الأربعاء 26 يناير 2022 م - ٢٣ جمادى الأخرة ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / إدريس الخضراوي : أستند فـي دراستي بفرضية انفتاح الثقافة العربية المعاصرة على مبحث انتقال المفاهيم
إدريس الخضراوي : أستند فـي دراستي بفرضية انفتاح الثقافة العربية المعاصرة على مبحث انتقال المفاهيم

إدريس الخضراوي : أستند فـي دراستي بفرضية انفتاح الثقافة العربية المعاصرة على مبحث انتقال المفاهيم

«صالون الأربعاء» يواصل تقديم سلسلة محاضرات الدراسات الثقافية

مسقط ـ «الوطن» :
■ ■ أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة في لجنة الدراسات والفكر محاضرة في (صالون الأربعاء) بعنوان “انتقال المفاهيم وتحولات الثقافة: الدراسات الثقافية في الحقل النقدي”، وذلك ضمن سلسلة محاضرات الحلقة الرابعة للدراسات الثقافية. ■ ■

قدم المحاضرة الدكتور إدريس الخضراوي أستاذ الأدب الحديث بكلية اللغة العربية بجامعة القاضي عياض بمراكش بالمملكة المغربية، والتي ادارتها الدكتورة بدرية الوهيبية وتناولت ثلاثة محاور اساسية منها محور مفهوم الدراسات الثقافية، محور منزلة الأدب في الدراسات الثقافية، ومحور واقع الدراسات الثقافية في النقد العربي المعاصر بالاضافة إلى محور مراحل انتقال المفاهيم وتحولات الثقافة.

وقد أوضح الدكتور الخضراوي بأنه يسعى إلى الاقتراب من اشتغال الدراسات الثقافية في الخطاب النقدي العربي مع مطلع الألفية الثالثة، مستندا في ذلك على فرضية انفتاح الثقافة العربية المعاصرة على مبحث انتقال المفاهيم الذي ظهر في بريطانيا والأثر الذي تركه على مستوى النقد العربي المعاصر مستفيدا من التحقيقات والمكاسب التي تبلورت فيه عبر فترة طويلة من الاشتغال على بعض المسائل الأدبية بمعنى الجمال سواء كان في اطار البنيوية او في اطار السيميائيات وتوجهاتها المختلفة أو في إطار النظرية التفكيكية ، وغيرها من النظريات الأدبية. وأكد الخضراوي على أهمية حث النقاد والباحثين على التفكير في المرجعيات النقدية والنظرية التي ظلت تتبلور منذ تسعينيات القرن الماضي والتي ماعاد معها بالامكان الركون بمفهوم الأدب بالمعنى الحديث الذي برز مع تنظيرات الأدباء الألمان، حيث شكلت استقلالية العمل الأدبي أحد أهم مرتكزاته، مشيرا الى أن الرهان الأساسي يكون على الدراسات الثقافية التي تعني بالوقوف على ثقافة الجماهير ووسائلها وتفاعلاتها. كما اشار الى ان القرن العشرين الذي عرف بأنه قرن النظرية الأدبية يعتبر المرحلة التي شهدت فيها النظريات والمفاهيم هجرات واسعة بين اللغات والثقافات المتعددة ، وهو ايضا من أكثر الفترات التي اتسم فيها وجود النظرية الأدبية بديناميات كبيرة، حيث كانت فيه لهجرة المصطلحات والمفاهيم أثر عميق ومتجدد في التحولات التي عرفتها الدراسات الأدبية والعلوم الإنسانية في مناطق عديدة بالعالم .

وخلص الخضراوي إلى ان البحث عن فكرة مختلفة عن الأدب هي الرهان الأساسي بالنسبة للدراسات الثقافية ـ حسب تصوره ـ ، موضحا بأن هجرة المفاهيم والنظريات غير مقصورة على ثقافة دون غيرها من الثقافات بل هي ظاهرة عامة تتميز بها كل الثقافات التي تسعى الى التجدد والتطور وذلك حسب ما بين ادوارد سعيد في كتابه “ العالم والنص والناقد “ ترجمة محمد عصفور، حيث تناول هذا المفهوم أيضا الناقد السعودي سعد البازعي في كتابه هجرة المفاهيم .
وفيما يتعلق بتأثر الدراسات الأدبية العربية بالثقافة الأوروبية قال الدكتور الخضراوي يمكن الإشارة على سبيل المثال إلى الأعمال التي أنجزها محمد مفتاح وأحمد بوحسن، حيث حرر مجموعة من الأعمال تناولت قضايا تتصل بانتقال المفاهيم والتصورات إلى الثقافة العربية، بالإضافة محمد احمد الغيطي ومحمد الدغمومي في أعماله حول نقد النقد وسعيد يقطين في انتقال النظريات والمفاهيم وعبدالله إبراهيم في تناوله للثقافة العربية والمرجعيات المستعارة وسعيد بن فراج في تفكره في التيارات النقدية الجديدة في أصولها النظرية وسعد البازعي في تناوله لاستقبال النظرية والعديد من الكتاب العرب.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap