الخميس 8 ديسمبر 2022 م - ١٤ جمادى الأولى١٤٤٤ هـ
الرئيسية / آراء / عندما يعرض الشيطان خدماته!

عندما يعرض الشيطان خدماته!

عادل سعد

إذا أردت عينات أخرى للحماقة وعروض الشيطان فإنك تستطيع أن تجدها على قارعة أكثر من حدث واحد في بلدان عربية، لا تستطيع بعض جماعاتها السياسية أن تتخلى عن (الاستبسال) في النكايات السياسية، ويكفينا في هذا المشهد تعاطي بعض (رموز) المعارضة السورية الكذب ومحاولات طمس إنجازات الجيش العربي السوري وهو يواجه الإرهاب.

حين تستولي الحماقة على المشهد السياسي العام، فإنها بالتاكيد لا تضخ له سوى المزيد من الفوضى والمواقف غير المنطقية والتناوب في سلوكيات اعتباطية أقل ما يقال عنها إنها ترقيعية في كل الأحوال، مع صعود حساب الكلفة واحتمالات الخسارة، وبالتالي فإن هذه السلوكيات لا تقوى على الاستجابة لأية قيم صحيحة مهما بذل من جهد في الضد من ذلك، وهكذا مع استيلاء الحماقة يكون الشيطان قد عرض خدماته بكل صفاقة وإصرار على إيجاد المزيد من المسوغات لهذا الحدث أو ذاك برغم ضآلة حجته.
في العراق وفي بلدان أخرى تتبوأ الحماقة منزلة يومية، تستطيع أن تجدها في داخل أروقة سياسية أو على طاولات بحث أو في مشاهد أخرى لا ينقطع تواصلها في زحمة من الآراء المجحفة، وإذا أردنا عينة، فيكفي أن نتوقف عند(هموم) مجلس النواب العراقي هذه الأيام في عزيمة العديد من أعضائه لتمرير تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959 لكي يبيح تزويج القاصرات ابتداء من سن التاسعة متنكرين لكل الاعتبارات الطبية والاجتماعية والنفسية، وهم بذلك يريدون أن (يزفوا) طفلات بريئات مع ممتلكاتهن من العرائس(الدمى) إلى عش الزوجية وكأن لا استحقاق لمجلس النواب الآن سوى هذه المهمة (الضرورية!)
إن ما يفعله البرلمان العراقي في هذا الاتجاه ليس سوى تهريب موقفه ومسؤولياته نحو قضية خلافية بامتياز، مع أن الاستحقاق الذي يجب أن يتصدر اهتمامه في الوقت الحاضر، التعبئة التشريعية من أجل الإصلاح ومواجهة الفساد، والتفتيش عن أفضل السبل لمعالجة الركود الاقتصادي والبحث في أصول التنمية المستدامة التي بإمكانها انتشال البلاد من (صياعة) أغرقت بعض المسؤولين العراقيين، بل ولانتشال الحكومة من واقع تحولها إلى جمعية خيرية توزع هباتها على المواطنين، وما يستتبع ذلك من عناوين للتسول وإعلان فاقة البعض، مع أنهم يتقاضون مرتبات كبيرة، وفي الوقت نفسه يصنعون لأنفسهم مفازات خادعة للعوز والكسل والاستجداء.
ومن الحضور الشيطاني في العراق أيضا تعامل عراقيين مع صدمة الزلزال الذي ضرب بعض مناطقه مساء الأحد الماضي في ابتهالات إلى الله أن يحفظ هذه الطائفة أو تلك، في إمعان مزرٍ للنجاة من الخسائر.
وإذا أردت عينات أخرى للحماقة وعروض الشيطان فإنك تستطيع أن تجدها على قارعة أكثر من حدث واحد في بلدان عربية، لا تستطيع بعض جماعاتها السياسية أن تتخلى عن (الاستبسال) في النكايات السياسية، ويكفينا في هذا المشهد تعاطي بعض (رموز) المعارضة السورية الكذب ومحاولات طمس إنجازات الجيش العربي السوري وهو يواجه الإرهاب.
إن خلاصات الحماقة وعروض الشيطان ما زالت (تتعملق) الآن في أكثر من بلد عربي واحد وهي تحاول اختبار فرصتها مجددا، ولكن لا يصح إلا الصحيح، وبعض هذا الصحيح الذي يخوض (اشتباكات) جاء على قياس أهمية استقرار المنطقة.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap