الأربعاء 23 يونيو 2021 م - ١٢ ذي القعدة ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / منوعات / نباتات نادرة وتنوع بيئي في جبال وأودية نخل
نباتات نادرة وتنوع بيئي في جبال وأودية نخل

نباتات نادرة وتنوع بيئي في جبال وأودية نخل

نخل ـ العمانية: تتميز ولاية نخل بجبالها وسهولها وهضابها الغنّاء وبتنوع مواردها الطبيعية وغطائها النباتي الذي يحتوي على أنواع مختلفة من النباتات النادرة التي تعد ثروة بيئية تزخر بها الولاية في مختلف قراها التي تحتضنها جبال الحجر الغربي.
وقد تحدث يوسف بن سليمان القرشوبي ـ المهتم في مجال النباتات العُمانية عن بعض النباتات ذات الخواص النادرة التي توجد في الولاية، مشيرًا إلى وجود أشجار القرط في وادي السبات وهي من الأشجار المعمرة حيث تستخدم ثمارها لدباغة الجلود.
وأوضح كذلك إلى وجود نبتة الغلقى التي استخدمت لإزالة الشعر من الجلود قبل دباغتها وتعد من الأشجار السامة، حيث يُستخرج منها سائل أبيض يشبه الحليب، مبينًا أن بعض الروايات التاريخية ذكرت بأن سائلها كان يستخدم قديما في المعارك لتسميم الرماح والسهام، كما توجد بالوادي المشرية وهي الشجرة المغبرّة التي تستخدم قديمًا في صناعة حبر الكتابة الذي كان يستخرج من ثمارها، حيث تُعصر الثمار ويخرج منها سائل شفاف يتحول بعد خروجه إلى اللون الأزرق المائل للسواد.
وفي الأراضي الزراعية بولاية نخل ينتشر نبات البوصير وهو من النباتات الجميلة بأزهاره الصفراء، حيث يضيف يوسف القرشوبي أنه من العادات الغريبة لهذا النبات إذا ضُرب بالعصا ولو ضربة خفيفة فإن زهوره تتساقط بعد 30 ثانية تقريبًا حتى يتخلى عن جميع أزهاره، ويسمى نبات البوصير محليًا (ميته) ويستخدم قديماً للإمساك بالأسماك الصغيرة (الصد) من الوادي وذلك بسحق أجزاء النبات ثم يُلقى في الماء فتطفو الأسماك على السطح أو تقفز خارج الماء.
وذكر الأنطاكي عن نبتة عين القط باسم (مسكر الحوت) والتي تنبت تحت النخيل والغريب أنها تغلق أزهارها عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة، كما تغلقها أيضاً عند اقتراب هطول الأمطار أو تلبد السماء بالغيوم.
وأشار القرشوبي إلى أن نبتة عين القط تسمى أيضًا نبتة الصابون لأنها تخرج رغوة كالصابون إذا فركت مع الماء، وقديمًا تستخدم للغسيل مبينًا أن ابن سينا ذكر بأنها طاردة للحشرات.
ومن النباتات الجميلة (خوصة الماء) وتسمى (السرخس) وتتميز بأن أوراقها تشبه سعف النخيل حيث تعد من نباتات الزينة التي تزرع داخل المنازل.
وبيّن يوسف بن سليمان القرشوبي أن شجرة الأراك ذات رائحة عطرية وهي دائمة الخضرة وتتحمل الحرارة والجفاف حيث تزرع في بعض الدول لتثبيت التربة الرملية وتستخرج من أغصانها أعواد السواك المفيدة لصحة الفم والأسنان، كما تعرف ثمارها باسم (الكباث) التي تشبه فاكهة البوت في لونها وشكلها.
وتطرق في ختام حديثه إلى وجود مئات من النباتات والزهور البرية في ولاية نخل التي تتوزع في المناطق الجبلية والأودية والأراضي الزراعية الخصبة التي تعد ثروة طبيعية تُساهم في زيادة مساحات الغطاء النباتي وتنوع ثرواته الطبيعية.

إلى الأعلى