- جريدة الوطن - https://alwatan.com -

الجمعية العمانية للعناية بالقرآن .. مرجعية علمية متخصصة في أنشطة علوم القرآن الكريم بالسلطنة

تضم أكثر من 150 عضواً

نائب رئيس الجمعية: الانتهاء من وضع اللائحة الداخلية للجمعية وخطة الاستراتيجية الخمسية المقترحة للفترة القادمة الناشئ المتقن والاجازة القرآنية والدورات المتخصصة أهم المشاريع الطموحة للجمعية

حوار ـ جميلة الجهورية:
تعد الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم من الجمعيات الأهلية المتخصصة والرائدة بالسلطنة والتي تم اشهارها خلال عام 2016 لتكون بذلك مرجعية علمية متخصصة في انشطة وعلوم القرآن الكريم بالسلطنة ومعترف بها دولياً، رسالتها وجود مجتمع متقن للقرآن الكريم وتلاوته وقراءته وأهدافها نشر الوعي بأهمية العناية بالقرآن الكريم حفظا وتلاوة وتدبراً وفهماً، والعمل على إحياء التراث العماني في مجال القراءات القرآنية كتحقيق مخطوطاته واعداد الدراسات، بالاضافة إلى طموحها في وضع قادة بيانات للقراء بالسلطنة من أجل توحيد جهودهم، وسعيها على ابراز القراء العمانيين المجيديين محلياً واقليمياً ودولياً، بالاضافة إلى تجسير التعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بالعناية بالقرآن الكريم وعلومه، وتوجهها لصقل مواهب القراء العمانيين بتأهيلها وتدريبها من أجل تمثيل السلطنة في المحافل الدولية، كذلك الاهتمام بعلوم الصوتيات وابراز جماليات القرآن وربطها بمعانيه، وتطوير اساليب وطرق حديثة في مجال تلاوة وحفظ القرآن للناشئة.
وتعمل الجمعية جاهدة رغم حداثة عهدها ويحملها الطموح على تحقيق اهدافها من خلال اقامة المحاضرات والندوات والدورات المتخصصة واصدار النشرات والمطويات، واقامة الموقع الالكتروني، واعداد الدراسات والبحوث وتحقيق المخطوطات، بما فيها تطوير البرامج الحاسوبية التي تخدم علوم القرآن، واقامة المسابقات بمستويات متعددة وتنظيم انشطة متعددة مع الجهات المختلفة لتفتح المجال للمشاركة والانتساب لعضويتها من خلال 6 مستويات وفئات للعضوية ، والتي تنقسم إلى الاعضاء القراء، والاعضاء الزملاء، والاعضاء المنتسبين والاعضاء الفخريين، والاعتباريين.
مجتمع متقن للقرآن الكريم
وحول الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم التقت “الوطن” السيد الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي نائب رئيس الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم الذي تحدث عن تأسيس الجمعية واهميتها والحاجة للعناية بالقرآن الكريم.
يقول السيد الدكتور أحمد البوسعيدي: إن الحاجة في ايجاد مجتمع متقن لقراءة وتدبر وفهم القرآن الكريم كان الدافع الذي حرك المهتمين لتأسيس الجمعية وقال: من خلال مشاركاتنا واطلاعنا على الجهود القرآنية المختلفة في عدد من الدول حصلنا على الاجازة القرآنية من دول وجمعيات قائمة على تلك الجهود من ضمنها جمعية المحافظة على القرآن الكريم التي لها إتساعها وقوة اهتمامها وعنايتها بعلوم القرآن، مما دفعنا ومع مقارنة تلك الجهود بالجهود القائمة والمقدرة بالسلطنة، والتي تحتاج إلى مزيد من التطوير والتفعيل بمنهجية علمية متخصصة للسعي إلى انشاء جمعية معنية بالقرآن الكريم، من خلال عقد الاجتماعات مع المهتمين بالانشطة القرآنية بهدف توحيد الجهود وتجميع الروئ، ليتم الاتفاق بعدها على مسماها والانشطة التي ستقوم بها، ورفع طلب تأسيسها في عام 2012م، والذي مر بمراحل إلى ان اكتمل المتطلب الاجرائي على حسب اشتراطات وزارة التنمية الاجتماعية حتى تم اشهارها في 2016م، ويعترف بها كجمعية أهلية غير ربحية، ليبدأ بعدها فريق العمل والانطلاق في تحقيق الاهداف ورسم الروئ والطموحات.
مشاريع طموحة
واضاف: إننا خلال الفترة الماضية كنا نعمل على تأسيس اللائحة التنظيمية الداخلية وتحديد الانشطة التي ستقوم بها الجمعية حيث قمنا بتأسيس بعض البرامج التي ستنفذها الجمعية وحصر البرامج التي نرغب بالحصول على موافقات وتصاريح لتنفيذها من الجهات المعنية، وقد تمت الموافقة على بعضها من ضمنها برنامج “الناشئ المتقن” وذلك لإعداد الناشئة القائمة على اتقان تلاوة القرآن الكريم والذي يهتم هذا البرنامج بتدريس الناشئة وتأهيلهم للمشاركة في مسابقات قرآنية على المستوى المحلي والدولي، ليخضعوا لدورات متخصصة على أيدي اعضاء متخصصين ولديهم قراءات عدة، كما توجد مستويات متخصصة في هذا الجانب، وهو واحد من المشاريع القائمة، كما ان هناك مشاريع اخرى للاجازة القرآنية ومشاريع ننتظر الموافقات عليها حتى نعلن عنها لاحقاً.
وتحدث نائب رئيس الجمعية عن صيغ التعاون مع الجمعيات الاخرى واشار الى تعاونهم خلال شهر رمضان مع جمعية المرأة العمانية بمسقط وعدد من الجمعيات الاهلية الاخرى والجهات الحكومية والخاصة وقال: اننا تعاونا مع جمعية النور للمكفوفين في تنظيم مسابقة للقرآن الكريم لحاجتهم إلى التقييم ووضع المعايير واهداف المسابقة ومستوياتها ليتم تأسيس ما يتعلق بالمسابقة لتكون واحدة من صيغ التعاون التي تجسر لها الجمعية لنشر اهدافها ومناشطها في المجتمع.
مرجعية متخصصة
وأكد السيد الدكتور أحمد البوسعيدي ان الجمعية تركز جهودها واهدافها لتكون مرجعية علمية متخصصة في مجال القرآن الكريم، وفي مختلف المناشط حيث انها أشرفت على مجموعة كبيرة من المسابقات القرأنية واقامت مجموعة من الحلقات والدورات العلمية، لتكون من جانب آخر جهة استشارية تضم في عضويتها دكاترة واساتذة من جامعة السلطان قابوس ومختصين من جهات آخرى لهم إجازات قرآنية.
وحول الانشطة بالجمعية قال: إننا فتحنا المجال لرعاية مختلف الانشطة والبرامج والدورات كذلك تنظيم المسابقات من بدايتها لنهايتها منها مسابقة رتل وارتق التي تعد الجمعية الراعي العلمي لها والتي ارتفع مستوى التقييم فيها، حيث ان المسابقة تأتي هذا العام في نسختها 12 وقد أسست قبل اشهار الجمعية.
أكثر من 150 عضواً منتسباً
وحول من يدخل في عضوية الجمعية اوضح أن المجال مفتوح للجميع للنساء والرجال الكبار والصغار ومتاحة للمواطن والمقييم ولكن هناك مستويات إلا انه لا يشترط التخصص في العلوم القرآنية.
واضاف: المجال مفتوح لخدمة القرآن الكريم، وامام من يستطيع ان يستفيد ويفيد، حيث ان نظام الجمعية يتيح لاعضائها الاستفادة من الانشطة والبرامج المتخصصة التي تنفذها، منا وتحظى المرأة أيضاً بنصيب من ذلك ويوجد من يمثلها في عضوية مجلس الادارة لتتابع مقترحاتها ومطالباتها وافكارها.
وقال: إن عدد الاعضاء يصل لأكثر من 150 عضواً ومازالت الطلبات متواصلة رغم حداثة عمر الجمعية وعدم ظهورها بالشكل الكبير في المجتمع لتنجح خلال سنة ونصف تقريباً من رصد هذا العدد.
وأوضح نائب رئيس الجمعية أن مجلس إدارة الجمعية قام بوضع اللائحة الداخلية المقترحة التي تنظم عمل الجمعية وكذلك الخطة الاستراتيجية الخمسية المقترحة للفترة القادمة وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات والأفراد المختصين سواء من داخل السلطنة أو خارجها من ذوي الخبرة في هذا المجال.
مقرئون مجيدين
وحول دور الجمعية في اخراج مقرئين مجيدين لهم حضورهم المحلي والدولي يقول السيد الدكتور أحمد البوسعيدي: شاركنا بشكل فعلي في إعداد بعض المتسابقين والقراء وهناك والذي بدأ ببعض التطور في هذا الجانب، حيث تم الاشراف على مجموعة من الطلبة والمتسابقين ليتم تأهيلهم للمشاركة في المستويات الدولية وايضاً المحلية من ضمنها كان الطالب ليث الكندي الذي شارك في جمهورية مصر وفاز بالمركز الثاني على مستوى العالم في حفظ القرآن الكريم وتفسيره مُسجِلاً بذلك انجازاً وطنياً ليكون أحد ثمار واسهامات الجمعية الاعداد لهؤلاء القراء والوصول بهم لمستويات عالية في جانب القراءات وتأطير البرامج بشكل علمي.
واكد في حديثه إلى أن هناك برامج علمية ودورات تم اعدادها وتنفيذها ومازالت تطلب كالدورة العلمية في تصحيح الاخطاء الشائعة في مجال علوم القرآن الكريم، والتي تهتم بتصحيح التلاوات وتعديل الاخطاء وتأهيل المشاركين إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى ان هذه الدورة كان المجال فيها مفتوحاً للراغبين بالالتحاق فيها والتي ضمت صغاراً وكباراً ومن مختلف الاعمار.
واختتم حديثه بأن الجهود ماضية للسعي بالارتقاء بالمستوى القرآني والوصول بالسلطنة إلى مراتب دولية بمستوى عال من المشاركة في مختلف الانشطة.