الخميس 28 أكتوبر 2021 م - ٢١ ربيع الأول ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / وإدريس الزدجالي يقارب بين الكتابة الكلاسيكية للرواية مع الزمن المعاصر
وإدريس الزدجالي يقارب بين الكتابة الكلاسيكية للرواية مع الزمن المعاصر

وإدريس الزدجالي يقارب بين الكتابة الكلاسيكية للرواية مع الزمن المعاصر

مسقط – العمانية: في إصداره الأول المعنون بـ(وطن داخل وطن) يقترب إدريس بن فاضل الزدجالي من صورة الحكاية، فيقارب بين الكتابة الكلاسيكية للرواية مع الزمن المعاصر، ليس فقط في الشكل الكتابي، بل حتى في الأحداث، وهي تستدعي البعد التقليدي لرويها من حيث أسماء الشخصيات وفكرة العدالة ومقاومة الظلم، لكن مع إسقاطات معاصرة تجعل من عمله الروائي سلسا في صياغته، وعميقا في مقاصده.
يقدم المؤلف لكتابه بجملة يشير فيها إلى تعدد (مسميات الحياة عند المفكرين والفلاسفة والكتاب والمثقفين، وكذلك الفقراء والمضطهدين.. ربما تأتي الفكرة لشخص ما في حلم أو يقظة أو من خلال موقف عاشه في مرحلة من مراحل حياته المختلفة)، فيسرد فكرة روايته بليلة مرعبة ولد فيها الفتى يافث، ليزيد عدد سكان العالم واحدا، وأمه تستقبله لتسرع الأحداث خلال بضعة أسطر ليصل الفتى إلى حلمه الذي رآه في منامه، حيث القمر الذي سيضيء له الطريق والشمس التي ستحرقه. تفسّر أمه له الحلم بقولها: يا ولدي سيصبح لك شأن عظيم في يوم من الأيام، ستكون سيد قومك، وسيكون لك مبدأ لا تغيّره حتى ولو كلفك هذا الأمر حياتك، ستنصر الضعيف، وتواجه الظالم، وترد حق المظلوم، فيعيش يافث في البلد التي يحكمها أمير ظالم وفاسد، لكنه يشكّل مجموعة تقودهم إلى إجبار الحاكم على تحديد مدينة لهم ليرى كيف سيكون حكمهم لها، ومع المؤامرات والفتن، ورغم النجاحات التي يحققها يافث ورجاله، إلا أن صاحب الحلم يخسر رهانه، فيلقى به في السجن، وتمضي الحكاية إلى مفاجآت عديدة تخرج عن طريقة القصص التقليدية المعروفة في صنع النهايات الوردية، لتصنع لها نهايتها الخاصة، فالتضحية مستمرة حتى آخر نفس في صدر الرجل الشجاع الذي كان يحلم بالتغيير، ومتمسكا بفكرة العدالة، ولو على حساب وجوده حيا. يذكر أن رواية (وطن داخل وطن) صدرت عن دار لبان للنشر، ضمن خطّتها للربع الأخير من عامها الأول، والذي سيكتمل في العاشر من أكتوبر القادم.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap