أصداف : بماذا اصطدم الأميركيون في العراق؟
في مايو 2008 وبعد مرور خمس سنوات على إعلان بوش “إنجاز المهمة ” قال جون ماكين أثناء حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية بأنه في حال انتخابه لن يعلن أبداً أن ”المهمة في العراق” قد أُنجزت كما فعل الرئيس الأميركي جورج بوش حين ألقى ”خطاب النصر” مطلع شهر مايو عام ،2003. ورأى أن إدارة بوش أخطأت التعامل مع الوضع في مراحله المبكرة، حيث كانت تصف المقاتلين المناهضين لها هناك بأنهم ”يائسون” وفي ”النزع الأخير”.
من جانبه انتقد السيناتور حينذاك باراك أوباما بوش أثناء حملته الانتخابية في العام 2008. قال لصحافيين ”بعد خمس سنوات من إعلان جورج بوش أن المهمة أنجزت فقدنا آلاف الأرواح” ومعروف أن فوز أوباما في الرئاسة جاء على خلفية تبنيه الخطاب الإعلامي الذي ينتقد فيه بشدة غزو العراق ومطالباته بالانسحاب والمحافظة على أرواح الجنود الأميركيين.
وتقول وكالة رويترز في تقييمها لنتائج غزو العراق، لقد لخص الرئيس الأميركى السابق جورج دبليو بوش، فى مذكراته «قرارات مصيرية»، حقيقة الهزيمة التي لحقت برجاله، وعدم صحة التقارير الاستخباراتية بشأن وجود أسلحة دمار شامل فى العراق، والتي كانت بمثابة ستار حاول من خلاله بوش إيجاد مبرر لاحتلال العراق.
وقبيل ايام من مرور 15عاما على إعلان بوش عن إنجاز المهمة في العراق، أقرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (C.I.A)، في 27 -4-2018، بأن الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 لم يكن شرعيا، ولم تكن له مبررات مقبولة.
وذكر موقع “الترنيتف نيتورك” الأميركي، إن “وثيقة صادرة مؤخرا من وكالة المخابرات المركزية الأميركية، اعترفت أن مبررات غزو العراق من قبل إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش كانت مفبركة تماما وقيمتها تساوي صفرا”.