الإثنين 20 سبتمبر 2021 م - ١٣ صفر ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / المحليات / «الوطن» تستعرض مضامين الهدف الرابع للتنمية المستدامة «التعليم 2030»
«الوطن» تستعرض مضامين الهدف الرابع للتنمية المستدامة «التعليم 2030»

«الوطن» تستعرض مضامين الهدف الرابع للتنمية المستدامة «التعليم 2030»

■ يتكون من 7 غايات و3 وسائل.. وتقاس وترصد هذه الغايات من خلال «43» مؤشرا
مدير دائرة قطاع التربية باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم:
السلطنة التزمت مع مجتمع التعليم الدولي بتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة «ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة»
■ الحرص على إدماج غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة فـي خطط التنمية الخمسية والاستراتيجيات الوطنية للتعليم
■ تدعيم السياسات والخطط والتشريعات والنظم التي تحمي الحق الأساسي للإنسانفـي التعليم

أجرى الحوار ـ محمود الزكواني:
■■ يشهد قطاع التعليم تطورًا ملحوظًا وامتدادًا لرؤية السلطنة القائمة على قيم ومبادئ الاستدامة، فوزارة التربية والتعليم وضعت خطط التنمية الخمسية والاستراتيجيات الوطنية للتعليم، وقامت برصد الموارد المالية الكفيلة بتحقيق هذه الاستراتيجيات على مختلف الاصعدة، إلى جانب تهيئة كافة الظروف الرامية إلى تحقيق مقاصد الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم 2030) وهو:(ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة). حول هذا الموضوع اجرت (الوطن) لقاء مع بدر بن سليمان الحارثي ـ مدير دائرة قطاع التربية باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم الذي قال: تعتبر الاستدامة من أهم مرتكزات العمل والخطط الخمسية في السلطنة منذ فترات طويلة، وبعد الإعلان عن بدء حقبة جديدة من التنمية المستدامة بإطلاق جدول الأعمال العالمي2030 لأهداف التنمية المستدامة في سبتمبر 2015، وباعتبار أن التعليم هو أهم مرتكزات تحقيق الأهداف (السبعة عشر) للتنمية المستدامة، موضحا أن السلطنة التزمت مع مجتمع التعليم الدولي بتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة)، مبديةً التزامها الراسخ بإطار عمل أجندة التعليم 2030، وترجمته إلى استراتيجيات وطنية طويلة الأجل وخطط وبرامج عمل متوسطة وقصيرة الأجل، امتدادًا لرؤية السلطنة القائمة على قيم ومبادئ الاستدامة والمساواة والسلام والمشاركة، المتجذرة في المجتمع العماني منذ نشأته وحتى الآن. ■■

مشيرًا الى أن السلطنة حرصت على إدماج غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة في خطط التنمية الخمسية والاستراتيجيات الوطنية للتعليم، ورصد الميزانيات الكفيلة بتحقيقها على المدى المتوسط والطويل، وتهيئة كافة الظروف الرامية إلى تحقيق مقاصد الهدف الرابع على أرض الواقع، ومتابعتها من خلال منظومة وطنية متكاملة للرصد والتقييم وقياس التقدم في التنفيذ، وقد قدمت السلطنة ممثلة في وزارة التربية والتعليم خلال
الخمس سنوات الماضية تقريرين لمنظمة اليونسكو حول تنفيذ الهدف الرابع أبرزت من خلالها العديد من المؤشرات الإيجابية نحو الاتجاه لتحقيق الهدف بحلول عام 2030.

مضامين الهدف الرابع
وأوضح مدير دائرة قطاع التربية باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم حول مضامين الهدف الرابع قائلًا: أما المضامين والسمات الرئيسية للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة فتتمثل في تدعيم السياسات والخطط والتشريعات والنظم التي تحمي الحق الأساسي للإنسان في التعليم، والتشديد على الإنصاف والإدماج والمساواة في التعليم بغية معالجة العقبات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تحرم ملايين الأطفال والشباب والكبار من التعليم والتعلم الجيد، والتركيز على الجودة والتعلم من خلال زيادة الانتفاع بالتعليم المقرون بتدابير لتحسين نوعية التعليم والتعلم، وتعزيز التعلم مدى الحياة بتوافر فرص التعلم لجميع الفئات العمرية بما فيها فئة الكبار على جميع مستويات التعليم، والتعليم في حالات الطوارئ سواء الكوارث الطبيعية أو الأوبئة أو النزاعات وما ينجم عنها في داخل البلدان أو عبر الحدود من عمليات نزوح يمكن أن تترك أجيالًا كاملة تعاني من الصدمات وتظل محرومة من التعليم وغير مؤهلة للمساهمة في تحقيق الانتعاش الاجتماعي الاقتصادي لبلدانها.

غايات الهدف الرابع
وأما عن غايات الهدف الرابع فأكد الحارثي أن الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة يتكون من 7 غايات و3 وسائل تنفيذ، وهي غايات ووسائل محددة قابلة للقياس، وتسهم بثورة مباشرة في تحقيق الهدف الشامل، وهي تعبّر عن مستوى عالمي للطموح ينبغي أن يشجع البلدان على السعي في إسراع عجلة التقدم. كما أنها تنطبق على جميع البلدان وتراعي مختلف الظروف ومستويات التنمية على الصعيد الوطني وتحترم السياسات والأولويات لكل بلد، كما أشار الى أن هذه الغايات تقاس وترصد من خلال (43) مؤشرا لا يسعنا أن نذكرها جميعها هنا، فالغايات هي ضمان أن يتمتع جميع البنات والبنين بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيد يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية فعّاله وملائمة بحلول عام 2030، وضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي بحلول 2030، كما ان الغاية الأساسية هي ضمان تكافؤ فرص جميع النساء والرجال في الحصول على التعليم التقني والمهني والتعليم العالي الجيّد والميسور التكلفة، بما في ذلك التعليم الجامعي، بحلول عام ٢٠٣٠، وتحقيق زيادة كبيرة في أعداد الشباب والكبار الذين تتوافر لديهم المهارات المناسبة، بما في ذلك المهارات التقنية والمهنية، للعمل وشغل وظائف لائقة ولمباشرة الأعمال الحرة، بحلول عام2030، والقضاء على التفاوت بين الجنسين في التعليم وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى جميع مستويات التعليم والتدريب المهني للفئات الضعيفة، بما في ذلك للأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية والأطفال الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة بحلول عام 2030، وضمان أن يلم جميع الشباب ونسبة كبيرة من الكبار رجالاً ونساءً على حد سواء بالقراءة والكتابة والحساب بحلول عام 2030، وضمان أن يكتسب جميع المتعلمين المعارف والمهارات اللازمة لدعم التنمية المستدامة، بما في ذلك بجملة من السبل من بينها التعليم لتحقيق التنمية المستدامة واتباع اساليب العيش المستدامة، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والترويج لثقافة السلام ونبذ العنف، والمواطنة العالمية، وتقدير التنوع الثقافي، وتقدير مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة، بحلول عام 2030.

موضحًا بأن هناك مرافق أخرى للغايات يتم عنونتها بأرقام وحروف أبرزها هي: بناء المرافق التعليمية التي تراعي الفروق بين الجنسين، والإعاقة، والأطفال، ورفع مستوى المرافق التعليمية القائمة وتهيئة بيئة تعليمية فعالة ومأمونة وخالية من العنف للجميع، وتحقيق زيادة كبيرة في عدد المِنَح الدراسية المتاحة للبلدان النامية على الصعيد العالمي، وخاصة لأقل البلدان نموًّا والدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأفريقية، للالتحاق بالتعليم العالي، بما في ذلك منح التدريب المهني وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبرامج التقنية والهندسية والعلمية في البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية الأخرى، بحلول عام 2030م، والزيادة بنسبة كبيرة في عدد المعلمين المؤهلين، بما في ذلك من خلال التعاون الدولي لتدريب المعلمين في البلدان النامية بحلول عام 2030م.

الفريق الوطني لمتابعة تنفيذ الهدف الرابع
وأما عن الفريق الوطني لمتابعة تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة فقال الحارثي: كانت السلطنة قد شكّلت فريقًا وطنيًّا لمتابعة تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة مباشرة بعد الإعلان العالمي عن بدء تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في شهر يناير 2016 برئاسة وزارة التربية والتعليم وعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة في السلطنة، ثم أعيد تشكيل الفريق في شهر أغسطس من عام 2021، وضمَّ ممثلين عن الجهات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الشبابية والمؤسسات البحثية، وعُقد أول اجتماع للفريق بعد إعادة تشكيله يوم الخميس الموافق 9 سبتمبر 2021، والذي خرج بعدد من القرارات من أهمها تشكيل فرق عمل مصغرة لدراسة المواءمة بين رؤية عمان 2040 وأهداف التنمية المستدامة، ودراسة المؤشرات المرجعية للهدف الرابع على المستوى الوطني، ودراسة المبادرة القطرية المقدمة من منظمة اليونسكو والتي تقدم الدعم الفني والمالي للدول الأعضاء لتسهيل تنفيذ الإطار العالمي للتعليم من اجل التنمية المستدامة 2030.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap