الأربعاء 22 سبتمبر 2021 م - ١٥ صفر ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / استطلاع يبرز علاقة الطفل بالمنصات الرقمية وعزوف ذائقته عن الكتاب الورقي

استطلاع يبرز علاقة الطفل بالمنصات الرقمية وعزوف ذائقته عن الكتاب الورقي

مسقط – العمانية: لطالما كانت لأدب الطفل مساحة استثنائية في مخيلة الكاتب العربي وغير العربي على وجه العموم، مع الإدراك أن الكتابة من أجل الطفل ليست كتابة عابرة، فهي تستند إلى أُسس وأفكار تتوافق مع تطلعاته وأهدافه وطموحاته، مما أفرز ذلك الحرص على أنّ ما سيقع بين يدي الطفل من إنتاج أدبي كالقصّة أو الشعر أو حتّى النشيد، يكون بمفهوم المبتكر والمتوافق مع كل مرحلة، واليوم وفي ظل المغريات المادية والبصرية المحيطة به، والمتمثلة في تدفق الألعاب الإلكترونية وما تقدّمه المنصات الرقمية من وسائل ترفيهية متعددة، نقول: كيف لنا أن نُعيد قيمة القراءة إليه، وإنعاش علاقته بالكتاب والمحتويات التي تناسب مخيّلته، وهل نقول إن العصر الرقمي قد سيطر فعلاً على العلاقة التي كانت تربط الكتاب بالطفل؟ هذه التساؤلات أجاب عليها مختصون عُمانيون وعرب فكانت الردود متوافقة مع الطرح..

يقول الدكتور عامر بن محمد العيسري، وهو مهتم بأدب الطفل في السلطنة وأستاذ مساعد بقسم التربية المبكرة بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، معلِّقًا على نقاط إعادة قيمة القراءة، وإنعاش علاقته بالكتاب والمحتويات التي تناسب مخيّلته “تعدّ القراءة إحدى نوافذ المعرفة؛ فهي من أعظم إنجازات الإنسان وأداة من أهم أدوات التعرُّف على نتاج الجنس البشري، وهي واحدة من أهم فنون اللغة ومهاراتها، وقناة لا غنى عنها للاتصال مع عالم يتّسع باستمرار، فعن طريق القراءة يُشبع الفرد رغباته وينمّي فكره وعواطفه ويُثري خبراته، وتعليم القراءة يعدّ ضروريًا للأطفال ليساعدهم على التواصل مع الآخرين واتّساع معارفهم ومداركهم، فينبغي إكسابهم مهارات الاستعداد القرائي منذ مرحلة الطفولة المبكّرة، والألفة بالكتب ومهارات الاستماع تعدّان جزءًا أساسيًا في نمو القراءة التي تنشأ لدى الأطفال منذ الولادة”. وفيما يتعلّق ما إذا كان العصر الرقمي قد سيطر فعلاً على العلاقة التي كانت تربط الكتاب بالطفل يقول العيسري: أصبح العالم في عصر التقنية متشبعًا بالعديد من الوسائل والوسائط والألعاب الإلكترونية التي ترجّح كفّة انجذاب الأطفال إليها عن تقليب صفحات الكتب والاستمتاع بالقراءة فيها، لهذا ينبغي أن تحرص الأسرة على تقوية علاقة أبنائها مع الكتاب وإكسابهم مهارات القراءة وتهيئة المناخ المناسب لهم، ويتسنّى لهم ذلك من خلال التحدُّث إلى الطفل الرضيع والغناء له وتقديم صور أو كتب زاهية يقلّبها والإشارة إلى الصور بصوت واضح ولغة مفهومة، وعندما يبلغ الطفل سنتين تُقدَّم له حكاية القصص المصوَّرة وإعطاء فرصة له للنظر في الصور مصحوبة بتعبيرات الوجه والصوت تبعًا لأحداث القصة.
