحلات دبي يرتبط بالجدوى الاقتصادية والحاجة.

خطوط جديدة
من جانبه قال أحمد بن علي البلوشي الرئيس التنفيذي لـ “مواصلات” :”ستقوم شركة النقل الوطنية العمانية “مواصلات” بتطبيق مراحل الاستراتيجية بالتنسيق مع وزارة النقل والاتصالات والجهات ذات الاختصاص.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي: أن الدعم الحكومي للشركة بلغ في عام 2016 حوالي 75% وانخفض هذا العام إلى 65% ومن المتوقع أن يصل في عام 2021 إلى 52%، والشركة حريصة على توفير أفضل الخدمات خلال الفترة القادمة.
وأضاف: الشركة قامت مؤخرا بتدشين خطوط جديدة داخل محافظة مسقط ومنها خط (محطة المعبيلة ـ المعبيلة الجنوبية) في أواخر شهر مارس 2017، وخط (مسقط ـ الدقم) في أواخر شهر نوفمبر 2016 وخط (الخوض ـ جامعة السلطان قابوس ـ برج الصحوة) في مطلع شهر سبتمبر 2016، وبذلك يكون عدد الخطوط المشغلة داخل المدينة 7 خطوط، إلى جانب الخطوط الخارجية إلى مختلف محافظات السلطنة وإمارة دبي.
وأوضح أن “مواصلات” قامت في أواخر شهر مارس 2017 بتدشين خدمة “الانترنت اللاسكي” مجاناً وغير محدود على متن جميع حافلاتها بالخطوط الداخلية بمحافظة مسقط، وسوف يستكمل تدشين الخدمة بالخطوط الخارجية وأسطول جامعة السلطان قابوس خلال الفترة القريبة القادمة بإذن لله”.
وقال الرئيس التنفيذي لـ “مواصلات”: أن الشركة بدأت في إنشاء محطات انتظار داخل المدينة، ومستمرة في إنشاء بقية المحطات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ووفقا لما هو مخطط له في مراحل استراتيجية النقل العام.
وأشار بأن الشركة ستدشن خلال الأسبوع المقبل المرحلة الاولى من نظام الشحن الجديد والذي سيكون على عدد من المراحل، مما سيسهم في تحسين جودة عمليات الشحن داخل مسقط وخارجها نظراً لما يتضمنه من تقنيات وأنظمة حديثة.
وقال: نثمن جميع الجهود المبذولة من قبل الوزارة والجهات الأخرى في سعيها واهتمامها لتطوير منظومة النقل العام بالسلطنة ونأمل منهم الكثير خلال المرحلة المقبلة لتطبيق ما تتضمنه مراحل الاستراتيجية، والشكر موصول كذلك لجميع عملائنا على ثقتهم لاستخدام “مواصلات” وأؤكد بأنهم جزء من نجاحنا ونرحب دائما بشتى مقترحاتهم وملاحظاتهم عبر مختلف قنواتنا الرسمية”.
وألمح الرئيس التنفيذي لمواصلات إلى أنه لا مانع من طرح محطة الصحوة للاستثمار الخاص، وأكد أن هناك خطة لتطوير محطة روي .. مشيراً إلى أن الشركة ستستمر في الحصول على الدعم لكن الهدف تخفيضه.
وقال البلوشي: ان مواصلات نقلت خلال اربعة اشهر من العام الجاري حوالي مليون و400 ألف شخص في كافة خطوطها.

إلى الأعلى