الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 م - ٣ جمادي الأولى١٤٤٣ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / مولده «عليه الصلاة والسلام» هداية للعالمين

مولده «عليه الصلاة والسلام» هداية للعالمين

أحمد بن سعيد الجرداني:
بعد أن بشر به الرسل السابقين عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام، ها هي إرادة الله تعالى تعلن بمولد النور للبشرية جمعًا فأصبح مولده ساطعًا للعالمين، ومن مولده (صلالله عليه وسلم ) كُتِب للحياة ميلاد جديد افرح الكون به، كيف لاوهو النور الذي سطع في هذا الوجود، وأَذِن الله تعالى أن يكون منقذًا للبشرية من الظلام الذي كانت تعيش فيه، وهو بشرى وبلسم للقلوب التائهة الحائرة عن سبيل الحق، كما أنه فرحة للأروح وحياة للقلوب الميتة، يقول الله فيه:(وما أرسلناك الا رحمة للعالمين).. نعم إنه رحمة من الله وهداية للعالمين.
فعلينا أن نجعل من مولده سُلّم للنجاة نحو حياة طيبة وآمنة مطمئنة، يقول الله تعالى:(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
ولد النبي محمد (صلالله عليه وسلم ) في بيئة تعتمد أكثرها على رعي الغنم والابل عند بيت الله الحرام، ومن هذه البيئة انطلقت حضارة عظيمة تمتد جذورها إلى أقصى الكرة الأرضية .
ونحن في هذه العجالة يجب أن نستلهم الدروس والعبر من سيرته(صلالله عليه وسلم ) حيث كانت الحياة في مكة عند مولده في تغير مستمر غيّرت مجرى حياتهم إلى الأفضل بفضل هذا المولود، حتى جاءت بعثته ومعه القرآن الكريم، فأعلن الرسول ـ صل الله عليه وسلم ـ نبوته للناس فآمن من آمن وكفر من كفر وتغيرت مكة بعد الفتح المبين من عبادة الاوثان إلى عبادة رب الكون والبشرية جمعًا، فانتشر الإسلام .
ومنذ أكثر من 14 قرنًا وحتى الآن والعالم ينهل من هذه البعثة العظيمة وهذا القرآن الكريم، ويتطور في شتى مجالات الحياة كالطب والفلك والفضاء والاقتصاد.. وغيرها من العلوم ومن أمور الحياة الاخرى مثل: الخلق والعدل والتراحم والترابط الاجتماعي.
لذا علينا ونحن نحتفل بسيرة مولده أن نستلهم منها صفاته ومنهجه العظيم ونطبقها في واقع حياتنا حتى نعيش بسعادة ومن أفضل الى أفضل لنكون بذلك شعلة بين الامم، وأن نؤكد للعالم أنّ لهذه الامة منهج متى ماعملت به يكون شريانًا وطوفانًا قويًا في جسدها يهابه الأعداء .
* الخلاصة:
على الامة الاسلامية أن تربي أبناءها على محبة الرسول (صلالله عليه وسلم ) وتعليم سيرته حتى تكون واقعًا ملموسًا في حياتهم، لأن الابناء هم عماد كل أمة وتقدمها، والاحتفاء بسيرته (صلى الله عليه وسلم) ليست ترانيم وقصائد تكتب، وإنما قيادة عظيمة وفكر وسياسية واقتصاد.
* كاتب عماني

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap