السبت 27 نوفمبر 2021 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٤٣ هـ
الرئيسية / المحليات / مطالبات بسرعة صرف الإعانات وتوفير احتياجات المتضررين من شاهين .. «الوطن» تستطلع آراء المسؤولين والمواطنين بالخابورة
مطالبات بسرعة صرف الإعانات وتوفير احتياجات المتضررين من شاهين .. «الوطن» تستطلع آراء المسؤولين والمواطنين بالخابورة

مطالبات بسرعة صرف الإعانات وتوفير احتياجات المتضررين من شاهين .. «الوطن» تستطلع آراء المسؤولين والمواطنين بالخابورة

استطلاع ـ سميحة الحوسنية:
لقد بات الإسراع بتقديم الكثير من الخدمات الأساسية والضرورية التي تحتاجها ولاية الخابورة بعد تعرضها للأنواء المدارية (شاهين) ـ والذي خلّف الكثير من مشاهد الدمار في مختلف القرى بالولاية ـ مطلبًا ضروريا وأساسيا، بجانب توفير كافة المستلزمات التي تحتاجها الأسر المتضررة.
وفي الوقت الذي نناشد فيه بضرورة الاسراع في توزيع الاعانات بمختلف أشكالها.. نجد أن العملية ـ وللأسف الشديد ـ تمضي بشكل لا يتناسب مع طبيعة المرحلة والتي تتطلب سرعة الإنجاز لتلبية احتياجات تلك الأسر من قبل جهات الاختصاص.. وما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي من بعض المقاطع التي تحتوي على شكاوى متعددة من قبل المتضررين الذين لم تصلهم الإعانات من المؤن والأجهزة الكهربائية الضرورية بشكل سريع لتلبية احتياجاتهم الأساسية، والبطء الملحوظ في تنفيذ الأمر السامي بصرف معونة مالية (عاجلة)، الآن نحن بحاجة ماسّة إلى إعادة النظر في واقعنا وقدراتنا التنظيمية لإدارة مختلف الحالات والأزمات الطارئة التي قد نتعرض لها والاستعداد الأمثل لمواجهة مثل هذه الحالات المدارية من خلال التخطيط الجيد لها والتركيز على مكامن الخلل، سواءً في التخطيط أو الخدمات لتفادي مثل هذه الأخطاء في قادم الوقت. حول مطالب المواطنين بضرورة الإسراع بصرف الإعانات وتوفير احتياجات المتضررين وما تتطلبه المراحل القادمة من تخطيط كان لـ(الوطن) هذا الاستطلاع…

سرعة الإنجاز
في البداية قال سعادة الشيخ سلطان بن حميد الحوسني ـ عضو مجلس الشورى، ممثل ولاية الخابورة: سوف تعود الحياة الطبيعية بكل تأكيد في قادم الوقت والناس سوف تكيّف نفسها للتعايش مع ما حلَّ بها لأنها تؤمن بأن ما حدث هو تقدير من المولى عز وجل ولا اعتراض على أمره وتقديره، وكذلك وجود الإرادة لدى الناس للتغلب على الواقع الذي حدث وهو تحدٍّ صعب لكننا على ثقة بقدرة أبناء الوطن على إعادة البناء بدعم ومساندة الحكومة مستلهمين إرادة التعمير مجددًا من الدعم المباشر من جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ أعزه الله ـ الذي يحرص ويوجه بدعم كل الجهات لأبناء شعبه والوقوف معهم لتأكيد قوة وصلابة أبناء عُمان.
وأضاف سعادته: ولكن سرعة التنفيذ من قبل الجهات المختصة مطلب مهم رغم تقديرنا للجهود المبذولة إلا أننا نلمس بطئًا في التعامل مع الحالات مما تسبب في إقلاق الناس المتضررين وعدم معرفتهم متى وكيف ستتعامل جهات الاختصاص مع ظروفهم ومعاناتهم، لذلك نشدد على ضرورة سرعة الإنجاز والتنفيذ وأيضًا الإفصاح عن خطة العمل فيما هو قادم والمدد الزمنية لوصول المساعدات لهم بمختلف أشكالها وعدم وضعهم في حالة حيرة من أمرهم من المختصين وكيف ومتى سيتم التعامل معهم ومع ظروفهم؟ فالوضوح والإفصاح مطلب وسرعة التنفيذ حاجة مُلحّة لرفع المعاناة عن الناس.

وفيما يتعلق بتوزيع الإعانات بمختلف أشكالها وأنواعها أكد سعادته أنه اختصاص أصيل للجهات الحكومية أبرزها وأهمها وزارة التنمية الاجتماعية وهي من تقوم بإدارة وتنظيم وتوزيع المساعدات أو توكيل جهات أخرى لمساعدتها أبرزها الفرق التطوعية الرسمية المشهرة في الولاية، وأتصور أن أبرز الدروس المستفادة هو حاجتنا إلى إعادة النظر في واقعنا وقدراتنا التنظيمية لإدارة مختلف الحالات المتوقع حدوثها والأزمات الطارئة منها كما هو الحال في التأثيرات الحالية للإعصار، فضرورة وجود تشكيلات معتمدة في مختلف القطاعات بالولاية بعد تجزئتها لقطاعات بشكل رسمي تستطيع أن تقوم بأدوارها التي توكل لها للتعاطي والتعامل مع الأطراف والحالات التي يستدعي التعامل معها من الفرق المعلومة والمؤهلة في مختلف قرى الولاية بإشراف من جهة رسمية معلومة.
وقال سعادته: إننا نؤمن بقضاء الله وقدره وما حدث لنا هو تقدير من المولى واختبار لقدرتنا على الصبر وشكر الله على ما قدّر لنا، وعلينا الآن نبذ السلبية والأخذ بالتفكير الإيجابي لنتعاون وتعود الحياة لطبيعتها، وكذلك معالجة مكامن الخلل والوصول للجهات المختصة وإيصال مطالبنا بضعف الخدمات التي كانت تعاني منها الولاية لسنوات عديدة، وكما يقال: (رُبَّ ضارة نافعة) لتظهر لنا وللجهات الرسمية مكامن الخلل، سواء في التخطيط أو الخدمات وأيضًا القدرات، فمثل هذه الحالات الاستثنائية دروس وعِبر يجب الاستفادة منها لتجنب الأسوأ في المستقبل لو قدّر الله لنا أمرًا ما.

الإشراف على توزيع المعونات
وقال علي بن كرم البلوشي ـ عضو المجلس البلدي ممثل ولاية الخابور: ما زالت الجهود مستمرة لعودة الحياة إلى طبيعتها بسبب الضرر البالغ الذي أصاب الولاية جراء الأنواء المناخية إعصار (شاهين)، حيث تقوم الآن جميع القطاعات الحكومية والأهلية في مباشرة إصلاح الخدمات الأساسية مثل: الكهرباء والماء وإصلاح الطرق.. وغيرها من الخدمات التي تتعلق بخدمة المواطن بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنه وفي الحقيقة لم يكن هناك تنسيق بيننا وبين الجهات الأخرى في عملية الإشراف والتوزيع للمعونات، ونتمنى من لجنة التنمية الإسراع بتوزيع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية على المتضررين لأنهم بحاجة ماسّة لها ولا بد من الاستعداد الأمثل لمواجهة مثل هذه الحالات المدارية من خلال التخطيط الجيد في الخدمات الأساسية.

آلية سريعة
وقال علي بن سعيد القطيطي ـ عضو المجلس البلدي: بدايةً كانت أيامًا عصيبة مرّت على أبناء الخابورة لم نشهدها من قبل وتدمرت البنية التحتية بالولاية، كما لحقت أضرار جسيمة بالمباني السكنية..
وغيرها، وكذلك المزارع مما كان له الأثر الكبير في ضياع نسبة كبيرة من المزروعات، ولكن وبتضافر الجهات الحكومية والجمعيات الخيرية والمتطوعين من ظفار جنوبًا وحتى مسندم شمالًا فقد هبّت أفواج من أولئك المتطوعين، ولا ننسى الدور الكبير الذي قام به القطاع العسكري بشتى معداته وأفراده، فنقدم لهم الشكر الجزيل لإعادة الطرق وتوصيل المؤن للمتضررين التي يصعب على اللجان الأخرى الوصول إليها.
وقال: أنتهز هذه الفرصة للثناء على مبادرة صحار التي قامت بتغطية قطاعين من أهم القطاعات بالولاية والمأهولة بالسكان والتي شملت 11 منطقة قاموا بتغطية المؤن المستعجلة في الأيام الأولى للإعصار واستمروا في جهدهم لمدة أسبوعين، وكذلك لا ننسى كل من ساهموا وبادروا وتبرعوا لإخوانهم من كل ولايات السلطنة، وقطعوا مئات الكيلومترات لتوصيل المؤن لأهلهم بالخابورة.
وأكد: إن من أهم الأمور وبعد دخولنا الأسبوع الثالث من الجائحة فقد كان هنالك بطء شديد في تنفيذ الأمر السامي بصرف معونة مالية (مستعجلة) وكذلك عدم إيجاد آلية سريعة في توزيع المعدات الكهربائية التي تم تخزينها في القاعات والمستودعات، فهنا يتساءل المواطن عن هذا الأمر: هل هذه الأجهزة هي للمتضررين الفعليين أم لتخزينها؟!
والجواب هنا يتم عن طريق التنمية الاجتماعية التي أوكلت لها مهمة توزيع هذه الأجهزة من قبل سعادة الشيخ والي الخابورة.

خطط مدروسة
وقال علي بن سليمان الحوسني: الوضع بعد الإعصار في ولايتي الخابورة والسويق يحتاج إلى تكاتف الجميع. وما لمسناه حقيقة من جهود مبذولة من كافة الجهات والفرق أمرٌ يثلج الصدر وينمُّ عن مجتمع متماسك، ولكن هناك الكثير من الأضرار التي خلَّفها الإعصار وتحتاج إلى جهود مضاعفة في تصليح الخدمات وتخفيف الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمواطنين جراء الحالة المدارية (شاهين) في الممتلكات الخاصة، ونأمل أن يتم الإسراع بصرف الإعانة بشكل عاجل للمساعدة والتخفيف عن تلك الأسر المتأثرة والتي فقدت الكثير من أشيائها الضرورية واحتياجاتها الأساسية اليومية واعداد خطط مدروسة في قادم الوقت لتفادي الكثير من الأخطاء في العملية التنظيمية ونستفيد من الدروس التي ولدتها الحالة المدارية ونكون على أهبة الاستعداد بشكل يضمن السرعة والإنجاز.
فريق متكامل لكل ولاية

وقال خليفة بن مبارك البلوشي: أثار تأخّر صرف المعونات الماليّة بمقدار ألف ريال عماني للمتضررين جراء الأنواء المناخية الاستثنائية (شاهين)، شكاوى واسعة من قبل المتضررين الذين وعدوهم بمبلغ المعونة بشكل سريع لتلبية احتياجاتهم المفقودة، الحصر كذلك كان بطيئًا وربما يرجع السبب لعدم توافر الكادر البشري وانعدام التنظيم الذي يسهل عملية الحصر، فتوجد فئة متضررة لم تصلها أي مساعدة من المؤن والأجهزة الكهربائية، بينما هناك فئة غير متضررة نالت نصيبها من كافة الخيرات والمؤن التي وصلت الولاية.

خطط عمل
وقال سعيد بن خميس السالمي: في الحياة يمر كثير من الأزمات ويجب أن نتعلم كيف نديرها بالشكل الذي يتناسب مع أي أزمة، وأن ما صاحب أزمة إعصار (شاهين) من تخبطات في التنظيم خير دليل، فيجب وجود خطة لإدارة الأزمات وتشمل تكوين فريق ملتزم ومتنوع المعرفة وبدوره يحدد الأولويات ويقيّم الوضع، كما يجب إيجاد خطط عمل تعمل على التواصل الافتراضي مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات العملية ومسائل الصحة العقلية والنفسية للمتطوعين، ويجب أيضًا إيجاد الحلول على الأرض على سبيل المثال متابعة مجاري الأودية وفتح قنوات واسعة لها وتكون بعيدة عن المنازل لتصب في البحر، ويجب وضع حماية قوية للسدود في حال فيضانها، كذلك يجب إيقاف توزيع الأراضي في الوديان والأماكن المنخفضة، وأخيرًا يجب تحديث خطة إدارة الأزمة.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap