الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 م - ١٩ ربيع الأول ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حسنة الحريزية: مركزنا يعنى بالتراث المادي والشفوي ولا أستطيع التخلي عن أية مقتنيات مهما قُدم لي من ثمن
حسنة الحريزية: مركزنا يعنى بالتراث المادي والشفوي ولا أستطيع التخلي عن أية مقتنيات مهما قُدم لي من ثمن

حسنة الحريزية: مركزنا يعنى بالتراث المادي والشفوي ولا أستطيع التخلي عن أية مقتنيات مهما قُدم لي من ثمن

«كنوز ظفار للتراث» .. مركز غير ربحي بين أحضان صلالة

صلالة ـ من زينب الزدجالية:
(تصوير: سيف الصباحي)
بدأت في صناعة البخور والعطور لنفسها ثم الخياطة، وبعد ذلك خاضت التجربة التسويقية من خلال المنتجات التي تقوم بصناعتها بنفسها داخل منزلها، ثم توسعت الى أن وصلت بها الترويج عن منتجاتها والمشاركة بها في مهرجان خريف صلالة منذ بداية انطلاقته وتزامنه مع فصل الخريف عبر مشاركات جمعيات المرأة العمانية بمحافظة ظفار وهي: صلالة، سدح، مرباط، وطاقة، حيث تولدت فكرة تجميع التراثيات من أجل بناء بيت تراثي ومتحف مصغر يخدم عامة الناس وتعريفهم بالتراث العماني في محافظة ظفار. محررة (الوطن الثقافي) قامت بزيارة المكان بعد أن أصبح مزارًا لجميع الزائرين من داخل وخارج السلطنة والواقع في مدينة صلالة بولاية عوقد.
مركز ربحي
يعد متحف كنوز ظفار للتراث مركزًا حرفيًّا غير ربحي يزخر بقصص تراثية جميلة، حيث أكدت صاحبة المتحف حسنة بنت سعيد الحريزية أن ارتباطها بالتراث العماني بظفار كان له علاقة وطيدة مع ذكرياتها، فلم يكن تجميع القطع مجرد هواية لديها ولكن الأمر امتد إلى الوطنية وعلاقتها بالبيئة المحيطة بها، حيث إن عشقها الذي تولد صدفة للتراث العماني جعلها تهتم به وتقتنيه بدون تردد، بالرغم من دخلها المحدود، وهذا ما جعلها مميزة فيما تحب، حيث يمثل مركز ظفار للتراث كل البيئات المحيطة بها الريفية والحضرية والبحرية وأيضًا يوجد به عدد من الأزياء التي تمثل تطور الأزياء بالمحافظة ودخول عدد من التعديلات عليه بما يتناسب مع الموضة الدارجة في تلك الأيام، حيث يعود أقدم الأثواب التي يضمه المركز إلى ستينيات القرن الماضي.
عند تجوالنا في مختلف أرجاء المنزل، لاحظنا الكثير من التراث المتوزع على امتداد مساحة منزلها الصغير الذي احتضن كل قطعة بدفء المكان بل إنه زاد من جماليته، حيث أعادنا الى التراث العريق الذي يعبق برائحة اللبان، والحضارات المتعددة التي عاشت على تلك الأرض.
حيث سيجد الزائر في مقدمة المنزل الذي أقامت فيه مركزها، قاربًا خشبيًّا صغيرًا لاطمته الأمواج، ليصبح ركنًا أساسيًّا من باحة بيتها، جميل ذاك التراث الذي استقبلنا لنبدأ عبره رحلة الزيارة.
تجارب مقتنيات
وتقول الحريزية عن علاقتها بمقتنياتها: إنها لن تستطيع التخلي عن أية قطعة تملكها مهما قُدم لها من ثمن، لأن القيمة المعنوية لتك القطع هي أغلى، عوضًا عن أن لكل منها قصة، وعن تاجيرها للقطع سواء للأعراس والمناسبات، فقد قالت: قمت بتقليد عدد من المذيعات عددًا من الفضيات والحلي التي يملكها المركز ولا مانع لدي من تجربتها، ولكنني أخشى دائما من فقدانها.
وعن محتويات المركز فقد قالت: يحتوي المركز على عدد من التحف والفضيات والسعفيات والجلديات والمشغولات اليدوية المتنوعة التي تعرف الزائر وتعطيه لمحة عن التاريخ العماني في ظفار، ولا يخفى عليكم أن الأمر في غاية الصعوية، وخصوصًا مع زيادة عدد من المقتنيات، حيث قام عدد من الجهات المعنية سابقًا بدعمي من أجل التوسع، إلا أن حجم المقتنيات بات في ازدياد وأنا بحاجة إلى معرض أستطيع من خلاله عرض كل هذه المنتجات على أن يكون بالقرب من منزلي لأني أقوم بالاهتمام بها شخصيًّا دون مساعدة أي أحد.
خدمات المركز
وتضيف الحريزية قائلة: خدم المركز العديد من الفئات وشرائح المجتمع، ومنهم طلاب المدارس وعدد من الباحثين والجهات المهتمة بالتاريخ العماني في محافظة ظفار، كما قمت بتدريب بعض أسر الضمان الاجتماعي على بعض الحرف اليدوية مثل صناعة البخور والفخاريات وعمل بعض الميداليات من خرز ولبعض المجسمات بأشكال مختلفة والخياطة مثل: خياطة الشماغات والتذبيل وأيضًا ساعدت طلاب في عمل البحوث المطلوبة من كافة الكليات والمدارس في الجانب التراثي كعمل تطوعي بدون مقابل.
رفد التراث العماني
وتدرك حسنة الحريزية أن كل ما تحتضنه في منزلها سيرفد التاريخ والتراث العماني الثري والغني، فهي ستشكل رصيدًا وثائقيًّا كبيرًا وغنيًّا بالمعلومات والمعارف والخبرات والمشاهدات والتجارب، تضاف إلى الذاكرة الوطنية العُمانية. وتعد حسنة الحريزية إحدى الناطقات بالتاريخ الشفوي الذي يعتمد على تواتر الروايات، حيث قامت هيئة الوثائق خلال وقت سابق بالاستماع إلى العديد من القصص المعروفة في المنطقة عن طريقها.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap