الإثنين 15 أغسطس 2022 م - ١٧ محرم ١٤٤٤ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / «التحفيز الاقتصادي فـي سلطنة عمان» يوصي بإصدار برنامج التوازن الاقتصادي وتخفيض الفوائد على الودائع وضرورة تبني الحكومة برنامجا لدعم كلفة الاقتراض للقطاعات الاقتصادية الواعدة
«التحفيز الاقتصادي فـي سلطنة عمان» يوصي بإصدار برنامج التوازن الاقتصادي وتخفيض الفوائد على الودائع وضرورة تبني الحكومة برنامجا لدعم كلفة الاقتراض للقطاعات الاقتصادية الواعدة

«التحفيز الاقتصادي فـي سلطنة عمان» يوصي بإصدار برنامج التوازن الاقتصادي وتخفيض الفوائد على الودائع وضرورة تبني الحكومة برنامجا لدعم كلفة الاقتراض للقطاعات الاقتصادية الواعدة

كتب ـ عبدالله الشريقي:
أوصى مؤتمر التحفيز الاقتصادي بسلطنة عمان الذي جاء تنظيمه في إطار الشراكة والتكامل والتعاون بين فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة مسندم والجمعية الاقتصادية العمانية بهدف دعم الجهود الحكومية لتحفيز الاقتصاد الوطني ضمن النهج التشاركي الذي تبنته رؤية عُمان ٢٠٤٠، بإصدار برنامج التوازن الاقتصادي على غرار برنامج التوازن المالي بحيث يهدف لتحقيق أهداف وطنية عالية تؤدي لتنويع الاقتصاد مع أهمية وجود معايير KPIs لتقييمه ومتابعة تنفيذه وللوصول لهذا الهدف سيقوم البرنامج بالمساهمة في توسيع الصناعات التحويلة، واستعمال التقنية المتقدمة، وتسهيل بيئة الأعمال للمستثمرين الاجانب، ورفع فرص الاستثمار للمواطنين، وتحفيز القطاع الخاص، وزيادة الصادرات العمانية وغيرها من الأهداف ذات القيمة المضافة للاقتصاد. كما أوصى بتخفيض الفوائد على الودائع، حيث يستعمل البنك المركزي العديد من الأدوات النقدية للتعامل والتكيف مع الظروف الاقتصادية. ( بعض الدول تطبق سياسة سعر الفائدة الصفرية او السالبة لتوجيه ودائع البنوك والافراد الى الاستثمار ولمواجهة الانكماش أو الركود الاقتصادي)، إن تخفيض الفوائد على الودائع، سيسهم في تغيير توجه المودعين وسيحثهم على استثمار أموالهم فى مشاريع انتاجية و انشطة تجارية بالسوق المحلي فى حال توفر بيئة الاعمال المناسبة عن طريق الادوات التالية: (تفعيل الاستفادة من المؤشر الاسترشادي عن معدل سعر الفائدة على الريال العماني في الأجلين القصير والمتوسط (من يوم الى سنة)؛ والتي تدار من قبل شركة بلومبرج وتنشر عبر وكالة رويترز واجراء دراسة مستقلة لتقليل تكلفة السيولة للبنوك بعدم الزامية البنوك تطبيق نسب معينة لفجوة التدفقات المالية MAL )، وتفعيل مركز عمان للمعلومات الائتمانية والمالية (ملاءة): و يتم العمل على ان تكون هيئة الائتمان وتحديد سعر الفائدة من قبل المصارف بناء على المخاطر risk profile، وضرورة تبني الحكومة برنامجا لدعم كلفة الاقتراض خاصة بالنسبة للقطاعات الاقتصادية الواعدة والتي توفر فرص عمل للمواطنين، وذلك بهدف تحفيز معدل النمو الاقتصادي في البلاد وتسريع القدرة على ايجاد المزيد من فرص العمل للشباب في القطاع الخاص.
كما أوصى المؤتمر بتسريع الجهود الهادفة إلى إيجاد سعر فائدة مرجعي يسترشد به القطاع المصرفي عند تحديد نسبة الفائدة على القروض التجارية، وقيام وزارة المالية باستحداث آلية دفع المستحقات والمتأخرات الحكومية للشركات من خلال إصدار سندات أو صكوك قابلة للدفع خلال 3 سنوات وبالتالي لا تضطر الحكومة الى دفع المبالغ مباشرة، وانشاء قنوات تمويل جديدة وتطوير الحالية: زيادة رأسمال بنك التنمية بشكل كبير ليتسنى له تقديم تسهيلات أكبر وأكثر مع العمل على انضمام السلطنة الى مؤسسة تنمية القطاع الخاص المنبثقة من البنك الاسلامي لانها سوف تكون بمثابة قناة جديدة للتمويل، وتسريع التحول الإلكتروني من خلال إعادة هندسة الاجراءات مع اهمية استعمال مؤشرات الاداء لتقييمها (KPIs ) حيث يمكن وصف التحول الإلكتروني في السلطنة بأنه ليس إلا أتمته للمعاملات الورقية/ اليدوية، فلا يوجد تحول إلكتروني حقيقي يربط بين جميع الاجراءات والوحدات الحكومية والخاصة في منصة واحدة تهدف لتسريع المعاملات وتوحيد القرارات وتقليل الجهد والوقت بين أروقة المؤسسات الحكومية. وإعادة تقييم ومراجعة البرامج ذات العلاقة بالنشاط والنمو الاقتصادي: على سبيل المثال برنامج التوزان المالي لم توضع له معايير تقييم اداء (KPIs ) بعد مرور عام على تطبيقه لمعرفة مدى انسجام السياسات والقرارات الحكومية مع السياسة العامة للدولة ويتم التقييم والمراجعة عن طريق وحدة مستقلة دورها مراجعة السياسات العامة وضمان انسجامها وتكاملها وبما يحقق رؤية عمان 2040 وأهدافها الاستراتيجية.
كما أوصى المؤتمر بإنشاء برنامج للمحاكاة بحيث يحتوي على مختبرات تستعمل أدوات إحصائية ومالية وحسابية لعمل نمذجة (modeling) مسبقة لتحاكي تأثيرات القرارات الحكومية على الاقتصاد وبيئة الأعمال والمجتمع قبل إصدارها رسميا، وذلك لتفادي المشكلات مستقبليا، وعلى سبيل المثال: لقد أحدث قرار رفع رسوم استقدام القوى العاملة الوافدة ردة فعل واسعة من قطاع الأعمال لما له من آثار سلبية اقتصاديا وتجاريا واجتماعيا. لقد كان بالإمكان تفادي ذلك اذا ما وجد مركز محاكاة يحاكي الواقع عند تنفيذ هكذا قرار، كما أوصى المؤتمر بالتأكيد على مقترح فرع غرفة تجارة وصناعة عمان فى محافظة مسندم لانشاء منطقة اقتصادية خاصة منخفضة التكاليف تحتوي على مركز مالي اسلامي عالمي للمساهمة بشكل فعال في مجال الخدمات المالية الدولية (e. Offshore banking) ويكون هناك حاضنة للتقنية المالية والاستثمار الجرئ والترويج للسلطنة كمركز مالى عالمي رائد ويساهم فى استقطاب رؤس الاموال الضخمة والتي ستسرع عجلة التنمية والنمو الاقتصادي فى السلطنة.
رعى افتتاح المنتدى معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد بحضور عدد من أصحاب السعادة والمكرمين وبمشاركة 160 مشاركا من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والاقتصاديين والأكاديميين والخبراء والمهتمين، حيث تم مراعاة التعليمات والاجراءات الصادرة من قبل اللجنة العليا المكلفة بالتعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار جائحة كوفيد 19 ،وذلك بفندق دبليو مسقط.
وألقى رائد بن محمد الشحي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة مسندم كلمة قال فيها: إن المؤتمر يأتي ضمن الجهود التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة عمان للمساهمة في تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار وتنشيط الاقتصاد في سلطنة عُمان انطلاقا من دورها في دعم شركات القطاع الخاص والمساهمة في التغلب على التحديات الراهنة وإيصال مطالبات ومرئيات القطاع الخاص إلى الجهات المعنية.
وأضاف: إن المؤتمر يأتي ليناقش التحديات الاقتصادية التى يواجهها القطاع الخاص في ظل المتغيرات المتلاحقة التي شهدتها السلطنة والعالم وإيجاد حلول لها من خلال أوراق العمل المطروحة في المؤتمر ومناقشات المسؤولين الحكوميين والمختصين في المجالات الاقتصادية. مشيرا إلى أن خطط التحفيز الاقتصادي تعد ضرورية ومهمة في المرحلة الراهنة لتعزيز المجالات الاقتصادية والاستثمارية على ضوء المستجدات والمتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي ليأتي المؤتمر ليعمل على استكمال الجهود المبذولة من كافة الجهات الحكومية والأهلية في تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته في جذب الاستثمارات المحلية والعالمية .
من جهته قال الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية: إن الجمعية الاقتصادية العمانية تساهم في الجهود المبذولة لتعزيز الاقتصاد الوطني وإيجاد الحلول لمختلف التحديات الاقتصادية من خلال تقديم المشورة للحكومة وتوفير المرئيات والمقترحات لصناع القرار ودراسة أفضل السبل والبرامج في هذا المجال.
وأضاف العامري: إن مؤتمر التحفيز الاقتصادي في سلطنة عمان يعد أحد هذه المساهمات، حيث يعمل على تقييم برامج التحفيز الاقتصادي التي نفذت خلال الفترة الماضية وأثرها على كافة الأنشطة الاقتصادية ومناقشة الأفكار والسبل الأفضل لزيادة التحفيز الاقتصادي.
جلسات المؤتمر
ناقشت جلسات المؤتمر خطط التحفيز الاقتصادي وأهميتها في تعزيز الاستثمار وبيئة الأعمال والارتقاء بأداء مختلف القطاعات ودعمهما في مواجهة التحديات الاقتصادية وتأثيرات جائحة كورونا من خلال مجموعة من المحاور التي اشتملت على تقييم الحوافز الحكومية والأثر الاقتصادي للسياسات النقدية والاستثمار الأجنبي وتحسين بيئة الأعمال لتوليد الفرص وآثار الرسوم والضرائب على جذب الاستثمار بالإضافة إلى حوكمة ودعم اتخاذ القرار والتكاملية بين السياسات العامة. حيث ناقشت الجلسة الأولى موضوع الآثار الاقتصادية للحوافز الحكومية حيث قدم سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد عرضا مرئيا ناقش فيه آفاق الاقتصاد العالمي وتطورات الاقتصاد الوطني منذ عام 1970 إلى الآن مع تسليط الضوء على الآفاق المتوقعة حتى عام 2040 وأبرز المؤشرات الاقتصادية والمالية للسلطنة. كما تناول العرض التحفيز الاقتصادي وآليات زيادة الطلب والعرض الكليين والإجراءات والحزم التحفيزية التي اتخذتها السلطنة والسياسات والبرامج الداعمة للتحفيز.
وتحدث في الجلسة الدكتور حاتم بن بخيت الشنفري عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس والدكتور مرتضي حسن علي رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للتجارة والكهرباء وأدار الجلسة الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية.
وناقشت الجلسة الثانية الآثار الاقتصادية لسعر الفائدة حيث قدم البنك المركزي العماني عرضا مرئيا تناول أدوات السياسة النقدية وإجراءات التحفيز النقدي وخطط التحوط وأبرز الإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة (كوفيدـ19). شارك فيها سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني والفاضل على بن حمدان الرئيسي الباحث في قضايا التنمية والاقتصاد والمهندس عبدالرحمن عوض برهان الرئيس التنفيذي للمدينة العقارية وعبدالواحد بن محمد المرشدي رئيس مجموعة الصيرفة الإسلامية في بنك صحار الدولي وأدارها المكرم الدكتور سعيد بن مبارك المحرمي عضو مجلس الدولة وعضو الهيئة التدريسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس.
كما ناقشت الجلسة الثالثة الاستثمار الأجنبي وبيئة الأعمال وكيفية التغلب على البيروقراطية وتحدثت فيها سعادة أصيلة بنت سالم الصمصامية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار ورائد بن محمد الشحي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس لجنة المستثمرين الأجانب بالغرفة وكلات بن غلام البلوشي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للاستثمار ولؤي بطاينة الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للتنمية والاستثمار العالمية ـ دبي وأدارها علي بن محمد اللواتي العضو المنتدب لشركة الأمنية العقارية.
أما الجلسة الرابعة فتناولت حوكمة اتخاذ القرار التكاملية بين السياسات العامة حيث تحدث في الجلسة سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية والمهندس محمد أبوبكر الغساني رئيس مجموعة عمل أولية حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع والاقتصادي توفيق بن عبدالحسين والدكتور يوسف بن حمد البلوشي مؤسس البوابة الذكية للاستثمار.

إلى الأعلى
Copy link
Powered by Social Snap