ويضيف العيسري في نفس الحديث: ينبغي توفير مكتبة أو ركن للقراءة للطفل في البيت يتضمّن ألعابًا إدراكية تساعد في إكساب الأطفال مهارات القراءة وجذبهم لها، كما يتضمّن قصصًا وأناشيد متنوّعة مناسبة لخصائصهم، وينبغي تخصيص وقت يومي للأطفال يقضونه فيها تارة بأنفسهم وتارة نكون معهم لحكاية القصص وقراءة الأناشيد الجميلة لهم، وممارسة القراءة الفردية والجماعية وتشجيع الأطفال الأكبر سنًا على القراءة للأطفال الأصغر، ولا ننسى تقديم عبارات الثناء المناسبة لتعزيز الأطفال في كل خطوة يخطونها للأمام إلى عالم القراءة، ويمكن من خلال التدريب والممارسة أن نمكّن الطفل في عمر مبكر من أن يقوم هو الآخر بقراءة القصة التي نرويها له، وحكاية القصص حتى لو كان ذلك من خياله؛ لأن ذلك يُكسبه مفردات وثقة بما يُصدره من كلمات، وينبغي عدم الضغط على الطفل بالقراءة المستمرة، فيجب جعل هذه المهمة ممتعة بالنسبة للطفل وليست عبئًا عليه ومصحوبة باللعب، مع إكسابه الثقة بالنفس فيما يقدّمه إزاء هذه المهمّة. الكاتب ميزوني بنّاني، وهو خبير تربويّ تونسي ومؤطر في ثقافة الطّفل، فازت روايته الموجهة للناشئة (رحلة فنّان) بجائزة الشيخ زايد للكتاب، فرع أدب الطّفل والنّاشئة، 2021، يُشير بحديثه إلى أهمية إعادة قيمة القراءة إلى الطفل، وإنعاش علاقته بالكتاب والمحتويات التي تناسب مخيّلته، وهنا يوضح ميزوني بقوله: في ضوء كل هذا التقدُّم في تكنولوجيا المعلومات والاتصال وبيئات التّلعيب الإلكتروني يمكنني أن أقول إنّ طفل هذا العصر لم يعُد منذ سنين طفل الزّمن البعيد الّذي ضبط فيها علم نفس النمو تطوُّر مرحلة الطّفولة والسّلوكيات الّتي كان يتوقّع أن تصدر عن الأطفال في كلّ فترة عمريّة، حيث فرضت الشّبكة العنكبوتيّة علينا صنفًا جديدًا من الأطفال هو الطفل الإلكتروني (الرّقمي) طفل الغرف الزّرقاء: الفيسبوك؛ هذا الصّنف الجديد أثبتت سلوكياته وخطاباته أنّه يكبر – وربّما بصفة غير طبيعيّة – قبل الأوان بعيدًا عن تلك المراحل العمرية الفرعيّة التي وضعها علم نفس النمو، إنّه طفل فقد الدهشة من فرط اطّلاعه على العجائب والغرائب الّتي يحفل بها العالم في كلّ ثانية من الزّمن. هنا نقول لا بدّ من مسايرة الوضع وتجنيد عناصر الطفل الرّقمية واستثمارها في (بيداغوجيا) إدهاش الطّفل وترغيبه في المطالعة عن طريق تجذير محبّة القراءة في نفوسهم وسلوكهم اليوميّ عن طريق محامل رقميّة أو ورقيّة تبعث فيه الدّهشة؛ فكتاب لا يدهش الطفل بداية من الغلاف والعنوان كتابٌ لا يُقبل على قراءته الأطفال مهما كان جنسه الأدبيّ (شعر، رواية، قصص، قصص مصوّرة، مسرح..).
وفيما يتعلّق ما إذا كان العصر الرقمي قد سيطر فعلاً على العلاقة التي كانت تربط الكتاب بالطفل يقول ميزوني بناني: من الطّبيعيّ أن يواكب الكتاب عامّة هذا التطوُّر المشهود في عالم تكنولوجيات المعلومات والاتّصال، حيث ظهرت بعض القصص المسموعة والمقروءة، ومجلّات الأطفال الإلكترونية ، والمواقع الأدبيّة الخاصّة بالطّفل، ولقاءات الأطفال بأدباء الأطفال عن بُعد عبر تقنية (السكايب)، كما عرفت كتب الطفل تطوُّرًا من حيث صناعة الكتاب، إذ يمكننا اليوم ملاحظة مدى تطوُّر المضمون والرّسوم والتّصاميم في الكتب التي تنشرها بعض دُور النشر العربيّة والعالميّة، وما زالت الجهود الفرديّة والمجموعية والجماعية وطنيًا وإقليميًا وعالميًا في حاجة إلى تكامل مدروس لتجاوز المشكلة الأساسيّة الّتي ستبقى قائمة بقوّة وهي كيف يُمكننا إدهاش طفل اليوم لمضاعفة إقبال أطفالنا على القراءة والمطالعة ورقيًّا وإلكترونيا. قد لا تبتعد أزهار بنت أحمد الحارثية – وهي كاتبة متخصص في أدب الطفل – عمّا جاء به بناني من تفاصيل، وهنا تشير حول أهمية إعادة قيمة القراءة إلى الطفل، وإنعاش علاقته بالكتاب والمحتويات التي تناسب مخيّلته، قائلة: العصر الرقمي سيطر على الكثير من مجالات الحياة وأحدث تغييرات هائلة عليها، وطريقة تفكير الطفل وتعامل الآخرين معه ليست بمنأى عن هذا التغيير، وهي من الأشياء التي تؤثر على سلوكياته وتوجهاته؛ لأن طفل اليوم يتعرّض لزخم معرفي هائل يتقاطر عليه من وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الأخرى التي تمكّنه من استخدام التكنولوجيا، وهذا تغيّر طبيعي يتماشى مع التغييرات الحالية، لكن لا بدّ لنا أن نساهم في عدم تحوُّل هذا التغيير لشيء سلبي وأن نكثّف كافة الجهود لصنع مستقبل ناجح للأطفال بتوفير الأدوات المناسبة والحلول المُثلى التي تفتح له آفاقًا أفضل، كما يجب أن نستثمر إمكانياته لنصنع معه مستقبلاً يؤثر إيجابيًا عليه وعلى وعيه. وفيما يتعلّق ما إذا كان العصر الرقمي قد سيطر فعلاً على العلاقة التي كانت تربط الكتاب بالطفل، تقول الحارثية: لا بدّ أن نشير بالنسبة للعلاقة بين الطفل والكتاب إلى أنه لا يمكن القول إنها انتهت ولكن مع التقدُّم والتطوُّر الذي يشهده العالم تغيّرت ولم يعُد الكتاب وسيلة تسلية أو معرفة محببة؛ لأن الوسائل الأخرى أكثر جذبًا بصريًا وحسّيًا؛ فالتكنولوجيا تنقله لعوالم لا يقدِّمها له الكتاب وفي هذه الحالة يجب علينا ابتكار طرق متجددة وفعّالة لكي نتواصل بها مع الطفل فكريًا ومعرفيًا ولا تقطع علاقته فيُمكن أن نوفّر له كتبًا رقمية مكتوبة ومرسومة بطرق مطوَّرة تجذبه لقيمة القراءة، أو ندفعه لمواقع إلكترونية تقدِّم كتبًا نوعية تلامس اهتماماته وتدفعه للبحث وتُثير بداخله دوافع مختلفة ترفع من وعيه، حينها ربما سيتّجه لمعنى القراءة ويتّخذ لنفسه طريقًا في هذا المجال.
صفاء البيلي – كاتبة مصرية مختصة بأدب الطفل – توضح أهمية إعادة قيمة القراءة إلى الطفل، وإنعاش علاقته بالكتاب والمحتويات التي تناسب مخيلته من خلال تساؤل مشروع حول هذا الجانب، وتشير بقولها: كيف يمكننا ككُتّاب وشعراء مهتمين بالكتابة للطفل إرضاء غرور وطموحات طفل اليوم؟ بل كيف يمكننا إرواء عطشه في أن نقدِّم له بين دفتي الكتاب ما يواجهه ويعيشه من خيال جامح عبر ذلك الجهاز الصغير الذي يلازمه ولا يتجاوز حجمه كفّ اليد الواحدة؟ هل نسعى لما يُرضيه.. أم نقدِّم له ما يُرضينا نحن ويُرضي ضمائرنا ككُتّاب منوط بهم تربية جيل تربية معرفية ووجدانية ونفسية؟ وتؤكد البيلي: إنها إذن معادلة خطيرة ونتائجها إن لم تُحسب مقدماتها ستكون وخيمة؛ فالطفل صار متعلقًا بشكل كبير بما يحقق له المتعة ويدمجه في عوالم الخيال.. بات يميل إلى الألعاب التكنولوجية التي يصير فيها شريكًا أو منافسًا.. حتى القصص والروايات إن لم يجد نفسه فيها عافها وتركها.. لم يعُد الطفل ساذجًا حتى يتقبّل قصص الحيوانات إلا في السن الصغير جدًا، وعلى الكاتب أن يخترع له ما يُثير انتباهه ويُدهشه، كما أنه ليس مهادنًا فلن يقبل تلقين الأفكار ولا المعارف، لقد صار يناقش ويقبل ويرفض وعلينا التعامل مع عقله باحترام كبير، لذا على الكاتب مراعاة السن الذي يتوجه إليه بالخطاب.. كما يراعي البيئة التي يعيش فيها الطفل. وفيما يتعلّق ما إذا كان العصر الرقمي قد سيطر فعلاً على العلاقة التي كانت تربط الكتاب بالطفل، تقول البيلي: هنا يجب أن نتّفق على أمر ما، وهو لكي نُعيد قيمة القراءة وجعلها عادة لدى الطفل علينا تجاوز المعتاد والمألوف ومحاولة صناعة أعمال إبداعية بمختلف أجناسها تتجاوز حدود الواقع الثابت ومجاراته بما يروي ظمأه ويُشبع شغفه ويُقوي وجدانه ويُنير بصيرته.. على الكاتب أن يُطلق لنفسه عنان خياله ليسبق به خيال ذلك الطفل التكنولوجي، الرقمي، الخيالي، الجامح، المتطلع.. أعتقد أننا لو درسنا الظرف الراهن بما يسيطر عليه من فتوحات تكنولوجية وخيال علمي لاستطعنا استعادة شغف الطفل بالقراءة، بشرط ألا نفقد نحن – ككتاب – شغفنا المتواصل بتقديم الجديد ليظل الطفل والفتى متحفزًا متحمّسًا لمتابعة حياته وحياة أقرانه وحيوات أخرى يتمنّى أن يحياها بين دفات الكتب التي بين يديه ويظل ينهل منها مهما تكاثرت حوله المغريات التكنولوجية بمختلف أنواعها.. ليظل الكتاب خير جليس وأصدق الأصحاب وأكثرهم محبة ووفاء.
الكاتبة الكويتية هبة مندني لا تذهب بعيدًا عمّا طُرِح أعلاه من آراء، خاصة أنها خاضت تلك التجربة من خلال مجموعة قصصية للأطفال كتبتها سابقًا بالإضافة إلى خبرتها الطويلة في هذا الشأن، ففي شأن أهمية إعادة قيمة القراءة إلى الطفل، وإنعاش علاقته بالكتاب والمحتويات التي تناسب مخيّلته تقول مندني: لا بدّ أن نعي ونعترف أن الطفل اليوم أصبح مهووسًا بالتحديق في الشاشات المتوهجة، فالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أصبحت ترافقه في كل مكان ولا تفارق يده، فلا تتعجب من نجاح التكنولوجيا في سحب البساط من الكتاب الورقي والقراءة بشكل عام، وأمام هذه المشكلة لا يجدر بنا الوقوف مكتوفي الأيدي، فكيف لنا أن نُعيد للقراءة قيمتها وبهجتها لدى الأطفال؟ في البداية يجب علينا أن نعي بأن إنعاش القراءة لدى الأطفال هو واجب مشترك بين أفراد ومؤسسات المجتمع كافة، إنها مسؤولية كبيرة تحتاج إلى مبادرات وجهود مجتمعية مُشتركة بدءًا من الأُسرة والمدرسة وانتهاءً بالمؤسسات الحكومية والأهلية، فإدراك الأُسرة لأهمية القراءة للطفل ومساعدته على اقتناء الكتب الورقية وتشجيعه على القراءة هي أولى مراحل علاج المشكلة، كما أن جزءًا كبيرًا من الحل يقع على عاتق المنظومة التعليمية التي تستطيع بدورها تخصيص زوايا للمطالعة الحرة في مدارسها وضمن مناهجها التعليمية. وفيما يتعلّق ما إذا كان العصر الرقمي قد سيطر فعلاً على العلاقة التي كانت تربط الكتاب بالطفل تقول الكاتبة مندني: في هذا الإطار يجب علينا تشجيع الطلاب على زيارة المكتبة المدرسية، أو توظيف التكنولوجيا لتحفيز المتعلمين على القراءة، كما أن للمؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية دور فاعل تجاه هذه الأزمة أيضًا، ويكمن ذلك من خلال: دعم الكُتّاب والناشرين والمثقفين، دعم المبادرات الهادفة المختصة في مجال القراءة، تنظيم فعاليات مبهرة وإيجابية تتمحور حول الكتاب والقراءة، إقامة مسابقات محلية وعربية تختص بالقراءة والتأليف والنشر، وغيرها من الأفكار والمشاريع الداعمة للحراك الثقافي في المجتمع. أما بالنسبة للمستقبل فنظرتي ستكون تفاؤلية في ظل المعطيات الحالية؛ فازدياد عدد دُور النشر حاليًا في الوطن العربي وازدياد ظاهرة الملتقيات الثقافية والمجاميع القرائية وافتتاح مكتبات جديدة في المجمّعات التجارية ما هو إلا دليل على رواج تجارة الكتب ووجود فئة قارئة في المجتمع تحرص على غرس هذه العادة لدى أطفالها، ولكننا نطمح لأنْ يكون مجتمعنا قارئًا بأكمله.
في نهاية هذا التطواف حول الطفل والقراءة وتداخل التكنولوجيا بينهما تقول الكاتبة العُمانية إيمان فضل، وهي متخصصة في أدب الطفل، خاصة فيما يتعلّق بأهمية إعادة قيمة القراءة إلى الطفل، وإنعاش علاقته بالكتاب والمحتويات التي تناسب مخيّلته: الطفل بطبعه يُحب التقليد وهو يتبع القدوة الموجودة حوله، فإذا كان المُربي القدوة قارئًا ممتازًا والطفل يشاهد القدوة برفقة كتاب سيُحب الطفل الكتاب وسيحاول جاهدًا تقليد قدوته، أما إذا كان القدوة مع هاتفه المحمول أو جهاز إلكتروني آخر ستزيد رغبة الطفل في تقليد القدوة وقضاء ساعات على الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية، لنكن قدوة فيما نُحب أن يقتدي به أولادنا ثم نشاركهم الحوار حول الكتاب المناسب لهم ليشعروا بأهمية هذا النشاط في يومهم. وفي شأن ما إذا كان العصر الرقمي قد سيطر فعلاً على العلاقة التي كانت تربط الكتاب بالطفل، وكيف تقرأ المستقبل في هذا الشأن تقول فضل: حتى في ظل انتشار الكتاب الإلكتروني للطفل ما زالت مبيعات الكتاب الورقي أعلى وما تزال الكتب الورقية الخيار الأول للمربي، ولا أرى سيطرة لكن سهولة الوصول للكتاب الإلكتروني في ظل الأزمة الحالية عامل لا يمكن إنكاره.. المستقبل للكتاب الورقي لأنه الأنسب للطفل ويبقى الكتاب الإلكتروني الأسهل في التسويق والبيع مما يرفع سقف التحدي لإيصال الكتب الورقية بأنسب طريقة للأطفال.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap